«كَانَ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ مِنْ جَمْعٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، حَتَّى يُدْخَلَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٧١١

الحديث رقم ١٧١١ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح البخاري، تحت باب: باب النحر في منحر النبي ﷺ بمنى.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٧١١ في صحيح البخاري

«كَانَ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ مِنْ جَمْعٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، حَتَّى يُدْخَلَ بِهِ مَنْحَرُ النَّبِيِّ ، مَعَ حُجَّاجٍ، فِيهِمُ الْحُرُّ وَالْمَمْلُوكُ».

إسناد حديث رقم ١٧١١ من صحيح البخاري

١٧١١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ : أَنَّ ابْنَ عُمَرَ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٧١١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

شديد الاتِّباع للسُّنَّة، نعم في منحره فضيلةٌ على غيره.

١٧١١ - ١٧١٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي الوقت: «حدَّثني» (إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) الحزاميُّ -بالزَّاي- وثَّقه ابن معينٍ وابن وضَّاحٍ والنَّسائيُّ وأبو حاتمٍ والدَّارقطنيُّ، وتكلَّم فيه أحمد من أجل القرآن، وقال السَّاجي: عنده مناكير، واعتمده البخاريُّ وانتقى من حديثه، وروى له التِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وغيرهما، قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) أبو ضمرة اللَّيثيُّ المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) مولى آل (١) الزُّبير، الإمام في المغازي، ولم يصحَّ أنَّ ابن معينٍ ليَّنه، وقد اعتمده الأئمَّة كلُّهم (عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ مِنْ جَمْعٍ) بسكون الميم بعد فتح الجيم، أي: من المزدلفة (مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، حَتَّى يُدْخَلَ بِهِ) بضمِّ الياء وفتح الخاء المعجمة مبنيًّا للمفعول (مَنْحَرُ النَّبِيِّ) رفع نائبٍ عن الفاعل، ولأبي ذرٍّ: «منحر رسول الله» ( مَعَ حُجَّاجٍ؛ فِيهِمُ) أي: في الحُجَّاج (الحُرُّ وَالمَمْلُوكُ) مرادُه أنَّه لا يشترط بعث الهدي مع الأحرار دون العبيد، وأردف المؤلِّف طريق موسى بن عقبة (٢) هذه بسابقتها لتصريحها (٣) بإضافة المنحر إلى رسول الله (٤) في نفس الحديث مع زيادةٍ من الفوائد، فرحمه الله وأثابه، وزاد أبو ذرٍّ عن المُستملي هنا: «بابُ مَنْ نَحَرَ هديه بِيَدِهِ» وهو أفضل إذا أحسن النَّحر من أن ينحر عنه غيره.

وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ) بتشديد الكاف بعد فتح المُوحَّدة، قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو وفتح الهاء مُصغَّرُ «وهبٍ» (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) بكسر القاف ابن زيدٍ (عَنْ أَنَسٍ -وَذَكَرَ الحَدِيثَ-) الآتي بتمامه -إن شاء الله تعالى- بعد بابٍ بهذا السَّند بعينه [خ¦١٧١٤] (قَالَ) أنسٌ: (وَنَحَرَ النَّبِيُّ بِيَدِهِ) الكريمة (سَبْعَ بُدْنٍ) بضمِّ المُوحَّدة وسكون الدَّال، وفي بعض النُّسخ: «سبعة» -بالتَّأنيث- قال التَّيميُّ: على إرادة «أبعرة» حال كونهنَّ (قِيَامًا) والمسوِّغ لوقوع الحال من النَّكرة مع تأخُّرها عنها تخصيص النَّكرة بالإضافة (وَضَحَّى بِالمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ) قال ابن التِّين: صوابه: بكبشين (أَمْلَحَيْنِ) يخالط بياضهما أدنى سوادٍ (أَقْرَنَيْنِ) أي: كبيري القرنين. رواه (مُخْتَصَرًا).

وهذا الباب وحديثه ساقطٌ لجميع الرُّواة إلَّا لأبي ذرٍّ عن المُستملي وحده، وفي نسخة الصَّغانيِّ بعد التَّرجمة ما نصُّه: «حديث سهل بن بكار عن وهيبٍ» فاكتفى بالإشارة، وقد أخرج الحديث المؤلِّف بعد بابٍ -كما مرَّ-[خ¦١٧١٤] وفي موضعٍ آخر من «الحجِّ» [خ¦١٥٥١] [خ¦١٧١٥] وفي «الجهاد» [خ¦٢٩٥١]، ومسلمٌ في «الصَّلاة»، وكذا النَّسائيُّ، وأخرجه أبو داود؛ بعضه في «الحجِّ»، وبعضه في «الأضاحي».

(١١٨) (بابُ نَحْرِ الإِبِلِ) حال كونها (مُقَيَّدَةً) وموضع النَّحر: اللَّبَّة، وهي -بفتح اللَّام- من أسفل العنق، فيقطع الحلقوم والمريء، وموضع الذَّبح: الحلق، وهو أسفل مجمع (١) اللَّحيين؛ وهو أعلى العنق، وكمال الذَّبح: قطع الحُلقوم -وهو بضمِّ الحاء-: مخرج النَّفَس، والمريء -وهو بالمدِّ والهمزة (٢) -: مجرى الطَّعام والشَّراب، وهو تحت الحلقوم، والوَدَجين -بفتح الواو والدال-: وهما عرقان في صفحتي العنق محيطان (٣) بالحلقوم، ويُسَنُّ نحر إبلٍ وذبح بقرٍ وغنمٍ، ويجوز عكسه، ولأبي ذرٍّ: «نحر الإبل المُقيَّدة» بالتَّعريف.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

شديد الاتِّباع للسُّنَّة، نعم في منحره فضيلةٌ على غيره.

١٧١١ - ١٧١٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي الوقت: «حدَّثني» (إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ) الحزاميُّ -بالزَّاي- وثَّقه ابن معينٍ وابن وضَّاحٍ والنَّسائيُّ وأبو حاتمٍ والدَّارقطنيُّ، وتكلَّم فيه أحمد من أجل القرآن، وقال السَّاجي: عنده مناكير، واعتمده البخاريُّ وانتقى من حديثه، وروى له التِّرمذيُّ والنَّسائيُّ وغيرهما، قال: (حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ) أبو ضمرة اللَّيثيُّ المدنيُّ قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) مولى آل (١) الزُّبير، الإمام في المغازي، ولم يصحَّ أنَّ ابن معينٍ ليَّنه، وقد اعتمده الأئمَّة كلُّهم (عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ مِنْ جَمْعٍ) بسكون الميم بعد فتح الجيم، أي: من المزدلفة (مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، حَتَّى يُدْخَلَ بِهِ) بضمِّ الياء وفتح الخاء المعجمة مبنيًّا للمفعول (مَنْحَرُ النَّبِيِّ) رفع نائبٍ عن الفاعل، ولأبي ذرٍّ: «منحر رسول الله» ( مَعَ حُجَّاجٍ؛ فِيهِمُ) أي: في الحُجَّاج (الحُرُّ وَالمَمْلُوكُ) مرادُه أنَّه لا يشترط بعث الهدي مع الأحرار دون العبيد، وأردف المؤلِّف طريق موسى بن عقبة (٢) هذه بسابقتها لتصريحها (٣) بإضافة المنحر إلى رسول الله (٤) في نفس الحديث مع زيادةٍ من الفوائد، فرحمه الله وأثابه، وزاد أبو ذرٍّ عن المُستملي هنا: «بابُ مَنْ نَحَرَ هديه بِيَدِهِ» وهو أفضل إذا أحسن النَّحر من أن ينحر عنه غيره.

وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ) بتشديد الكاف بعد فتح المُوحَّدة، قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو وفتح الهاء مُصغَّرُ «وهبٍ» (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) بكسر القاف ابن زيدٍ (عَنْ أَنَسٍ -وَذَكَرَ الحَدِيثَ-) الآتي بتمامه -إن شاء الله تعالى- بعد بابٍ بهذا السَّند بعينه [خ¦١٧١٤] (قَالَ) أنسٌ: (وَنَحَرَ النَّبِيُّ بِيَدِهِ) الكريمة (سَبْعَ بُدْنٍ) بضمِّ المُوحَّدة وسكون الدَّال، وفي بعض النُّسخ: «سبعة» -بالتَّأنيث- قال التَّيميُّ: على إرادة «أبعرة» حال كونهنَّ (قِيَامًا) والمسوِّغ لوقوع الحال من النَّكرة مع تأخُّرها عنها تخصيص النَّكرة بالإضافة (وَضَحَّى بِالمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ) قال ابن التِّين: صوابه: بكبشين (أَمْلَحَيْنِ) يخالط بياضهما أدنى سوادٍ (أَقْرَنَيْنِ) أي: كبيري القرنين. رواه (مُخْتَصَرًا).

وهذا الباب وحديثه ساقطٌ لجميع الرُّواة إلَّا لأبي ذرٍّ عن المُستملي وحده، وفي نسخة الصَّغانيِّ بعد التَّرجمة ما نصُّه: «حديث سهل بن بكار عن وهيبٍ» فاكتفى بالإشارة، وقد أخرج الحديث المؤلِّف بعد بابٍ -كما مرَّ-[خ¦١٧١٤] وفي موضعٍ آخر من «الحجِّ» [خ¦١٥٥١] [خ¦١٧١٥] وفي «الجهاد» [خ¦٢٩٥١]، ومسلمٌ في «الصَّلاة»، وكذا النَّسائيُّ، وأخرجه أبو داود؛ بعضه في «الحجِّ»، وبعضه في «الأضاحي».

(١١٨) (بابُ نَحْرِ الإِبِلِ) حال كونها (مُقَيَّدَةً) وموضع النَّحر: اللَّبَّة، وهي -بفتح اللَّام- من أسفل العنق، فيقطع الحلقوم والمريء، وموضع الذَّبح: الحلق، وهو أسفل مجمع (١) اللَّحيين؛ وهو أعلى العنق، وكمال الذَّبح: قطع الحُلقوم -وهو بضمِّ الحاء-: مخرج النَّفَس، والمريء -وهو بالمدِّ والهمزة (٢) -: مجرى الطَّعام والشَّراب، وهو تحت الحلقوم، والوَدَجين -بفتح الواو والدال-: وهما عرقان في صفحتي العنق محيطان (٣) بالحلقوم، ويُسَنُّ نحر إبلٍ وذبح بقرٍ وغنمٍ، ويجوز عكسه، ولأبي ذرٍّ: «نحر الإبل المُقيَّدة» بالتَّعريف.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله