سيرة حميد بن منهب
أبَى اللهُ إِلَّا أَنَّ سَرْحَةَ مالكٍ … على كلِّ أَفْنانِ العِضَاهِ تَرُوقُ (١)
فقد ذَهَبَتْ عَرْضًا (٢) وما فوقَ طولِها … مِن السَّرْح إِلَّا عَشَّةٌ وسَحُوقُ (٣)
فلا الظِّلُّ مِن بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُه … ولا الفَيءُ مِن بَرْدِ العَشِيِّ تَذوقُ فهل أنا إن عَلَّلتُ نَفْسِي بِسَرْحَةٍ … مِن السَّرْحِ موجودٌ عليَّ طريقُ قال أبو عمرَ رضي الله عنه: قد ذكَر أحمدُ بنُ زُهَيرٍ حميدَ بنَ ثورٍ فيمَن روَى عن النَّبِيِّ ﷺ مِن الشعراءِ (٤).
وأنشَد الزبيرُ بنُ بَكَّارٍ لحميدِ بنِ ثورٍ الهِلَاليِّ، وذكَر أنَّه قدِم على النَّبِيِّ ﷺ مسلمًا (٥):
فلا يُبْعِدُ اللهُ الشبابَ وقولُنا … إذا ما صَبَونا صَبْوةً سنتُوبُ لياليَ أبصارُ الغَواني وسَمْعُها … إليَّ وإذْ رِيحي لَهُنَّ جَنُوبُ وإذْ ما يقولُ النَّاسُ شيءٌ مُهَوَّنٌ … علينا وإِذْ غُصنُ الشَّبابِ رَطِيبُ [٥٧١] حميدُ بنُ مُنْهِبِ بنِ حارثةَ الطائيُّ (٦)، لا تَصِحُ له صُحْبَةٌ،
وإِنَّما سَماعُه مِن عليٍّ وعثمانَ رضي الله عنهما، لا أعرِفُ له غيرَ ذلك، وقد ذكَره في الصحابةِ قومٌ، [ولا يَصِحُّ] (١)، واللهُ أعلمُ (٢).