🕋 moustaqim.com
الإسلام نعمة وفضل من الله على البشرية. لقد أودع الله فينا فطرة سليمة تهدينا إلى معرفته والإقرار بوجوده. وجعل هذا الوعي راسخاً في أعماق قلوبنا، كطبيعة أصيلة لم تتغير منذ خلق الإنسان.
آخر تحديث ١٩ مايو ٢٠٢٦ - ٠٣:٢٩
فهرس المحتويات :
اقرأ واستمع للقرآن الكريم مع أكثر من 43 قارئاً، وترجمات بـ 32 لغة، وأداة حفظ متقدمة.
اقرأ القرآن
الإسلام هو دين المسلمين. وجوهره عبادة الله وحده لا شريك له، خالق الكون ومدبّره. والله ليس إله المسلمين وحدهم، بل هو إله جميع الخلائق والكائنات. وكثيراً ما يُساء فهم كلمة "الله" فيُظن أنها خاصة بالإسلام.
لا يحمل الإسلام اسم النبي محمد ﷺ لأن الإسلام سابق له. فرسالة الأنبياء السابقين كآدم وإبراهيم ونوح وموسى كانت في جوهرها الاستسلام لله. ولذا لم تبدأ رسالة الإسلام بالنبي الخاتم محمد ﷺ، بل امتدت من آدم وستظل حتى قيام الساعة.
يقوم الإسلام على خمسة أركان: الشهادتان، والصلاة، وصيام رمضان، والحج، والزكاة. والشهادة هي الإقرار بأنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
أما الصلاة فيؤدي المسلمون خمس صلوات مفروضة في اليوم، وهي الصلة المباشرة بين العبد وربه، دون وسيط ولا سلطة كهنوتية. وأما الزكاة فهي صدقة مفروضة تطهّر صاحبها وتُسهم في توزيع الثروة على المحتاجين، وتبلغ نسبتها 2.5% من المال.
وفي كل عام خلال شهر رمضان، يصوم المسلمون من طلوع الفجر حتى غروب الشمس. أما الركن الخامس فهو الحج إلى مكة المكرمة، وهو فريضة على كل مستطيع مادياً وجسدياً.
الإسلام هو الامتثال لأوامر الله ومشيئته، لا لشخص بعينه. وكثير من الأديان الأخرى تحمل أسماء أشخاص أو أقوام؛ فالمسيحية تنسب إلى المسيح، واليهودية إلى سبط يهوذا، والبوذية إلى بوذا.
يؤمن المسلمون بوجود إله واحد، خالق الكون ووحده المستحق للعبادة، لم يكن قبله شيء. واسمه في العربية "الله"، والرسالة المحورية للقرآن أن الله واحد أحد، لا شريك له ولا ولد ولا نظير.
كما يؤمن المسلمون بالملائكة، وهم كثيرون يطيعون الله جميعاً. وبخلاف البشر، لا إرادة حرة للملائكة، فهم يمتثلون لأوامر الله الإلهية بطبعهم. ولكل ملاك دور ومهمة؛ فجبريل مثلاً كان يُبلّغ رسالة الله إلى الأنبياء والمرسلين، والملائكة يعينون المؤمنين وينصرونهم في المحن.
يؤمن المسلمون بجميع الأنبياء والمرسلين. فعلى كل مسلم أن يؤمن بآدم ونوح وإبراهيم وموسى وداود ويوسف وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. فكلهم جاؤوا بالرسالة ذاتها: عبادة الله وحده وتنزيهه عن كل شريك. والإنكار بنبي واحد منهم يُخرج من الإسلام.
كما يؤمن المسلم بجميع الكتب السابقة التي أنزلها الله على أنبيائه ورسله. فموسى أُوتي التوراة، وإبراهيم أُوتي الصحف، وداود أُوتي الزبور، وعيسى أُوتي الإنجيل. وسوى القرآن، لم يُحفظ أي من هذه الكتب السابقة في صورته الأصلية المتكاملة. والقرآن هو الرسالة الخاتمة من الله إلى البشرية، أُنزل للبشرية جمعاء لا للمسلمين وحدهم.
يؤمن المسلمون بالآخرة. وسيكون يوم القيامة يوماً يحاسب فيه الله الناس على أعمالهم في الدنيا. وسيُجزى كل امرئ خيراً أو شراً وفق ما قدّمه من أعمال، ليكون مصيره النهائي إما الجنة وإما النار.
يُعلّم الإسلام المسلمين الإيمان بسمو إرادة الله وقضائه وقدره. فالله عالم بكل ما سيكون، غير أنه لا يُكره أحداً على اختياراته. نحن نختار ما نشاء. بيد أن ثمة أموراً قدّرها الله وهي خارجة عن نطاق إرادتنا كساعة ميلادنا ومكانه. وإيمان المسلم يقتضي اليقين بأن كل ما يُصيبه إنما كان مقدَّراً له، سواء كان خيراً أم شراً.
الإسلام أيسر الأديان دخولاً؛ فلا يشترط مستلزمات مادية أو جسدية، ولا اختباراً للصدق. يدخل المرء في الإسلام بمجرد الشهادة بأنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسوله. ومن يكذب في دخوله لا يضرّ إلا نفسه، إذ لا فائدة تعود عليه من ذلك. والله يعلم ما تنطوي عليه الصدور. والمنافقون ممن سينالهم عذاب أليم يوم البعث. فالإخلاص أساس كل عمل.