الحارث بن كلدة

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 5 دقيقة قراءة

سيرة الحارث بن كلدة

١٤٨٠- الحارث بن كلدة [ (١) ]

بن عمرو بن أبي علاج بن أبي سلمة بن عبد العزّى بن غيرة بن عوف بن قصيّ الثقفي طبيب العرب.

قال ابن إسحاق في المغازي: حدثني من لا أتهم، عن عبد اللَّه بن مكرم، عن رجل من ثقيف، قال: لما أسلم أهل الطّائف تكلّم نفر منهم في أولئك العبيد- يعني الذين نزلوا إلى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فأعتقهم، فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم: «أولئك عتقاء اللَّه [ (٢) ] » .

وكان ممن تكلم فيهم الحارث بن كلدة.

قال غيره: وكان فيهم الأزرق مولى الحارث.

وروى أبو داود من طريق ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن سعد بن أبي وقّاص، قال: مرضت فأتانا النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم، فقال: «إنّك مفئود، ائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف، فإنّه يتطبّب فمره فليأخذ سبع تمرات فليلدك بهنّ» .

وروى ابن مندة من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه، قال: مرض سعد، فعاده النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم فقال: «إنّي لأرجو أن يشفيك اللَّه» . ثم قال للحارث بن كلدة: «عالج سعدا ممّا به» . فذكر الخبر.

قال ابن أبي حاتم: لا يصح إسلامه، وهذا الحديث يدلّ على جواز الاستعانة بأهل الذّمة في الطّبّ.

قلت: وجدت له رواية: روينا في الجزء التاسع من الأمالي المحاملية. وفي التصحيف للعسكريّ، من طريق شريك عن عبد الملك بن عمير، عن الحارث بن كلدة، وكان أطبّ العرب، وكان يجلس في مقنأة له، فقيل له في ذلك، فقال: الشمس تثفل الريح، وتبلي الثوب، وتخرج الداء الدّفين.


[ (١) ] سيرة ابن هشام ١/ ٢٠٢، الأخبار الطوال ٢١٩، مروج الذهب ١٥١٨، المعارف ٢٨٨، فتوح البلدان ٣٤٣، طبقات صاعد ٩٩، معجم الشعراء للمرزباني ١٧٢، طبقات الأطباء لابن جلجل ٥٤، عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة ١/ ١٠٩، أخبار الحكماء للقفطي ١١١، الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/ ٥٠٧، العقد الفريد ٤/ ٢٦٣، تاريخ الطبري ٣/ ٤١٩، المغازي للواقدي ٩٣١، الجرح والتعديل ٣/ ٨٧، أنساب الأشراف ١/ ١٥٧، جمهرة أنساب العرب ٢٦٨، عيون الأخبار ٢/ ٦٥، المعارف ٩١، وفيات الأعيان ٢/ ٢٩، الكامل في التاريخ ٢/ ٤١٩، ربيع الأبرار ٤/ ١٠٢، الوافي بالوفيات ١١/ ٢٤٥، معجم البلدان ٢/ ٢٨٩ تاريخ الإسلام ١/ ١٩٢، أسد الغابة ت (٩٥٤) .
[ (٢) ] الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٢٨١ وعزاه للحاكم وللواقدي في غزوة الطائف.

قال العسكريّ: المقنأة- بالقاف والنون: الموضع الّذي لا تصيبه الشمس. وقوله:

تثفل- بالمثلثة والفاء المكسورة: أي تغيّره.

وأخبار الحارث في الطّب كثيرة، منها ما حكاه الجوهري في الصحاح: أن عمر سأل الحارث بن كلدة، وكان طبيب العرب: ما الدواء؟ قال: الأزم- يعني الحمية، ثم وجدته مرويّا في غريب الحديث لإبراهيم الحربي من طريق ابن أبي نجيح، قال: سأل عمر ...

فذكره.

وفي كتاب الطّبّ النّبويّ لعبد الملك بن حبيب من مرسل عروة بن الزبير عن عمر.

وروى داود بن رشيد عن عمرو بن معروف، قال: لما احتضر الحارث اجتمع الناس إليه فقالوا: أوصنا، فقال: لا تتزوّجوا إلا شابّة، ولا تأكلوا الفاكهة إلا نضيجة، ولا يتعالجن أحدكم ما احتمل بدنه الداء، وعليكم بالنّورة في كل شهر فإنّها مذهبة للبلغم، ومن تغدّى فلينم بعده، ومن تعشّى فليمش أربعين خطوة. وقصته مع كسرى مشهورة فلا نطيل بها.

ويقال: إن سبب موته أنه نظر إلى حيّة فقال: إن العالم ربما قام علمه له مقام الدواء، وأجزأت حكمته موضع الترياق، فقيل له: يا أبا وائل، ألا تأخذ هذه بيدك؟ فحملته النخوة أن مد يده إليها فنهشته، فوقع سريعا [ (١) ] ، فما برحوا حتى مات.

(١) ستأتي ترجمته في نفيع وفي باب الكنى، وأمه سمية كانت للحارث بن كلدة.
(٢) في الأصل مكرم بالراء، وينظر المشتبه ٦١١، وسيرة ابن هشام: ٢/ ٤٨٥.
(٣) في الأصل والمطبوعة: القريفة، والفريقة: تمر يطبخ بحلبة، وهو طعام يعمل للنفساء.
(٤) في النهاية: فكأنما أنشط من عقال، أي حل. وذكر ابن الأثير أن نشط غير صحيح، يعنى أن الصواب بالهمزة، والعقال: الحبل.
(٥) في الأصل والمطبوعة: مناف، وينظر الترجمة: ٩٤٠.

الحارث بن كلدة حسب الطبقات الكبرى

ابن عَمْرو بن عِلَاج، واسمه عُمير بن أبي سلمة بن عبد العُزّى بن غِيَرَةَ بن عوف بن ثقيف. وكان طبيب العرب. وكان النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -، يأمر من كانت به علّة أن يأتيه فيسأله عن علّته. وكانت سُميّة أمّ زياد للحارث بن كَلَدة.

الحارث بن كلدة حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

الْحَارِثُ بْنُ كَلَدَةَ الثَّقَفِيُّ طَبِيبُ الْعَرَبِ، مَوْلَى أَبِي بَكْرَةَ مَسْرُوحٍ، وَقِيلَ: نُفَيْعٌ، مِنْ نَوْقٍ، مُخْتَلَفٌ فِيهِ ٢٠٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: " وَنَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِقَامَتِهِ بِالطَّائِفِ مِمَّنْ كَانَ مُحَاصَرًا بِالطَّائِفِ فَأَسْلَمَ: أَبُو بَكْرَةَ مَسْرُوحٌ، كَانَ لِلْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ "

الحارث بن كلدة حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(د ع) الحَارِثُ بن كَلَدَةَ بن عَمْرو بن علاج بن أَبي سَلمة بن عبد العزى بن غِيَرَةَ بن عوف ابن ثقيفٍ الثَّقَفِي.

طبيب العرب، وهو مولى أبي بكرة (١) من فوق مختلف في صحبته.

روى ابن إسحاق، عمّن لا يتَّهمه، عن عبد اللَّه بن مُكَدّم (٢)، عن رجل من ثقيف، قال: «لما أسلم أهل الطائف تكلّم نفر منهم في أولئك العبيد، يعني الذين نزلوا إلى رسول اللَّه لما حصر الطائف، فأسلموا منهم أبو بكرة، قال: فقال رسول اللَّه : أولئك عتقاء اللَّه، وكان ممن تكلّم فيهم الحارث بن كلدة.

وروى ابن إسحاق، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: مرض سعد، وهو مع رسول اللَّه في حجة الوداع، فعاده رسول اللَّه ، فقال: يا رسول اللَّه، ما أراني إلاّ لما بي، فقال رسول اللَّه : إني لأرجو أن يشفيك اللَّه حتى يُضَرَّ بك قوم وينتفع بك آخرون، ثم قال للحارث بن كلدة: عالج سعداً مما به، فقال: واللَّه إني لأرجو شفاءه فيما ينفعه في رحله، هل معك من هذه التمرة «العجوة» شيء؟ قال: نعم، فصنع له الفَرِيقَةَ (٣)، خلط له التمر بالحلبة، ثم أوسعها سمناً، ثم أحساها إياه، فكأنما نشط من عقال (٤).

أخرجه ابن منده وأبو نُعَيم.

أسئلة شائعة - الحارث بن كلدة

من هو الحارث رضي الله عنه؟

الحارث بن عمرو الأنصاري، عمّ البراء بن عازب ويقال خاله، صحابي جليل من الأنصار، عقد له النبي ﷺ لواءً وبعثه في مهمة شرعية.

ما أبرز ما ورد عن الحارث رضي الله عنه؟

بعثه النبي ﷺ ومعه لواء إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمره بضرب عنقه، فمرّ بابن أخيه البراء بن عازب فسأله: أي عمّ، إلى أين؟ فأخبره بأمر النبي ﷺ.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 20%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل