«حَاضَتْ صَفِيَّةُ لَيْلَةَ النَّفْرِ، فَقَالَتْ: مَا أُرَانِي إِلَّا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٧٧١

الحديث رقم ١٧٧١ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الادلاج من المحصب.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٧٧١ في صحيح البخاري

«حَاضَتْ صَفِيَّةُ لَيْلَةَ النَّفْرِ، فَقَالَتْ: مَا أُرَانِي إِلَّا حَابِسَتَكُمْ، قَالَ النَّبِيُّ : عَقْرَى حَلْقَى، أَطَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ، قِيلَ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْفِرِي».

إسناد حديث رقم ١٧٧١ من صحيح البخاري

١٧٧١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ : حَدَّثَنَا أَبِي : حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٧٧١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

حَتَّى نَزَلَتْ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى نَزَلَتْ إِلَخْ) سَيَأْتِي فِي تَفْسِيرِ الْبَقَرَةِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَوْلٌ آخَرُ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا.

قَوْلُهُ (فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ) قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: هُوَ كَلَامُ الرَّاوِي ذَكَرَهُ تَفْسِيرًا. انْتَهَى. وَفَاتَهُ مَا زَادَهُ الْمُصَنِّفُ فِي آخِرِ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي الْبُيُوعِ قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا، وَرَوَى الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ، فَهِيَ عَلَى هَذَا مِنَ الْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ وَحُكْمُهَا عِنْدَ الْأَئِمَّةِ حُكْمُ التَّفْسِيرِ، وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِلْمُعْتَكِفِ قِيَاسًا عَلَى الْحَجِّ، وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا الْعِبَادَةُ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَعَنْ مَالِكٍ كَرَاهَةُ مَا زَادَ عَلَى الْحَاجَةِ كَالْخُبْزِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يَكْفِيهِ، وَكَذَا كَرِهَهُ عَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى، وَالْآيَةُ إِنَّمَا نَفَتِ الْجُنَاحَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِهِ نَفْيُ أَوْلَوِيَّةِ مُقَابِلِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١٥١ - بَاب الِادِّلَاجِ مِنْ الْمُحَصَّبِ

١٧٧١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ لَيْلَةَ النَّفْرِ، فَقَالَتْ: مَا أُرَانِي إِلَّا حَابِسَتَكُمْ. قَالَ النَّبِيُّ : عَقْرَى حَلْقَى، أَطَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قِيلَ نَعَمْ، قَالَ: فَانْفِرِي.

١٧٧٢ - قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: وَزَادَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النَّفْرِ حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، فَقَالَ النَّبِيُّ : حَلْقَى عَقْرَى، مَا أُرَاهَا إِلَّا حَابِسَتَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْفِرِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ أَكُنْ حَلَلْتُ، قَالَ: فَاعْتَمِرِي مِنْ التَّنْعِيمِ، فَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا فَلَقِينَاهُ مُدَّلِجًا، فَقَالَ: مَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ الِادِّلَاجِ مِنَ الْمُحَصَّبِ) وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي ذَرٍّ: الْإِدْلَاجُ بِسُكُونِ الدَّالِ وَالصَّوَابُ تَشْدِيدُهَا، فَإِنَّهُ بِالسُّكُونِ سَيْرُ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَبِالتَّشْدِيدِ سَيْرُ آخِرِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَالْمَقْصُودُ الرَّحِيلُ مِنْ مَكَانِ الْمَبِيتِ بِالْمُحَصَّبِ سَحَرًا، وَهُوَ الْوَاقِعُ فِي قِصَّةِ عَائِشَةَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ التَّرْجَمَةُ لِأَجْلِ رَحِيلِ عَائِشَةَ مَعَ أَخِيهَا لِلِاعْتِمَارِ، فَإِنَّهَا رَحَلَتْ مَعَهُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَقَصَدَ الْمُصَنِّفُ التَّنْبِيهَ عَلَى أَنَّ الْمَبِيتَ لَيْسَ بِلَازِمٍ وَأَنَّ السَّيْرَ مِنْ هُنَاكَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ جَائِزٌ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ قَرِيبًا فِي أَبْوَابِ الْعُمْرَةِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَبِي) هُوَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ إِلَى عَائِشَةَ كُوفِيُّونَ، وَلَيْسَ فِي الْمَتْنِ الَّذِي سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ حَفْصٍ مَقْصُودُ التَّرْجَمَةِ، وَإِنَّمَا أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْقِصَّةَ الَّتِي فِي رِوَايَتِهِ وَفِي رِوَايَةِ مُحَاضِرٍ وَاحِدَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى قِصَّةِ صَفِيَّةَ قَرِيبًا.

قَوْلُهُ: (وَزَادَنِي مُحَمَّدٌ) وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، وَمُحَاضِرٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَحَاءٌ مُهْمَلَةٌ خَفِيفَةٌ وَبَعْدَ الْأَلْفِ ضَادٌ مُعْجَمَةٌ، لَمْ يُخَرِّجْ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَّا تَعْلِيقًا، لَكِنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ ظَاهِرُ الْوَصْلِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ مُسْتَوْفًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ فِيهِ (فَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ كَمَا سَيَأْتِي، وَقَوْلُهُ فِيهِ (فَلَقِينَاهُ) أَيْ: أَنَّهُمَا لَقِيَا النَّبِيَّ (مُدَّلِجًا)

هُوَ بِتَشْدِيدِ الدَّالِ، أَيْ: سَائِرًا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُمَا لَمَّا رَجَعَا إِلَى الْمَنْزِلِ بَعْدَ أَنْ قَضَتْ عَائِشَةُ الْعُمْرَةَ صَادَفَا النَّبِيَّ مُتَوَجِّهًا إِلَى طَوَافِ الْوَدَاعِ، وَقَوْلُهُ: مَوْعِدُكَ كَذَا وَكَذَا أَيْ: مَوْضِعُ الْمَنْزِلَةِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(خَاتِمَةٌ) اشْتَمَلَ كِتَابُ الْحَجِّ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى أَبْوَابِ الْعُمْرَةِ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ حَدِيثًا، الْمُعَلَّقُ مِنْهَا سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ حَدِيثًا وَالْبَقِيَّةُ مَوْصُولَةٌ، الْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى مِائَةٌ وَأَحَدٌ وَتِسْعُونَ حَدِيثًا وَالْخَالِصُ مِنْهَا مِائَةٌ وَأَحَدٌ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ جَابِرٍ فِي: الْإِهْلَالِ إِذَا اسْتَثْقَلَتِ الرَّاحِلَةُ، وَحَدِيثِ أَنَسٍ فِي: الْحَجِّ عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ: لَكِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ. وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي نُزُولِ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ وَحَدِيثِ عُمَرَ: حَدَّ لِأَهْلِ نَجِدٍ قَرْنًا. وَحَدِيثِهِ: وَقُلْ عُمْرَةً فِي حِجَّةٍ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: انْطَلَقَ مِنَ الْمَدِينَةِ بَعْدَمَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ. وَحَدِيثِهِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، وَحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ. وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَدْمِ الْكَعْبَةِ عَلَى يَدِ الْأَسْوَدِ، وَحَدِيثِهِ فِي تَرْكِ دُخُولِ الْكَعْبَةِ وَفِيهَا الْأَصْنَامُ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ وَتَقْبِيلِهِ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي طَوَافِهَا حَجْرَةً مِنَ الرِّجَالِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَرَّ بِرَجُلٍ يَطُوفُ وَقَدْ خَزَمَ أَنْفَهُ، وَحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ الْمُرْسَلِ: لَمْ يَطُفْ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَدِمَ فَطَافَ وَسَعَى. وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي كَرَاهَةِ الطَّوَافِ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الشُّرْبِ مِنْ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي تَعْجِيلِ الْوُقُوفِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَيْسَ الْبِرُّ بِالْإِيضَاعِ.

وَحَدِيثِهِ فِي تَقْدِيمِ الضَّعَفَةِ، وَحَدِيثِ عُمَرَ فِي إِفَاضَةِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ، وَحَدِيثِ الْمِسْوَرِ، وَمَرْوَانَ فِي الْهَدْيِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي النَّحْرِ فِي الْمَنْحَرِ، وَحَدِيثِ جَابِرٍ فِي السُّؤَالِ عَنِ الْحَلْقِ قَبْلَ الذَّبْحِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: حَلَقَ فِي حَجَّتِهِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَخَّرَ الزِّيَارَةَ إِلَى اللَّيْلِ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ، وَحَدِيثِ جَابِرٍ فِي رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ضُحًى وَبَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ الزَّوَالِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَحَدِيثِهِ: كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعٍ وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَحَدِيثِهِ فِي نُزُولِ الْمُحَصَّبِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ ذُو الْمَجَازِ وَعُكَاظٌ. وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ الْمَوْقُوفَةِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ سِتُّونَ أَثَرًا أَكْثَرُهَا مُعَلَّقٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

متعلِّقًا به (١)، وقد كان أهل الجاهليَّة يصبحون بعكاظٍ يوم هلال ذي القعدة، ثمَّ يذهبون منه إلى مجنَّة بعد مضيِّ عشرين يومًا من ذي القعدة، فإذا رأوا هلال ذي الحجَّة ذهبوا من مجنَّة إلى ذي المجاز فلبثوا به (٢) ثمان ليالٍ، ثمَّ يذهبون إلى عرفة، ولم تزل هذه الأسواق قائمةً في الإسلام إلى أن كان أوَّل ما تُرِك منها سوق عكاظٍ في زمن الخوارج سنة تسعٍ وعشرين ومئةٍ، لمَّا خرج الحروريُّ بمكَّة مع أبي حمزة المختار بن عوفٍ خاف النَّاس أن يُنتهَبوا وخافوا الفتنة، فتُرِكت إلى الآن، ثمَّ تُرِكَ (٣) مجنَّة وذو المجاز بعد ذلك، واستغنوا بالأسواق بمكَّة ومنًى وعرفة، وآخر ما تُرِك سوق حُبَاشة في زمن داود بن عيسى بن موسى العباسيِّ في سنة سبعٍ وتسعين ومئةٍ.

(١٥١) (بابُ الإِدِّلَاجِ) بهمزة وصلٍ وتشديد الدَّال، على صيغة «الافتعال» بالتَّاء إلَّا أنَّها قُلِبت دالًا مثل: ادَّخر ادِّخارًا، أي: السَّير في آخر اللَّيل (مِنَ المُحَصَّبِ) بعد المبيت به، وفي روايةٍ لأبي ذرٍّ -كما في «فتح الباري» -: «الإِدلاج» بهمزة قطعٍ مكسورةٍ على صيغة «الإفعال»، مصدر: أدلج إدلاجًا، وسكون الدَّال، أي: المسير (٤) في أوَّل الليل، والأوَّل: هو الصَّواب لأنَّه المراد، لا الثَّاني على ما لا يخفى، نعم قِيل: إنَّ كلًّا من الفعلين يُستعمَل في مسير اللَّيل كيف كان، والأكثرون على الأوَّل.

١٧٧١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) هو ابن غياثٍ النَّخعيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصٌ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ) بنت حُيَيٍّ أمُّ المؤمنين بعد

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

حَتَّى نَزَلَتْ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى نَزَلَتْ إِلَخْ) سَيَأْتِي فِي تَفْسِيرِ الْبَقَرَةِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَوْلٌ آخَرُ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا.

قَوْلُهُ (فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ) قَالَ الْكِرْمَانِيُّ: هُوَ كَلَامُ الرَّاوِي ذَكَرَهُ تَفْسِيرًا. انْتَهَى. وَفَاتَهُ مَا زَادَهُ الْمُصَنِّفُ فِي آخِرِ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فِي الْبُيُوعِ قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، وَرَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ فِي مُسْنَدِهِ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَكَذَلِكَ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَؤُهَا، وَرَوَى الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ، فَهِيَ عَلَى هَذَا مِنَ الْقِرَاءَةِ الشَّاذَّةِ وَحُكْمُهَا عِنْدَ الْأَئِمَّةِ حُكْمُ التَّفْسِيرِ، وَاسْتُدِلَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِلْمُعْتَكِفِ قِيَاسًا عَلَى الْحَجِّ، وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا الْعِبَادَةُ، وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ. وَعَنْ مَالِكٍ كَرَاهَةُ مَا زَادَ عَلَى الْحَاجَةِ كَالْخُبْزِ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَنْ يَكْفِيهِ، وَكَذَا كَرِهَهُ عَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ خِلَافُ الْأَوْلَى، وَالْآيَةُ إِنَّمَا نَفَتِ الْجُنَاحَ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ نَفْيِهِ نَفْيُ أَوْلَوِيَّةِ مُقَابِلِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

١٥١ - بَاب الِادِّلَاجِ مِنْ الْمُحَصَّبِ

١٧٧١ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ لَيْلَةَ النَّفْرِ، فَقَالَتْ: مَا أُرَانِي إِلَّا حَابِسَتَكُمْ. قَالَ النَّبِيُّ : عَقْرَى حَلْقَى، أَطَافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قِيلَ نَعَمْ، قَالَ: فَانْفِرِي.

١٧٧٢ - قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: وَزَادَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا مُحَاضِرٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ لَا نَذْكُرُ إِلَّا الْحَجَّ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النَّفْرِ حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، فَقَالَ النَّبِيُّ : حَلْقَى عَقْرَى، مَا أُرَاهَا إِلَّا حَابِسَتَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: كُنْتِ طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْفِرِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لَمْ أَكُنْ حَلَلْتُ، قَالَ: فَاعْتَمِرِي مِنْ التَّنْعِيمِ، فَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا فَلَقِينَاهُ مُدَّلِجًا، فَقَالَ: مَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ الِادِّلَاجِ مِنَ الْمُحَصَّبِ) وَقَعَ فِي رِوَايَةٍ لِأَبِي ذَرٍّ: الْإِدْلَاجُ بِسُكُونِ الدَّالِ وَالصَّوَابُ تَشْدِيدُهَا، فَإِنَّهُ بِالسُّكُونِ سَيْرُ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَبِالتَّشْدِيدِ سَيْرُ آخِرِهِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا، وَالْمَقْصُودُ الرَّحِيلُ مِنْ مَكَانِ الْمَبِيتِ بِالْمُحَصَّبِ سَحَرًا، وَهُوَ الْوَاقِعُ فِي قِصَّةِ عَائِشَةَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ التَّرْجَمَةُ لِأَجْلِ رَحِيلِ عَائِشَةَ مَعَ أَخِيهَا لِلِاعْتِمَارِ، فَإِنَّهَا رَحَلَتْ مَعَهُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ فَقَصَدَ الْمُصَنِّفُ التَّنْبِيهَ عَلَى أَنَّ الْمَبِيتَ لَيْسَ بِلَازِمٍ وَأَنَّ السَّيْرَ مِنْ هُنَاكَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ جَائِزٌ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ قَرِيبًا فِي أَبْوَابِ الْعُمْرَةِ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا أَبِي) هُوَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ إِلَى عَائِشَةَ كُوفِيُّونَ، وَلَيْسَ فِي الْمَتْنِ الَّذِي سَاقَهُ مِنْ طَرِيقِ حَفْصٍ مَقْصُودُ التَّرْجَمَةِ، وَإِنَّمَا أَشَارَ إِلَى أَنَّ الْقِصَّةَ الَّتِي فِي رِوَايَتِهِ وَفِي رِوَايَةِ مُحَاضِرٍ وَاحِدَةٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى قِصَّةِ صَفِيَّةَ قَرِيبًا.

قَوْلُهُ: (وَزَادَنِي مُحَمَّدٌ) وَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيِّ بْنِ السَّكَنِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، وَمُحَاضِرٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَحَاءٌ مُهْمَلَةٌ خَفِيفَةٌ وَبَعْدَ الْأَلْفِ ضَادٌ مُعْجَمَةٌ، لَمْ يُخَرِّجْ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِهِ إِلَّا تَعْلِيقًا، لَكِنَّ هَذَا الْمَوْضِعَ ظَاهِرُ الْوَصْلِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ مُسْتَوْفًى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ فِيهِ (فَخَرَجَ مَعَهَا أَخُوهَا) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ كَمَا سَيَأْتِي، وَقَوْلُهُ فِيهِ (فَلَقِينَاهُ) أَيْ: أَنَّهُمَا لَقِيَا النَّبِيَّ (مُدَّلِجًا)

هُوَ بِتَشْدِيدِ الدَّالِ، أَيْ: سَائِرًا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُمَا لَمَّا رَجَعَا إِلَى الْمَنْزِلِ بَعْدَ أَنْ قَضَتْ عَائِشَةُ الْعُمْرَةَ صَادَفَا النَّبِيَّ مُتَوَجِّهًا إِلَى طَوَافِ الْوَدَاعِ، وَقَوْلُهُ: مَوْعِدُكَ كَذَا وَكَذَا أَيْ: مَوْضِعُ الْمَنْزِلَةِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(خَاتِمَةٌ) اشْتَمَلَ كِتَابُ الْحَجِّ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى أَبْوَابِ الْعُمْرَةِ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَاثْنَيْ عَشَرَ حَدِيثًا، الْمُعَلَّقُ مِنْهَا سَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ حَدِيثًا وَالْبَقِيَّةُ مَوْصُولَةٌ، الْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى مِائَةٌ وَأَحَدٌ وَتِسْعُونَ حَدِيثًا وَالْخَالِصُ مِنْهَا مِائَةٌ وَأَحَدٌ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ جَابِرٍ فِي: الْإِهْلَالِ إِذَا اسْتَثْقَلَتِ الرَّاحِلَةُ، وَحَدِيثِ أَنَسٍ فِي: الْحَجِّ عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ: لَكِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ. وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي نُزُولِ: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ وَحَدِيثِ عُمَرَ: حَدَّ لِأَهْلِ نَجِدٍ قَرْنًا. وَحَدِيثِهِ: وَقُلْ عُمْرَةً فِي حِجَّةٍ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: انْطَلَقَ مِنَ الْمَدِينَةِ بَعْدَمَا تَرَجَّلَ وَادَّهَنَ. وَحَدِيثِهِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، وَحَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ. وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَدْمِ الْكَعْبَةِ عَلَى يَدِ الْأَسْوَدِ، وَحَدِيثِهِ فِي تَرْكِ دُخُولِ الْكَعْبَةِ وَفِيهَا الْأَصْنَامُ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي اسْتِلَامِ الْحَجَرِ وَتَقْبِيلِهِ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي طَوَافِهَا حَجْرَةً مِنَ الرِّجَالِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَرَّ بِرَجُلٍ يَطُوفُ وَقَدْ خَزَمَ أَنْفَهُ، وَحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ الْمُرْسَلِ: لَمْ يَطُفْ إِلَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَدِمَ فَطَافَ وَسَعَى. وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي كَرَاهَةِ الطَّوَافِ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الشُّرْبِ مِنْ سِقَايَةِ الْعَبَّاسِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي تَعْجِيلِ الْوُقُوفِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَيْسَ الْبِرُّ بِالْإِيضَاعِ.

وَحَدِيثِهِ فِي تَقْدِيمِ الضَّعَفَةِ، وَحَدِيثِ عُمَرَ فِي إِفَاضَةِ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُزْدَلِفَةَ، وَحَدِيثِ الْمِسْوَرِ، وَمَرْوَانَ فِي الْهَدْيِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي النَّحْرِ فِي الْمَنْحَرِ، وَحَدِيثِ جَابِرٍ فِي السُّؤَالِ عَنِ الْحَلْقِ قَبْلَ الذَّبْحِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: حَلَقَ فِي حَجَّتِهِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَخَّرَ الزِّيَارَةَ إِلَى اللَّيْلِ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي ذَلِكَ، وَحَدِيثِ جَابِرٍ فِي رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ ضُحًى وَبَعْدَ ذَلِكَ بَعْدَ الزَّوَالِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَحَدِيثِهِ: كَانَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ الدُّنْيَا بِسَبْعٍ وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَحَدِيثِهِ فِي نُزُولِ الْمُحَصَّبِ، وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَانَ ذُو الْمَجَازِ وَعُكَاظٌ. وَفِيهِ مِنَ الْآثَارِ الْمَوْقُوفَةِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ سِتُّونَ أَثَرًا أَكْثَرُهَا مُعَلَّقٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

متعلِّقًا به (١)، وقد كان أهل الجاهليَّة يصبحون بعكاظٍ يوم هلال ذي القعدة، ثمَّ يذهبون منه إلى مجنَّة بعد مضيِّ عشرين يومًا من ذي القعدة، فإذا رأوا هلال ذي الحجَّة ذهبوا من مجنَّة إلى ذي المجاز فلبثوا به (٢) ثمان ليالٍ، ثمَّ يذهبون إلى عرفة، ولم تزل هذه الأسواق قائمةً في الإسلام إلى أن كان أوَّل ما تُرِك منها سوق عكاظٍ في زمن الخوارج سنة تسعٍ وعشرين ومئةٍ، لمَّا خرج الحروريُّ بمكَّة مع أبي حمزة المختار بن عوفٍ خاف النَّاس أن يُنتهَبوا وخافوا الفتنة، فتُرِكت إلى الآن، ثمَّ تُرِكَ (٣) مجنَّة وذو المجاز بعد ذلك، واستغنوا بالأسواق بمكَّة ومنًى وعرفة، وآخر ما تُرِك سوق حُبَاشة في زمن داود بن عيسى بن موسى العباسيِّ في سنة سبعٍ وتسعين ومئةٍ.

(١٥١) (بابُ الإِدِّلَاجِ) بهمزة وصلٍ وتشديد الدَّال، على صيغة «الافتعال» بالتَّاء إلَّا أنَّها قُلِبت دالًا مثل: ادَّخر ادِّخارًا، أي: السَّير في آخر اللَّيل (مِنَ المُحَصَّبِ) بعد المبيت به، وفي روايةٍ لأبي ذرٍّ -كما في «فتح الباري» -: «الإِدلاج» بهمزة قطعٍ مكسورةٍ على صيغة «الإفعال»، مصدر: أدلج إدلاجًا، وسكون الدَّال، أي: المسير (٤) في أوَّل الليل، والأوَّل: هو الصَّواب لأنَّه المراد، لا الثَّاني على ما لا يخفى، نعم قِيل: إنَّ كلًّا من الفعلين يُستعمَل في مسير اللَّيل كيف كان، والأكثرون على الأوَّل.

١٧٧١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ) هو ابن غياثٍ النَّخعيُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبِي) حفصٌ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ) النَّخعيُّ (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد (عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ) بنت حُيَيٍّ أمُّ المؤمنين بعد

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل