«بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذْ جَاءَ رَجُل�…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٠١٥

الحديث رقم ١٠١٥ من كتاب «كتاب الاستسقاء» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الاستسقاء على المنبر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٠١٥ في صحيح البخاري

«بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَحَطَ الْمَطَرُ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَسْقِيَنَا. فَدَعَا، فَمُطِرْنَا، فَمَا كِدْنَا أَنْ نَصِلَ إِلَى مَنَازِلِنَا، فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، قَالَ: فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنَّا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا. قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ السَّحَابَ يَتَقَطَّعُ يَمِينًا وَشِمَالًا، يُمْطَرُونَ وَلَا يُمْطَرُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ».

بَابُ مَنِ اكْتَفَى بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ

إسناد حديث رقم ١٠١٥ من صحيح البخاري

١٠١٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

شرح حديث ١٠١٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتْ الْأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتْ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكْهَا عَنَّا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، قَالَ: فَأَقْلَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ، قَالَ شَرِيكٌ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَهُوَ الرَّجُلُ الْأَوَّلُ؟ فَقَالَ: مَا أَدْرِي.

قَوْلُهُ: (بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ الْمَذْكُورَ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شَرِيكٍ الْمَذْكُورِ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فَوَائِدُهُ فِي الَّذِي قَبْلَهُ وقَوْلُهُ فِيهِ: يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ بِالتَّنْكِيرِ.

٨ - بَاب الِاسْتِسْقَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ

١٠١٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَحَطَ الْمَطَرُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا، فَدَعَا فَمُطِرْنَا، فَمَا كِدْنَا أَنْ نَصِلَ إِلَى مَنَازِلِنَا، فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، قَالَ: فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ السَّحَابَ يَتَقَطَّعُ يَمِينًا وَشِمَالًا يُمْطَرُونَ وَلَا يُمْطَرُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ) أَوْرَدَ فِيهِ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فَوَائِدُهُ أَيْضًا.

٩ - بَاب مَنْ اكْتَفَى بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ

١٠١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: هَلَكَتْ الْمَوَاشِي، وَتَقَطَّعَتْ السُّبُلُ، فَدَعَا، فَمُطِرْنَا مِنْ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: تَهَدَّمَتْ الْبُيُوتُ، وَتَقَطَّعَتْ السُّبُلُ، وَهَلَكَتْ الْمَوَاشِي، فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكْهَا، فَقَامَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَالْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، فَانْجَابَتْ عَنْ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنِ اكْتَفَى بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ) أَوْرَدَ فِيهِ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ، عَنْ شَرِيكٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ أَيْضًا، وَقَوْلُهُ فِيهِ: فَدَعَا فَمُطِرْنَا فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ فَادْعُ اللَّهَ بَدَلَ فَدَعَا، وَكُلٌّ مِنَ اللَّفْظَيْنِ مُقَدَّرٌ فِيمَا لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ، وَفِيهِ تَعَقُّبٌ عَلَى مَنِ اسْتَدَلَّ بِهِ لِمَنْ يَقُولُ: لَا تُشْرَعُ الصَّلَاةُ لِلِاسْتِسْقَاءِ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَا تَضَمَّنَتْهُ التَّرْجَمَةُ.

١٠ - بَاب الدُّعَاءِ إِذَا تَقَطَّعَتْ السُّبُلُ مِنْ كَثْرَةِ الْمَطَرِ

١٠١٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الإِكَامِ) بكسر الهمزة وبفتحها مع المدِّ، وهي: ما دون الجبل وأعلى من الرَّابية (وَ) على (الظِّرَابِ) بكسر المعجمة: الرَّوابي الصِّغار، وقيل فيهما غير ذلك كما مرَّ (وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، قَالَ: فَأَقْلَعَتْ) بفتح الهمزة من الإقلاع، أي: كفَّت وأمسكت السَّحابة الماطرة عن المدينة، وفي رواية سعيدٍ عن شريكٍ: «فما هو إلَّا أن تكلَّم بذلك تمزَّق السَّحاب حتَّى ما نرى منه شيئًا» أي: في المدينة (وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ. قَالَ شَرِيكٌ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) وللأربعة: «فسألت» بالفاء، ولأبي ذَرٍّ: «فسألت أنسًا»: (أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ؟ فَقَالَ: مَا أَدْرِي).

(٨) (بابُ الاِسْتِسْقَاءِ عَلَى المِنْبَرِ).

١٠١٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهَدٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) بفتح العين، الوضَّاح بن عبد الله اليشكريُّ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (عَنْ أَنَسٍ) بن مالك (١) (قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ) على المنبر، وهذا موضع التَّرجمة لأنَّ النَّبيَّ بعد اتِّخاذه (٢) المنبر

لم يخطب يوم الجمعة إلَّا عليه، قاله الإسماعيليُّ، و «الجمعة» بالتَّعريف، ولأبي ذَرٍّ، في نسخةٍ والأَصيليِّ وابن عساكر وأبي الوقت: «يوم جمعةٍ» (إِذْ جَاءَ رَجُلٌ) أعرابيٌّ (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَحَطَ المَطَرُ) بفتح القاف والحاء، أي: احتبسَ، ولأبي الوقت في نسخةٍ: «قُحِطَ» بضمِّ القاف وكسر الحاء (فَادْعُ اللهَ أَنْ يَسْقِيَنَا، فَدَعَا) (فَمُطِرْنَا) بضمِّ الميم وكسر الطَّاء، استعمله ثلاثيًّا، وهي لغةٌ فيه بمعنى الرُّباعيِّ، وفرَّق بعضهم فقال (١): أُمطِرَ: في العذاب، ومُطِرَ: في الرَّحمة، والأحاديث واردةٌ بخلافه (فَمَا كِدْنَا أَنْ نَصِلَ إِلَى مَنَازِلِنَا) أي: كاد أن يتعذَّر وصولنا إلى منازلنا من كثرة المطر، و «أَنْ نصلَ» خبر «كاد» مع «أَنْ» لأنَّ بينها وبين عسى مقارضةً (٢) في دخول «أَنْ» وعدمها، ولأبي ذَرٍّ: «فما كدنا نصل إلى منازلنا» بإسقاط: «أَنْ»، وللمصنِّف في «الجمعة» [خ¦٣٥٨٢] من وجهٍ آخرَ: «فخرجنا نخوض في الماء حتَّى أتينا منازلنا» (فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ) بضمِّ النُّون وسكون الميم وفتح الطَّاء، من الجمعة (إِلَى الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ، قَالَ) أنسٌ: (فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ) شكَّ فيه (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَصْرِفَهُ) أي: المطر أو السَّحاب (عَنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا) بفتح اللَّام،

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتْ الْأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتْ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكْهَا عَنَّا، قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، قَالَ: فَأَقْلَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ، قَالَ شَرِيكٌ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَهُوَ الرَّجُلُ الْأَوَّلُ؟ فَقَالَ: مَا أَدْرِي.

قَوْلُهُ: (بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ الْمَذْكُورَ مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شَرِيكٍ الْمَذْكُورِ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فَوَائِدُهُ فِي الَّذِي قَبْلَهُ وقَوْلُهُ فِيهِ: يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ بِالتَّنْكِيرِ.

٨ - بَاب الِاسْتِسْقَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ

١٠١٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَحَطَ الْمَطَرُ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا، فَدَعَا فَمُطِرْنَا، فَمَا كِدْنَا أَنْ نَصِلَ إِلَى مَنَازِلِنَا، فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، قَالَ: فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَصْرِفَهُ عَنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ السَّحَابَ يَتَقَطَّعُ يَمِينًا وَشِمَالًا يُمْطَرُونَ وَلَا يُمْطَرُ أَهْلُ الْمَدِينَةِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ) أَوْرَدَ فِيهِ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ فَوَائِدُهُ أَيْضًا.

٩ - بَاب مَنْ اكْتَفَى بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ

١٠١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ: هَلَكَتْ الْمَوَاشِي، وَتَقَطَّعَتْ السُّبُلُ، فَدَعَا، فَمُطِرْنَا مِنْ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: تَهَدَّمَتْ الْبُيُوتُ، وَتَقَطَّعَتْ السُّبُلُ، وَهَلَكَتْ الْمَوَاشِي، فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكْهَا، فَقَامَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ وَالْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، فَانْجَابَتْ عَنْ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنِ اكْتَفَى بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ) أَوْرَدَ فِيهِ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ، عَنْ شَرِيكٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ أَيْضًا، وَقَوْلُهُ فِيهِ: فَدَعَا فَمُطِرْنَا فِي رِوَايَةِ الْأَصِيلِيِّ فَادْعُ اللَّهَ بَدَلَ فَدَعَا، وَكُلٌّ مِنَ اللَّفْظَيْنِ مُقَدَّرٌ فِيمَا لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ، وَفِيهِ تَعَقُّبٌ عَلَى مَنِ اسْتَدَلَّ بِهِ لِمَنْ يَقُولُ: لَا تُشْرَعُ الصَّلَاةُ لِلِاسْتِسْقَاءِ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَا تَضَمَّنَتْهُ التَّرْجَمَةُ.

١٠ - بَاب الدُّعَاءِ إِذَا تَقَطَّعَتْ السُّبُلُ مِنْ كَثْرَةِ الْمَطَرِ

١٠١٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الإِكَامِ) بكسر الهمزة وبفتحها مع المدِّ، وهي: ما دون الجبل وأعلى من الرَّابية (وَ) على (الظِّرَابِ) بكسر المعجمة: الرَّوابي الصِّغار، وقيل فيهما غير ذلك كما مرَّ (وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ، قَالَ: فَأَقْلَعَتْ) بفتح الهمزة من الإقلاع، أي: كفَّت وأمسكت السَّحابة الماطرة عن المدينة، وفي رواية سعيدٍ عن شريكٍ: «فما هو إلَّا أن تكلَّم بذلك تمزَّق السَّحاب حتَّى ما نرى منه شيئًا» أي: في المدينة (وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ. قَالَ شَرِيكٌ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) وللأربعة: «فسألت» بالفاء، ولأبي ذَرٍّ: «فسألت أنسًا»: (أَهُوَ الرَّجُلُ الأَوَّلُ؟ فَقَالَ: مَا أَدْرِي).

(٨) (بابُ الاِسْتِسْقَاءِ عَلَى المِنْبَرِ).

١٠١٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهَدٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) بفتح العين، الوضَّاح بن عبد الله اليشكريُّ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (عَنْ أَنَسٍ) بن مالك (١) (قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ) على المنبر، وهذا موضع التَّرجمة لأنَّ النَّبيَّ بعد اتِّخاذه (٢) المنبر

لم يخطب يوم الجمعة إلَّا عليه، قاله الإسماعيليُّ، و «الجمعة» بالتَّعريف، ولأبي ذَرٍّ، في نسخةٍ والأَصيليِّ وابن عساكر وأبي الوقت: «يوم جمعةٍ» (إِذْ جَاءَ رَجُلٌ) أعرابيٌّ (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَحَطَ المَطَرُ) بفتح القاف والحاء، أي: احتبسَ، ولأبي الوقت في نسخةٍ: «قُحِطَ» بضمِّ القاف وكسر الحاء (فَادْعُ اللهَ أَنْ يَسْقِيَنَا، فَدَعَا) (فَمُطِرْنَا) بضمِّ الميم وكسر الطَّاء، استعمله ثلاثيًّا، وهي لغةٌ فيه بمعنى الرُّباعيِّ، وفرَّق بعضهم فقال (١): أُمطِرَ: في العذاب، ومُطِرَ: في الرَّحمة، والأحاديث واردةٌ بخلافه (فَمَا كِدْنَا أَنْ نَصِلَ إِلَى مَنَازِلِنَا) أي: كاد أن يتعذَّر وصولنا إلى منازلنا من كثرة المطر، و «أَنْ نصلَ» خبر «كاد» مع «أَنْ» لأنَّ بينها وبين عسى مقارضةً (٢) في دخول «أَنْ» وعدمها، ولأبي ذَرٍّ: «فما كدنا نصل إلى منازلنا» بإسقاط: «أَنْ»، وللمصنِّف في «الجمعة» [خ¦٣٥٨٢] من وجهٍ آخرَ: «فخرجنا نخوض في الماء حتَّى أتينا منازلنا» (فَمَا زِلْنَا نُمْطَرُ) بضمِّ النُّون وسكون الميم وفتح الطَّاء، من الجمعة (إِلَى الجُمُعَةِ المُقْبِلَةِ، قَالَ) أنسٌ: (فَقَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَوْ غَيْرُهُ) شكَّ فيه (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَصْرِفَهُ) أي: المطر أو السَّحاب (عَنَّا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا) بفتح اللَّام،

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده