سيرة المسيب بن حزن
الْمُسَيِّبُ بْنُ حَزْنِ بْنِ أَبِي وَهْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومٍ أَبُو سَعِيدٍ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ سَعِيدٌ، وَأُمُّهُ بِنْتُ شُعْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَيْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ، وَكَانَ الْمُسَيِّبُ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ، وَقُتِلَ حَزْنٌ يَوْمَ الْيَمَامَةِ ٦٢٦٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ , جَاءَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي طَالِبٍ: " أَيْ عَمِّ قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , كَلِمَةٌ أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ , وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيُعَانِدَانِهِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ , حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ بِهِ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَأَبِي أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا وَاللهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ» ، فَأَنْزَلَ اللهُ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ ⦗٢٥٩٩⦘ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة: ١١٣] ، وَأَنْزَلَ اللهُ فِي أَبِي طَالِبٍ: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص: ٥٦] رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَيُونُسُ، وَمَعْمَرٌ، فِي آخَرِينَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ٦٢٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَرَرْنَا عَلَى مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ , فَصَلَّيْنَا فِيهِ، فَقَالَ: وَمَا عَلَيْكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ ذَلِكَ , فَقَالَ: إِنَّ أَقَاوِيلَ النَّاسِ كَثِيرٌ , ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي الْمُسَيِّبُ قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ، فَرَجَعْنَاهَا مِنْ قَابِلٍ، فَطَلَبْنَاهَا فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ , فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهَا» رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَإِسْرَائِيلُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ طَارِقٍ
(١) أخرجه أبو داود، في كتاب الصلاة، باب «الفتح على الإمام في الصلاة» عن محمد بن العلاء وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقيّ، عن مروان بن معاوية بإسناده. ينظر الحديث ٩٠٧: ١/ ٢٣٨.
(٢) في المطبوعة: «عابد بن عمر بن مخزوم». والصواب عن المصورة، وكتاب نسب قريش: ٣٤٥، وجمهرة أنساب العرب لابن حزم، النشرة الثانية: ١٤١.
(٣) كذا، وقد تقدم في أول الكتاب عند بيان ابن الأثير لسنده في رواية صحيح البخاري، أنه: محمد بن محمد ابن سرايا.