«أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ﵄ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ ﷺ، مِنْ عَرَفَةَ إِلَى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٦٨٦

الحديث رقم ١٦٨٦ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح البخاري، تحت باب: باب التلبية والتكبير غداة النحر حين يرمي.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٦٨٦ في صحيح البخاري

«أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ ، مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى، قَالَ: فَكِلَاهُمَا

⦗١٦٧⦘

قَالَا: لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ».

بَابٌ ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾

إسناد حديث رقم ١٦٨٦ من صحيح البخاري

١٦٨٦ - ١٦٨٧ - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٦٨٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٦٨٦ - ١٦٨٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) بفتح الحاء المهملة وسكون الرَّاء آخره مُوحَّدةٌ النَّسائيُّ؛ بالنُّون والسِّين المهملة، قال: (حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ) بفتح الجيم، قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) جرير بن حازم بن زيدٍ البصريُّ (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد (الأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بتصغير «عبد» الأوَّل، ابن عتبة بن مسعودٍ أحد الفقهاء السَّبعة (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) عبد الله (: أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ) الحِبَّ ( كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ) بكسر الرَّاء وسكون الدَّال، ولأبي ذرٍّ: «ردف رسول الله» ( مِنْ عَرَفَةَ إِلَى المُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ) (الفَضْلَ) بن عبَّاسٍ (مِنَ المُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى -قَالَ-) عبد الله بن عبَّاسٍ: (فَكِلَاهُمَا) أي: الفضل وأسامة (قَالَا) وللأربعة: «قال»: (لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ يُلَبِّي) أي: في أوقات حجَّته (١) (حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ) غداة النَّحر؛ أي (٢): عند رمي أوَّل حصاةٍ من حصيَّات جمرة العقبة، وهذا مذهب الحنفيَّة والشَّافعيَّة، ونقل البرماويُّ والحافظ ابن حجرٍ أنَّ مذهب الإمام أحمد لا يقطعها حتَّى يرميها، فيكون الحديث مستندًا له، والذي رأيته في «تنقيح المقنع» -وعليه الفتوى عند الحنابلة- ما نصُّه: ويقطع التَّلبية مع رمي أوَّل حصاةٍ منها. فلعلَّ ما نقله البرماويُّ وصاحب «الفتح» قولٌ له أيضًا، وهو قول بعض الشَّافعيَّة، واستدلُّوا له: بحديث ابن عبَّاسٍ عن الفضل عند ابن خزيمة قال: «أفضت مع النَّبيِّ من عرفاتٍ، فلم يزل يلبِّي حتَّى رمى جمرة العقبة، يكبِّر مع كلِّ حصاةٍ» ثمَّ قطع التَّلبية مع آخر حصاةٍ، قال ابن خزيمة: هذا حديثٌ صحيحٌ مفسِّرٌ لما أُبهِم من الرِّوايات الأخرى، وإنَّ المراد بقوله: «حتَّى رمى جمرة العقبة» أي: حتَّى (٣) أتمَّ رميها. انتهى. وذهب الإمام مالكٍ: إلى أنَّه إذا راح إلى مصلَّى عرفة،

قال ابن القاسم: وذلك بعد الزَّوال، وراح يريد الصَّلاة، وليس في حديثي (١) الباب ذكر التَّكبير المترجم له، نعم روى البيهقيُّ عن عبد الله بن سَخْبرة قال: غدوت مع عبد الله بن مسعودٍ من منًى إلى عرفة، وكان رجلًا آدم له ضفيرتان، عليه مسحةُ أهل البادية، وكان يلبِّي، فاجتمع عليه الغَوْغاءُ، فقالوا: يا أعرابيُّ إنَّ هذا ليس يوم تلبيةٍ، إنَّما هو التَّكبير، فالتفت إليَّ فقال: جهل النَّاس أم نسوا، والذي بعث محمَّدًا بالحقِّ لقد خرجت معه من منًى إلى عرفة، فما ترك التَّلبية حتَّى رمى الجمرة (٢) إلَّا أن يخلطها بتكبيرٍ أو تهليلٍ. فيحتمل أنَّ البخاريَّ أشار في التَّرجمة لهذا تشحيذًا لذهن الطَّالب وحثًّا له على البحث.

تنبيهٌ: وقع في هذا الحديث عند مسلمٍ من رواية إبراهيم بن عقبة عن كُرَيبٍ: أنَّ أسامة بن زيدٍ انطلق من المزدلفة في سُبَّاق (٣) قريشٍ على رجليه (٤)، ومقتضاه: أن يكون قوله هنا: «لم يزل النَّبيُّ يلبِّي» مرسلًا لأنَّه لم يحضر ذلك، لكن أُجيب باحتمال أن يكون رجع إلى (٥) النَّبيِّ وصَحِبَهُ إلى الجمرة، والله أعلم.

وفي سند هذا الحديث تابعيٌّ عن تابعيٍّ وثلاثةٌ من الصَّحابة.

(١٠٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾) قال البيضاويُّ: أي (٦): فمن استمتع وانتفع بالتَّقرُّب إلى الله تعالى بالعمرة قبل الانتفاع بتقرُّبه بالحجِّ في أشهره (﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾)

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٦٨٦ - ١٦٨٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) بفتح الحاء المهملة وسكون الرَّاء آخره مُوحَّدةٌ النَّسائيُّ؛ بالنُّون والسِّين المهملة، قال: (حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ) بفتح الجيم، قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) جرير بن حازم بن زيدٍ البصريُّ (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد (الأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) بتصغير «عبد» الأوَّل، ابن عتبة بن مسعودٍ أحد الفقهاء السَّبعة (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) عبد الله (: أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ) الحِبَّ ( كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ) بكسر الرَّاء وسكون الدَّال، ولأبي ذرٍّ: «ردف رسول الله» ( مِنْ عَرَفَةَ إِلَى المُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ) (الفَضْلَ) بن عبَّاسٍ (مِنَ المُزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى -قَالَ-) عبد الله بن عبَّاسٍ: (فَكِلَاهُمَا) أي: الفضل وأسامة (قَالَا) وللأربعة: «قال»: (لَمْ يَزَلِ النَّبِيُّ يُلَبِّي) أي: في أوقات حجَّته (١) (حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ) غداة النَّحر؛ أي (٢): عند رمي أوَّل حصاةٍ من حصيَّات جمرة العقبة، وهذا مذهب الحنفيَّة والشَّافعيَّة، ونقل البرماويُّ والحافظ ابن حجرٍ أنَّ مذهب الإمام أحمد لا يقطعها حتَّى يرميها، فيكون الحديث مستندًا له، والذي رأيته في «تنقيح المقنع» -وعليه الفتوى عند الحنابلة- ما نصُّه: ويقطع التَّلبية مع رمي أوَّل حصاةٍ منها. فلعلَّ ما نقله البرماويُّ وصاحب «الفتح» قولٌ له أيضًا، وهو قول بعض الشَّافعيَّة، واستدلُّوا له: بحديث ابن عبَّاسٍ عن الفضل عند ابن خزيمة قال: «أفضت مع النَّبيِّ من عرفاتٍ، فلم يزل يلبِّي حتَّى رمى جمرة العقبة، يكبِّر مع كلِّ حصاةٍ» ثمَّ قطع التَّلبية مع آخر حصاةٍ، قال ابن خزيمة: هذا حديثٌ صحيحٌ مفسِّرٌ لما أُبهِم من الرِّوايات الأخرى، وإنَّ المراد بقوله: «حتَّى رمى جمرة العقبة» أي: حتَّى (٣) أتمَّ رميها. انتهى. وذهب الإمام مالكٍ: إلى أنَّه إذا راح إلى مصلَّى عرفة،

قال ابن القاسم: وذلك بعد الزَّوال، وراح يريد الصَّلاة، وليس في حديثي (١) الباب ذكر التَّكبير المترجم له، نعم روى البيهقيُّ عن عبد الله بن سَخْبرة قال: غدوت مع عبد الله بن مسعودٍ من منًى إلى عرفة، وكان رجلًا آدم له ضفيرتان، عليه مسحةُ أهل البادية، وكان يلبِّي، فاجتمع عليه الغَوْغاءُ، فقالوا: يا أعرابيُّ إنَّ هذا ليس يوم تلبيةٍ، إنَّما هو التَّكبير، فالتفت إليَّ فقال: جهل النَّاس أم نسوا، والذي بعث محمَّدًا بالحقِّ لقد خرجت معه من منًى إلى عرفة، فما ترك التَّلبية حتَّى رمى الجمرة (٢) إلَّا أن يخلطها بتكبيرٍ أو تهليلٍ. فيحتمل أنَّ البخاريَّ أشار في التَّرجمة لهذا تشحيذًا لذهن الطَّالب وحثًّا له على البحث.

تنبيهٌ: وقع في هذا الحديث عند مسلمٍ من رواية إبراهيم بن عقبة عن كُرَيبٍ: أنَّ أسامة بن زيدٍ انطلق من المزدلفة في سُبَّاق (٣) قريشٍ على رجليه (٤)، ومقتضاه: أن يكون قوله هنا: «لم يزل النَّبيُّ يلبِّي» مرسلًا لأنَّه لم يحضر ذلك، لكن أُجيب باحتمال أن يكون رجع إلى (٥) النَّبيِّ وصَحِبَهُ إلى الجمرة، والله أعلم.

وفي سند هذا الحديث تابعيٌّ عن تابعيٍّ وثلاثةٌ من الصَّحابة.

(١٠٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾) قال البيضاويُّ: أي (٦): فمن استمتع وانتفع بالتَّقرُّب إلى الله تعالى بالعمرة قبل الانتفاع بتقرُّبه بالحجِّ في أشهره (﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾)

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله وبحمده