«لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ﵇، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٣٨٢

الحديث رقم ١٣٨٢ من كتاب «كتاب الجنائز» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما قيل في أولاد المسلمين.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٣٨٢ في صحيح البخاري

«لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ.»

بَابُ مَا قِيلَ فِي أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ

إسناد حديث رقم ١٣٨٢ من صحيح البخاري

١٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاءَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٣٨٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٣٨٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ) الأنصاريِّ الكوفيِّ التَّابعيِّ المشهور، وثَّقه أحمد والنَّسائيُّ والعجليُّ والدَّارقُطنيُّ، إلَّا أنَّه كان يغلو في التَّشيُّع، لكن احتجَّ به الجماعة، ولم يُخرِّج له في «الصَّحيح» شيئًا ممَّا يقوِّي (١) بدعته: (أَنَّهُ سَمِعَ البَرَاءَ) بن عازبٍ (، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّي إِبْرَاهِيمُ) ابن رسول الله ؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الجَنَّةِ) بضمِّ الميم، أي: من يتمُّ رضاعه، وعند الإسماعيليِّ (٢): «مُرضعًا ترضعه في الجنَّة»، قال الخطَّابيُّ: رُوِي بفتح الميم مصدرًا، أي: رَضاعًا، وتُحذَف الهاء من: مرضعٍ إذا كان من شأنها ذلك، وتثبت إذا كان بمعنى: تجدِّد فعلها، وفي «مسند الفريابيِّ»: أنَّ خديجة دخل عليها رسول الله بعد موت القاسم وهي تبكي، فقالت: يا رسول الله؛ درَّتْ (٣) لُبَينة القاسم، فلو كان عاش حتَّى يستكمل الرَّضاعة لهوَّن عليَّ؟ فقال: «إنَّ له مرضعًا في الجنَّة؛ يستكمل رضاعته»، فقالت: لو أعلم ذلك، لهوَّن عليَّ، فقال: «إن شئتِ أسمعتكِ صوته في الجنَّة»، فقالت: بل أصدِّق (٤) الله ورسوله، قال السُّهيليُّ: وهذا من فقهها ، كرهت أن تؤمن بهذا الأمر معاينةً، فلا يكون لها أجر الإيمان بالغيب، نقله في «المصابيح».

(٩٢) (باب مَا قِيلَ فِي أَوْلَادِ المُشْرِكِينَ) غير البالغين.

١٣٨٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا حِبَّانُ) بكسر الحاء المهمَلة وتشديد الموحَّدة، ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني»

بالإفراد «حِبَّان بن موسى المروزيُّ» قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) ابن الحجَّاج (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بكسر الموحَّدة وسكون المعجمة، جعفر بن أبي وحشيَّة (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (١) قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ عَنْ أَوْلَادِ المُشْرِكِينَ) لم يعلم ابن حجرٍ اسم السَّائل، لكن يحتمل أن يكون عائشة؛ لحديث أحمد وأبي داود عنها أنَّها قالت: قلتُ: يا رسول الله؛ ذراري المسلمين … الحديث، وعند عبد الرَّزَّاق بسندٍ ضعيفٍ (٢) عنها أيضًا: أنَّها قالت (٣): سألت (٤) خديجةُ النَّبيَّ عن أولاد المشركين، فقال: «هم مع آبائهم» ثمَّ سألته بعد ذلك … الحديث، (فَقَالَ: اللهُ إِذْ خَلَقَهُمْ) أي: حين خلقهم، قال في «المصابيح»: و «إذْ» تتعلَّق بمحذوفٍ، أي: علم ذلك إذ خلقهم، والجملة معترضةٌ بين المبتدأ والخبر، ولا يصحُّ تعلُّقها بـ «أفعل» التَّفضيل لتَقدُّمها عليه، وقد يقال بجوازه مع التَّقدُّم (٥)؛ لأنَّه (٦) ظرفٌ، فيُتَّسع فيه (أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ) أي: أنَّه علم أنَّهم (٧) لا يعملون ما يقتضي تعذيبهم، ضرورة أنَّهم غير مكلَّفين، وقال ابن قتيبة: أي: لو أبقاهم؛ فلا تحكموا عليهم بشيءٍ، وقال غيره: قال ذلك قبل أن يعلم أنَّهم من أهل الجنَّة، وهذا يشعر بالتَّوقُّف، وقد روى أحمد هذا الحديث من طريق عمَّار بن أبي عمَّارٍ، عن ابن عبَّاسٍ قال: كنت أقول في أولاد المشركين هم منهم، حتَّى حدَّثني رجلٌ عن رجلٍ من أصحاب النَّبيِّ ، فلقيته، فحدَّثني عن النَّبيِّ أنه قال: «ربُّهم أعلم بهم، هو خلقهم، وهو أعلم بما كانوا عاملين»، فأمسكتُ عن قولي، قال في «الفتح»: فبيَّن أنَّ ابن عبَّاسٍ لم يسمع هذا الحديث من النَّبيِّ .

وفي سند حديث الباب التَّحديث، والإخبار، والعنعنة، وفيه مروزيَّان وواسطيَّان وكوفيٌّ،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٣٨٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ) الأنصاريِّ الكوفيِّ التَّابعيِّ المشهور، وثَّقه أحمد والنَّسائيُّ والعجليُّ والدَّارقُطنيُّ، إلَّا أنَّه كان يغلو في التَّشيُّع، لكن احتجَّ به الجماعة، ولم يُخرِّج له في «الصَّحيح» شيئًا ممَّا يقوِّي (١) بدعته: (أَنَّهُ سَمِعَ البَرَاءَ) بن عازبٍ (، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّي إِبْرَاهِيمُ) ابن رسول الله ؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الجَنَّةِ) بضمِّ الميم، أي: من يتمُّ رضاعه، وعند الإسماعيليِّ (٢): «مُرضعًا ترضعه في الجنَّة»، قال الخطَّابيُّ: رُوِي بفتح الميم مصدرًا، أي: رَضاعًا، وتُحذَف الهاء من: مرضعٍ إذا كان من شأنها ذلك، وتثبت إذا كان بمعنى: تجدِّد فعلها، وفي «مسند الفريابيِّ»: أنَّ خديجة دخل عليها رسول الله بعد موت القاسم وهي تبكي، فقالت: يا رسول الله؛ درَّتْ (٣) لُبَينة القاسم، فلو كان عاش حتَّى يستكمل الرَّضاعة لهوَّن عليَّ؟ فقال: «إنَّ له مرضعًا في الجنَّة؛ يستكمل رضاعته»، فقالت: لو أعلم ذلك، لهوَّن عليَّ، فقال: «إن شئتِ أسمعتكِ صوته في الجنَّة»، فقالت: بل أصدِّق (٤) الله ورسوله، قال السُّهيليُّ: وهذا من فقهها ، كرهت أن تؤمن بهذا الأمر معاينةً، فلا يكون لها أجر الإيمان بالغيب، نقله في «المصابيح».

(٩٢) (باب مَا قِيلَ فِي أَوْلَادِ المُشْرِكِينَ) غير البالغين.

١٣٨٣ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا حِبَّانُ) بكسر الحاء المهمَلة وتشديد الموحَّدة، ولأبي ذَرٍّ: «حدَّثني»

بالإفراد «حِبَّان بن موسى المروزيُّ» قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) ابن الحجَّاج (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) بكسر الموحَّدة وسكون المعجمة، جعفر بن أبي وحشيَّة (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (١) قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ عَنْ أَوْلَادِ المُشْرِكِينَ) لم يعلم ابن حجرٍ اسم السَّائل، لكن يحتمل أن يكون عائشة؛ لحديث أحمد وأبي داود عنها أنَّها قالت: قلتُ: يا رسول الله؛ ذراري المسلمين … الحديث، وعند عبد الرَّزَّاق بسندٍ ضعيفٍ (٢) عنها أيضًا: أنَّها قالت (٣): سألت (٤) خديجةُ النَّبيَّ عن أولاد المشركين، فقال: «هم مع آبائهم» ثمَّ سألته بعد ذلك … الحديث، (فَقَالَ: اللهُ إِذْ خَلَقَهُمْ) أي: حين خلقهم، قال في «المصابيح»: و «إذْ» تتعلَّق بمحذوفٍ، أي: علم ذلك إذ خلقهم، والجملة معترضةٌ بين المبتدأ والخبر، ولا يصحُّ تعلُّقها بـ «أفعل» التَّفضيل لتَقدُّمها عليه، وقد يقال بجوازه مع التَّقدُّم (٥)؛ لأنَّه (٦) ظرفٌ، فيُتَّسع فيه (أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ) أي: أنَّه علم أنَّهم (٧) لا يعملون ما يقتضي تعذيبهم، ضرورة أنَّهم غير مكلَّفين، وقال ابن قتيبة: أي: لو أبقاهم؛ فلا تحكموا عليهم بشيءٍ، وقال غيره: قال ذلك قبل أن يعلم أنَّهم من أهل الجنَّة، وهذا يشعر بالتَّوقُّف، وقد روى أحمد هذا الحديث من طريق عمَّار بن أبي عمَّارٍ، عن ابن عبَّاسٍ قال: كنت أقول في أولاد المشركين هم منهم، حتَّى حدَّثني رجلٌ عن رجلٍ من أصحاب النَّبيِّ ، فلقيته، فحدَّثني عن النَّبيِّ أنه قال: «ربُّهم أعلم بهم، هو خلقهم، وهو أعلم بما كانوا عاملين»، فأمسكتُ عن قولي، قال في «الفتح»: فبيَّن أنَّ ابن عبَّاسٍ لم يسمع هذا الحديث من النَّبيِّ .

وفي سند حديث الباب التَّحديث، والإخبار، والعنعنة، وفيه مروزيَّان وواسطيَّان وكوفيٌّ،

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله