«إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ جَِنَازَةً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٣٠٨

الحديث رقم ١٣٠٨ من كتاب «كتاب الجنائز» في صحيح البخاري، تحت باب: باب متى يقعد إذا قام للجنازة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٣٠٨ في صحيح البخاري

«إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ جَِنَازَةً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا فَلْيَقُمْ حَتَّى يُخَلِّفَهَا، أَوْ تُخَلِّفَهُ، أَوْ تُوضَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ.»

إسناد حديث رقم ١٣٠٨ من صحيح البخاري

١٣٠٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٣٠٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٤٧ - بَاب مَتَى يَقْعُدُ إِذَا قَامَ لِلْجَنَازَةِ

١٣٠٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ جِنَازَةً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا، فَلْيَقُمْ حَتَّى يُخَلِّفَهَا، أَوْ تُخَلِّفَهُ، أَوْ تُوضَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ.

١٣٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ، فَأَخَذَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِيَدِ مَرْوَانَ، فَجَلَسَا قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ، فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ ، فَأَخَذَ بِيَدِ مَرْوَانَ، فَقَالَ: قُمْ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ هَذَا أَنَّ النَّبِيَّ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صَدَقَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَتَى يَقْعُدُ إِذَا قَامَ لِلْجِنَازَةِ) سَقَطَ هَذَا الْبَابُ وَالتَّرْجَمَةُ مِنْ رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَثَبَتَتِ التَّرْجَمَةُ دُونَ الْبَابِ لِرَفِيقِهِ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى يُخَلِّفَهَا أَوْ تُخَلِّفَهُ) شَكٌّ مِنَ الْبُخَارِيِّ، أَوْ مِنْ قُتَيْبَةَ حِينَ حَدَّثَهُ بِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَمُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ كِلَاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ، فَقَالَا: حَتَّى تُخَلِّفَهُ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ.

قَوْلُهُ: (أَوْ تُوضَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ) فِيهِ بَيَانٌ لِلْمُرَادِ مِنْ رِوَايَةِ سَالِمٍ الْمَاضِيَةِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ بِلَفْظِ: إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الْجِنَازَةَ فَلْيَقُمْ يَرَاهَا، حَتَّى تُخَلِّفَهُ إِذَا كَانَ غَيْرَ مُتَّبِعِهَا.

٤٨ - بَاب مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلَا يَقْعُدُ حَتَّى تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ، فَإِنْ قَعَدَ أُمِرَ بِالْقِيَامِ

١٣١٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ - يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ -، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمْ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ) كَأَنَّهُ أَشَارَ بِهَذَا إِلَى تَرْجِيحِ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى فِي حَدِيثِ الْبَابِ: حَتَّى تُوضَعَ بِالْأَرْضِ. عَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى: حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ. وَفِيهِ اخْتِلَافٌ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، فَقَالَ: حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ. وَخَالَفَهُ الثَّوْرِيُّ، وَهُوَ أَحْفَظُ، فَقَالَ: فِي الْأَرْضِ. انْتَهَى، وَرَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، فَقَالَ: حَتَّى تُوضَعَ. حَسْبُ. وَزَادَ: قَالَ سُهَيْلٌ: وَرَأَيْتُ أَبَا صَالِحٍ لَا يَجْلِسُ حَتَّى تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ. أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ بِدُونِهَا، وَفِي الْمُحِيطِ لِلْحَنَفِيَّةِ: الْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَقْعُدَ حَتَّى يُهَالَ عَلَيْهَا التُّرَابُ، وَحُجَّتُهُمْ رِوَايَةُ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَرَجَحَ الْأَوَّلُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ بِفِعْلِ أَبِي صَالِحٍ، لِأَنَّهُ رَاوِي الْخَبَرِ، وَهُوَ أَعْرَفُ بِالْمُرَادِ مِنْهُ، وَرِوَايَةُ أَبِي مُعَاوِيَةَ مَرْجُوحَةٌ كَمَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ قَعَدَ أُمِرَ بِالْقِيَامِ) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْقِيَامَ فِي هَذَا لَا يَفُوتُ بِالْقُعُودِ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ تَعْظِيمُ أَمْرِ الْمَوْتِ، وَهُوَ لَا يَفُوتُ بِذَلِكَ. وَأَمَّا قَوْلُ الْمُهَلَّبِ: قُعُودُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَرْوَانَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقِيَامَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ، فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عِنْدَهُمَا فَظَاهِرٌ، وَإِنْ أَرَادَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى ذَلِكَ. وَيَدُلُّ عَلَى الْأَوَّلِ مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَسَاقَ نَحْوَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٣٠٨ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ جَنَازَةً) لابن عساكر: «الجنازة» بالتَّعريف (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا فَلْيَقُمْ حَتَّى يُخَلِّفَهَا، أَوْ تُخَلِّفَهُ) شكٌّ من الرَّاوي، إمَّا من (١) البخاريِّ، أو من قتيبة حين حدَّثه به، أي: حتَّى يخلِّف الرَّجل الجنازة، أو تخلِّف الجنازةُ الرَّجلَ (أَوْ تُوضَعَ) الجنازة على الأرض من أعناق الرِّجال (مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ) فيه بيانٌ للمراد (٢) من رواية سالمٍ الماضية [خ¦١٣٠٧] و «أو» للتَّقسيم لا للشَّكِّ.

١٣٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) التَّميميُّ اليربوعيُّ الكوفيُّ، ونسبه لجدِّه لشهرته به، واسم أبيه: عبد الله، قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) محمَّد بن عبد الرَّحمن (عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ) بضمِّ الموحَّدة (عَنْ أَبِيهِ) كيسان (قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ، فَأَخَذَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِيَدِ مَرْوَانَ) بن الحكم ابن أبي العاصي، الأمويِّ (فَجَلَسَا قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ) الجنازة في الأرض (فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ الخدريُّ (، فَأَخَذَ بِيَدِ مَرْوَانَ فَقَالَ) أي: أبو سعيدٍ لمروان: (قُمْ، فَوَاللهِ لَقَدْ عَلِمَ هَذَا) أي: أبو هريرة (أَنَّ النَّبِيَّ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ) أي: الجلوس قبل وضع الجنازة (فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) : (صَدَقَ) أي: أبو سعيدٍ.

(٤٨) (باب مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ، فَإِنْ قَعَدَ أُمِرَ بِالقِيَامِ).

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٤٧ - بَاب مَتَى يَقْعُدُ إِذَا قَامَ لِلْجَنَازَةِ

١٣٠٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ جِنَازَةً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا، فَلْيَقُمْ حَتَّى يُخَلِّفَهَا، أَوْ تُخَلِّفَهُ، أَوْ تُوضَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ.

١٣٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ، فَأَخَذَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِيَدِ مَرْوَانَ، فَجَلَسَا قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ، فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ ، فَأَخَذَ بِيَدِ مَرْوَانَ، فَقَالَ: قُمْ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمَ هَذَا أَنَّ النَّبِيَّ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صَدَقَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَتَى يَقْعُدُ إِذَا قَامَ لِلْجِنَازَةِ) سَقَطَ هَذَا الْبَابُ وَالتَّرْجَمَةُ مِنْ رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي وَثَبَتَتِ التَّرْجَمَةُ دُونَ الْبَابِ لِرَفِيقِهِ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى يُخَلِّفَهَا أَوْ تُخَلِّفَهُ) شَكٌّ مِنَ الْبُخَارِيِّ، أَوْ مِنْ قُتَيْبَةَ حِينَ حَدَّثَهُ بِهِ، وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَمُسْلِمٌ، عَنْ قُتَيْبَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ كِلَاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ، فَقَالَا: حَتَّى تُخَلِّفَهُ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ.

قَوْلُهُ: (أَوْ تُوضَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ) فِيهِ بَيَانٌ لِلْمُرَادِ مِنْ رِوَايَةِ سَالِمٍ الْمَاضِيَةِ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ بِلَفْظِ: إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الْجِنَازَةَ فَلْيَقُمْ يَرَاهَا، حَتَّى تُخَلِّفَهُ إِذَا كَانَ غَيْرَ مُتَّبِعِهَا.

٤٨ - بَاب مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلَا يَقْعُدُ حَتَّى تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ، فَإِنْ قَعَدَ أُمِرَ بِالْقِيَامِ

١٣١٠ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ - يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ -، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمْ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا، فَمَنْ تَبِعَهَا فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ) كَأَنَّهُ أَشَارَ بِهَذَا إِلَى تَرْجِيحِ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى فِي حَدِيثِ الْبَابِ: حَتَّى تُوضَعَ بِالْأَرْضِ. عَلَى رِوَايَةِ مَنْ رَوَى: حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ. وَفِيهِ اخْتِلَافٌ عَلَى سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، فَقَالَ: حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ. وَخَالَفَهُ الثَّوْرِيُّ، وَهُوَ أَحْفَظُ، فَقَالَ: فِي الْأَرْضِ. انْتَهَى، وَرَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، فَقَالَ: حَتَّى تُوضَعَ. حَسْبُ. وَزَادَ: قَالَ سُهَيْلٌ: وَرَأَيْتُ أَبَا صَالِحٍ لَا يَجْلِسُ حَتَّى تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ. أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَهُوَ فِي مُسْلِمٍ بِدُونِهَا، وَفِي الْمُحِيطِ لِلْحَنَفِيَّةِ: الْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَقْعُدَ حَتَّى يُهَالَ عَلَيْهَا التُّرَابُ، وَحُجَّتُهُمْ رِوَايَةُ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَرَجَحَ الْأَوَّلُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ بِفِعْلِ أَبِي صَالِحٍ، لِأَنَّهُ رَاوِي الْخَبَرِ، وَهُوَ أَعْرَفُ بِالْمُرَادِ مِنْهُ، وَرِوَايَةُ أَبِي مُعَاوِيَةَ مَرْجُوحَةٌ كَمَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ.

قَوْلُهُ: (فَإِنْ قَعَدَ أُمِرَ بِالْقِيَامِ) فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْقِيَامَ فِي هَذَا لَا يَفُوتُ بِالْقُعُودِ، لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ تَعْظِيمُ أَمْرِ الْمَوْتِ، وَهُوَ لَا يَفُوتُ بِذَلِكَ. وَأَمَّا قَوْلُ الْمُهَلَّبِ: قُعُودُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَرْوَانَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْقِيَامَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ، فَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ عِنْدَهُمَا فَظَاهِرٌ، وَإِنْ أَرَادَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى ذَلِكَ. وَيَدُلُّ عَلَى الْأَوَّلِ مَا رَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَسَاقَ نَحْوَ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٣٠٨ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ جَنَازَةً) لابن عساكر: «الجنازة» بالتَّعريف (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا فَلْيَقُمْ حَتَّى يُخَلِّفَهَا، أَوْ تُخَلِّفَهُ) شكٌّ من الرَّاوي، إمَّا من (١) البخاريِّ، أو من قتيبة حين حدَّثه به، أي: حتَّى يخلِّف الرَّجل الجنازة، أو تخلِّف الجنازةُ الرَّجلَ (أَوْ تُوضَعَ) الجنازة على الأرض من أعناق الرِّجال (مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ) فيه بيانٌ للمراد (٢) من رواية سالمٍ الماضية [خ¦١٣٠٧] و «أو» للتَّقسيم لا للشَّكِّ.

١٣٠٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ابْنُ يُونُسَ) التَّميميُّ اليربوعيُّ الكوفيُّ، ونسبه لجدِّه لشهرته به، واسم أبيه: عبد الله، قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ) محمَّد بن عبد الرَّحمن (عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ) بضمِّ الموحَّدة (عَنْ أَبِيهِ) كيسان (قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ، فَأَخَذَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِيَدِ مَرْوَانَ) بن الحكم ابن أبي العاصي، الأمويِّ (فَجَلَسَا قَبْلَ أَنْ تُوضَعَ) الجنازة في الأرض (فَجَاءَ أَبُو سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ الخدريُّ (، فَأَخَذَ بِيَدِ مَرْوَانَ فَقَالَ) أي: أبو سعيدٍ لمروان: (قُمْ، فَوَاللهِ لَقَدْ عَلِمَ هَذَا) أي: أبو هريرة (أَنَّ النَّبِيَّ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ) أي: الجلوس قبل وضع الجنازة (فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ) : (صَدَقَ) أي: أبو سعيدٍ.

(٤٨) (باب مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلَا يَقْعُدْ حَتَّى تُوضَعَ عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ، فَإِنْ قَعَدَ أُمِرَ بِالقِيَامِ).

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
لا إله إلا الله