قصده، والسُّفلى للخروج مناسبةً للمكان الذي يذهب إليه، ولأنَّ إبراهيم ﵊ حين قال: ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ [إبراهيم: ٣٧] كان على العليا كما رُوِي عن ابن عبَّاسٍ، قاله السُّهيليُّ.
(٤١) هذا (١) (بابٌ) بالتَّنوين (مِنْ أَيْنَ يَخْرُجُ مِنْ مَكَّةَ؟).
١٥٧٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ البَصْرِيُّ) سقط في رواية أبي ذرٍّ «بن مسرهدٍ البصريُّ» قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين مُصغَّرًا، ابن عمر ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ) بفتح الكاف والدَّال المهملة ممدودًا مُنوَّنًا على إرادة الموضع، وقال أبو عبيدٍ: لا يُصرَف؛ أي (٢): على إرادة البقعة للعلميَّة والتَّأنيث (مِنَ الثَّنِيَّةِ العُلْيَا الَّتِي بِالبَطْحَاءِ) بفتح المُوحَّدة، قال الجوهريُّ: الأبطح: مَسِيلٌ واسِعٌ فيه دُقاق الحَصى، و «العُليا» بضمِّ العين تأنيث الأعلى، وهذه الثَّنيَّة ينزل منها إلى الحَجُون -بفتح الحاء المهملة وضمِّ الجيم- مقبرة مكَّة (وَيَخْرُجُ) بلفظ المضارع، ولأبي ذرٍّ: «وخرج» (مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى) التي بقرب شِعْبِ الشَّاميِّين من ناحية جبل قُعَيْقِعَان.
(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ: (كَانَ يُقَالُ: هُوَ مُسَدَّدٌ) من التَّسديد وهو الإحكام، أي: