الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٨٦٠
الحديث رقم ١٨٦٠ من كتاب «باب جزاء الصيد ونحوه» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب حج النساء.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
١٨٦٠ - وَقَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ،: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ :
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الْحَدِيثَ، وَهُوَ الثَّانِي.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ قَوْلُهُ: (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ وَهُوَ الْكِنْدِيُّ حَفِيدُ شَيْخِهِ السَّائِبِ وَقِيلَ: سِبْطُهُ، وَقِيلَ: ابْنُ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَيِ: ابْنُ سَعِيدِ بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ أُخْتِ النَّمِرِ وَالنَّمِرُ رَجُلٌ حَضْرَمِيٌّ.
قَوْلُهُ: (حُجَّ بِي) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ حَاتِمٍ: حَجَّتْ بِي أُمِّي وَلِلْفَاكِهِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ: حَجَّ بِي أَبِي وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبَوَيْهِ، زَادَ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ حَاتِمٍ: فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
قَوْلُهُ: (عَنِ الْجُعَيْدِ) بِالْجِيمِ مُصَغَّرًا، وَالْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ هُوَ الْمُزَنِيِّ.
قَوْلُهُ: (سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لِلسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَكَانَ السَّائِبُ قَدْ حُجَّ بِهِ فِي ثَقَلِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَذْكُرْ مَقُولَ عُمَرَ وَلَا جَوَابَ السَّائِبِ، وَكَأَنَّهُ كَانَ قَدْ سَأَلَهُ عَنْ قَدْرِ الْمُدِّ، فَسَيَأْتِي فِي الْكَفَّارَاتِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَالِكٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُدًّا وَثُلُثًا، فَزِيدَ فِيهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَالَ السَّائِبُ وَقَدْ حُجَّ بِي فِي ثَقَلِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا غُلَامٌ وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: اللَّامُ فِي قَوْلِهِ لِلسَّائِبِ لِلتَّعْلِيلِ، أَيْ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِأَجْلِ السَّائِبِ، وَالْمَقُولُ: وَكَانَ السَّائِبُ. . . إِلَخْ كَذَا قَالَ، وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ، وَسَيَأْتِي لِلسَّائِبِ تَرْجَمَةٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٢٦ - بَاب حَجِّ النِّسَاءِ
١٨٦٠ - وقَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَذِنَ عُمَرُ ﵁ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، فَبَعَثَ مَعَهُنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ.
١٨٦١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَغْزُو وَنُجَاهِدُ مَعَكُمْ فَقَالَ لَكِنَّ أَحْسَنَ الْجِهَادِ وَأَجْمَلَهُ الْحَجُّ حَجٌّ مَبْرُورٌ فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَلَا أَدَعُ الْحَجَّ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه".
١٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قال النبي ﷺ: "لَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلاَّ وَمَعَهَا مَحْرَمٌ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ فَقَالَ اخْرُجْ مَعَهَا"
[الحديث ١٨٦٢ - أطرافه في: ٣٠٠٦، ٣٠٦١، ٥٦٣٣]
١٨٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أَخْبَرَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حَجَّتِهِ قَالَ لِأُمِّ سِنَانٍ الأَنْصَارِيَّةِ مَا مَنَعَكِ مِنْ الْحَجِّ قَالَتْ أَبُو فُلَانٍ تَعْنِي زَوْجَهَا كَانَ لَهُ نَاضِحَانِ حَجَّ عَلَى أَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ يَسْقِي أَرْضًا لَنَا قَالَ فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَقْضِي
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
إحرام كلٍّ منهما، فيُعتبَر فيه لفساد حجِّه ما يُعتبَر في البالغ من كونه عامدًا عالمًا بالتَّحريم مجامعًا قبل التَّحلُّلين، وإذا قضى؛ فإن كان قد بلغ في الفاسد قبل فوات الوقوف أجزأه قضاؤه عن حجَّة الإسلام، ولو حال الوقوف أو بعده انصرف القضاء إليها أيضًا ولزم القضاء من قابل (١)، وقال أبو حنيفة: لا يصحُّ إحرام الصَّبيِّ، ولا يلزمه شيءٌ بفعل شيءٍ من محظورات الإحرام، وإنَّما حجَّ به على جهة التَّدريب. انتهى. وهذا نقله النَّوويُّ وسبقه إليه الخطَّابيُّ، وهذا فيه نظر؛ إذ لا أعلم أحدًا من أئمَّة مذهب الإمام (٢) أبي حنيفة نصَّ على ذلك، بل قال شمس الأئمَّة السَّرخسيُّ فيما نقله عنه الزَّيلعيُّ في «شرح الكنز»: لو أحرم الصَّبيُّ بنفسه وهو يعقل، أو أحرم عنه أبوه صار محرمًا، وقال في «الكنز»: فلو أحرم الصبي أو العبد فبلغ أو عتق فمضى لم يجز عن فرضه لأنَّ إحرامه انعقد لأداء النَّفل، فلا ينقلب للفرض. وقال في «عمدة المفتي»: حسنات الصَّبيِّ له، ولأبويه أجر التَّعليم والإرشاد (٣).
(٢٦) (بابُ) صفة (حَجِّ النِّسَاءِ).
١٨٦٠ - قال المؤلِّف بالسَّند السَّابق: (وَقَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) هو (٤) ابن الوليد الأزرقيُّ المكِّيُّ، وفي هامش الفرع وأصله: «هو الأزرقيُّ» وعلى ذلك علامة السُّقوط من غير عزوٍ: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِيهِ) سعدٍ (عَنْ جَدِّهِ) إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ، والضَّمير في «جدِّه» لإبراهيم، لا لأبيه (أَذِنَ عُمَرُ) أي (٥): ابن الخطَّاب (﵁ لأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي آخِرِ حَجَّةٍ
حَجَّهَا) وكان ﵁ متوقِّفًا في ذلك اعتمادًا على قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٣]، وكان يرى تحريم السَّفر عليهنَّ أوَّلًا، ثمَّ ظهر له الجواز، فأذن لهنَّ في آخر خلافته، فخرجن إلَّا زينب وسودة لحديث أبي داود وأحمد من طريق واقد بن أبي واقدٍ اللَّيثيِّ عن أبيه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لنسائه في حجَّة الوداع: «هذه، ثمَّ ظُهُورَ الحُصُرِ»، زاد ابن سعدٍ من حديث أبي هريرة: «فكنَّ نساء النَبيِّ ﷺ يحججن إلَّا زينب وسودة فقالا: لا تُحرِّكنا دابَّةٌ (١) بعد رسول الله ﷺ» وإسناد حديث أبي واقدٍ صحيحٌ.
(فَبَعَثَ) عمر ﵁ (مَعَهُنَّ) في خدمتهنَّ (عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ) زاد ابن عساكر: «ابن عوفٍ» وكان معهنَّ نسوةٌ ثقاتٌ، فقمن مقام المحرم، أو أنَّ كلَّ الرِّجال محرمٌ لهنَّ، وزاد عبدان في هذا الحديث عند البيهقيِّ: فنادى النَّاسَ عثمانُ: ألَّا (٢) يدنو منهنَّ أحدٌ، ولا ينظر إليهنَّ إلَّا مدَّ البصر، وهنَّ في الهوادج على الإبل، وأنزلهنَّ صَدْر الشِّعب، ونزل عثمان وعبد الرَّحمن بن عوفٍ (٣) بِذَنَبِهِ (٤) فلم يقعد (٥) إليهنَّ أحدٌ.
وقد رواه (٦) المؤلِّف مختصرًا، وقوله: «أذن عمر» ظاهره: أنَّه من رواية إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ عن عمر، وإدراكه لذلك ممكنٌ لأنَّ عُمْرَه إذ ذاك كان أكثر من عشر سنين، وقد أثبت
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
الْحَدِيثَ، وَهُوَ الثَّانِي.
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ قَوْلُهُ: (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ وَهُوَ الْكِنْدِيُّ حَفِيدُ شَيْخِهِ السَّائِبِ وَقِيلَ: سِبْطُهُ، وَقِيلَ: ابْنُ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، وَالسَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَيِ: ابْنُ سَعِيدِ بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ أُخْتِ النَّمِرِ وَالنَّمِرُ رَجُلٌ حَضْرَمِيٌّ.
قَوْلُهُ: (حُجَّ بِي) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِضَمِّ أَوَّلِهِ عَلَى الْبِنَاءِ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ، عَنْ حَاتِمٍ: حَجَّتْ بِي أُمِّي وَلِلْفَاكِهِيِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ: حَجَّ بِي أَبِي وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبَوَيْهِ، زَادَ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ، عَنْ حَاتِمٍ: فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.
قَوْلُهُ: (عَنِ الْجُعَيْدِ) بِالْجِيمِ مُصَغَّرًا، وَالْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ هُوَ الْمُزَنِيِّ.
قَوْلُهُ: (سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ لِلسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ وَكَانَ السَّائِبُ قَدْ حُجَّ بِهِ فِي ثَقَلِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يَذْكُرْ مَقُولَ عُمَرَ وَلَا جَوَابَ السَّائِبِ، وَكَأَنَّهُ كَانَ قَدْ سَأَلَهُ عَنْ قَدْرِ الْمُدِّ، فَسَيَأْتِي فِي الْكَفَّارَاتِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مَالِكٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُدًّا وَثُلُثًا، فَزِيدَ فِيهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ قَالَ السَّائِبُ وَقَدْ حُجَّ بِي فِي ثَقَلِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا غُلَامٌ وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ: اللَّامُ فِي قَوْلِهِ لِلسَّائِبِ لِلتَّعْلِيلِ، أَيْ: سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لِأَجْلِ السَّائِبِ، وَالْمَقُولُ: وَكَانَ السَّائِبُ. . . إِلَخْ كَذَا قَالَ، وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ، وَسَيَأْتِي لِلسَّائِبِ تَرْجَمَةٌ فِي الْكَلَامِ عَلَى خَاتَمِ النُّبُوَّةِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
٢٦ - بَاب حَجِّ النِّسَاءِ
١٨٦٠ - وقَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَذِنَ عُمَرُ ﵁ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، فَبَعَثَ مَعَهُنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ.
١٨٦١ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ قَالَ حَدَّثَتْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَغْزُو وَنُجَاهِدُ مَعَكُمْ فَقَالَ لَكِنَّ أَحْسَنَ الْجِهَادِ وَأَجْمَلَهُ الْحَجُّ حَجٌّ مَبْرُورٌ فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَلَا أَدَعُ الْحَجَّ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه".
١٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ قال النبي ﷺ: "لَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا رَجُلٌ إِلاَّ وَمَعَهَا مَحْرَمٌ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ فِي جَيْشِ كَذَا وَكَذَا وَامْرَأَتِي تُرِيدُ الْحَجَّ فَقَالَ اخْرُجْ مَعَهَا"
[الحديث ١٨٦٢ - أطرافه في: ٣٠٠٦، ٣٠٦١، ٥٦٣٣]
١٨٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أَخْبَرَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ حَجَّتِهِ قَالَ لِأُمِّ سِنَانٍ الأَنْصَارِيَّةِ مَا مَنَعَكِ مِنْ الْحَجِّ قَالَتْ أَبُو فُلَانٍ تَعْنِي زَوْجَهَا كَانَ لَهُ نَاضِحَانِ حَجَّ عَلَى أَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ يَسْقِي أَرْضًا لَنَا قَالَ فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَقْضِي
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
إحرام كلٍّ منهما، فيُعتبَر فيه لفساد حجِّه ما يُعتبَر في البالغ من كونه عامدًا عالمًا بالتَّحريم مجامعًا قبل التَّحلُّلين، وإذا قضى؛ فإن كان قد بلغ في الفاسد قبل فوات الوقوف أجزأه قضاؤه عن حجَّة الإسلام، ولو حال الوقوف أو بعده انصرف القضاء إليها أيضًا ولزم القضاء من قابل (١)، وقال أبو حنيفة: لا يصحُّ إحرام الصَّبيِّ، ولا يلزمه شيءٌ بفعل شيءٍ من محظورات الإحرام، وإنَّما حجَّ به على جهة التَّدريب. انتهى. وهذا نقله النَّوويُّ وسبقه إليه الخطَّابيُّ، وهذا فيه نظر؛ إذ لا أعلم أحدًا من أئمَّة مذهب الإمام (٢) أبي حنيفة نصَّ على ذلك، بل قال شمس الأئمَّة السَّرخسيُّ فيما نقله عنه الزَّيلعيُّ في «شرح الكنز»: لو أحرم الصَّبيُّ بنفسه وهو يعقل، أو أحرم عنه أبوه صار محرمًا، وقال في «الكنز»: فلو أحرم الصبي أو العبد فبلغ أو عتق فمضى لم يجز عن فرضه لأنَّ إحرامه انعقد لأداء النَّفل، فلا ينقلب للفرض. وقال في «عمدة المفتي»: حسنات الصَّبيِّ له، ولأبويه أجر التَّعليم والإرشاد (٣).
(٢٦) (بابُ) صفة (حَجِّ النِّسَاءِ).
١٨٦٠ - قال المؤلِّف بالسَّند السَّابق: (وَقَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) هو (٤) ابن الوليد الأزرقيُّ المكِّيُّ، وفي هامش الفرع وأصله: «هو الأزرقيُّ» وعلى ذلك علامة السُّقوط من غير عزوٍ: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ عَنْ أَبِيهِ) سعدٍ (عَنْ جَدِّهِ) إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ، والضَّمير في «جدِّه» لإبراهيم، لا لأبيه (أَذِنَ عُمَرُ) أي (٥): ابن الخطَّاب (﵁ لأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي آخِرِ حَجَّةٍ
حَجَّهَا) وكان ﵁ متوقِّفًا في ذلك اعتمادًا على قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب: ٣٣]، وكان يرى تحريم السَّفر عليهنَّ أوَّلًا، ثمَّ ظهر له الجواز، فأذن لهنَّ في آخر خلافته، فخرجن إلَّا زينب وسودة لحديث أبي داود وأحمد من طريق واقد بن أبي واقدٍ اللَّيثيِّ عن أبيه: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لنسائه في حجَّة الوداع: «هذه، ثمَّ ظُهُورَ الحُصُرِ»، زاد ابن سعدٍ من حديث أبي هريرة: «فكنَّ نساء النَبيِّ ﷺ يحججن إلَّا زينب وسودة فقالا: لا تُحرِّكنا دابَّةٌ (١) بعد رسول الله ﷺ» وإسناد حديث أبي واقدٍ صحيحٌ.
(فَبَعَثَ) عمر ﵁ (مَعَهُنَّ) في خدمتهنَّ (عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ) زاد ابن عساكر: «ابن عوفٍ» وكان معهنَّ نسوةٌ ثقاتٌ، فقمن مقام المحرم، أو أنَّ كلَّ الرِّجال محرمٌ لهنَّ، وزاد عبدان في هذا الحديث عند البيهقيِّ: فنادى النَّاسَ عثمانُ: ألَّا (٢) يدنو منهنَّ أحدٌ، ولا ينظر إليهنَّ إلَّا مدَّ البصر، وهنَّ في الهوادج على الإبل، وأنزلهنَّ صَدْر الشِّعب، ونزل عثمان وعبد الرَّحمن بن عوفٍ (٣) بِذَنَبِهِ (٤) فلم يقعد (٥) إليهنَّ أحدٌ.
وقد رواه (٦) المؤلِّف مختصرًا، وقوله: «أذن عمر» ظاهره: أنَّه من رواية إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ عن عمر، وإدراكه لذلك ممكنٌ لأنَّ عُمْرَه إذ ذاك كان أكثر من عشر سنين، وقد أثبت