«إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَتَعَذَّرُ فِي مَرَضِهِ: أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٣٨٩

الحديث رقم ١٣٨٩ من كتاب «كتاب الجنائز» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما جاء في قبر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٣٨٩ في صحيح البخاري

«إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ لَيَتَعَذَّرُ فِي مَرَضِهِ: أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ، أَيْنَ أَنَا غَدًا؟. اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي، قَبَضَهُ اللهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَدُفِنَ فِي بَيْتِي.»

إسناد حديث رقم ١٣٨٩ من صحيح البخاري

١٣٨٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ هِشَامٍ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٣٨٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ لَعَلَّ الْبُخَارِيَّ أَرَادَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَنَّ مَنْ مَاتَ فَجْأَةً فَلْيَسْتَدْرِكْ وَلَدُهُ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ مَا أَمْكَنَهُ مِمَّا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ، كَمَا وَقَعَ حَدِيثُ الْبَابِ. وَقَدْ نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ كَرَاهَةُ مَوْتِ الْفَجْأَةِ، وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ عَنْ بَعْضِ الْقُدَمَاءِ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ مَاتُوا كَذَلِكَ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهُوَ مَحْبُوبٌ لِلْمُرَاقِبِينَ. قُلْتُ: وَبِذَلِكَ يَجْتَمِعُ الْقَوْلَانِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) أَيِ: ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ الْمَدَنِيُّ.

قَوْلُهُ: (أَنَّ رَجُلًا) هُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَاسْمُ أُمِّهِ عَمْرَةُ، وَسَيَأْتِي حَدِيثُهُ وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْوَصَايَا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (افْتُلِتَتْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ اللَّامِ؛ أَيْ: سُلِبَتْ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، يُقَالُ: افْتُلِتَ فُلَانٌ، أَيْ: مَاتَ فَجْأَةً، وَافْتُلِتَتْ نَفْسُهُ كَذَلِكَ، وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ السِّينِ، إِمَّا عَلَى التَّمْيِيزِ، وَإِمَّا عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ، وَالْفَلْتَةُ وَالِافْتِلَاتُ مَا وَقَعَ بَغْتَةً مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ بِالْقَافِ وَتَقْدِيمِ الْمُثَنَّاةِ، وَقَالَ: هِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ لِمَنْ قَتَلَهُ الْحُبُّ، وَلِمَنْ مَاتَ فَجْأَةً، وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ بِالْفَاءِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٩٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ

﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ أَقْبَرْتُ الرَّجُلَ أُقْبِرُهُ إِذَا جَعَلْتَ لَهُ قَبْرًا، وَقَبَرْتُهُ: دَفَنْتُهُ

﴿كِفَاتًا﴾ يَكُونُونَ فِيهَا أَحْيَاءً، وَيُدْفَنُونَ فِيهَا أَمْوَاتًا

١٣٨٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ هِشَامٍ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَيَتَعَذَّرُ فِي مَرَضِهِ أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي قَبَضَهُ اللَّهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَدُفِنَ فِي بَيْتِي.

١٣٩٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ هِلَالٍ هُوَ الْوَزَّانُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ "قال رسول الله : "فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ لَوْلَا ذَلِكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ غَيْرَ أَنَّهُ خَشِيَ أَوْ خُشِيَ أَنَّ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا"

وَعَنْ هِلَالٍ قَالَ كَنَّانِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُولَدْ لِي

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ مُسَنَّمًا

حَدَّثَنَا: فَرْوَةُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ لَمَّا سَقَطَ عَلَيْهِمْ الْحَائِطُ فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخَذُوا فِي بِنَائِهِ فَبَدَتْ لَهُمْ قَدَمٌ فَفَزِعُوا وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدَمُ النَّبِيِّ فَمَا وَجَدُوا أَحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ لَهُمْ عُرْوَةُ لَا وَاللَّهِ مَا هِيَ قَدَمُ النَّبِيُّ مَا هِيَ إِلاَّ قَدَمُ عُمَرَ

١٣٩١ - وَعَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَوْصَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ لَا تَدْفِنِّي مَعَهُمْ وَادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي بِالْبَقِيعِ لَا أُزَكَّى بِهِ أَبَدًا

[الحديث ١٣٩١ - طرفه في: ٧٣٢٧]

١٣٩١ - وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَوْصَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ : لَا تَدْفِنِّي مَعَهُمْ، وَادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي بِالْبَقِيعِ؛ لَا أُزَكَّى بِهِ أَبَدًا.

وَعَنْ هِلَالٍ قَالَ: كَنَّانِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَلَمْ يُولَدْ لِي.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ مُسَنَّمًا.

حَدَّثَنَا فَرْوَةُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ لَمَّا سَقَطَ عَلَيْهِمْ الْحَائِطُ فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخَذُوا فِي بِنَائِهِ، فَبَدَتْ لَهُمْ قَدَمٌ فَفَزِعُوا وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدَمُ النَّبِيِّ ، فَمَا وَجَدُوا أَحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ لَهُمْ عُرْوَةُ: لَا وَاللَّهِ مَا هِيَ قَدَمُ النَّبِيُّ مَا هِيَ إِلَّا قَدَمُ عُمَرَ .

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٩٦) (باب مَا جَاءَ فِي) صفة (قَبْرِ النَّبِيِّ وَ) صفة قبر (أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق (وَ) صفة قبر (عُمَرَ) بن الخطَّاب () من التَّسنيم وغيره. (١) (﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ [عبس: ٢١]) ولأبي ذَرٍّ: «قول الله ﷿: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾» مبتدأٌ أو خبرٌ، ومراده قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ [عبس: ٢١] (أَقْبَرْتُ الرَّجُلَ) من الثُّلاثي المزيد من باب الإفعال، زاد أبوا ذَرٍّ والوقت: «أُقْبِرُهُ» (إِذَا جَعَلْتَ لَهُ قَبْرًا، وَقَبَرْتُهُ) من الثلاثيِّ (٢) المجرَّد (دَفَنْتُهُ) تكرمةً له وصيانةً عن السِّباع، وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ﴾ (﴿كِفَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٥]) أي: كافتةً، اسمٌ لما تضمُّه (٣) (يَكُونُونَ فِيهَا ﴿أَحْيَاء﴾ وَيُدْفَنُونَ فِيهَا ﴿وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٦]).

١٣٨٩ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ (٤) عبدِ الله بن أخت الإمام مالكِ بن أنسٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (سُلَيْمَانُ) بن بلال (عَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة «ح» (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ) النَّشائيُّ -بالشِّين المعجمة- قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي

زَكَرِيَّاءَ) الغسَّانيُّ (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ) أبيه (عُرْوَةَ) بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ) (قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ لَيَتَعَذَّرُ فِي مَرَضِهِ) بالعين المهملة والذَّال المعجمة، أي: يطلب العذر فيما يحاوله من الانتقال إلى بيت عائشة، وعند القابسيِّ: «يتقدَّر» بالقاف والدَّال المهملة، أي: يسأل عن قدر ما بقي إلى يومها؛ ليهون عليه بعض ما يجد؛ لأنَّ المريض يجد عند بعض أهله ما لا يجده عند بعضٍ من الأُنس والسُّكون (أَيْنَ أَنَا اليَوْمَ؟) أي: لمن النَّوبة؟ (أَيْنَ أَنَا غَدًا؟) أي: لمن النَّوبة غدًا؟ أي: أيُّ امرأةٍ أكون غدًا عندها (اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ) اشتياقًا إليها وإلى يومها، قالت عائشة: (فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي قَبَضَهُ اللهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي) بفتح أوَّلهما وسكون ثانيهما، تريد: بين جنبي وصدري، والسَّحر: الرِّئة، فأطلقت على الجنب مجازًا، من باب تسمية المحلِّ باسم الحالِّ فيه، والنَّحر: الصَّدر (وَدُفِنَ فِي بَيْتِي) وهذا هو المقصود من الحديث، وقولها: «فلمَّا كان يومي قبضه الله» تعني: لو روعي الحساب (١) كانت وفاته واقعةً في نوبتي المعهودة قبل الإذن.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ لَعَلَّ الْبُخَارِيَّ أَرَادَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَنَّ مَنْ مَاتَ فَجْأَةً فَلْيَسْتَدْرِكْ وَلَدُهُ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ مَا أَمْكَنَهُ مِمَّا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ، كَمَا وَقَعَ حَدِيثُ الْبَابِ. وَقَدْ نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ كَرَاهَةُ مَوْتِ الْفَجْأَةِ، وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ عَنْ بَعْضِ الْقُدَمَاءِ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ مَاتُوا كَذَلِكَ، قَالَ النَّوَوِيُّ: وَهُوَ مَحْبُوبٌ لِلْمُرَاقِبِينَ. قُلْتُ: وَبِذَلِكَ يَجْتَمِعُ الْقَوْلَانِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ) أَيِ: ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ الْمَدَنِيُّ.

قَوْلُهُ: (أَنَّ رَجُلًا) هُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَاسْمُ أُمِّهِ عَمْرَةُ، وَسَيَأْتِي حَدِيثُهُ وَالْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْوَصَايَا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (افْتُلِتَتْ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ وَكَسْرِ اللَّامِ؛ أَيْ: سُلِبَتْ، عَلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، يُقَالُ: افْتُلِتَ فُلَانٌ، أَيْ: مَاتَ فَجْأَةً، وَافْتُلِتَتْ نَفْسُهُ كَذَلِكَ، وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ السِّينِ، إِمَّا عَلَى التَّمْيِيزِ، وَإِمَّا عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ، وَالْفَلْتَةُ وَالِافْتِلَاتُ مَا وَقَعَ بَغْتَةً مِنْ غَيْرِ رَوِيَّةٍ، وَذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ بِالْقَافِ وَتَقْدِيمِ الْمُثَنَّاةِ، وَقَالَ: هِيَ كَلِمَةٌ تُقَالُ لِمَنْ قَتَلَهُ الْحُبُّ، وَلِمَنْ مَاتَ فَجْأَةً، وَالْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ بِالْفَاءِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٩٦ - بَاب مَا جَاءَ فِي قَبْرِ النَّبِيِّ وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ

﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ أَقْبَرْتُ الرَّجُلَ أُقْبِرُهُ إِذَا جَعَلْتَ لَهُ قَبْرًا، وَقَبَرْتُهُ: دَفَنْتُهُ

﴿كِفَاتًا﴾ يَكُونُونَ فِيهَا أَحْيَاءً، وَيُدْفَنُونَ فِيهَا أَمْوَاتًا

١٣٨٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ هِشَامٍ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ لَيَتَعَذَّرُ فِي مَرَضِهِ أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي قَبَضَهُ اللَّهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَدُفِنَ فِي بَيْتِي.

١٣٩٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ هِلَالٍ هُوَ الْوَزَّانُ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ "قال رسول الله : "فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ لَوْلَا ذَلِكَ أُبْرِزَ قَبْرُهُ غَيْرَ أَنَّهُ خَشِيَ أَوْ خُشِيَ أَنَّ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا"

وَعَنْ هِلَالٍ قَالَ كَنَّانِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَلَمْ يُولَدْ لِي

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ مُسَنَّمًا

حَدَّثَنَا: فَرْوَةُ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ لَمَّا سَقَطَ عَلَيْهِمْ الْحَائِطُ فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخَذُوا فِي بِنَائِهِ فَبَدَتْ لَهُمْ قَدَمٌ فَفَزِعُوا وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدَمُ النَّبِيِّ فَمَا وَجَدُوا أَحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ لَهُمْ عُرْوَةُ لَا وَاللَّهِ مَا هِيَ قَدَمُ النَّبِيُّ مَا هِيَ إِلاَّ قَدَمُ عُمَرَ

١٣٩١ - وَعَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَوْصَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ لَا تَدْفِنِّي مَعَهُمْ وَادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي بِالْبَقِيعِ لَا أُزَكَّى بِهِ أَبَدًا

[الحديث ١٣٩١ - طرفه في: ٧٣٢٧]

١٣٩١ - وَعَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَوْصَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ : لَا تَدْفِنِّي مَعَهُمْ، وَادْفِنِّي مَعَ صَوَاحِبِي بِالْبَقِيعِ؛ لَا أُزَكَّى بِهِ أَبَدًا.

وَعَنْ هِلَالٍ قَالَ: كَنَّانِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَلَمْ يُولَدْ لِي.

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ مُسَنَّمًا.

حَدَّثَنَا فَرْوَةُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ لَمَّا سَقَطَ عَلَيْهِمْ الْحَائِطُ فِي زَمَانِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخَذُوا فِي بِنَائِهِ، فَبَدَتْ لَهُمْ قَدَمٌ فَفَزِعُوا وَظَنُّوا أَنَّهَا قَدَمُ النَّبِيِّ ، فَمَا وَجَدُوا أَحَدًا يَعْلَمُ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ لَهُمْ عُرْوَةُ: لَا وَاللَّهِ مَا هِيَ قَدَمُ النَّبِيُّ مَا هِيَ إِلَّا قَدَمُ عُمَرَ .

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٩٦) (باب مَا جَاءَ فِي) صفة (قَبْرِ النَّبِيِّ وَ) صفة قبر (أَبِي بَكْرٍ) الصِّدِّيق (وَ) صفة قبر (عُمَرَ) بن الخطَّاب () من التَّسنيم وغيره. (١) (﴿فَأَقْبَرَهُ﴾ [عبس: ٢١]) ولأبي ذَرٍّ: «قول الله ﷿: ﴿فَأَقْبَرَهُ﴾» مبتدأٌ أو خبرٌ، ومراده قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ [عبس: ٢١] (أَقْبَرْتُ الرَّجُلَ) من الثُّلاثي المزيد من باب الإفعال، زاد أبوا ذَرٍّ والوقت: «أُقْبِرُهُ» (إِذَا جَعَلْتَ لَهُ قَبْرًا، وَقَبَرْتُهُ) من الثلاثيِّ (٢) المجرَّد (دَفَنْتُهُ) تكرمةً له وصيانةً عن السِّباع، وقوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ﴾ (﴿كِفَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٥]) أي: كافتةً، اسمٌ لما تضمُّه (٣) (يَكُونُونَ فِيهَا ﴿أَحْيَاء﴾ وَيُدْفَنُونَ فِيهَا ﴿وَأَمْوَاتًا﴾ [المرسلات: ٢٦]).

١٣٨٩ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) بن أبي أويسٍ (٤) عبدِ الله بن أخت الإمام مالكِ بن أنسٍ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (سُلَيْمَانُ) بن بلال (عَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة «ح» (وَحَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ) النَّشائيُّ -بالشِّين المعجمة- قال: (حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي

زَكَرِيَّاءَ) الغسَّانيُّ (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ) أبيه (عُرْوَةَ) بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ) (قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ لَيَتَعَذَّرُ فِي مَرَضِهِ) بالعين المهملة والذَّال المعجمة، أي: يطلب العذر فيما يحاوله من الانتقال إلى بيت عائشة، وعند القابسيِّ: «يتقدَّر» بالقاف والدَّال المهملة، أي: يسأل عن قدر ما بقي إلى يومها؛ ليهون عليه بعض ما يجد؛ لأنَّ المريض يجد عند بعض أهله ما لا يجده عند بعضٍ من الأُنس والسُّكون (أَيْنَ أَنَا اليَوْمَ؟) أي: لمن النَّوبة؟ (أَيْنَ أَنَا غَدًا؟) أي: لمن النَّوبة غدًا؟ أي: أيُّ امرأةٍ أكون غدًا عندها (اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ) اشتياقًا إليها وإلى يومها، قالت عائشة: (فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي قَبَضَهُ اللهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي) بفتح أوَّلهما وسكون ثانيهما، تريد: بين جنبي وصدري، والسَّحر: الرِّئة، فأطلقت على الجنب مجازًا، من باب تسمية المحلِّ باسم الحالِّ فيه، والنَّحر: الصَّدر (وَدُفِنَ فِي بَيْتِي) وهذا هو المقصود من الحديث، وقولها: «فلمَّا كان يومي قبضه الله» تعني: لو روعي الحساب (١) كانت وفاته واقعةً في نوبتي المعهودة قبل الإذن.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.3 / 29.5
الإضاءة 12%
البدر بعد 11 يوم
أستغفر الله