«بَعَثَنِي أَوْ قَدَّمَنِي النَّبِيُّ ﷺ فِي الثَّقَلِ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ.»

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٨٥٦

الحديث رقم ١٨٥٦ من كتاب «باب جزاء الصيد ونحوه» في صحيح البخاري، تحت باب: باب حج الصبيان.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٨٥٦ في صحيح البخاري

«بَعَثَنِي أَوْ قَدَّمَنِي النَّبِيُّ فِي الثَّقَلِ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ.»

إسناد حديث رقم ١٨٥٦ من صحيح البخاري

١٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٨٥٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٢٥ - بَاب حَجِّ الصِّبْيَانِ

١٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بَعَثَنِي أَوْ قَدَّمَنِي النَّبِيُّ فِي الثَّقَلِ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ.

١٨٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلْتُ وَقَدْ نَاهَزْتُ الْحُلُمَ أَسِيرُ عَلَى أَتَانٍ لِي وَرَسُولُ اللَّهِ قَائِمٌ يُصَلِّي بِمِنًى حَتَّى سِرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ نَزَلْتُ عَنْهَا، فَرَتَعَتْ فَصَفَفْتُ مَعَ النَّاسِ وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ، وَقَالَ يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.

١٨٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حُجَّ بِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ"

١٨٥٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ الْجُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لِلسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَكَانَ قَدْ حُجَّ بِهِ فِي ثَقَلِ النَّبِيِّ "

[الحديث ١٨٥٩ - طرفاه في: ٦٧١٢، ٧٣٣٠]

قَوْلُهُ: (بَابُ حَجِّ الصِّبْيَانِ) أَيْ: مَشْرُوعِيَّتُهُ، وَكَأَنَّ الْحَدِيثَ الصَّرِيحَ فِيهِ لَيْسَ عَلَى شَرْطِ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: أَجْمَعَ أَئِمَّةُ الْفَتْوَى عَلَى سُقُوطِ الْفَرْضِ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، إِلَّا أَنَّهُ إِذَا حُجَّ بِهِ كَانَ لَهُ تَطَوُّعًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَصِحُّ إِحْرَامُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِفِعْلِ شَيْءٍ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ، وَإِنَّمَا يُحَجُّ بِهِ عَلَى جِهَةِ التَّدْرِيبِ، وَشَذَّ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: إِذَا حَجَّ الصَّبِيُّ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، لِظَاهِرِ قَوْلِهِ: نَعَمْ فِي جَوَابِ: أَلِهَذَا حَجٌّ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: لَا حُجَّةَ فِيهِ لِذَلِكَ، بَلْ فِيهِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا حَجَّ لَهُ؛ لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَاوِي الْحَدِيثِ قَالَ: أَيُّمَا غُلَامٍ حَجَّ بِهِ أَهْلُهُ ثُمَّ بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى، ثُمَّ سَاقَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ: (أَحَدُهَا)

حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ فِي الثَّقَلِ - بفتح المثلثة والقاف، ويجوز إسكانها، أي الأمتعة - وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ مَنْ قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ هُنَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ دُونَ الْبُلُوغِ، وَلِهَذِهِ النُّكْتَةِ أَرْدَفَهُ الْمُصَنِّفُ بِحَدِيثِهِ الْآخَرِ الْمُصَرِّحِ فِيهِ بِأَنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ قَدْ قَارَبَ الِاحْتِلَامَ. ثُمَّ بَيَّنَ بِالطَّرِيقِ الْمُعَلَّقَةِ أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ مَتَى يَصِحُّ سَمَاعُ الصَّغِيرِ مِنْ كِتَابِ الْعِلْمِ، وَفِي بَابِ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ.

وقوله فيه: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ نَسَبَهُ الْأَصِيلِيُّ، وَابْنُ السَّكَنِ ابْنُ مَنْصُورٍ وَقَدْ أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ يَعْقُوبَ أَيْضًا، وَمِنْ طَرِيقِهِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ، لَكِنْ يُرَجِّحُ كَوْنَهُ ابْنَ مَنْصُورٍ أَنَّ ابْنَ رَاهْوَيْهِ لَا يُعَبِّرُ عَنْ مَشَايِخِهِ إِلَّا بِصِيغَةِ أَخْبَرَنَا. وَرِوَايَةُ يُونُسَ الْمُعَلَّقَةُ وَصَلَهَا مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْهُ وَلَفْظُهُ: أَنَّهُ أَقْبَلَ يَسِيرُ عَلَى حِمَارٍ وَرَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

إِلَيْهَا) وكان غلامًا جميلًا (١) (وَتَنْظُرُ) الخثعميَّة (إِلَيْهِ، فَجَعَلَ) بالفاء، ولأبي الوقت: «وجعل» (النَّبِيُّ يَصْرِفُ وَجْهَ الفَضْلِ إلى الشِّقِّ الآخَرِ) الذي ليس فيه المرأة (٢) خشية الافتتان (فَقَالَتْ) أي: الخثعميَّة: يا رسول الله (إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ) أي: في الحجِّ كما في حديث الباب السَّابق [خ¦١٨٥٤] (أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لَا (٣) يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ) «لا يثبت»: صفةٌ بعد صفة، أو من الأحوال المتداخلة، أو «شيخًا»: بدلٌ لكونه موصوفًا، أي: وجب عليه الحجُّ بأن أسلم وهو شيخٌ كبيرٌ، أو حصل (٤) له المال في هذا (٥) الحال، والأوَّل أوجه، قاله في «شرح المشكاة» (أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟) أي: أيصحُّ أن أنوب عنه فأحجُّ عنه؟ (قَالَ) : (نَعَمْ) أي: حجِّي عنه، وفيه: دليلٌ على أنَّه يجوز للمرأة أن تحجَّ عن الرَّجل خلافًا لمن زعم أنَّه لا يجوز معلِّلًا بأنَّ المرأة تلبس في الإحرام ما لا يلبسه الرَّجل، فلا يحجُّ عنه إلَّا رجلٌ مثله (وَذَلِكَ) أي: ما ذكر (فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ) بمنًى.

(٢٥) (بابُ حَجِّ الصِّبْيَانِ).

١٨٥٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل عارمٌ -بالعين والرَّاء المهملتين- السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ) بتصغير: «عبدٍ»، و «يزيد» من الزِّيادة (٦)، المكِّيِّ (قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بَعَثَنِي -أَوْ قَدَّمَنِي-) بالشَّكِّ من

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

٢٥ - بَاب حَجِّ الصِّبْيَانِ

١٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بَعَثَنِي أَوْ قَدَّمَنِي النَّبِيُّ فِي الثَّقَلِ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ.

١٨٥٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حدثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلْتُ وَقَدْ نَاهَزْتُ الْحُلُمَ أَسِيرُ عَلَى أَتَانٍ لِي وَرَسُولُ اللَّهِ قَائِمٌ يُصَلِّي بِمِنًى حَتَّى سِرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ نَزَلْتُ عَنْهَا، فَرَتَعَتْ فَصَفَفْتُ مَعَ النَّاسِ وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ، وَقَالَ يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.

١٨٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ عَنْ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ حُجَّ بِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ"

١٨٥٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ الْجُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لِلسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَكَانَ قَدْ حُجَّ بِهِ فِي ثَقَلِ النَّبِيِّ "

[الحديث ١٨٥٩ - طرفاه في: ٦٧١٢، ٧٣٣٠]

قَوْلُهُ: (بَابُ حَجِّ الصِّبْيَانِ) أَيْ: مَشْرُوعِيَّتُهُ، وَكَأَنَّ الْحَدِيثَ الصَّرِيحَ فِيهِ لَيْسَ عَلَى شَرْطِ الْمُصَنِّفِ، وَهُوَ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَفَعَتِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: أَجْمَعَ أَئِمَّةُ الْفَتْوَى عَلَى سُقُوطِ الْفَرْضِ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، إِلَّا أَنَّهُ إِذَا حُجَّ بِهِ كَانَ لَهُ تَطَوُّعًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا يَصِحُّ إِحْرَامُهُ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ بِفِعْلِ شَيْءٍ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ، وَإِنَّمَا يُحَجُّ بِهِ عَلَى جِهَةِ التَّدْرِيبِ، وَشَذَّ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: إِذَا حَجَّ الصَّبِيُّ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، لِظَاهِرِ قَوْلِهِ: نَعَمْ فِي جَوَابِ: أَلِهَذَا حَجٌّ وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: لَا حُجَّةَ فِيهِ لِذَلِكَ، بَلْ فِيهِ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا حَجَّ لَهُ؛ لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَاوِي الْحَدِيثِ قَالَ: أَيُّمَا غُلَامٍ حَجَّ بِهِ أَهْلُهُ ثُمَّ بَلَغَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى، ثُمَّ سَاقَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ: (أَحَدُهَا)

حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ فِي الثَّقَلِ - بفتح المثلثة والقاف، ويجوز إسكانها، أي الأمتعة - وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ مَنْ قَدَّمَ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ هُنَا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ دُونَ الْبُلُوغِ، وَلِهَذِهِ النُّكْتَةِ أَرْدَفَهُ الْمُصَنِّفُ بِحَدِيثِهِ الْآخَرِ الْمُصَرِّحِ فِيهِ بِأَنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ قَدْ قَارَبَ الِاحْتِلَامَ. ثُمَّ بَيَّنَ بِالطَّرِيقِ الْمُعَلَّقَةِ أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ مَتَى يَصِحُّ سَمَاعُ الصَّغِيرِ مِنْ كِتَابِ الْعِلْمِ، وَفِي بَابِ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ.

وقوله فيه: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ نَسَبَهُ الْأَصِيلِيُّ، وَابْنُ السَّكَنِ ابْنُ مَنْصُورٍ وَقَدْ أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ، عَنْ يَعْقُوبَ أَيْضًا، وَمِنْ طَرِيقِهِ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ، لَكِنْ يُرَجِّحُ كَوْنَهُ ابْنَ مَنْصُورٍ أَنَّ ابْنَ رَاهْوَيْهِ لَا يُعَبِّرُ عَنْ مَشَايِخِهِ إِلَّا بِصِيغَةِ أَخْبَرَنَا. وَرِوَايَةُ يُونُسَ الْمُعَلَّقَةُ وَصَلَهَا مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْهُ وَلَفْظُهُ: أَنَّهُ أَقْبَلَ يَسِيرُ عَلَى حِمَارٍ وَرَسُولُ اللَّهِ يُصَلِّي بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

إِلَيْهَا) وكان غلامًا جميلًا (١) (وَتَنْظُرُ) الخثعميَّة (إِلَيْهِ، فَجَعَلَ) بالفاء، ولأبي الوقت: «وجعل» (النَّبِيُّ يَصْرِفُ وَجْهَ الفَضْلِ إلى الشِّقِّ الآخَرِ) الذي ليس فيه المرأة (٢) خشية الافتتان (فَقَالَتْ) أي: الخثعميَّة: يا رسول الله (إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ) أي: في الحجِّ كما في حديث الباب السَّابق [خ¦١٨٥٤] (أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لَا (٣) يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ) «لا يثبت»: صفةٌ بعد صفة، أو من الأحوال المتداخلة، أو «شيخًا»: بدلٌ لكونه موصوفًا، أي: وجب عليه الحجُّ بأن أسلم وهو شيخٌ كبيرٌ، أو حصل (٤) له المال في هذا (٥) الحال، والأوَّل أوجه، قاله في «شرح المشكاة» (أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟) أي: أيصحُّ أن أنوب عنه فأحجُّ عنه؟ (قَالَ) : (نَعَمْ) أي: حجِّي عنه، وفيه: دليلٌ على أنَّه يجوز للمرأة أن تحجَّ عن الرَّجل خلافًا لمن زعم أنَّه لا يجوز معلِّلًا بأنَّ المرأة تلبس في الإحرام ما لا يلبسه الرَّجل، فلا يحجُّ عنه إلَّا رجلٌ مثله (وَذَلِكَ) أي: ما ذكر (فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ) بمنًى.

(٢٥) (بابُ حَجِّ الصِّبْيَانِ).

١٨٥٦ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) محمَّد بن الفضل عارمٌ -بالعين والرَّاء المهملتين- السَّدوسيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ) بتصغير: «عبدٍ»، و «يزيد» من الزِّيادة (٦)، المكِّيِّ (قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بَعَثَنِي -أَوْ قَدَّمَنِي-) بالشَّكِّ من

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله