سيرة عبد الله بن زيد بن عاصم
(ب د ع) عَبْدُ اللَّه بنُ زَيْد بنِ عَاصِمِ بنِ كَعْبِ بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار الأنصاري الخزرجي، ثم المازني، يعرف بابن أُم عُمَارة، يكنى أبا محمد.
وقد نسبه أبو عمر عند ذكر أبيه، فخالف في بعض النسب كما ذكرناه هناك.
شهد بدراً، قاله ابن منده وأبو نعيم. وقال أبو عمر: شهد أُحداً وغيرها ولم يشهد بدراً.
وهو الصحيح، وهو قاتل مسيلمة الكذاب، لعنه اللَّه في قول خَلِيفة بن خَيّاط وغيره. وكان مسيلمة قد قتل أخاه حَبِيبَ بن زيد وقطعه عضواً عضواً، وقد ذكرناه (١)، فأحب عبد اللَّه [بن زيد] أن يأخذ بثَأْر أخِيه، فقدَّرَ اللَّه تعالى أنْ شارك وَحْشِيًّا في قتل مسيلمة، رماه وحشيّ بالحربة، وضربه عبد اللَّه بن زيد بالسيف فقتله.
وروى عبد اللَّه عن النبي ﷺ أحاديث. روى عنه ابن أخيه عَبَّاد بن تميم، ويحيى بن عمارة، وواسع بن حبّان وغيرهم أخبرنا عُمَر بن محمد بن طَبَرْزَد وغيره قالوا: أخبرنا أبو القاسم الحريري، أخبرنا أبو إسحاق البَرْمَكِي، أخبرنا أبو بكر بن بُخَيت (١)، حدثنا عبد اللَّه بن زيدان، حدثنا أبو كُرَيْب، حدثنا ابن أبي زائدة، عن شُعْبَة، عن حبيب بن زيد، عن عبَّاد بن تميم، عن عبد اللَّه ابن زيد، عن النبي ﷺ: أنه توضأ ومسح على أُذنيه.
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة اللَّه بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا حجاج بن محمد، عن ابن جُرَيج، أخبرني يحيى بن جُرْجة (٢)، عن ابن شهاب، عن عَبَّاد بن تميم، عن عَمّه عبد اللَّه بن زَيْد قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ مستلقياً في المسجد على ظهره، واضعاً إحدى رجليه على الأُخرى.
روى هذا الحديث عن ابن شهاب: مالك (٣)، ويونس، وابن جُرَيج، ويحيى بن سعيد، ومَعْمَر، وعبد اللَّه بن عُمَر، وإبراهيم بن سعد وغيرهم مثل سفيان (٤). وخالفهم عبد العزيز ابن الماجِشُون فقال: عن الزهري، عن محمود بن لَبِيد، عن عَبَّاد بن تميم، عن عمه. والأول أصح.
وقتل عبد اللَّه بن زيد يوم الحرة سنة ثلاث وستين، أيام يزيد بن معاوية.
أخرجه الثلاثة (ابن منده، أبو نعيم، ابن عبد البر).
(١) تقدم في: ١/ ٤٤٣.