«أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ، اجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَرَخَّصَ لَهُمْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٥٠١

الحديث رقم ١٥٠١ من كتاب «كتاب الزكاة» في صحيح البخاري، تحت باب: باب استعمال إبل الصدقة وألبانها لأبناء السبيل.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نصّ حديث: «أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ، اجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ…

«أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ، اجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَرَخَّصَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ، فَأُتِيَ بِهِمْ، فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ، وَتَرَكَهُمْ بِالْحَرَّةِ يَعَضُّونَ الْحِجَارَةَ» تَابَعَهُ أَبُو قِلَابَةَ وَحُمَيْدٌ وَثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ.

بَابُ وَسْمِ الْإِمَامِ إِبِلَ الصَّدَقَةِ بِيَدِهِ

إسناد حديث: «أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ، اجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ…

١٥٠١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ :

رواة الحديث: «أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ، اجْتَوَوُا…

شرح حديث: «أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ، اجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَنَّ الْعَامِلِينَ عَلَيْهَا السُّعَاةُ الْمُتَوَلُّونَ لِقَبْضِ الصَّدَقَةِ. وَقَالَ الْمُهَلَّبُ: حَدِيثُ الْبَابِ أَصْلٌ فِي مُحَاسَبَةِ الْمُؤْتَمَنِ، وَأَنَّ الْمُحَاسَبَةَ تَصْحِيحُ أَمَانَتِهِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ فِي الْحَاشِيَةِ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ الْمَذْكُورُ صَرَفَ شَيْئًا مِنَ الزَّكَاةِ فِي مَصَارِفِهِ، فَحُوسِبَ عَلَى الْحَاصِلِ وَالْمَصْرُوفِ. قُلْتُ: وَالَّذِي يَظْهَرُ مِنْ مَجْمُوعِ الطُّرُقِ أَنَّ سَبَبَ مُطَالَبَتِهِ بِالْمُحَاسَبَةِ مَا وُجِدَ مَعَهُ مِنْ جِنْسِ مَالِ الصَّدَقَةِ، وَادَّعَى أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَيْهِ.

ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ فِي قِصَّةِ ابْنِ اللُّتْبِيَّةِ وَفِيهِ: فَلَمَّا جَاءَ حَاسِبُهُ. وسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مُسْتَوْفًى فِي الْأَحْكَامِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَابْنُ اللُّتْبِيَّةِ الْمَذْكُورُ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ، وَلَمْ أَعْرِفِ اسْمَ أُمِّهِ. وَقَوْلُهُ: عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ. أَفَادَ الْعَسْكَرِيُّ بِأَنَّهُ بُعِثَ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي ذُبْيَانَ، فَلَعَلَّهُ كَانَ عَلَى الْقَبِيلَتَيْنِ. وَاللُّتْبِيَّةُ بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ مِنْ بَنِي لُتْبٍ حَيٌّ مِنَ الْأَزْدِ، قَالَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ، قِيلَ: إِنَّهَا كَانَتْ أُمَّهُ فَعُرِفَ بِهَا، وَقِيلَ: اللَّتَبِيَّةُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْمُثَنَّاةِ.

٦٨ - بَاب اسْتِعْمَالِ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَأَلْبَانِهَا لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ

١٥٠١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ اجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَرَخَّصَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ بِالْحَرَّةِ يَعَضُّونَ الْحِجَارَةَ تَابَعَهُ أَبُو قِلَابَةَ وَحُمَيْدٌ وَثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ.

قَوْلُهُ: (بَابُ اسْتِعْمَالِ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَأَلْبَانِهَا لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ) قَالَ ابنُ بَطَّالٍ: غَرَضُ الْمُصَنِّفِ فِي هَذَا الْبَابِ إِثْبَاتُ وَضْعِ الصَّدَقَةِ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ، وَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَا أَبَاحَ لَهُمْ مِنَ الِانْتِفَاعِ إِلَّا بِمَا هُوَ قَدْرُ حِصَّتِهِمْ.

عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَيْضًا أَنَّهُ مَلَّكَهُمْ رِقَابَهَا، وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّهُ أَبَاحَ لَهُمْ شُرْبَ أَلْبَانِ الْإِبِلِ لِلتَّدَاوِي، فَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ جَوَازَ اسْتِعْمَالِهَا فِي بَقِيَّةِ الْمَنَافِعِ إِذْ لَا فَرْقَ، وَأَمَّا تَمْلِيكُ رِقَابِهَا فَلَمْ يَقَعْ، وَتَقْدِيرُ التَّرْجَمَةِ اسْتِعْمَالُ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَشُرْبُ أَلْبَانِهَا، فَاكْتَفَى عَنِ التَّصْرِيحِ بِالشُّرْبِ لِوُضُوحِهِ، فَغَايَةُ مَا يُفْهَمُ مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَخُصَّ بِمَنْفَعَةِ مَالِ الزَّكَاةِ - دُونَ الرَّقَبَةِ - صِنْفًا دُونَ صِنْفٍ بِحَسَبِ الِاحْتِيَاجِ، عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَيْضًا تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَصْرِفْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا لِغَيْرِ الْعُرَنِيِّينَ، فَلَيْسَتِ الدَّلَالَةُ مِنْهُ لِذَلِكَ بِظَاهِرَةٍ أَصْلًا بِخِلَافِ مَا ادَّعَى ابْنُ بَطَّالٍ أَنَّهُ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ.

قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ أَبُو قِلَابَةَ وَحُمَيْدٌ وَثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ) أَمَّا مُتَابَعَةُ أَبِي قِلَابَةَ فَتَقَدَّمَتْ فِي الطَّهَارَةِ، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ حُمَيْدٍ فَوَصَلَهَا مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ ثَابِتٍ فَوَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ فِي الطِّبِّ. وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ.

٦٩ - بَاب وَسْمِ الْإِمَامِ إِبِلَ الصَّدَقَةِ بِيَدِهِ

١٥٠٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ لِيُحَنِّكَهُ فَوَافَيْتُهُ فِي يَدِهِ الْمِيسَمُ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ.

[الحديث ١٥٠٢ - طرفاه في: ٥٥٤٢، ٥٨٢٤]

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

أَنَّ الْعَامِلِينَ عَلَيْهَا السُّعَاةُ الْمُتَوَلُّونَ لِقَبْضِ الصَّدَقَةِ. وَقَالَ الْمُهَلَّبُ: حَدِيثُ الْبَابِ أَصْلٌ فِي مُحَاسَبَةِ الْمُؤْتَمَنِ، وَأَنَّ الْمُحَاسَبَةَ تَصْحِيحُ أَمَانَتِهِ. وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ فِي الْحَاشِيَةِ: يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْعَامِلُ الْمَذْكُورُ صَرَفَ شَيْئًا مِنَ الزَّكَاةِ فِي مَصَارِفِهِ، فَحُوسِبَ عَلَى الْحَاصِلِ وَالْمَصْرُوفِ. قُلْتُ: وَالَّذِي يَظْهَرُ مِنْ مَجْمُوعِ الطُّرُقِ أَنَّ سَبَبَ مُطَالَبَتِهِ بِالْمُحَاسَبَةِ مَا وُجِدَ مَعَهُ مِنْ جِنْسِ مَالِ الصَّدَقَةِ، وَادَّعَى أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَيْهِ.

ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ فِي قِصَّةِ ابْنِ اللُّتْبِيَّةِ وَفِيهِ: فَلَمَّا جَاءَ حَاسِبُهُ. وسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مُسْتَوْفًى فِي الْأَحْكَامِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَابْنُ اللُّتْبِيَّةِ الْمَذْكُورُ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ، وَلَمْ أَعْرِفِ اسْمَ أُمِّهِ. وَقَوْلُهُ: عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ. أَفَادَ الْعَسْكَرِيُّ بِأَنَّهُ بُعِثَ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي ذُبْيَانَ، فَلَعَلَّهُ كَانَ عَلَى الْقَبِيلَتَيْنِ. وَاللُّتْبِيَّةُ بِضَمِّ اللَّامِ وَسُكُونِ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ مِنْ بَنِي لُتْبٍ حَيٌّ مِنَ الْأَزْدِ، قَالَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ، قِيلَ: إِنَّهَا كَانَتْ أُمَّهُ فَعُرِفَ بِهَا، وَقِيلَ: اللَّتَبِيَّةُ بِفَتْحِ اللَّامِ وَالْمُثَنَّاةِ.

٦٨ - بَاب اسْتِعْمَالِ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَأَلْبَانِهَا لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ

١٥٠١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ اجْتَوَوْا الْمَدِينَةَ فَرَخَّصَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَأْتُوا إِبِلَ الصَّدَقَةِ فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ وَاسْتَاقُوا الذَّوْدَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ وَتَرَكَهُمْ بِالْحَرَّةِ يَعَضُّونَ الْحِجَارَةَ تَابَعَهُ أَبُو قِلَابَةَ وَحُمَيْدٌ وَثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ.

قَوْلُهُ: (بَابُ اسْتِعْمَالِ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَأَلْبَانِهَا لِأَبْنَاءِ السَّبِيلِ) قَالَ ابنُ بَطَّالٍ: غَرَضُ الْمُصَنِّفِ فِي هَذَا الْبَابِ إِثْبَاتُ وَضْعِ الصَّدَقَةِ فِي صِنْفٍ وَاحِدٍ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ، وَفِيمَا قَالَ نَظَرٌ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَا أَبَاحَ لَهُمْ مِنَ الِانْتِفَاعِ إِلَّا بِمَا هُوَ قَدْرُ حِصَّتِهِمْ.

عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَيْضًا أَنَّهُ مَلَّكَهُمْ رِقَابَهَا، وَإِنَّمَا فِيهِ أَنَّهُ أَبَاحَ لَهُمْ شُرْبَ أَلْبَانِ الْإِبِلِ لِلتَّدَاوِي، فَاسْتَنْبَطَ مِنْهُ الْبُخَارِيُّ جَوَازَ اسْتِعْمَالِهَا فِي بَقِيَّةِ الْمَنَافِعِ إِذْ لَا فَرْقَ، وَأَمَّا تَمْلِيكُ رِقَابِهَا فَلَمْ يَقَعْ، وَتَقْدِيرُ التَّرْجَمَةِ اسْتِعْمَالُ إِبِلِ الصَّدَقَةِ وَشُرْبُ أَلْبَانِهَا، فَاكْتَفَى عَنِ التَّصْرِيحِ بِالشُّرْبِ لِوُضُوحِهِ، فَغَايَةُ مَا يُفْهَمُ مِنْ حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَخُصَّ بِمَنْفَعَةِ مَالِ الزَّكَاةِ - دُونَ الرَّقَبَةِ - صِنْفًا دُونَ صِنْفٍ بِحَسَبِ الِاحْتِيَاجِ، عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَيْضًا تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَصْرِفْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا لِغَيْرِ الْعُرَنِيِّينَ، فَلَيْسَتِ الدَّلَالَةُ مِنْهُ لِذَلِكَ بِظَاهِرَةٍ أَصْلًا بِخِلَافِ مَا ادَّعَى ابْنُ بَطَّالٍ أَنَّهُ حُجَّةٌ قَاطِعَةٌ.

قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ أَبُو قِلَابَةَ وَحُمَيْدٌ وَثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ) أَمَّا مُتَابَعَةُ أَبِي قِلَابَةَ فَتَقَدَّمَتْ فِي الطَّهَارَةِ، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ حُمَيْدٍ فَوَصَلَهَا مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ ثَابِتٍ فَوَصَلَهَا الْمُصَنِّفُ فِي الطِّبِّ. وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ.

٦٩ - بَاب وَسْمِ الْإِمَامِ إِبِلَ الصَّدَقَةِ بِيَدِهِ

١٥٠٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: غَدَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ لِيُحَنِّكَهُ فَوَافَيْتُهُ فِي يَدِهِ الْمِيسَمُ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ.

[الحديث ١٥٠٢ - طرفاه في: ٥٥٤٢، ٥٨٢٤]

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.9 / 29.5
الإضاءة 17%
البدر بعد 11 يوم
أستغفر الله