«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ، وَإِذَا صَلَّى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 2041

الحديث رقم 2041 من كتاب «أبواب الاعتكاف» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الاعتكاف في شوال.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كان رسول الله ﷺ يعتكف في كل رمضان، وإذا صلى…

«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ، وَإِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ دَخَلَ مَكَانَهُ الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ. قَالَ: فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ أَنْ تَعْتَكِفَ فَأَذِنَ لَهَا، فَضَرَبَتْ فِيهِ قُبَّةً، فَسَمِعَتْ بِهَا حَفْصَةُ فَضَرَبَتْ قُبَّةً، وَسَمِعَتْ زَيْنَبُ بِهَا فَضَرَبَتْ قُبَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الْغَدِ أَبْصَرَ أَرْبَعَ قِبَابٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا. فَأُخْبِرَ خَبَرَهُنَّ، فَقَالَ: مَا حَمَلَهُنَّ عَلَى هَذَا؟ آلْبِرُّ؟ انْزِعُوهَا فَلَا أَرَاهَا، فَنُزِعَتْ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ فِي رَمَضَانَ حَتَّى اعْتَكَفَ فِي آخِرِ الْعَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ.»

سند حديث: ٢٠٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا…

٢٠٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:

رواة الحديث

شرح حديث: «كان رسول الله ﷺ يعتكف في كل رمضان، وإذا صلى…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ولم يقل: «خرجنا»، وقد سبق في «باب تحرِّي ليلة القدر» [خ¦٢٠١٨] من وجهٍ آخر، فإذا كان حين يُمسي من عشرين ليلةً، ويستقبل إحدى وعشرين رجع ﵊، وبذلك يُجمَع بين الطَّريقين، فإنَّ القصَّة واحدةٌ والحديث واحدٌ، وهو حديث أبي سعيدٍ (فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال»: (مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ) معي (فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ) بفتح الكاف (فَإِنِّي رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، وَرَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُعْتَكَفِهِ) بفتح الكاف (وَهَاجَتِ) ولأبي ذرٍّ: «قال: وهاجت» (السَّمَاءُ) طلعت السُّحب (فَمُطِرْنَا) بضمِّ الميم (فَوَالَّذِي بَعَثَهُ) ﵊ (بِالحَقِّ؛ لَقَدْ هَاجَتِ السَّمَاءُ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَكَانَ المَسْجِدُ) أي: سقفه (عَرِيشًا) أي: مُظلَّلًا بجريدٍ؛ يريد: أنَّه لم يكن له سقفٌ يُكِنُّ النَّاس من المطر (فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى أَنْفِهِ وَأَرْنَبَتِهِ) أي: طرف أنفه، وجمع بينهما؛ تأكيدًا، أو على أنَّ المراد بالأوَّل: وسطه، والثَّاني: طرفه (أَثَرَ المَاءِ وَالطِّينِ).

(١٤) (بابُ الاِعْتِكَافِ فِي شَوَّالٍ).

٢٠٤١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» (مُحَمَّدٌ) ولابن عساكر -ونسبه في «الفتح» لكريمة-: «هو ابن سَلامٍ» -بتخفيف اللَّام- قال: (حَدَّثَنَا) (١) وفي نسخة لابن عساكر (٢): «أخبرنا» (مُحَمَّدُ بْنُ

فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ) بفتح الغين وسكون الزَّاي المعجمتين و «فُضَيل»: مُصغَّرٌ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ (عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) الأنصاريَّة (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) أنَّها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ) بالتَّنوين لأنَّه نُكِّر، فزالت العلميَّة منه، فصُرِف كذا في الفرع: «رمضانٍ» مصروفًا (١) (وَإِذَا) ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر: «فإذا» بالفاء (صَلَّى الغَدَاةَ) الصَّبح (دَخَلَ مَكَانَهُ) من الدُّخول، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «حلَّ مكانه» من الحلول (الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ) وهو موضع خيمته (قَالَ: فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ أَنْ تَعْتَكِفَ) في المسجد (فَأَذِنَ لَهَا فَضَرَبَتْ فِيهِ قُبَّةً، فَسَمِعَتْ بِهَا حَفْصَةُ فَضَرَبَتْ قُبَّةً) أي: فيه بعد أن استأذنته كما مرَّ (وَسَمِعَتْ زَيْنَبُ بِهَا) وكانت امرأةً غيورًا (٢) (فَضَرَبَتْ) أي: فيه (قُبَّةً أُخْرَى) ثالثةً (فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الغَدِ) ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر: «من الغداة» (أَبْصَرَ أَرْبَعَ قِبَابٍ) أي: بقبته ﵊ (فَقَالَ: مَا هَذَا) الذي أراه؟ (فَأُخْبِرَ) بضمِّ الهمزة (خَبَرَهُنَّ) بثلاث فتحاتٍ (فَقَالَ: مَا حَمَلَهُنَّ عَلَى هَذَا؟ آلْبِرُّ؟) بالرَّفع، فـ «ما» نافيةٌ و «البرُّ» فاعل «حمل»، أو «ما» استفهاميَّة، و «آلبرُّ» بهمزة الاستفهام: مبتدأٌ محذوف الخبر، أي: كائنٌ أو حاصلٌ (انْزِعُوهَا) أي: القِباب المذكورة (فَلَا أَرَاهَا) بفتح الهمزة وألفٍ بعد الرَّاء، فهو رُفِع على أنَّ «لا» نافيةٌ، وقول البرماويِّ -تبعًا للكِرمانيِّ-: والجزم؛ تعقَّبه العينيُّ بأنَّ «لا» ليست ناهيةً (فَنُزِعَتْ) تلك القِباب (فَلَمْ يَعْتَكِفْ) ﵊ (فِي رَمَضَانَ) تلك السَّنة (حَتَّى اعْتَكَفَ فِي آخِرِ العَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ) وفي رواية أبي معاوية عند مسلمٍ وأبي داود: «حتَّى (٣) اعتكف في العشر الأُوَل من شوَّال»، ويُجمَع بينهما: بأنَّ المراد من قوله: «آخر العشر» انتهاء اعتكافه، والله أعلم (٤).

(١٥) (بابُ مَنْ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ) أي: على المعتكف (صَوْمًا) نُصِبَ مفعول: «يرَ» (إِذَا اعْتَكَفَ) ولأبي ذرٍّ:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

ولم يقل: «خرجنا»، وقد سبق في «باب تحرِّي ليلة القدر» [خ¦٢٠١٨] من وجهٍ آخر، فإذا كان حين يُمسي من عشرين ليلةً، ويستقبل إحدى وعشرين رجع ﵊، وبذلك يُجمَع بين الطَّريقين، فإنَّ القصَّة واحدةٌ والحديث واحدٌ، وهو حديث أبي سعيدٍ (فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «فقال»: (مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ) معي (فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ) بفتح الكاف (فَإِنِّي رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، وَرَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مُعْتَكَفِهِ) بفتح الكاف (وَهَاجَتِ) ولأبي ذرٍّ: «قال: وهاجت» (السَّمَاءُ) طلعت السُّحب (فَمُطِرْنَا) بضمِّ الميم (فَوَالَّذِي بَعَثَهُ) ﵊ (بِالحَقِّ؛ لَقَدْ هَاجَتِ السَّمَاءُ مِنْ آخِرِ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَكَانَ المَسْجِدُ) أي: سقفه (عَرِيشًا) أي: مُظلَّلًا بجريدٍ؛ يريد: أنَّه لم يكن له سقفٌ يُكِنُّ النَّاس من المطر (فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى أَنْفِهِ وَأَرْنَبَتِهِ) أي: طرف أنفه، وجمع بينهما؛ تأكيدًا، أو على أنَّ المراد بالأوَّل: وسطه، والثَّاني: طرفه (أَثَرَ المَاءِ وَالطِّينِ).

(١٤) (بابُ الاِعْتِكَافِ فِي شَوَّالٍ).

٢٠٤١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» (مُحَمَّدٌ) ولابن عساكر -ونسبه في «الفتح» لكريمة-: «هو ابن سَلامٍ» -بتخفيف اللَّام- قال: (حَدَّثَنَا) (١) وفي نسخة لابن عساكر (٢): «أخبرنا» (مُحَمَّدُ بْنُ

فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ) بفتح الغين وسكون الزَّاي المعجمتين و «فُضَيل»: مُصغَّرٌ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ (عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) الأنصاريَّة (عَنْ عَائِشَةَ ﵂) أنَّها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ) بالتَّنوين لأنَّه نُكِّر، فزالت العلميَّة منه، فصُرِف كذا في الفرع: «رمضانٍ» مصروفًا (١) (وَإِذَا) ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر: «فإذا» بالفاء (صَلَّى الغَدَاةَ) الصَّبح (دَخَلَ مَكَانَهُ) من الدُّخول، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «حلَّ مكانه» من الحلول (الَّذِي اعْتَكَفَ فِيهِ) وهو موضع خيمته (قَالَ: فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَةُ أَنْ تَعْتَكِفَ) في المسجد (فَأَذِنَ لَهَا فَضَرَبَتْ فِيهِ قُبَّةً، فَسَمِعَتْ بِهَا حَفْصَةُ فَضَرَبَتْ قُبَّةً) أي: فيه بعد أن استأذنته كما مرَّ (وَسَمِعَتْ زَيْنَبُ بِهَا) وكانت امرأةً غيورًا (٢) (فَضَرَبَتْ) أي: فيه (قُبَّةً أُخْرَى) ثالثةً (فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنَ الغَدِ) ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر: «من الغداة» (أَبْصَرَ أَرْبَعَ قِبَابٍ) أي: بقبته ﵊ (فَقَالَ: مَا هَذَا) الذي أراه؟ (فَأُخْبِرَ) بضمِّ الهمزة (خَبَرَهُنَّ) بثلاث فتحاتٍ (فَقَالَ: مَا حَمَلَهُنَّ عَلَى هَذَا؟ آلْبِرُّ؟) بالرَّفع، فـ «ما» نافيةٌ و «البرُّ» فاعل «حمل»، أو «ما» استفهاميَّة، و «آلبرُّ» بهمزة الاستفهام: مبتدأٌ محذوف الخبر، أي: كائنٌ أو حاصلٌ (انْزِعُوهَا) أي: القِباب المذكورة (فَلَا أَرَاهَا) بفتح الهمزة وألفٍ بعد الرَّاء، فهو رُفِع على أنَّ «لا» نافيةٌ، وقول البرماويِّ -تبعًا للكِرمانيِّ-: والجزم؛ تعقَّبه العينيُّ بأنَّ «لا» ليست ناهيةً (فَنُزِعَتْ) تلك القِباب (فَلَمْ يَعْتَكِفْ) ﵊ (فِي رَمَضَانَ) تلك السَّنة (حَتَّى اعْتَكَفَ فِي آخِرِ العَشْرِ مِنْ شَوَّالٍ) وفي رواية أبي معاوية عند مسلمٍ وأبي داود: «حتَّى (٣) اعتكف في العشر الأُوَل من شوَّال»، ويُجمَع بينهما: بأنَّ المراد من قوله: «آخر العشر» انتهاء اعتكافه، والله أعلم (٤).

(١٥) (بابُ مَنْ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ) أي: على المعتكف (صَوْمًا) نُصِبَ مفعول: «يرَ» (إِذَا اعْتَكَفَ) ولأبي ذرٍّ:

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 8 جمادى الأولى
التربيع الأول اليوم 8.7 / 29.5
الإضاءة 64%
البدر بعد 6 يوم
اللهم صل على محمد

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56