«احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحْرِمٌ» ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٨٣٥

الحديث رقم ١٨٣٥ من كتاب «باب جزاء الصيد ونحوه» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الحجامة للمحرم.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٨٣٥ في صحيح البخاري

«احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ» ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي طَاوُسٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: لَعَلَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُمَا.

إسناد حديث رقم ١٨٣٥ من صحيح البخاري

١٨٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ عَمْرٌ : وأَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٨٣٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَأَنَّ الْجِهَادَ يُشْتَرَطُ أَنْ يُقْصَدَ بِهِ الْإِخْلَاصُ وَوُجُوبُ النَّفِيرِ مَعَ الْأَئِمَّةِ.

١١ - بَاب الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ

وَكَوَى ابْنُ عُمَرَ ابْنَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ. وَيَتَدَاوَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ

١٨٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ. ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي طَاوُسٌ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. فَقُلْتُ: لَعَلَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُمَا.

[الحديث ١٨٣٥ أطرافه في ١٩٣٨، ١٩٣٩، ٢١٠٣، ٢٢٧٨، ٢٢٧٩، ٥٦٩١، ٥٦٩٤، ٥٦٩٥، ٥٦٩٩، ٥٧٠٠، ٥٧٠١]

١٨٣٦ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ عَنْ ابْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ احْتَجَمَ النَّبِيُّ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِلَحْيِ جَمَلٍ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ"

[الحديث ١٨٣٦ - طرفه في: ٥٦٩٨]

قَوْلُهُ: (بَابُ الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ) أَيْ: هَلْ يُمْنَعُ مِنْهَا أَوْ تُبَاحُ لَهُ مُطْلَقًا أَوْ لِلضَّرُورَةِ؟ وَالْمُرَادُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْمَحْجُومُ لَا الْحَاجِمَ.

قَوْلُهُ: (وَكَوَى ابْنُ عُمَرَ ابْنَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ) هَذَا الِابْنُ اسْمُهُ وَاقِدٌ، وَصَلَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَصَابَ وَاقِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِرْسَامٌ فِي الطَّرِيقِ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى مَكَّةَ فَكَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ فَأَبَانَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِلضَّرُورَةِ.

قَوْلُهُ: (وَيَتَدَاوَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ) هَذَا مِنْ تَتِمَّةِ التَّرْجَمَةِ، وَلَيْسَ فِي أَثَرِ ابْنِ عُمَرَ كَمَا تَرَى. وَأَمَّا قَوْلُ الْكِرْمَانِيِّ: فَاعِلُ يَتَدَاوَى إِمَّا الْمُحْرِمُ، وَإِمَّا ابْنُ عُمَرَ، فَكَلَامُ مَنْ لَمْ يَقِفْ عَلَى أَثَرِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَائِلِ الْحَجِّ فِي بَابِ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَيَتَدَاوَى بِمَا يَأْكُلُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِهَذَا، وَالْجَامِعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْحِجَامَةِ عُمُومُ التَّدَاوِي. وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنْ أَصَابَ الْمُحْرِمَ شَجَّةٌ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْخُذَ مَا حَوْلَهَا مِنَ الشَّعْرِ ثُمَّ يُدَاوِيَهَا بِمَا لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ.

قَوْلُهُ: (قَالَ لَنَا عَمْرٌو أَوَّلُ شَيْءٍ) أَيْ: أَوَّلُ مَرَّةٍ، فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو وَهُوَ ابْنُ دِينَارٍ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِهِ.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ سَمِعْتُهُ) هُوَ مَقُولُ سُفْيَانَ وَالضَّمِيرُ لِعَمْرٍو، وَكَذَا قَوْلُهُ: فَقُلْتُ: لَعَلَّهُ سَمِعَهُ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ فَقَالَ: حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَمْرٌو مَرَّتَيْنِ فَذَكَرَهُ، لَكِنْ قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَسَمِعَهُ مِنْهُمَا، أَوْ كَانَتْ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَهْمًا، زَادَ أَبُو عَوَانَةَ: قَالَ سُفْيَانُ: ذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُمَا جَمِيعًا. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ نَحْوَ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْهُمَا جَمِيعًا. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ فَذَكَرَهُ. قَالَ: ثُمَّ حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ طَاوُسٍ بِهِ، فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: إِنَّمَا كُنْتَ حَدَّثْتَنَا عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: اسْكُتْ يَا صَبِيُّ، لَمْ أَغْلَطْ، كِلَاهُمَا حَدَّثَنِي.

قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ هَذَا مَحْفُوظًا فَلَعَلَّ سُفْيَانَ تَرَدَّدَ فِي كَوْنِ عَمْرٍو سَمِعَهُ مِنْهُمَا لَمَّا خَشِيَ مِنْ كَوْنِ ذَلِكَ صَدَرَ مِنْهُ حَالَةَ الْغَضَبِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ حُدِّثَ بِهِ فَجَمَعَهُمَا. قَالَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ عَمْرٌو أَوَّلًا فَحَفِظْنَاهُ، قَالَ طَاوُسٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ. فَقَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ حَدَّثَنَا بِهِ سُفْيَانُ فَقَالَ: قَالَ عَمْرٌو، عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

قُلْتُ: وَكَذَا جَمَعَهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، مُسَدَّدٌ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي الطِّبِّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَقُتَيْبَةُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ. وَتَابَعَ سُفْيَانَ عَلَى رِوَايَتِهِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

إليه القينُ في وقود النَّار (وَلِبُيُوتِهِمْ) في سقوفها يُجعَل فوق الخشب، أو للوقود كالحَلْفاء (قَالَ) : (إِلَّا الإِذْخِرَ) ولغير أبي الوقت: «قال: قال: إلَّا الإذخر» استثناء بعضٍ من كلٍّ لدخول الإذخر في عموم ما يُختلَى، واستدلَّ به على جواز الفصل بين المستثنى والمستثنى منه، ومذهب الجمهور: اشتراط الاتِّصال إمَّا لفظًا وإمَّا حكمًا لجواز الفصل بالتَّنفُّس مثلًا، وقد اشتُهِر عن ابن عبَّاسٍ الجواز مطلقًا، واحتجَّ له بظاهر هذا الحديث، وأجاب الجمهور عنه بأنَّ هذا الاستثناء في حكم المتَّصل لاحتمال أن يكون أراد أن يقول: «إلَّا الإذخر»، فشغله العبَّاس بكلامه، فوصل كلامه بكلام نفسه فقال: «إلَّا (١) الإذخر»، وقد قال ابن مالك: يجوز الفصل مع إضمار الاستثناء متَّصلًا بالمستثنى منه.

(١١) (بابُ الحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ) مراده: أن يكون المحرم محجومًا (وَكَوَى ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب (ابْنَهُ) واقدًا كما وصله سعيد بن منصورٍ (وَهُوَ مُحْرِمٌ) لبِرسامٍ أصابه في الطَّريق، وهو متوجِّهٌ إلى مكَّة، ومطابقة (٢) هذا للتَّرجمة من عموم التَّداوي (وَيَتَدَاوَى) المحرم (مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ) أي: في الذي يتداوى به (طِيبٌ).

١٨٣٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (قَالَ: قَالَ عَمْرٌو) هو ابن دينارٍ، ولأبي ذرٍّ: «قال: قال لنا عمرٌو»: (أَوَّلُ شَيْءٍ) أي: أوَّل مرَّةٍ (سَمِعْتُ عَطَاءً) هو ابن أبي رباحٍ (يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ وَهُوَ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

وَأَنَّ الْجِهَادَ يُشْتَرَطُ أَنْ يُقْصَدَ بِهِ الْإِخْلَاصُ وَوُجُوبُ النَّفِيرِ مَعَ الْأَئِمَّةِ.

١١ - بَاب الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ

وَكَوَى ابْنُ عُمَرَ ابْنَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ. وَيَتَدَاوَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ

١٨٣٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ. ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي طَاوُسٌ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. فَقُلْتُ: لَعَلَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُمَا.

[الحديث ١٨٣٥ أطرافه في ١٩٣٨، ١٩٣٩، ٢١٠٣، ٢٢٧٨، ٢٢٧٩، ٥٦٩١، ٥٦٩٤، ٥٦٩٥، ٥٦٩٩، ٥٧٠٠، ٥٧٠١]

١٨٣٦ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ عَنْ ابْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ احْتَجَمَ النَّبِيُّ وَهُوَ مُحْرِمٌ بِلَحْيِ جَمَلٍ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ"

[الحديث ١٨٣٦ - طرفه في: ٥٦٩٨]

قَوْلُهُ: (بَابُ الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ) أَيْ: هَلْ يُمْنَعُ مِنْهَا أَوْ تُبَاحُ لَهُ مُطْلَقًا أَوْ لِلضَّرُورَةِ؟ وَالْمُرَادُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ الْمَحْجُومُ لَا الْحَاجِمَ.

قَوْلُهُ: (وَكَوَى ابْنُ عُمَرَ ابْنَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ) هَذَا الِابْنُ اسْمُهُ وَاقِدٌ، وَصَلَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَصَابَ وَاقِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِرْسَامٌ فِي الطَّرِيقِ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى مَكَّةَ فَكَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ فَأَبَانَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِلضَّرُورَةِ.

قَوْلُهُ: (وَيَتَدَاوَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ) هَذَا مِنْ تَتِمَّةِ التَّرْجَمَةِ، وَلَيْسَ فِي أَثَرِ ابْنِ عُمَرَ كَمَا تَرَى. وَأَمَّا قَوْلُ الْكِرْمَانِيِّ: فَاعِلُ يَتَدَاوَى إِمَّا الْمُحْرِمُ، وَإِمَّا ابْنُ عُمَرَ، فَكَلَامُ مَنْ لَمْ يَقِفْ عَلَى أَثَرِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ سَبَقَ فِي أَوَائِلِ الْحَجِّ فِي بَابِ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَيَتَدَاوَى بِمَا يَأْكُلُ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِهَذَا، وَالْجَامِعُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الْحِجَامَةِ عُمُومُ التَّدَاوِي. وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنْ أَصَابَ الْمُحْرِمَ شَجَّةٌ فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْخُذَ مَا حَوْلَهَا مِنَ الشَّعْرِ ثُمَّ يُدَاوِيَهَا بِمَا لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ.

قَوْلُهُ: (قَالَ لَنَا عَمْرٌو أَوَّلُ شَيْءٍ) أَيْ: أَوَّلُ مَرَّةٍ، فِي رِوَايَةِ الْحُمَيْدِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ: حَدَّثَنَا عَمْرٌو وَهُوَ ابْنُ دِينَارٍ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَأَبُو عَوَانَةَ مِنْ طَرِيقِهِ.

قَوْلُهُ: (ثُمَّ سَمِعْتُهُ) هُوَ مَقُولُ سُفْيَانَ وَالضَّمِيرُ لِعَمْرٍو، وَكَذَا قَوْلُهُ: فَقُلْتُ: لَعَلَّهُ سَمِعَهُ وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ فَقَالَ: حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَمْرٌو مَرَّتَيْنِ فَذَكَرَهُ، لَكِنْ قَالَ: فَلَا أَدْرِي أَسَمِعَهُ مِنْهُمَا، أَوْ كَانَتْ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَهْمًا، زَادَ أَبُو عَوَانَةَ: قَالَ سُفْيَانُ: ذَكَرَ لِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُمَا جَمِيعًا. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ نَحْوَ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْهُمَا جَمِيعًا. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ فَذَكَرَهُ. قَالَ: ثُمَّ حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ طَاوُسٍ بِهِ، فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: إِنَّمَا كُنْتَ حَدَّثْتَنَا عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: اسْكُتْ يَا صَبِيُّ، لَمْ أَغْلَطْ، كِلَاهُمَا حَدَّثَنِي.

قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ هَذَا مَحْفُوظًا فَلَعَلَّ سُفْيَانَ تَرَدَّدَ فِي كَوْنِ عَمْرٍو سَمِعَهُ مِنْهُمَا لَمَّا خَشِيَ مِنْ كَوْنِ ذَلِكَ صَدَرَ مِنْهُ حَالَةَ الْغَضَبِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ حُدِّثَ بِهِ فَجَمَعَهُمَا. قَالَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ عَمْرٌو أَوَّلًا فَحَفِظْنَاهُ، قَالَ طَاوُسٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرَهُ. فَقَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ حَدَّثَنَا بِهِ سُفْيَانُ فَقَالَ: قَالَ عَمْرٌو، عَنْ عَطَاءٍ، وَطَاوُسٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

قُلْتُ: وَكَذَا جَمَعَهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، مُسَدَّدٌ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ فِي الطِّبِّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَقُتَيْبَةُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ، وَالنَّسَائِيِّ. وَتَابَعَ سُفْيَانَ عَلَى رِوَايَتِهِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

إليه القينُ في وقود النَّار (وَلِبُيُوتِهِمْ) في سقوفها يُجعَل فوق الخشب، أو للوقود كالحَلْفاء (قَالَ) : (إِلَّا الإِذْخِرَ) ولغير أبي الوقت: «قال: قال: إلَّا الإذخر» استثناء بعضٍ من كلٍّ لدخول الإذخر في عموم ما يُختلَى، واستدلَّ به على جواز الفصل بين المستثنى والمستثنى منه، ومذهب الجمهور: اشتراط الاتِّصال إمَّا لفظًا وإمَّا حكمًا لجواز الفصل بالتَّنفُّس مثلًا، وقد اشتُهِر عن ابن عبَّاسٍ الجواز مطلقًا، واحتجَّ له بظاهر هذا الحديث، وأجاب الجمهور عنه بأنَّ هذا الاستثناء في حكم المتَّصل لاحتمال أن يكون أراد أن يقول: «إلَّا الإذخر»، فشغله العبَّاس بكلامه، فوصل كلامه بكلام نفسه فقال: «إلَّا (١) الإذخر»، وقد قال ابن مالك: يجوز الفصل مع إضمار الاستثناء متَّصلًا بالمستثنى منه.

(١١) (بابُ الحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ) مراده: أن يكون المحرم محجومًا (وَكَوَى ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب (ابْنَهُ) واقدًا كما وصله سعيد بن منصورٍ (وَهُوَ مُحْرِمٌ) لبِرسامٍ أصابه في الطَّريق، وهو متوجِّهٌ إلى مكَّة، ومطابقة (٢) هذا للتَّرجمة من عموم التَّداوي (وَيَتَدَاوَى) المحرم (مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ) أي: في الذي يتداوى به (طِيبٌ).

١٨٣٥ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (قَالَ: قَالَ عَمْرٌو) هو ابن دينارٍ، ولأبي ذرٍّ: «قال: قال لنا عمرٌو»: (أَوَّلُ شَيْءٍ) أي: أوَّل مرَّةٍ (سَمِعْتُ عَطَاءً) هو ابن أبي رباحٍ (يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللهِ وَهُوَ

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.6 / 29.5
الإضاءة 14%
البدر بعد 11 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل