«جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ، قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ فَقِيلَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٠٩٣

الحديث رقم ٢٠٩٣ من كتاب «كتاب البيوع» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ذكر النساج.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «جاءت امرأة ببردة، قال: أتدرون ما البردة؟…

«جَاءَتِ امْرَأَةٌ بِبُرْدَةٍ، قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ؟ فَقِيلَ لَهُ: نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ، مَنْسُوجٌ فِي حَاشِيَتِهَا. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، اكْسُنِيهَا. فَقَالَ: نَعَمْ، فَجَلَسَ النَّبِيُّ فِي الْمَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ، سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ، لَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا يَرُدُّ سَائِلًا. فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ مَا سَأَلْتُهُ إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ، قَالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ.»

سند حديث: ٢٠٩٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ…

٢٠٩٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «جاءت امرأة ببردة، قال: أتدرون ما البردة؟…

في الحديث إيثار النبي صلى الله عليه وسلم على نفسه؛ لأنه آثر هذا الرجل بهذه البردة التي كان محتاجاً إليها؛ لأنه لبسها بالفعل مما يدل على شدة احتياجه إليها، فإن امرأة جاءت وأهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بردة، فتقدم رجل إليه فقال: ما أحسن هذه؟، وطلبها من النبي صلى الله عليه وسلم ، ففعل الرسول عليه الصلاة والسلام خلعها وطواها وأعطاه إياها.
ذكر بعض الشرّاح أن من فوائد هذا الحديث التبرك بآثار الصالحين، وليس كذلك إنما هو التبرك بذاته –صلى الله عليه وسلم- ولا يقاس غيره به في الفضل والصلاح، وأيضاً الصحابة لم يكونوا يفعلون ذلك مع غيره لا في حياته ولا بعد موته، ولو كان خيراً لسبقونا إليه.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • حسن خلق النبي –صلى الله عليه وسلم - وكرمه وسعة جوده، وأنه لا يرد سائلاً.
  • استحباب المبادرة لأخذ الهدية؛ لجبر خاطر مهديها، وأنها وقعت منه موقعاً.
  • مشروعية الإنكار عند مخالفة الأدب ظاهراً، وإن لم يبلغ المنكر درجة التحريم.
  • جواز استحسان الإنسان ما يراه على غيره من الملابس وغيرها؛ إما ليعرفه قدرها، وإما ليعرض له بطلبه منه حيث يسوغ له ذلك.
  • جواز إعداد الشيء قبل الحاجة إليه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «جاءت امرأة ببردة، قال: أتدرون ما البردة؟…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٣١) (بَابُ ذِكْرِ النَّسَّاجِ) بفتح النُّون وتشديد المهمَلة وبعد الألف جيمٌ، وسقط لابن عساكر لفظ «ذكر».

٢٠٩٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) نسبه لجدِّه، واسم أبيه: عبد الله، المخزوميُّ مولاهم، المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن محمَّد بن عبد (١) الله بن عبد القاريِّ -بتشديد الياء- المدنيُّ نزيل الإسكندريَّة (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزَّاي، سَلَمة بن دينارٍ الأعرج القاصّ (قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ) بسكون العين، الأنصاريَّ السَّاعديَّ الصَّحابيَّ ابن الصَّحابيِّ () وعن أبيه (قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ) لم تُسَمَّ (بِبُرْدَةٍ) بضمِّ الموحَّدة: كساءٌ مربَّعٌ يلبسها الأعراب (قَالَ) ولابن عساكر: «فقال»: (أَتَدْرُونَ مَا البُرْدَةُ؟ فَقِيلَ لَهُ: نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ) هو (مَنْسُوجٌ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «منسوجةٌ» بالتأنيث والرفع فيهما خبر مبتدأ محذوفٍ (فِي حَاشِيَتِهَا) أي: منسوجة فيها حاشيتُها، فهو من باب القلب كما قاله في «الكواكب» (قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ) البُرْدةَ (بِيَدِي أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ) حال كونه (مُحْتَاجًا إِلَيْهَا) (٢) وللحَمُّويي والمُستملي: «محتاجٌ» بالرفع خبر مبتدأ محذوفٍ، أي: وهو محتاجٌ إليها، والجملة الاسميَّة في موضع نصبٍ على الحال (فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا) أي: البُردة (إِزَارُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ) هو عبد الرَّحمن بن عوفٍ: (يَا رَسُولَ اللهِ، اكْسُنِيهَا) بضمِّ السِّين، أي: البُردةَ (فَقَالَ) : (نَعَمْ) أكسوكها (فَجَلَسَ النَّبِيُّ فِي المَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ) إلى منزله (فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ القَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ) أي: لم تحسن، فـ «ما» نافية (سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ؟! لَقَدْ عَلِمْتَ) ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «عرفت» (أَنَّهُ) (لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ) عبد الرَّحمن: (وَاللهِ مَا سَأَلْتُهُ) إيَّاها (إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ، قَالَ سَهْلٌ) : (فَكَانَتْ) أي: البردة (كَفَنَهُ).

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٣١) (بَابُ ذِكْرِ النَّسَّاجِ) بفتح النُّون وتشديد المهمَلة وبعد الألف جيمٌ، وسقط لابن عساكر لفظ «ذكر».

٢٠٩٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) نسبه لجدِّه، واسم أبيه: عبد الله، المخزوميُّ مولاهم، المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) بن محمَّد بن عبد (١) الله بن عبد القاريِّ -بتشديد الياء- المدنيُّ نزيل الإسكندريَّة (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) بالحاء المهملة والزَّاي، سَلَمة بن دينارٍ الأعرج القاصّ (قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ) بسكون العين، الأنصاريَّ السَّاعديَّ الصَّحابيَّ ابن الصَّحابيِّ () وعن أبيه (قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ) لم تُسَمَّ (بِبُرْدَةٍ) بضمِّ الموحَّدة: كساءٌ مربَّعٌ يلبسها الأعراب (قَالَ) ولابن عساكر: «فقال»: (أَتَدْرُونَ مَا البُرْدَةُ؟ فَقِيلَ لَهُ: نَعَمْ، هِيَ الشَّمْلَةُ) هو (مَنْسُوجٌ) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «منسوجةٌ» بالتأنيث والرفع فيهما خبر مبتدأ محذوفٍ (فِي حَاشِيَتِهَا) أي: منسوجة فيها حاشيتُها، فهو من باب القلب كما قاله في «الكواكب» (قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي نَسَجْتُ هَذِهِ) البُرْدةَ (بِيَدِي أَكْسُوكَهَا، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ) حال كونه (مُحْتَاجًا إِلَيْهَا) (٢) وللحَمُّويي والمُستملي: «محتاجٌ» بالرفع خبر مبتدأ محذوفٍ، أي: وهو محتاجٌ إليها، والجملة الاسميَّة في موضع نصبٍ على الحال (فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا) أي: البُردة (إِزَارُهُ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ) هو عبد الرَّحمن بن عوفٍ: (يَا رَسُولَ اللهِ، اكْسُنِيهَا) بضمِّ السِّين، أي: البُردةَ (فَقَالَ) : (نَعَمْ) أكسوكها (فَجَلَسَ النَّبِيُّ فِي المَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ) إلى منزله (فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ القَوْمُ: مَا أَحْسَنْتَ) أي: لم تحسن، فـ «ما» نافية (سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ؟! لَقَدْ عَلِمْتَ) ولأبي ذرٍّ وابن عساكر: «عرفت» (أَنَّهُ) (لَا يَرُدُّ سَائِلًا، فَقَالَ الرَّجُلُ) عبد الرَّحمن: (وَاللهِ مَا سَأَلْتُهُ) إيَّاها (إِلَّا لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ، قَالَ سَهْلٌ) : (فَكَانَتْ) أي: البردة (كَفَنَهُ).

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.2 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الله أكبر