«أَنَّهُ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا، ثُمَّ يَقِيلُ، ثُمَّ يَأْتِي مِنًى، يَعْنِي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٧٣٢

الحديث رقم ١٧٣٢ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الزيارة يوم النحر.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٧٣٢ في صحيح البخاري

«أَنَّهُ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا، ثُمَّ يَقِيلُ، ثُمَّ يَأْتِي مِنًى، يَعْنِي يَوْمَ النَّحْرِ» وَرَفَعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ.

إسناد حديث رقم ١٧٣٢ من صحيح البخاري

١٧٣٢ - وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٧٣٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

العدويِّ البصريِّ، المشهور بالأجرد والأعرج أيضًا، ممَّا وصله الطَّبرانيُّ في «الكبير» والبيهقيُّ كما قاله الحافظ ابن حجرٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَزُورُ البَيْتَ) العتيق (أَيَّامَ مِنًى) أي: بعد اليوم الأوَّل من أيَّام التَّشريق.

١٧٣٢ - (وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَينٍ ممَّا وصله الإسماعيليُّ قال (١): (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب العمريِّ (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا) للإفاضة (ثُمَّ يَقِيلُ) بفتح المُثنَّاة التَّحتيَّة وكسر القاف من القيلولة، أي: بمكَّة (ثُمَّ يَأْتِي مِنًى) يحتمل أن يكون في وقت الظُّهر لأنَّ النَّهار كان طويلًا، وقد ثبت [خ¦١٦٥٣] أنَّه صلَّى الظُّهر بمنًى (يَعْنِي: يَوْمَ النَّحْرِ).

قال أبو نُعيمٍ: (وَرَفَعَهُ) أي: الحديث (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) إلى رسول الله ، فيما وصله الإسماعيليُّ في «مستخرجه» قال: (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ) العمريُّ.

١٧٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضمِّ المُوحَّدة وفتح الكاف، قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ) بن شُرَحْبيل ابن حسنة القرشيِّ (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ (أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:

حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ) حجَّة الوداع (فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ) طفنا طواف الإفاضة (فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ) بنت حييٍّ أمِّ المؤمنين ، أي: بعدما أفاضت (فَأَرَادَ النَّبِيُّ مِنْهَا) قبيل (١) وقت النَّفر (مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ) قالت عائشة: (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّهَا حَائِضٌ، قَالَ) : (حَابِسَتُنَا هِيَ) عن السَّفر حتَّى تطوف طواف الإفاضة، والجملة اسميَّةٌ مُقدَّمةُ الخبر على المبتدأ، ولا يجوز العكس إلَّا أن يُقال: همزة الاستفهام مُقدَّرةٌ قبل «حابستنا»، فيجوز الأمران حينئذٍ (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ) قبل أن تحيض، واستُشكِل إرادته منها الوقاع مع عدم تحقُّقه لحلِّها من الإحرام كما أشعر ذلك بقوله: «حابستنا (٢) هي» وأُجيب بأنَّه كان يعلم إفاضة نسائه، فظنَّ أنَّ صفيَّة أفاضت معهنَّ، فلمَّا قِيل له: إنَّها حائضٌ؛ خشي أن يكون الحيض تقدَّم على الإفاضة فلم تطف، فقال: «أحابستنا هي»، فلمَّا قيل له: إنَّها طافت قبل أن تحيض (قَالَ: اخْرُجُوا) أي: ارحلوا، ورخَّص لها في ترك طواف الوداع، وهو غير واجبٍ عند المالكيَّة، بل مندوبٌ إليه، ولا دم في تركه، فلو حاضت المرأة تَرَكَتْهُ؛ لهذا الحديث، وقال الشَّافعيَّة: هو واجبٌ على من أراد سفرًا، فلو لم يطفه جُبِر بالدَّم لتركه نسكًا واجبًا، فإن عاد بعد خروجه قبل مسافة القصر وطافه سقط عنه الدم؛ لأنَّه في حكم المقيم، لا إن عاد بعدها فلا يسقط عنه؛ لاستقراره بالسَّفر الطَّويل، ولا يلزم الطَّواف حائضًا طهرت خارج مكَّة ولو في الحرم بخلاف ما لو طهرت قبل خروجها.

وهذا الحديث أخرجه النَّسائيُّ في «الحجِّ».

(وَيُذْكَرُ) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه (عَنِ القَاسِمِ) بن محمَّدٍ ممَّا أخرجه مسلمٌ (وَعُرْوَةَ) بن الزُّبير، ممَّا وصله المصنِّف في «المغازي» [خ¦٤٤٠١] (وَالأَسْوَدِ) ممَّا وصله المؤلِّف في «باب الإدلاج (٣) من المُحصَّب» [خ¦١٧٧١] الثَّلاثةُ (عَنْ عَائِشَةَ ) أنَّها قالت: (أَفَاضَتْ صَفِيَّةُ يَوْمَ النَّحْرِ) فلم ينفرد أبو سلمة بن عبد الرَّحمن عن عائشة بذلك، وإنَّما لم يجزم به، بل قال: «ويُذكَر» لأنَّه أورده بالمعنى.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

العدويِّ البصريِّ، المشهور بالأجرد والأعرج أيضًا، ممَّا وصله الطَّبرانيُّ في «الكبير» والبيهقيُّ كما قاله الحافظ ابن حجرٍ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَزُورُ البَيْتَ) العتيق (أَيَّامَ مِنًى) أي: بعد اليوم الأوَّل من أيَّام التَّشريق.

١٧٣٢ - (وَقَالَ لَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَينٍ ممَّا وصله الإسماعيليُّ قال (١): (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب العمريِّ (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ طَافَ طَوَافًا وَاحِدًا) للإفاضة (ثُمَّ يَقِيلُ) بفتح المُثنَّاة التَّحتيَّة وكسر القاف من القيلولة، أي: بمكَّة (ثُمَّ يَأْتِي مِنًى) يحتمل أن يكون في وقت الظُّهر لأنَّ النَّهار كان طويلًا، وقد ثبت [خ¦١٦٥٣] أنَّه صلَّى الظُّهر بمنًى (يَعْنِي: يَوْمَ النَّحْرِ).

قال أبو نُعيمٍ: (وَرَفَعَهُ) أي: الحديث (عَبْدُ الرَّزَّاقِ) إلى رسول الله ، فيما وصله الإسماعيليُّ في «مستخرجه» قال: (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ) العمريُّ.

١٧٣٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضمِّ المُوحَّدة وفتح الكاف، قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ) بن شُرَحْبيل ابن حسنة القرشيِّ (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن عوفٍ (أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:

حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ) حجَّة الوداع (فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ) طفنا طواف الإفاضة (فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ) بنت حييٍّ أمِّ المؤمنين ، أي: بعدما أفاضت (فَأَرَادَ النَّبِيُّ مِنْهَا) قبيل (١) وقت النَّفر (مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ) قالت عائشة: (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّهَا حَائِضٌ، قَالَ) : (حَابِسَتُنَا هِيَ) عن السَّفر حتَّى تطوف طواف الإفاضة، والجملة اسميَّةٌ مُقدَّمةُ الخبر على المبتدأ، ولا يجوز العكس إلَّا أن يُقال: همزة الاستفهام مُقدَّرةٌ قبل «حابستنا»، فيجوز الأمران حينئذٍ (قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ) قبل أن تحيض، واستُشكِل إرادته منها الوقاع مع عدم تحقُّقه لحلِّها من الإحرام كما أشعر ذلك بقوله: «حابستنا (٢) هي» وأُجيب بأنَّه كان يعلم إفاضة نسائه، فظنَّ أنَّ صفيَّة أفاضت معهنَّ، فلمَّا قِيل له: إنَّها حائضٌ؛ خشي أن يكون الحيض تقدَّم على الإفاضة فلم تطف، فقال: «أحابستنا هي»، فلمَّا قيل له: إنَّها طافت قبل أن تحيض (قَالَ: اخْرُجُوا) أي: ارحلوا، ورخَّص لها في ترك طواف الوداع، وهو غير واجبٍ عند المالكيَّة، بل مندوبٌ إليه، ولا دم في تركه، فلو حاضت المرأة تَرَكَتْهُ؛ لهذا الحديث، وقال الشَّافعيَّة: هو واجبٌ على من أراد سفرًا، فلو لم يطفه جُبِر بالدَّم لتركه نسكًا واجبًا، فإن عاد بعد خروجه قبل مسافة القصر وطافه سقط عنه الدم؛ لأنَّه في حكم المقيم، لا إن عاد بعدها فلا يسقط عنه؛ لاستقراره بالسَّفر الطَّويل، ولا يلزم الطَّواف حائضًا طهرت خارج مكَّة ولو في الحرم بخلاف ما لو طهرت قبل خروجها.

وهذا الحديث أخرجه النَّسائيُّ في «الحجِّ».

(وَيُذْكَرُ) بضمِّ أوَّله وفتح ثالثه (عَنِ القَاسِمِ) بن محمَّدٍ ممَّا أخرجه مسلمٌ (وَعُرْوَةَ) بن الزُّبير، ممَّا وصله المصنِّف في «المغازي» [خ¦٤٤٠١] (وَالأَسْوَدِ) ممَّا وصله المؤلِّف في «باب الإدلاج (٣) من المُحصَّب» [خ¦١٧٧١] الثَّلاثةُ (عَنْ عَائِشَةَ ) أنَّها قالت: (أَفَاضَتْ صَفِيَّةُ يَوْمَ النَّحْرِ) فلم ينفرد أبو سلمة بن عبد الرَّحمن عن عائشة بذلك، وإنَّما لم يجزم به، بل قال: «ويُذكَر» لأنَّه أورده بالمعنى.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل