«كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ وَهُوَ رَاكِبٌ فِي غَيْرِ الْقِبْلَةِ».

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٠٩٤

الحديث رقم ١٠٩٤ من كتاب «أبواب تقصير الصلاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب صلاة التطوع على الدابة وحيثما توجهت به.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٠٩٤ في صحيح البخاري

«كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ وَهُوَ رَاكِبٌ فِي غَيْرِ الْقِبْلَةِ».

إسناد حديث رقم ١٠٩٤ من صحيح البخاري

١٠٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٠٩٤: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ يُصَلِّي) النَّافلة (عَلَى رَاحِلَتِهِ) ناقته الَّتي تصلح لأن ترحل (حَيْثُ تَوَجَّهَتْ) ولغير أبي ذَرٍّ: «حيثما توجَّهت» (بِهِ) أي: في جهة مقصده إلى قِبَلِ القِبلة أو غيره، فصوب الطريق بدلٌ من القبلة، فلا يجوز له الانحراف عنه كما لا يجوز الانحراف في الفرض عن القبلة. ورواته ما بين مدنيٍّ وبصريٍّ ومَدِيْنيِّ، وفيه: رواية صحابيٍّ عن صحابيٍّ، قال الذهبيُّ: لعبد الله ولأبيه صحبةٌ، وفيه: التَّحديثُ والقولُ والرُّؤية، وأخرجه أيضًا في «تقصير (١) الصَّلاة» [خ¦١٠٩٧]، ومسلمٌ في «الصَّلاة».

١٠٩٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بن دُكَين (قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) بن عبد الرَّحمن النَّحويُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن ثَوبان -بفتح المثلَّثة- العامريِّ المدنيِّ (أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ (أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ وَهْوَ رَاكِبٌ، فِي غَيْرِ القِبْلَةِ) يتناول الدَّابَّة والرَّاحلة، والدَّابَّةُ أعمُّ، فاختار المؤلِّف في التَّرجمة لفظًا أعمَّ ليتناول اللَّفظين المذكورين، وفي «المغازي» [خ¦٤١٤٠]: من طريق عُثمان بن عبد الله بن سُراقة عن جابرٍ: أنَّ ذلك كان في غزوة أنمار، وكانت أرضُهم قِبلَ المشرق لمن يخرج من المدينة، فتكون القِبلة على يسار القاصد إليهم.

١٠٩٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ) النَّرسيُّ (٢) الباهليُّ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ)

بضمِّ الواو وفتح الهاء، ابنُ خالدٍ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) بن أبي عيَّاش الأسديُّ (عَنْ نَافِعٍ قَالَ: وكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ) في السَّفر (وَيُوتِرُ) أي (١): يُصَلِّي (عَلَيْهَا) الوتر (وَيُخْبِرُ) ابنُ عُمر (أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَفْعَلُهُ) أي: ما ذُكِرَ، لكن يُشكِل صلاته الوتر على الرَّاحلة مع كونه واجبًا عليه، وأجيب بأنَّ من خصائصه فعلَه عليها كما في «شرح المهذَّب»، فإن قلت: ما الجمع بين ما رواه أحمدُ بإسنادٍ صحيحٍ عن سعيد بن جُبيرٍ: أنَّ ابن عُمَر كان يُصَلِّي على الرَّاحلة تطوُّعًا، فإذا أراد أن يُوتِر نزل فأوتر على الأرض، وبين قوله في حديث الباب: ويُوتِر على الرَّاحلة؟ أجيب بأنَّه محمولٌ على أنَّه فَعَلَ كلًّا من الأمرين، ويُؤيِّدُ رواية الباب ما سبق في «أبواب الوتر» أنَّه أنكر على سعيد بن يسارٍ نُزوله على (٢) الأرض ليُوتِر، وإنَّما أنكره عليه مع كونه كان يفعله لأنَّه أراد أن يُبَيِّنَ له أنَّ النُّزول ليس بِحتْمٍ، ويحتَمِل أن يُنَزَّلَ فِعْلُ ابن عُمر على حالين، فحيث أوتر على الرَّاحلة كان مُجِدًّا في السَّير، وحيث نزل فأوتر على (٣) الأرض كان بخلاف ذلك، قاله في «فتح الباري». وفي الحديث: جوازُ الوترِ كغيره من النَّوافل على الرَّاحلة، وبه قال الشَّافعيُّ ومالكٌ وأحمد، ولو صلَّى منذورةً أو جنازةً على الرَّاحلة لم يَجُزْ لسلوكهم بالأُولى مسلك واجب الشرع، ولأنَّ الرُّكن الأعظم في الثَّانية القيام، وفعلها على الدَّابة السَّائرة يمحو صورته، ولو فرض إتمامه عليها فكذلك كما اقتضاه كلامهم لأنَّ الرُّخصة في النَّفل إنَّما كانت لكثرته وتكراره، وهذه نادرة، وصرَّح الإمام بالجواز، وصوَّبه الإسنويُّ، قال: وكلام الرَّافعيِّ يقتضيه، وقيس بالرَّاكب الماشي، ولا يُشتَرَطُ طُول السَّفر، فيجوز في القصير، قال الشَّيخ أبو حامد وغيره: مثل أن يخرج إلى ضيعةٍ مسيرتُها ميلٌ أو نحوه، لكن خصَّه مالكٌ بالسَّفر الَّذي تُقصَرُ (٤) فيه

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ يُصَلِّي) النَّافلة (عَلَى رَاحِلَتِهِ) ناقته الَّتي تصلح لأن ترحل (حَيْثُ تَوَجَّهَتْ) ولغير أبي ذَرٍّ: «حيثما توجَّهت» (بِهِ) أي: في جهة مقصده إلى قِبَلِ القِبلة أو غيره، فصوب الطريق بدلٌ من القبلة، فلا يجوز له الانحراف عنه كما لا يجوز الانحراف في الفرض عن القبلة. ورواته ما بين مدنيٍّ وبصريٍّ ومَدِيْنيِّ، وفيه: رواية صحابيٍّ عن صحابيٍّ، قال الذهبيُّ: لعبد الله ولأبيه صحبةٌ، وفيه: التَّحديثُ والقولُ والرُّؤية، وأخرجه أيضًا في «تقصير (١) الصَّلاة» [خ¦١٠٩٧]، ومسلمٌ في «الصَّلاة».

١٠٩٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضلُ بن دُكَين (قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ) بن عبد الرَّحمن النَّحويُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن ثَوبان -بفتح المثلَّثة- العامريِّ المدنيِّ (أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ (أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ وَهْوَ رَاكِبٌ، فِي غَيْرِ القِبْلَةِ) يتناول الدَّابَّة والرَّاحلة، والدَّابَّةُ أعمُّ، فاختار المؤلِّف في التَّرجمة لفظًا أعمَّ ليتناول اللَّفظين المذكورين، وفي «المغازي» [خ¦٤١٤٠]: من طريق عُثمان بن عبد الله بن سُراقة عن جابرٍ: أنَّ ذلك كان في غزوة أنمار، وكانت أرضُهم قِبلَ المشرق لمن يخرج من المدينة، فتكون القِبلة على يسار القاصد إليهم.

١٠٩٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ) النَّرسيُّ (٢) الباهليُّ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ)

بضمِّ الواو وفتح الهاء، ابنُ خالدٍ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) بن أبي عيَّاش الأسديُّ (عَنْ نَافِعٍ قَالَ: وكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ) في السَّفر (وَيُوتِرُ) أي (١): يُصَلِّي (عَلَيْهَا) الوتر (وَيُخْبِرُ) ابنُ عُمر (أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَفْعَلُهُ) أي: ما ذُكِرَ، لكن يُشكِل صلاته الوتر على الرَّاحلة مع كونه واجبًا عليه، وأجيب بأنَّ من خصائصه فعلَه عليها كما في «شرح المهذَّب»، فإن قلت: ما الجمع بين ما رواه أحمدُ بإسنادٍ صحيحٍ عن سعيد بن جُبيرٍ: أنَّ ابن عُمَر كان يُصَلِّي على الرَّاحلة تطوُّعًا، فإذا أراد أن يُوتِر نزل فأوتر على الأرض، وبين قوله في حديث الباب: ويُوتِر على الرَّاحلة؟ أجيب بأنَّه محمولٌ على أنَّه فَعَلَ كلًّا من الأمرين، ويُؤيِّدُ رواية الباب ما سبق في «أبواب الوتر» أنَّه أنكر على سعيد بن يسارٍ نُزوله على (٢) الأرض ليُوتِر، وإنَّما أنكره عليه مع كونه كان يفعله لأنَّه أراد أن يُبَيِّنَ له أنَّ النُّزول ليس بِحتْمٍ، ويحتَمِل أن يُنَزَّلَ فِعْلُ ابن عُمر على حالين، فحيث أوتر على الرَّاحلة كان مُجِدًّا في السَّير، وحيث نزل فأوتر على (٣) الأرض كان بخلاف ذلك، قاله في «فتح الباري». وفي الحديث: جوازُ الوترِ كغيره من النَّوافل على الرَّاحلة، وبه قال الشَّافعيُّ ومالكٌ وأحمد، ولو صلَّى منذورةً أو جنازةً على الرَّاحلة لم يَجُزْ لسلوكهم بالأُولى مسلك واجب الشرع، ولأنَّ الرُّكن الأعظم في الثَّانية القيام، وفعلها على الدَّابة السَّائرة يمحو صورته، ولو فرض إتمامه عليها فكذلك كما اقتضاه كلامهم لأنَّ الرُّخصة في النَّفل إنَّما كانت لكثرته وتكراره، وهذه نادرة، وصرَّح الإمام بالجواز، وصوَّبه الإسنويُّ، قال: وكلام الرَّافعيِّ يقتضيه، وقيس بالرَّاكب الماشي، ولا يُشتَرَطُ طُول السَّفر، فيجوز في القصير، قال الشَّيخ أبو حامد وغيره: مثل أن يخرج إلى ضيعةٍ مسيرتُها ميلٌ أو نحوه، لكن خصَّه مالكٌ بالسَّفر الَّذي تُقصَرُ (٤) فيه

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.6 / 29.5
الإضاءة 14%
البدر بعد 11 يوم
الحمد لله