عبد الرحمن بن الحارث

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 8 دقيقة قراءة

سيرة عبد الرحمن بن الحارث

٦٢١٥- عبد الرحمن بن الحارث:

بن هشام بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن محزوم القرشي المخزومي «٢» يكنى أبا محمد.

تقدم ذكر أبيه وأمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة أخت خالد، قيل: كان ابن عشر في حياة النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، حكى ذلك عن مصعب، وهو وهم، بل كان صغيرا، وخرج أبوه بعد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم لما خرج إلى الجهاد بالشام فمات أبوه في طاعون عمواس سنة ثمانية عشرة»

، وتزوّج عمر أمه، فنشأ في حجر عمر، فسمع منه ومن غيره، وتزوج بنت عثمان، ثم كان ممّن ندبه عثمان لكتابة المصاحف من شباب قريش ويقال: كان أبوه سماه إبراهيم، فغيّر عمر اسمه، حكاه ابن سعد.

وقال ابن حبّان: ولد في زمن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، ولم يسمع منه، ثم ذكره في ثقات التابعين.


(١) في أ: بن الوليد في القسم الأول.
(٢) أسد الغابة ت (٣٢٨٣) ، الاستيعاب ت (١٤٠٥) ، الثقات ٣/ ٢٥٣، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٤٥، الطبقات ٢٣٣، تقريب التهذيب ٤٧٦، الجرح والتعديل ٥/ ٢٢٤، تهذيب التهذيب ٦/ ١٥٦، التاريخ الصغير ٢/ ٧٣، أزمنة التاريخ الإسلامي ٦٩٦، التاريخ الكبير ٥/ ٢٧٢، الطبقات الكبرى ٥/ ١٢، ٦، ٢٢، تهذيب الكمال ٢/ ٧٨١، الإعلام ٣/ ٣٠٣، التحفة اللطيفة ٢/ ٤٧٦، سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٨٤، المحن ٧٤/ ٧٨١، خلاصة تذهيب ٢/ ١٢٨، الكاشف ٢/ ١٦٠، العقد الثمين ٥/ ٣٤٥، الميزان ٢/ ٥٥٥، المغني ٣٥٤٧.
(٣) في أ: ثماني عشرة.

وقال البغويّ: روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، ولا أحسبه سمع منه.

وذكره البغويّ والطّبرانيّ في الصحابة، والبخاري وأبو حاتم الرازيّ في التابعين، وراج ذلك على من ذكره بالحديث الّذي أخرجه من طريق ابن إسحاق، عن عبد الملك بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم تزوج أم سلمة في شوال. الحديث.

وقد سقط من النسب رجل، فإنّ عبد الملك هو ابن أبي بكر بن عبد الرحمن، وأبو بكر هو أحد الفقهاء السبعة من تابعي أهل المدينة، وخبره بذلك مرسل، ونسب عبد الملك في هذه الرواية إلى جده.

وقد أخرجه مالك من طريق عبد الملك، وساق نسبه على الصحة، فقال: عبد الملك ابن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبيه، فذكره مرسلا وقد وصله غيره من رواية عبد الملك عن أبيه أبي بكر، عن أم سلمة، وتابعه غيره عن أبي بكر بن عبد الرحمن.

وروى عبد الرحمن عن أبيه، وعن عمر، وعثمان، وعلي، وأبي هريرة، وعائشة، وأم سلمة، وغيرهم.

وروى عنه أولاده: أبو بكر، وعكرمة، والمغيرة، ومن التابعين أبو قلابة، وهشام بن عمرو الفزاري، والشعبي، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب وآخرون.

قال ابن سعد: كان من أشراف قريش. وقال ابن حبان: مات سنة ثلاث وأربعين.

٦٢١٦

- عبد الرحمن بن حاطب «١» بن أبي بلتعة اللخمي

تقدم، نسبه في ترجمة أبيه، قال إبراهيم بن المنذر، وابن سعد، وأبو أحمد الحاكم، وابن مندة، وأبو نعيم: ولد في زمن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. وقال ابن مندة: له رؤية، ولا يصح له صحبة. وقال ابن حبان: يقال له صحبة، وإنه رأى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم.

وأخرج الطّبرانيّ وابن قانع، من طريق عبد العزيز بن أبان، وخالد بن إلياس، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، قال رأيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم يأتي


(١) أسد الغابة ت (٣٢٨٥) ، الاستيعاب ت (١٤٠٦) ، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٢٤٥، الطبقات ٢٣٢، تقريب التهذيب ١/ ٤٧٦، الجرح والتعديل ٥/ ٢٢٢، تهذيب التهذيب ٦/ ١٥٨، التاريخ الصغير ١/ ٤٧، التاريخ الكبير ٥/ ٢٧١، الطبقات الكبرى ٩/ ١٠٩، تهذيب الكمال ٢/ ٧٨٢، تاريخ الإسلام ٣/ ١٩٢، الكاشف ٢/ ١٦٠، التحفة اللطيفة ٢/ ٤٧٧، المحن ١٦١، خلاصة التذهيب ٢/ ١٢٩، البداية والنهاية ٧/ ١٥٦، العقد الثمين ٥/ ٣٤٦.

العيد يذهب من طريق ويرجع في آخر. وهذا سند ضعيف.

قال البخاريّ في «التاريخ» : سمع عمر، وعلّق له في الصحيح شيئا عن عمر، وله قصة أخرى مع عمر. وأشار البخاري إلى أن الحديث الّذي رواه إسحاق بن راشد، عن الزهري عن عروة عنه في قصة أبيه حاطب مرسل..

وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وقال: كان ثقة قليل الحديث..

وعدّه الهيثم بن عديّ، عن أبيه جريح، عن ابن شهاب- فيمن كان يتفقه بالمدينة.

وقال خليفة وغيره: مات سنة ثمان وستين. وخالفهم يعقوب بن سفيان فقال: قتل يوم الحرّة.

(١) سيرة ابن هشام: ١/ ٦٨٧.
(٢) سقط من الأصل والمطبوعة، والمثبت عن البخاري، ومحمد بن المبارك يروى عنه إسحاق بن منصور الكوسج، ويروى عن إسحاق الجماعة سوى أبى داود. ينظر التهذيب: ٩/ ٤٢٢٣، ١/ ٢٤٩، ٢٥٠.
(٣) صحيح البخاري، كتاب الجهاد، باب من اغبرت قدماه في سبيل اللَّه، ٤/ ٢٥.
(٤) كتاب نسب قريش: ٣٠٣.

عبد الرحمن بن الحارث حسب الاستيعاب في معرفة الأصحاب

عبدُ الرحمنِ بنُ زيدٍ قطُّ في قومٍ إلَّا فَرَعَهم طُولًا (١).

قال مصعبٌ (٢): كان عبدُ الرحمنُ بنُ زيدِ بنِ الخَطَّابِ -فيما زعَموا- أطولَ الرِّجالِ وأَتَمَّهم.

[١٧٣٢] عبدُ الرحمنِ بنُ الحارثِ بنِ هشامِ بنِ المغيرةِ بنِ عبدِ اللهِ ابن عمرَ بنِ مخزومٍ القُرَشِيُّ المَخْزوميُّ (٣)، قال الواقِديُّ: كان ابنَ عشرِ سنينَ حينَ قُبِض رسولُ اللهِ (٤)، قال مصعبٌ: يُكنَى أبا محمدٍ (٥)، وقد رُوِّينا ذلك عن مالكٍ رحمه الله (٦)، [وهو الشَّرِيدُ الذي رَثَى له عمرُ (٧) وسَمَّاه بذلك] (٨).

[١٧٣٣] عبدُ الرحمنِ بنُ عُسَيْلةَ الصُّنابِحِيُّ -قبيلةٌ مِن اليمنِ نُسِبَ إليها- أبو عبدِ اللهِ (١)، كان مُسلِمًا على عهدِ رسولِ اللهِ وقصَده، فلما انتهَى إلى الجُحْفَةِ لَقِيه (٢) الخبرُ بموتِه .

هو معدودٌ في كبارِ التابِعِينَ، روَى عن أبي بكرٍ، وعمرَ، وبلالٍ، وعُبادةَ بنِ الصامتِ، وكان فاضِلًا، وكان عُبادةُ كثيرَ الثَّناءِ عليه.

حدَّثنا خلفُ بنُ قاسمٍ، حدَّثنا أبو الميمونِ، حدَّثنا أبو زُرْعةَ، حدَّثنا دُحَيمٌ، حدَّثنا أبو مُسْهرٍ، قال: كتَب إليَّ ابنُ لهيعةَ، عن يزيدَ ابنِ أبي حبيبٍ، عن أبي الخيرِ، قال: قلتُ للصُّنابِحِيِّ: هاجَرتَ؟ قال: خَرَجتُ مِن اليمنِ فقَدِمْنا الجُحْفَةَ ضُحًى، فَمَرَّ بِنا راكبٌ، فقلنا: ما وراءَك؟ قال: قُبِض رسولُ اللهِ منذُ خمسٍ، قال أبو الخيرِ: [فقلتُ له] (٣): لم يَفُتْكَ رسولُ اللهِ إلا بخمسٍ (٤)، هكذا ذكَر أبو مُسْهِرٍ، عن ابنِ لَهِيعةَ.

وقال القَعْنَبِيُّ (٥)، عن ابنِ لَهِيعَةَ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن أبي الخيرِ، عن الصُّنابِحِيِّ أنَّه قيل له: متى هاجَرتَ؟ قال: هاجَرتُ منذُ (٦)

عبد الرحمن بن الحارث حسب الطبقات الكبرى

ابن هِشَام بن المُغِيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم بن يَقَظَة بن مُرَّةَ وأمّه فاطمة بنت الوليد بن المُغِيرَة بن عبد الله بن عُمَر بن مَخْزُوم، ويكنى عبد الرحمن أبا محمّد، وكان ابن عشر سنين حين قُبض النبيّ، - صلى الله عليه وسلم -. ومات أبوه الحارث بن هشام في طاعون عَمَواس بالشأم سنة ثمانى عشرة فَخَلَف عمر بن الخطّاب على امرأته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة وهى أمّ عبد الرحمن بن الحارث، فكان عبد الرحمن في حِجر عمر، وكان يقول: ما رأيتُ رَبيبًا خيرًا من عمر بن الخطّاب.

وَرَوى عن عُمر وله دار بالمدينة رَبَّة كبيرة، وتُوفّى عبد الرحمن بن الحارث في خلافة معاوية بن أبى سفيان بالمدينة، وكان رجلًا شريفًا سخيًّا مَرِيًّا، وكان قد شهد الجَمَل مع عائشة، وكانت عائشة تقول: لأن أكون قعدتُ في منزلى عن مَسِيرى إلى البصرة أحبّ إليّ من أن يكون لى من رسول الله عَشَرَةٌ من الولد كلّهم مثل عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.

أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبى أوَيس المدنيّ قال: حدّثنى أبى عن أبى بكر بن عثمان المخزومى من آل يربوع، أنّ عبد الرحمن بن الحارث بن هشام كان اسمه إبراهيم، فدخل على عمر بن الخطّاب في ولايته حين أراد أن يغيّر اسم من يُسَمَّى بأسماء الأنبياء فغيّر اسمه فسمّاه عبد الرحمن فثبت اسمه إلى اليوم.

فَوَلَدَ عبدُ الرحمن بن الحارث بن هشام: محمّدا الأكبر، لا بقيّة له وبه كان يكنى، وأبا بكر وكان يقال له راهب قريش، وعُمَرَ، وعثمانَ، وعِكْرِمة، وخالدًا ومحمدًا الأصغر، وحنَتْمَةَ ولدت لعبد الله بن الزّبير بن العوّام، وأُمَّ حُجَين، وأمَّ حَكيم، وسَوْدةَ ورَمْلَةَ.

وأمّهم فاخته بنت عِنَبَةَ (١) بن سُهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد وُدّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤيّ.

وعيّاش بن عبد الرحمن وعبد الله لا بقيّة له، وأبا سَلَمة هلك صغيرًا لا بقيّة له، والحارث هلك لا بقيّة له، وأسماء وعائشة تَزَوَّجها معاوية بن أبى سفيان.

وأمّ سعيد وأمّ كلثوم وأمّ الزبير وأمّهم أمّ الحسن بنت الزّبير بن العوّام بن خُويْلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصَيّ وأمّها أسماء بنت أبى بكر الصّدّيق.

والمغيرة بن عبد الرحمن وعَوْفًا وزينب ورَيْطة ولدت لعبد الله بن الزّبير خلف عليها بعد أختها.

وفاطمة وحفصة وأمّهم سُعْدى بنت عوف بن خارجة بن سِنان بن أبى حارثة بن مُرّة بن نُشْبة بن غَيْظ بن مُرّة.

والوليد بن عبد الرحمن وأبا سعيد وأمّ سلَمة، تزوّجها سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص.

وقُريبة وأمّهم أمّ رَسَن بنت الحارث بن عبد الله بن الحُصين ذى الغُصّة بن يزيد بن شدّاد بن قَنان بن سَلَمة بن وَهْب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب.

وسَلَمة بن عبد الرحمن وعبيد الله وهشامًا لأمهات أولاد، وزينب ابنة عبد الرحمن، ويقال بل اسمها مريم، وأمّها مريم ابنة عثمان بن عفّان بن أبى العاص بن أميّة.

عبد الرحمن بن الحارث حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب س) عَبْدُ الرّحمن بن الحَارِثُ بنُ هِشَام بن المُغِيْرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي. يكنى أبا محمد، وأُمه فاطمة بنت الوليد بن المغيرة (٤) قال مُصْعَب الزبيري والواقدي: كان عبدُ الرحمن ابنَ عَشْرِ سِنين حين قبِض النبي وكان من فضلاء المسلمين وخيارِهم عِلْماً وديناً وعُلُوَّ قَدْر.

روى عن عُمَر، وعثمان، وعلي، وعائشة، وغيرهم. روى عنه ابنه أبو بكر، والشّعبي وغيرهما.

قال أبو مَعْشَر، عن محمد بن قَيْس: ذكر لعائشة يومُ الجمل، فقالت: والناس يقولون:

يومُ الجَمَلِ؟ قالوا لها: نعم. فقالت: وَدِدْتُ أني لو كنت جلست كما جلس صَوَاحِبي، وكان أحبَّ إلي من أن أكون وَلَدْتُ من رسول اللَّه بضع عشرة، كُلُهم مثل عبد الرحمن بن الحارث ابن هشام أو مثل عبد اللَّه بن الزبير.

وتوفي أبوه الحارث بن هِشَام في طاعون عِمْواس (١)، فتزوج عمر بن الخطاب امرأته فاطمة أُم عبد الرحمن، ونشأ عبد الرحمن في حِجْر عمر، وكان اسمه إبراهيم فغير عمر اسمه لما غير أسماءَ من تَسمَّى بالأنبياء، وسماه عبد الرحمن.

وشهد الجمل مع عائشة، وكان صِهْرَ عثمان، تزوج مَرْيَم ابنةَ عثمان. وهو ممن أمَرَه عثمان أن يَكْتُبِ المصاحف مع زيدِ بن ثابت، وسعيد بن العاص، وعبد اللَّه بن الزبير، وشهد الدار مع عثمان، وجُرِح، وحمل إلى بيته، فصاح نساؤه، فسمعَ عَمَّار بنُ ياسر أصواتهن، فأنشد (٢):

فَذُوقُوا (٣) كما ذُقْنَا غَدَاة مُحَجَّرٍ … مِنَ الحَرِّ في أكبادنا والتّحوّب (٤)

يريد أن أبا جهل - وهو عم عبد الرحمن - قتل أُمه سُمَيَّة.

وانقرض عقب الحارث بن هشام إلا من عبد الرحمن، وتوفي عبد الرحمن في خلافة معاوية.

أخرجه أبو عمر، وأبو موسى.

أسئلة شائعة - عبد الرحمن بن الحارث

من هو عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه؟

هو عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف الزهري، يكنى أبا محمد، أمه الشفاء بنت عوف، أحد السابقين الأولين إلى الإسلام، ومن أهل الشورى الستة الذين جعل عمر الأمر فيهم.

ما اسم عبد الرحمن بن عوف في الجاهلية؟

كان اسمه في الجاهلية عبد عمرو، وقيل عبد الكعبة، فلما أسلم سماه رسول الله ﷺ عبد الرحمن، وكناه أبا محمد، فاجتمع له الشرف بسبق الإسلام وكرم التسمية النبوية.

متى ولد عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه؟

ولد بعد عام الفيل بعشر سنين، كما روى محمد بن عمر عن عبد الله بن جعفر الزهري عن يعقوب بن عتبة الأخنسي، وكان قد أسلم قبل دخول النبي ﷺ دار الأرقم.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 24 محرّم
هلال متناقص اليوم 25.2 / 29.5
الإضاءة 19%
الهلال الجديد بعد 4 يوم
أستغفر الله