أبو واقد الليثي

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 6 دقيقة قراءة

سيرة أبو واقد الليثي

١٠٧٠١- أبو واقد الليثي «١»

. مختلف في اسمه، قيل الحارث بن مالك، وقيل [ابن عوف] «٢» ، وقيل عوف بن الحارث بن أسيد بن جابر بن عبد مناة [بن شجع بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة] «٣» بن علي بن كنانة، كان حليف بني أسد، قال البخاري، وابن حبان، والباوردي، وأبو أحمد الحاكم: شهد بدرا. وقال أبو عمر: قيل شهد بدرا، ولا يثبت.

وقال ابن سعد: أسلم قديما، وكان يحمل لواء بني ليث، وضمرة، وسعد بن بكر يوم الفتح، وحنين، وفي غزوة تبوك يستنقر بني ليث، وكان خرج إلى مكة، فجاور بها سنة فمات. وقال في موضع آخر: دفن في مقبرة المهاجرين.

روى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، وعن أبي بكر، وعن عمر، وأسماء بنت أبي بكر.

روى عنه ابناه: عبد الملك، وواقد، وأبو سعيد الخدريّ، وعطاء بن يسار، وعروة، وآخرون.

وقال أبو عمر: كان قديم الإسلام، وكان معه لواء بني ليث، وضمرة، وسعد بن بكر يوم الفتح. وقيل: إنه من مسلمة الفتح. والأول أصح. يعدّ في أهل المدينة.

وقد أنكر أبو نعيم على من قال: إنه شهد بدرا، وقال: بل أسلم عام الفتح، أو قبل الفتح، وقد شهد على نفسه أنه كان بحنين، قال: ونحن حديثو عهد بكفر. انتهى.

وقد نص الزّهريّ على أنه أسلم يوم الفتح، وأسند ذلك عن سنان بن أبي سنان


(١) سيرة ابن هشام ٤/ ٨٩، التاريخ لابن معين ٢/ ٧٣١، المعرفة والتاريخ ٣/ ٣٧٤، التاريخ الكبير ٢/ ٢٥٨، الجرح والتعديل ٣/ ٨٢، التاريخ الصغير ٥٣، جمهرة أنساب العرب ١٨٢، مشاهير علماء الأمصار ٢٥، تاريخ خليفة ٢٦٥، طبقات خليفة ٢٩، مقدمة مسند بقي بن مخلد ٨٩، المغازي للواقدي ٤٥٣، ثمار القلوب ٢٩٦، المحبر ٢٣٧، مسند أحمد ٥/ ٢١٧، تحفة الأشراف ١١/ ١١٠، تهذيب الكمال ١٦٥٧، تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٢٧١، المعين في طبقات المحدثين ٢٨، الكاشف ٣/ ٣٤٣، الوفيات لابن قنفذ ٧٨، تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٧٠، تقريب التهذيب ٢/ ٤٨٦، خلاصة تذهيب التهذيب ٦٨، تاريخ الإسلام ٢/ ٢٩٩.
(٢) في أ: عوف بن حارث.
(٣) سقط في أ.

الدئلي، أخرجه ابن مندة بسند صحيح إلى الزهري، ومستند من قال: إنه شهد بدرا ما أورده يونس بن بكير في مغازي ابن إسحاق عنه، عن أبيه، عن رجال من بني مازن، عن أبي واقد، قال: إني لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه بسيفي فوقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي، فعرفت أن غيري قد قتله.

ويعارض قول من قال إنه شهد بدرا ما ذكره الواقدي أنه مات سنة ثمان وستين، وله خمس وسبعون، فإنه يقتضي أنه ولد بعد وقعة بدر. وقيل: مات ابن خمس وسبعين سنة، فعلى هذا يكون في وقعة بدر ابن اثنتي عشرة سنة، وعلى هذا ينطبق قول أبي حسان الزيادي إنه ولد في السنة التي ولد فيها ابن عباس. ووافق أبو عمر على ما قال الواقدي، ثم قال:

وقيل مات سنة خمس وثمانين، وبهذا الأخير جزم البغوي وآخرون. ونقل البخاري أنه مات في خلافة معاوية، وأخرج البخاري بسند حسن عن إسحاق مولى محمد بن زياد أنه سمع أبا واقد يقول: رأيت الرجل من العدو يوم اليرموك يسقط فيموت. وأخرجه خليفة من هذا الوجه، فقال: إسحاق مولى زائدة، وزاد في آخره: حتى قلت في نفسي لو أن أضرب أحدهم بطرف ردائي مات.

قال ابن عساكر في مسند ابن إسحاق: من لا يعرف. والصحيح ما قال الزهري، عن سنان. والقصة التي ذكرها ابن إسحاق إنما كانت لأبي واقد يوم اليرموك. كما تقدم.

(١) في المسند: «ودفعه».
(٢) مسند الإمام أحمد: ١/ ١٩٦.
(٣) مسند الإمام أحمد: ٤/ ١٩٥ - ١٩٦. وانظر ترجمة شرحبيل بن حسنة، وقد تقدمت برقم ٢٤٠٩: ٢/ ٥١٣.
(٤) انظر الترجمة ٩٤٠: ١/ ٤٠٩.
(٥) فخ- بفتح أوله وتشديد ثانيه-: واد بمكة، دفن فيه عبد اللَّه بن عمر وجماعة من الصحابة.

أبو واقد الليثي حسب الطبقات الكبرى

واسمه في رواية محمد بن عمر: الحارث بن مالك، وفي رواية هشام بن محمد بن السّائب: الحارث بن عوف، وفي رواية غيرهما: عوف بن الحارث بن أَسِيد بن جابر بن عُوَيْرَة بن عَبْد مناف (١) بن شِجْع بن عامر بن لَيْث.

وأسلم أبُو وَاقِد قديمًا، وكان يحمل لِوَاءَ بني ليث، وضمرة، وسعد بن بكر يومَ الفتح، وبعثه رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، حين أراد الخروج إلى تَبُوك إلى بَنِي لَيْث يستنفرهم لِغَزْوِ عَدُوِّهم (٢).

وقد رَوَى أَبُو وَاقِد عن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أحاديث وبقى بعده زمانًا، ثم خرج إلى مكة فَجَاوَرَ بها سنةً فمات بها.

قال: أخبرنا هِشام أبو الوليد الطَّيالسيّ، قال: حدثنا زائدة بن قُدَامةَ، عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم، قال: حدثني نافع بن سَرْجِس أنه دخل على أَبِي وَاقِد اللَّيْثي صاحب رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، في مرضه الذي مات فيه بمكة فقال: إن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، كان أخف الناس صلاةً عَلَى الناس وأَدْوَمهُ على نفسهِ.

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثنا الضحاك بن عثمان، قال: سمعت عبدَ الله بن عُبَيْد بن عُمَيْر، قال: دخل أبي مُتكئًا على يد أَبي واقِد اللَّيْثيّ يَعُودُه في مرضه الذي مات فيه بمكة، فقال له أَبِي: أَصَلَّيْتَ مع رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، صلاةَ الخَوْف؟ قال: نعم. ثم وَصَفَ له كيف صَلَّى.

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرنا ابن جُريْج، عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم، عن نافع بن سَرْجِس، قال: عُدْنَا أَبَا واقِد اللَّيْثيّ في مرضه الذي مات فيه، وماتَ فَدفَنَّاهُ بمكة في مقبرة المهاجرين التي بِفَخّ (١).

قال محمد بن عمر: وإنما سُمِّيَتْ مَقبرةُ المهاجرين لأَنَّه دُفِن فيها مَنْ مات ممن كان هاجر إلى المدينة ثم حج وجاور بمكة، فكان يخرج إلى هذه المقبرة فيدفن فيها. منهم: أَبُو وَاقِد اللَّيْثيّ، وعَبد الله بن عمر، وغيرهما من الأنصار. ومات أَبُو وَاقِد سنة ثمان وستين وهو ابن خمسٍ وثمانين سنة. وقد رَوَى عن أبي بكر وعُمَر.

أبو واقد الليثي حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

أَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ اسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عِتْوَارَةَ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ وَحَدِيثُهُ ٧٠٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ، ثنا جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ: «هَذِهِ ثُمَّ ظُهْرِ الْحُصْرِ»

أبو واقد الليثي حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب ع س) أَبُو وَاقِدِ الحارثُ بن عَوْفِ الليثيّ، من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ابن خُزَيمة الكناني الليثي. تقدم نسبه في الحارث بن عوف (٤). اختلف في اسمه، فقيل:

الحارث بن عوف. وقيل: عوف بن الحارث. وقيل: الحارث بن مالك.

قيل: إنه شهد بدراً. وقيل: لم يشهدها. وكان معه لواءُ بني ضمرة وبني ليث وبني سعد ابن بكر بن عبد مناة يوم الفتح. وقيل: إنه من مسلمة الفتح. والصحيح أنه شهد الفتح مسلماً. يعد في أهل المدينة، وشهد اليرموك بالشام، وجاور بمكة سنة، ومات بها، ودفن في مقبرة المهاجرين بفَخَ (٥) سنة ثمان وستين، وهو ابن خمس وسبعين سنة. وقيل: خمس وثمانين سنة.

روى عنه ابن المسيَّب، وعروة بن الزبير، وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، وعطاء بن يسار، وغيرهم.

أخبرنا غير واحد بإِسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصَّنْعَانِي، أخبرنا سلمة بن رجاء: حدثنا عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار، عن زيد بن أسْلَم، عن عطاء بن يسار، عن أبي واقد الليثي قال: قدَم رسول اللَّه المدينة وهم يَجُبّون (١) أسنمة الإبل، ويقطعون ألْيَات الغنم، فقال: ما يقطع من البهيمة وهي حَيَّة فهو ميتة (٢).

أخرجه أبو نعيم، وأبو عمر، وأبو موسى.

أسئلة شائعة - أبو واقد الليثي

ماذا اختلف فيه في اسم أبي واقد الليثي رضي الله عنه؟

اختلف في اسمه، فقيل الحارث بن مالك، وقيل ابن عوف، وقيل عوف بن الحارث بن أسيد بن جابر بن عبد مناة من بني ليث.

ما اللواء الذي كان يحمله أبو واقد رضي الله عنه؟

كان يحمل لواء بني ليث وضمرة وسعد بن بكر يوم الفتح وحنين، وفي غزوة تبوك كان يستنفر بني ليث.

أين توفي أبو واقد الليثي رضي الله عنه؟

خرج إلى مكة فجاور بها سنة فمات، ودفن في مقبرة المهاجرين، وقيل مات سنة ثمان وستين وعمره خمس وسبعون سنة.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
الله أكبر