«أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْقَى، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ»…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٠٢٦

الحديث رقم ١٠٢٦ من كتاب «كتاب الاستسقاء» في صحيح البخاري، تحت باب: باب صلاة الاستسقاء ركعتين.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٠٢٦ في صحيح البخاري

«أَنَّ النَّبِيَّ اسْتَسْقَى، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ».

بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ فِي الْمُصَلَّى

إسناد حديث رقم ١٠٢٦ من صحيح البخاري

١٠٢٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٠٢٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

لأنَّه اتُّفِقَ على أنَّ قلب الرِّداء إنَّما يكون في الخطبة. وتُعقِّبَ بأنَّه لا دلالة فيه على تقديم الصَّلاة لاحتمال أن تكون الواو في: «وَقَلب» للحال أو للعطف، ولا ترتيب فيه، نعم في «سنن أبي داودٍ» بإسنادٍ صحيحٍ: «أنَّه خطب ثمَّ صلَّى» ويدلُّ له ما وقع في حديث الباب، فلو قدَّم الخطبة جاز كما نقله في «الرَّوضة» عن صاحب «التَّتمَّة»، لكنَّه في حقِّنا الأفضل (١) لأنَّ رواية (٢) تأخير الخطبة أكثر رواةً، ومعتضدةٌ بالقياس على خطبة العيد والكسوف، وعن الشَّيخ أبي حامدٍ ممَّا نقله في «المجموع» عن أصحابنا تقديم الخطبة للحديث، يعني: حديث الباب السَّابق، وغيره الجواز في بعض المواضع (٣).

(١٨) (بابُ صَلَاةِ الاِسْتِسْقَاءِ رَكْعَتَيْنِ) أراد به بيان كمِّيَّتها (٤)، وأشار إليها بقوله: «ركعتين» على طريق عطف البيان على سابقه المجرور بالإضافة.

١٠٢٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثَّقفيُّ البلخيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ) أي: ابن محمَّد بن عمرو بن حزمٍ (عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ) ولأبي ذَرٍّ في نسخةٍ ولأبي الوقت: «سمع عباد بن تميم» (عَنْ عَمِّهِ) عبد الله بن زيدٍ : (أَنَّ النَّبِيَّ اسْتَسْقَى، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ) كصلاة العيد فيما لها، كالتَّكبير في أوَّل الأولى سبعًا، وفي أوَّل الثَّانية خمسًا، ورفع يديه، وغير ذلك، إلَّا في تسعة أشياء: في المناداة قبلها بأن يأمر الإمام مَن (٥) ينادي بالاجتماع لها في وقتٍ معيَّن، وفي صوم يومها لأنَّ له أثرًا في رياضة النَّفس، وفي إجابة الدُّعاء، وصوم ثلاثةٍ قبله، وترك الزِّينة فيها (٦)

بأن يلبس عند خروجه لها ثيابَ بذلةٍ، وهي الَّتي تُلبَسُ حال الشُّغل للاتِّباع، رواه التِّرمذيُّ وصحَّحه، وينزعها بعد فراغه من الخطبة، وإكثار الاستغفار في الخطبة بدل إكثار التَّكبير الَّذي في خطبة العيد، وقراءة آية الاستغفار: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ الآية [نوح: ١٠] في الخطبة، ويُسرُّ ببعض الدُّعاء فيها، ويستقبل القبلة بالدُّعاء، ويرفع ظهر يديه إلى السَّماء، ويحوِّل رداءه كما أشار إليه بقوله: (وَقَلَبَ رِدَاءَهُ) عُطِفَ على قوله: «فصلَّى ركعتين» بالواو، وهي لا تدلُّ على التَّرتيب، بل لمطلق الجمع.

(١٩) (بابُ) صلاةِ (الاِسْتِسْقَاءِ فِي المُصَلَّى) الَّتي في الصَّحراء، لا في المسجد، حيثُ لا عذرَ كمرضٍ؛ للاتِّباع كما سيأتي، ولأنَّه يحضرها غالب النَّاس، والصِّبيان، والحُيَّض والبهائم، وغيرهم، فالصَّحراء أَوسَع لهم (١) وأَلْيق، واستثنى صاحب «الخصال» المسجدَ الحرامَ وبيتَ المقدس، قال الأذرعيُّ: وهو حسنٌ، وعليه عمل السَّلف والخَلَف لفضل البقعة واتِّساعها، كما مرَّ في العيد. انتهى. لكن الَّذي عليه الأصحاب (٢) استحبابُها في الصَّحراء مطلقًا للاتِّباع والتَّعليل السَّابق.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

لأنَّه اتُّفِقَ على أنَّ قلب الرِّداء إنَّما يكون في الخطبة. وتُعقِّبَ بأنَّه لا دلالة فيه على تقديم الصَّلاة لاحتمال أن تكون الواو في: «وَقَلب» للحال أو للعطف، ولا ترتيب فيه، نعم في «سنن أبي داودٍ» بإسنادٍ صحيحٍ: «أنَّه خطب ثمَّ صلَّى» ويدلُّ له ما وقع في حديث الباب، فلو قدَّم الخطبة جاز كما نقله في «الرَّوضة» عن صاحب «التَّتمَّة»، لكنَّه في حقِّنا الأفضل (١) لأنَّ رواية (٢) تأخير الخطبة أكثر رواةً، ومعتضدةٌ بالقياس على خطبة العيد والكسوف، وعن الشَّيخ أبي حامدٍ ممَّا نقله في «المجموع» عن أصحابنا تقديم الخطبة للحديث، يعني: حديث الباب السَّابق، وغيره الجواز في بعض المواضع (٣).

(١٨) (بابُ صَلَاةِ الاِسْتِسْقَاءِ رَكْعَتَيْنِ) أراد به بيان كمِّيَّتها (٤)، وأشار إليها بقوله: «ركعتين» على طريق عطف البيان على سابقه المجرور بالإضافة.

١٠٢٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثَّقفيُّ البلخيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ) أي: ابن محمَّد بن عمرو بن حزمٍ (عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ) ولأبي ذَرٍّ في نسخةٍ ولأبي الوقت: «سمع عباد بن تميم» (عَنْ عَمِّهِ) عبد الله بن زيدٍ : (أَنَّ النَّبِيَّ اسْتَسْقَى، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ) كصلاة العيد فيما لها، كالتَّكبير في أوَّل الأولى سبعًا، وفي أوَّل الثَّانية خمسًا، ورفع يديه، وغير ذلك، إلَّا في تسعة أشياء: في المناداة قبلها بأن يأمر الإمام مَن (٥) ينادي بالاجتماع لها في وقتٍ معيَّن، وفي صوم يومها لأنَّ له أثرًا في رياضة النَّفس، وفي إجابة الدُّعاء، وصوم ثلاثةٍ قبله، وترك الزِّينة فيها (٦)

بأن يلبس عند خروجه لها ثيابَ بذلةٍ، وهي الَّتي تُلبَسُ حال الشُّغل للاتِّباع، رواه التِّرمذيُّ وصحَّحه، وينزعها بعد فراغه من الخطبة، وإكثار الاستغفار في الخطبة بدل إكثار التَّكبير الَّذي في خطبة العيد، وقراءة آية الاستغفار: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا﴾ الآية [نوح: ١٠] في الخطبة، ويُسرُّ ببعض الدُّعاء فيها، ويستقبل القبلة بالدُّعاء، ويرفع ظهر يديه إلى السَّماء، ويحوِّل رداءه كما أشار إليه بقوله: (وَقَلَبَ رِدَاءَهُ) عُطِفَ على قوله: «فصلَّى ركعتين» بالواو، وهي لا تدلُّ على التَّرتيب، بل لمطلق الجمع.

(١٩) (بابُ) صلاةِ (الاِسْتِسْقَاءِ فِي المُصَلَّى) الَّتي في الصَّحراء، لا في المسجد، حيثُ لا عذرَ كمرضٍ؛ للاتِّباع كما سيأتي، ولأنَّه يحضرها غالب النَّاس، والصِّبيان، والحُيَّض والبهائم، وغيرهم، فالصَّحراء أَوسَع لهم (١) وأَلْيق، واستثنى صاحب «الخصال» المسجدَ الحرامَ وبيتَ المقدس، قال الأذرعيُّ: وهو حسنٌ، وعليه عمل السَّلف والخَلَف لفضل البقعة واتِّساعها، كما مرَّ في العيد. انتهى. لكن الَّذي عليه الأصحاب (٢) استحبابُها في الصَّحراء مطلقًا للاتِّباع والتَّعليل السَّابق.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر