«أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ: أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢١٦٩

الحديث رقم ٢١٦٩ من كتاب «كتاب البيوع» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا اشترط شروطا في البيع لا تحل.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢١٦٩ في صحيح البخاري

«أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ: أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً فَتُعْتِقَهَا، فَقَالَ أَهْلُهَا: نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ، فَقَالَ: لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ.»

بَابُ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ

إسناد حديث رقم ٢١٦٩ من صحيح البخاري

٢١٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢١٦٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢١٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمامُ (عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عَائِشَةَ) (أُمَّ المُؤْمِنِينَ) وفي رواية مسلمٍ: عن يحيى بن يحيى النَّيسابوريِّ عن مالكٍ عن نَافعٍ عن ابنِ عمرَ، عن عائشةَ، فصار من مُسْنَدِ عائشةَ، لكن يمكن أن تكون هنا «عن» لا يراد بها أداة الرِّواية، بل في السِّياق شيءٌ محذوفٌ تقديره: عن قصَّة عائشة في كونها (أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً) هي بَرِيْرَة (فَتُعْتِقَهَا) بالنَّصب عطفًا على المنصوب السَّابق (فَقَالَ أَهْلُهَا) مواليها: (نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ) عائشةُ (ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ فَقَالَ: لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ) (١) بكسر الكاف، ولأبي ذرٍّ في «باب ما يجوز من شروط المكاتب» [خ¦٢٥٦٢]: «لا يمنعنَّك» بنون التَّأكيد، وهو كقوله: ابتاعي فأعتقي، وليس في ذلك شيءٌ من الإشكال الذي وقع في رواية هشامٍ السَّابقة (فَإِنَّمَا (٢) الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ).

(٧٤) (بابُ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ) بالمثنَّاة وسكون الميم فيهما.

٢١٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشامُ بنُ عبدِ الملكِ الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمامُ، ولأبي ذرٍّ: «ليث» بإسقاط أداة التَّعريف (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّدِ بنِ مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ) أنَّه (سَمِعَ (٣) عُمَرَ) بضمِّ العين () يقول: (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: البُرُّ بِالبُرِّ) بضمِّ الموحَّدة، بيع القمح بالقمح (رِبًا إِلَّا هَاءَِْ وَهَاءَِْ) بالمدِّ

وفتح الهمزة، وقيل: بالكسر، وقيل: بالسُّكون، والمعنى: خذ وهات، أي: يقول كلُّ واحدٍ من المُتَعاقِدَينِ لصاحبه: هاء، فيتقابضان في المجلس (وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ) بفتح الشِّين على المشهورِ، وحُكِيَ كسرها إتباعًا (رِبًا إِلَّا هَاءَِْ وَهَاءَِْ) واستُدلَّ به على أنَّ البرَّ والشَّعير صنفانِ عند الجمهور، خلافًا لمالك ، فعندَه أنَّهما صنفٌ واحدٌ (وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَِْ وَهَاءَِْ) زاد مسلمٌ من رواية أبي سعيدٍ الخدريِّ: «والملح بالملح»، ويقاس على ذلك سائر الطَّعام، وهو ما قُصِدَ للطُّعم اقتياتًا أو تفكُّهًا أو تداويًا، فإنَّه نصَّ على البرِّ والشَّعير، والمقصود منهما: التَّقوُّت، فألحق بهما ما يشاركهما في ذلك كالأرزِّ والذُّرة، وعلى التَّمر والمقصود منه: التَّأدُّم والتَّفكُّه (١)، فألحق به ما يشاركه في ذلك كالزَّبيب والتِّين، وعلى الملح المرويِّ في «مسلمٍ» والمقصود منه: الإصلاح، فأُلحِقَ به ما يُشَارِكُه في ذلك كالمُصْطكى وغيرها من الأدوية، فيُشْتَرط في بيع ذلك -إذا كانا (٢) جنسًا واحدًا- ثلاثةُ أمورٍ: الحُلُولُ، والمُماثَلَةُ، والتَّقابضُ في المجلس قبل التَّفرُّقِ، وإن كانا جنسين كحنطةٍ وشعيرٍ جاز التَّفاضل، واشتُرِطَ الحُلُولُ والتَّقابض قبل التَّفرُّق (٣)، ويدلُّ له حديث الباب مع حديث مسلمٍ: «الذَّهبُ بالذَّهبِ، والفضَّةُ بالفضَّةِ، والبرُّ بالبرِّ، والشَّعيرُ بالشَّعيرِ، والتَّمرُ بالتَّمرِ، والمِلْحُ بالمِلْحِ، مِثلًا بِمِثْلٍ، سواءً بسواءٍ، يدًا بِيَدٍ، فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيدٍ» أي:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢١٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمامُ (عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عَائِشَةَ) (أُمَّ المُؤْمِنِينَ) وفي رواية مسلمٍ: عن يحيى بن يحيى النَّيسابوريِّ عن مالكٍ عن نَافعٍ عن ابنِ عمرَ، عن عائشةَ، فصار من مُسْنَدِ عائشةَ، لكن يمكن أن تكون هنا «عن» لا يراد بها أداة الرِّواية، بل في السِّياق شيءٌ محذوفٌ تقديره: عن قصَّة عائشة في كونها (أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً) هي بَرِيْرَة (فَتُعْتِقَهَا) بالنَّصب عطفًا على المنصوب السَّابق (فَقَالَ أَهْلُهَا) مواليها: (نَبِيعُكِهَا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهَا لَنَا، فَذَكَرَتْ) عائشةُ (ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ فَقَالَ: لَا يَمْنَعُكِ ذَلِكِ) (١) بكسر الكاف، ولأبي ذرٍّ في «باب ما يجوز من شروط المكاتب» [خ¦٢٥٦٢]: «لا يمنعنَّك» بنون التَّأكيد، وهو كقوله: ابتاعي فأعتقي، وليس في ذلك شيءٌ من الإشكال الذي وقع في رواية هشامٍ السَّابقة (فَإِنَّمَا (٢) الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ).

(٧٤) (بابُ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ) بالمثنَّاة وسكون الميم فيهما.

٢١٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشامُ بنُ عبدِ الملكِ الطَّيالسيُّ قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بنُ سعدٍ الإمامُ، ولأبي ذرٍّ: «ليث» بإسقاط أداة التَّعريف (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمَّدِ بنِ مسلمٍ الزُّهريِّ (عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ) أنَّه (سَمِعَ (٣) عُمَرَ) بضمِّ العين () يقول: (عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: البُرُّ بِالبُرِّ) بضمِّ الموحَّدة، بيع القمح بالقمح (رِبًا إِلَّا هَاءَِْ وَهَاءَِْ) بالمدِّ

وفتح الهمزة، وقيل: بالكسر، وقيل: بالسُّكون، والمعنى: خذ وهات، أي: يقول كلُّ واحدٍ من المُتَعاقِدَينِ لصاحبه: هاء، فيتقابضان في المجلس (وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ) بفتح الشِّين على المشهورِ، وحُكِيَ كسرها إتباعًا (رِبًا إِلَّا هَاءَِْ وَهَاءَِْ) واستُدلَّ به على أنَّ البرَّ والشَّعير صنفانِ عند الجمهور، خلافًا لمالك ، فعندَه أنَّهما صنفٌ واحدٌ (وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ رِبًا إِلَّا هَاءَِْ وَهَاءَِْ) زاد مسلمٌ من رواية أبي سعيدٍ الخدريِّ: «والملح بالملح»، ويقاس على ذلك سائر الطَّعام، وهو ما قُصِدَ للطُّعم اقتياتًا أو تفكُّهًا أو تداويًا، فإنَّه نصَّ على البرِّ والشَّعير، والمقصود منهما: التَّقوُّت، فألحق بهما ما يشاركهما في ذلك كالأرزِّ والذُّرة، وعلى التَّمر والمقصود منه: التَّأدُّم والتَّفكُّه (١)، فألحق به ما يشاركه في ذلك كالزَّبيب والتِّين، وعلى الملح المرويِّ في «مسلمٍ» والمقصود منه: الإصلاح، فأُلحِقَ به ما يُشَارِكُه في ذلك كالمُصْطكى وغيرها من الأدوية، فيُشْتَرط في بيع ذلك -إذا كانا (٢) جنسًا واحدًا- ثلاثةُ أمورٍ: الحُلُولُ، والمُماثَلَةُ، والتَّقابضُ في المجلس قبل التَّفرُّقِ، وإن كانا جنسين كحنطةٍ وشعيرٍ جاز التَّفاضل، واشتُرِطَ الحُلُولُ والتَّقابض قبل التَّفرُّق (٣)، ويدلُّ له حديث الباب مع حديث مسلمٍ: «الذَّهبُ بالذَّهبِ، والفضَّةُ بالفضَّةِ، والبرُّ بالبرِّ، والشَّعيرُ بالشَّعيرِ، والتَّمرُ بالتَّمرِ، والمِلْحُ بالمِلْحِ، مِثلًا بِمِثْلٍ، سواءً بسواءٍ، يدًا بِيَدٍ، فإذا اختلفت هذه الأجناس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيدٍ» أي:

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر