«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يُهْدِي مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٦٩٨

الحديث رقم ١٦٩٨ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح البخاري، تحت باب: باب فتل القلائد للبدن والبقر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٦٩٨ في صحيح البخاري

«كَانَ رَسُولُ اللهِ : يُهْدِي مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِهِ، ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ».

بَابُ إِشْعَارِ الْبُدْنِ وَقَالَ عُرْوَةُ عَنِ الْمِسْوَرِ قَلَّدَ النَّبِيُّ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ وَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ

إسناد حديث رقم ١٦٩٨ من صحيح البخاري

١٦٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، وَعَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٦٩٨: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

العلَّة في ذلك سوق الهدي وتقليده، بل إدخال الحجِّ على العمرة، خلافًا للحنفيَّة حيث جعلوا العلَّة في بقائه على إحرامه الهدي، كما سبق تقريره.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من جهة أنَّ الهدي يتناول البقر والبُدن جميعًا -كما سبق- وهمزة «أَحلَّ» مفتوحةٌ في الموضعين، من الثُّلاثيِّ، ويجوز الضَّمُّ من الرُّباعيِّ، لغتان لقوله (١): تحلُّ، والفتح أوفق لقولها: «حلُّوا»، وقال: «لبَّدت رأسي وقلَّدت هديي» وإن كان أجنبيًّا من الحلِّ وعدمه لبيان أنَّه من أوَّل الأمر مستعدٌّ لدوام إحرامه حتَّى يبلغ الهدي محلَّه، والتَّلبيد مشعرٌ بمدَّةٍ طويلةٍ، أو ذكر ذلك لبيان الواقع، أو للتَّأكيد، وفيه: أنَّه كان قارنًا (٢)، ولم يقع في الحديث ذكر فتل القلائد المذكور في التَّرجمة، فقيل: لأنَّ التَّقليد لا بدَّ له من الفتل، ورُدَّ بأنَّ القلادة أعمُّ من أن تكون من شيءٍ يُفتَل أو من شيءٍ لا يُفتَل، فلا تلازُم.

١٦٩٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي الوقت: «حدَّثني» (ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (وَعَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن سعد بن زرارة الأنصاريَّة المدنيَّة (أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يُهْدِي) بضمِّ أوَّله (مِنَ المَدِينَةِ) أي: يبعث بالهدي منها (فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِهِ، ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ) (شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ المُحْرِمُ) من محظورات الإحرام (٣) لأنَّه كان حينئذ لا يحرم (٤)، ولأبوي ذرٍّ والوقت: «يجتنب» بإسقاط الضَّمير.

وفي الحديث: أنَّ من أرسل الهدي إلى مكَّة لا يصير بذلك محرمًا، ولا يحرم عليه شيءٌ ممَّا يحرم على المحرم، وهذا مذهب كافَّة العلماء خلافًا لما رُوِي عن ابن عبَّاسٍ وابن عمر وعطاءٍ وسعيد بن جُبَيرٍ من اجتنابه ما يجتنبه المحرم، ولا يصير محرمًا من غير نيَّة الإحرام.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

العلَّة في ذلك سوق الهدي وتقليده، بل إدخال الحجِّ على العمرة، خلافًا للحنفيَّة حيث جعلوا العلَّة في بقائه على إحرامه الهدي، كما سبق تقريره.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من جهة أنَّ الهدي يتناول البقر والبُدن جميعًا -كما سبق- وهمزة «أَحلَّ» مفتوحةٌ في الموضعين، من الثُّلاثيِّ، ويجوز الضَّمُّ من الرُّباعيِّ، لغتان لقوله (١): تحلُّ، والفتح أوفق لقولها: «حلُّوا»، وقال: «لبَّدت رأسي وقلَّدت هديي» وإن كان أجنبيًّا من الحلِّ وعدمه لبيان أنَّه من أوَّل الأمر مستعدٌّ لدوام إحرامه حتَّى يبلغ الهدي محلَّه، والتَّلبيد مشعرٌ بمدَّةٍ طويلةٍ، أو ذكر ذلك لبيان الواقع، أو للتَّأكيد، وفيه: أنَّه كان قارنًا (٢)، ولم يقع في الحديث ذكر فتل القلائد المذكور في التَّرجمة، فقيل: لأنَّ التَّقليد لا بدَّ له من الفتل، ورُدَّ بأنَّ القلادة أعمُّ من أن تكون من شيءٍ يُفتَل أو من شيءٍ لا يُفتَل، فلا تلازُم.

١٦٩٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي الوقت: «حدَّثني» (ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (وَعَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن سعد بن زرارة الأنصاريَّة المدنيَّة (أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ يُهْدِي) بضمِّ أوَّله (مِنَ المَدِينَةِ) أي: يبعث بالهدي منها (فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِهِ، ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ) (شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ المُحْرِمُ) من محظورات الإحرام (٣) لأنَّه كان حينئذ لا يحرم (٤)، ولأبوي ذرٍّ والوقت: «يجتنب» بإسقاط الضَّمير.

وفي الحديث: أنَّ من أرسل الهدي إلى مكَّة لا يصير بذلك محرمًا، ولا يحرم عليه شيءٌ ممَّا يحرم على المحرم، وهذا مذهب كافَّة العلماء خلافًا لما رُوِي عن ابن عبَّاسٍ وابن عمر وعطاءٍ وسعيد بن جُبَيرٍ من اجتنابه ما يجتنبه المحرم، ولا يصير محرمًا من غير نيَّة الإحرام.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله