سيرة أبو ظبية
١٠١٧٩- أبو ظبية «٣»
: بتقديم الموحدة الساكنة على الياء الأخيرة، صاحب منحة النبي صلى اللَّه عليه وسلّم.
قال ابن مندة: روى حديثه أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبي سلام، عنه ورواه غيره- يعني عن عبد الرحمن، فقال: عن أبي سلمي ووصله أبو أحمد الحاكم من طريق أبي أسامة، ولفظه عن أبي سلام مولى قريش، قال: أتيت الكوفة فجلست يوم الجمعة في مجلس عظيم، فأقبل رجل فسلّم على القوم، فقال: أنا أبو ظبية صاحب منحة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، كان يخبرني أني سأفتقر بعده، وكنت في العطاء، فخاف على المغيرة بن شعبة فأنا أسأل فيكم من الجمعة إلى الجمعة، فقال له القوم: حدثنا يا أبا ظبية بشيء سمعته من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم. فقال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «بخ بخ لخمس ما أثقلهنّ في الميزان: سبحان اللَّه، والحمد للَّه، ولا إله إلّا اللَّه، واللَّه أكبر، والمؤمن يموت له الولد الصّالح فيحتسبه» .
قال: رواه الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعبد اللَّه بن العلاء
(١) أسد الغابة: ت ٦٠٣٣.
(٢) أسد الغابة: ت ٦٠٤٠.
(٣) أسد الغابة: ت ٦٠٤١، الاستيعاب: ت ٣١٠٠.
ابن زبر، قال: حدثنا أبو سلام، حدثني أبو سلمي راعي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، قال: ولقيته بالكوفة في مسجدها، فذكر أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال له: «أما إنّك ستبقى بعدي حتّى تسأل» «١» .
فذكر الحديث نحوه. ورواية الوليد أرجح، لأن عبد الرحمن بن يزيد الّذي يروي عنه أبو أسامة ضعيف، وهو شاميّ قدم الكوفة فحدثهم فسألوه عن اسمه، فقال: عبد الرحمن بن يزيد، فظنوه ابن جابر، وهو ثقة فحدّثوا عنه، ونسبوه إلى جابر.
وقع هذا لجماعة من الكوفيين، منهم أبو أسامة، وليس هو ابن جابر، وإنما هو ابن تميم، وافق اسمه واسم ابنه اسم ابن جابر، واسم ولده، وتوافقا في النسبة أيضا، ولم يدخل عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الكوفة، وإذا تقرّر ذلك فقول عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الثقة عن أبي سلمي الراعي أصحّ من قول عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الضعيف، عن أبي ظبية، وقد وافق عبد اللَّه بن العلاء بن زبر، وهو من الثقات عبد الرحمن بن يزيد بن جابر على قوله، وإنما ذكرته في هذا القسم للاحتمال.
خال.