«حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ إِلَى أَهْلِهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٩٥

الحديث رقم ١٩٥ من كتاب «كتاب الوضوء» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الغسل والوضوء في المخضب والقدح والخشب والحجارة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٩٥ في صحيح البخاري

«حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ إِلَى أَهْلِهِ وَبَقِيَ قَوْمٌ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ، فَصَغُرَ الْمِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ، قُلْنَا كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: ثَمَانِينَ وَزِيَادَةً».

إسناد حديث رقم ١٩٥ من صحيح البخاري

١٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ بَكْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٩٥: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ … [النساء: ١١] إلى آخرها (١).

واستُنبِط من هذا الحديث: فضيلة عيادة الأكابر الأصاغر، ورواته الأربعة ما بين بصريٍّ وكوفيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والسَّماع، وأخرجه المؤلِّف أيضًا (٢) في «الطِّبِّ» [خ¦٥٦٥١] و «الفرائض» [خ¦٦٧٢٣]، وكذا مسلمٌ فيها، والنَّسائيُّ، وابن ماجه (٣) كذلك، وفي «التَّفسير»، و «الطِّبِّ» (٤).

(٤٥) (بابُ الغُسْلِ وَالوُضُوءِ فِي المِخْضَبِ) بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الضَّاد المُعجَمتين آخره مُوحَّدةٌ، إجَّانةٌ لغسل الثِّياب، أو المركن، أو إناءٌ يُغسَل فيه (وَ) في (القَدَحِ) الذي يُؤكَل فيه، ويكون مِنَ الخشب غالبًا مع ضيقٍ فيه (وَ) في الإناء من (الخَُشَُْبِ) بفتح الخاء والشِّين المُعجَمتين، وبضمَّتين وسكون الشِّين (وَ) في الإناء من (الحِجَارَةِ) النَّفيسة وغيرها، وعطف «الخشب والحجارة» على سابقهما من باب العطف التَّفسيريِّ؛ لأنَّ المِخْضَبَ والقَدَحَ قد يكونان مِنَ الخشب، أو مِنَ الحجارة، كما وقع التَّصريح به في حديث الباب بـ «مِخْضَبٍ من حجارةٍ» [خ¦١٩٥].

١٩٥ - وبالسَّند السَّابق إلى المؤلِّف (٥) قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ) بضمِّ الميم وكسر النُّون

وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره راءٌ، وفي رواية الأَصيلي (١): «ابن المنير» -بزيادة: «ال» - السَّهميُّ المروزيُّ، المُتوفَّى سنة إحدى وأربعين ومئتين أنَّه (سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ بَكْرٍ) بفتح المُوحَّدة وسكون الكاف، أبا وهبٍ البصريَّ (٢)، المُتوفَّى ببغداد في خلافة المأمون سنة ثمانٍ ومئتين (قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ) بالتَّصغير، ابن أبي حُمَيْدٍ الطَّويل، المُتوفَّى وهو قائمٌ يصلِّي سنة ثلاثٍ وأربعين ومئةٍ (عَنْ أَنَسٍ) هو ابن مالكٍ (قَالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ) أي: صلاة العصر (فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ إِلَى أَهْلِهِ) لأجل (٣) تحصيل الماء والتَّوضُّؤ به (وَبَقِيَ قَوْمٌ) عند رسول الله لم يكونوا على وضوءٍ (فَأُتِيَ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، ونائب الفاعل قوله: (رَسُولُ اللهِ بِمِخْضَبٍ) مُتَّخَذٍ (مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ) قليلٌ (فَصَغُرَ المِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ) لصغره، أي: لأن يبسطَ، و «أنْ» مصدريَّةٌ، أي: لبسط (٤) كفِّه فيه (فَتَوَضَّأَ القَوْمُ) الذين بقُوا عنده (كُلُّهُمْ) من ذلك المِخْضَب الصَّغير (قُلْنَا) وفي رواية ابن عساكر (٥): «فقلنا»، وفي أخرى: «قلت» وهو من كلام حُمَيْدٍ الطَّويل الرَّاوي عن أنسٍ : (كَمْ) نفسًا (كُنْتُمْ؟ قَالَ:) كنَّا (ثَمَانِينَ) نفسًا (وَزِيَادَةً) على الثَّمانين.

وهذا الحديث رواته الأربعة ما بين مروزيٍّ وبصريٍّ (٦)، وفيه: التَّحديث والسَّماع والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا (٧) في «علامات النُّبوَّة» [خ¦٣٥٧٥]، ومسلمٌ، ولفظهما مختلفٌ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ … [النساء: ١١] إلى آخرها (١).

واستُنبِط من هذا الحديث: فضيلة عيادة الأكابر الأصاغر، ورواته الأربعة ما بين بصريٍّ وكوفيٍّ ومدنيٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والسَّماع، وأخرجه المؤلِّف أيضًا (٢) في «الطِّبِّ» [خ¦٥٦٥١] و «الفرائض» [خ¦٦٧٢٣]، وكذا مسلمٌ فيها، والنَّسائيُّ، وابن ماجه (٣) كذلك، وفي «التَّفسير»، و «الطِّبِّ» (٤).

(٤٥) (بابُ الغُسْلِ وَالوُضُوءِ فِي المِخْضَبِ) بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الضَّاد المُعجَمتين آخره مُوحَّدةٌ، إجَّانةٌ لغسل الثِّياب، أو المركن، أو إناءٌ يُغسَل فيه (وَ) في (القَدَحِ) الذي يُؤكَل فيه، ويكون مِنَ الخشب غالبًا مع ضيقٍ فيه (وَ) في الإناء من (الخَُشَُْبِ) بفتح الخاء والشِّين المُعجَمتين، وبضمَّتين وسكون الشِّين (وَ) في الإناء من (الحِجَارَةِ) النَّفيسة وغيرها، وعطف «الخشب والحجارة» على سابقهما من باب العطف التَّفسيريِّ؛ لأنَّ المِخْضَبَ والقَدَحَ قد يكونان مِنَ الخشب، أو مِنَ الحجارة، كما وقع التَّصريح به في حديث الباب بـ «مِخْضَبٍ من حجارةٍ» [خ¦١٩٥].

١٩٥ - وبالسَّند السَّابق إلى المؤلِّف (٥) قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ) بضمِّ الميم وكسر النُّون

وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره راءٌ، وفي رواية الأَصيلي (١): «ابن المنير» -بزيادة: «ال» - السَّهميُّ المروزيُّ، المُتوفَّى سنة إحدى وأربعين ومئتين أنَّه (سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ بَكْرٍ) بفتح المُوحَّدة وسكون الكاف، أبا وهبٍ البصريَّ (٢)، المُتوفَّى ببغداد في خلافة المأمون سنة ثمانٍ ومئتين (قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ) بالتَّصغير، ابن أبي حُمَيْدٍ الطَّويل، المُتوفَّى وهو قائمٌ يصلِّي سنة ثلاثٍ وأربعين ومئةٍ (عَنْ أَنَسٍ) هو ابن مالكٍ (قَالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ) أي: صلاة العصر (فَقَامَ مَنْ كَانَ قَرِيبَ الدَّارِ إِلَى أَهْلِهِ) لأجل (٣) تحصيل الماء والتَّوضُّؤ به (وَبَقِيَ قَوْمٌ) عند رسول الله لم يكونوا على وضوءٍ (فَأُتِيَ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، ونائب الفاعل قوله: (رَسُولُ اللهِ بِمِخْضَبٍ) مُتَّخَذٍ (مِنْ حِجَارَةٍ فِيهِ مَاءٌ) قليلٌ (فَصَغُرَ المِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ) لصغره، أي: لأن يبسطَ، و «أنْ» مصدريَّةٌ، أي: لبسط (٤) كفِّه فيه (فَتَوَضَّأَ القَوْمُ) الذين بقُوا عنده (كُلُّهُمْ) من ذلك المِخْضَب الصَّغير (قُلْنَا) وفي رواية ابن عساكر (٥): «فقلنا»، وفي أخرى: «قلت» وهو من كلام حُمَيْدٍ الطَّويل الرَّاوي عن أنسٍ : (كَمْ) نفسًا (كُنْتُمْ؟ قَالَ:) كنَّا (ثَمَانِينَ) نفسًا (وَزِيَادَةً) على الثَّمانين.

وهذا الحديث رواته الأربعة ما بين مروزيٍّ وبصريٍّ (٦)، وفيه: التَّحديث والسَّماع والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف أيضًا (٧) في «علامات النُّبوَّة» [خ¦٣٥٧٥]، ومسلمٌ، ولفظهما مختلفٌ.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل