«سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵄ عَنِ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ، فَقَالَ: نَهَى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٢٤٩

الحديث رقم ٢٢٤٩ من كتاب «كتاب السلم» في صحيح البخاري، تحت باب: باب السلم في النخل.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٢٤٩ في صحيح البخاري

«سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ السَّلَمِ فِي النَّخْلِ، فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَصْلُحَ، وَنَهَى عَنِ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ نَسَاءً بِنَاجِزٍ» وَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَأْكُلَ، أَوْ يُؤْكَلَ، وَحَتَّى يُوزَنَ. قُلْتُ: وَمَا يُوزَنُ؟ قَالَ رَجُلٌ عِنْدَهُ: حَتَّى يُحْرَزَ.

بَابُ الْكَفِيلِ فِي السَّلَمِ

إسناد حديث رقم ٢٢٤٩ من صحيح البخاري

٢٢٤٩ - ٢٢٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ : حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٢٤٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

المُوحَّدة والفوقيَّة بينهما خاءٌ معجمةٌ ساكنةٌ (١)، سعيدٍ، أنَّه (قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ السَّلَمِ فِي) ثمر (النَّخْلِ فَقَالَ: نُهِيَ) بضمِّ النُّون مبنيًّا للمفعول باتِّفاق الرِّوايات -كما في «الفتح» - (عَنْ بَيْعِ) ثمر (النَّخْلِ حَتَّى يَصْلُحَ) أي (٢): يظهر فيه الصَّلاح، فإذا ظهر صحَّ السَّلم فيه، وهو قول المالكيَّة (وَ) نُهِي (عَنْ بَيْعِ الوَرِْقِ) بكسر الرَّاء، ويجوز سكونها: الدَّراهم المضروبة من الفضَّة، أي: بالذَّهب كما في الرِّواية الأخرى [خ¦٢٢٤٩] (نَسَاءً) بفتح النُّون والمهملة والمدِّ، أي: تأخيرًا (بِنَاجِزٍ) أي: حاضرٍ، و «نَساءً» نُصِب على الحال إمَّا بجعل المصدر نفسه حالًا على المبالغة، أو تأويله باسم المفعول، أي: مُؤخَّرًا، أو على الحذف، أي: ذا تأخيرٍ (٣)، أو أن يُجعَل «نساءً» مصدرَ فعلٍ محذوفٍ ناصبٍ له، أي: يُنسَأ نَسَاءً، قال أبو البختريُّ: (وَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) (عَنِ السَّلَمِ فِي) ثمر (النَّخْلِ فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ عَنْ بَيْعِ) ثمر (النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ) بضمِّ أوَّل «يُؤكَل» وفتح ثالثه مبنيًّا للمفعول (أَوْ) قال: (يَأْكُلَ) بفتحٍ فضمٍّ، أي: يأكل صاحبُه (مِنْهُ وَحَتَّى يُوزَنَ) مبنيًّا للمفعول، أي: يُخرَص.

٢٢٤٩ - ٢٢٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالمُوحَّدة والمعجمة المُشدَّدة، قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) هو محمَّد بن جعفرٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَمْرٍو) هو ابن مُرَّة (عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ) بفتح المُوحَّدة والفوقيَّة بينهما مُعجَمةٌ ساكنةٌ، سعيدٍ، أنَّه قال: (سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ السَّلَمِ فِي) ثمر (النَّخْلِ؟ فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ) وفي بعض النُّسخ وهي «اليونينيَّة» للأبوين (٤): «نهى عمر »، ونهيه إمَّا باجتهادٍ أو سماعٍ (٥) من الرَّسول (عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ (٦) حَتَّى يَصْلُحَ،

وَنَهَى عَنِ الوَرِقِ) أي: عن بيع الفضَّة (بِالذَّهَبِ نَسَاءً) تأخيرًا (بِنَاجِزٍ) أي: حاضرٍ، قال أبو البختريُّ: (وَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) عن السَّلم في النَّخل (١) (فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ عَنْ بَيْعِ) ثمر (النَّخْلِ حَتَّى يَأْكُلَ) منه صاحبه (أَوْ يُؤْكَلَ) بضمِّ أوَّله مبنيًّا للمفعول (وَحَتَّى يُوزَنَ) مبنيًّا للمفعول (٢) أيضًا، قال أبو البَختريُّ: (قُلْتُ: وَمَا يُوزَنُ؟ قَالَ رَجُلٌ) لم يُسَمَّ (عِنْدَهُ) أي: عند ابن عبَّاسٍ: (حَتَّى يُحْزَرَ) بسكون الحاء المهملة وتقديم الزَّاي على الرَّاء (٣) لأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ، أي: يُخرَص (٤)، وفي روايةٍ (٥): «يُحرَز» بتقديم الرَّاء، أي: يُحفَظ ويُصان، وفي أخرى: «يُحرَّر» براءين مهملتين الأولى مُشدَّدةٌ، أي: بالخرص (٦)؛ ليعلم كميَّة حقِّ الفقراء قبل أن يبسط المالك يده في التَّمر، فحينئذٍ يصحُّ السَّلم فيه، وهو قول المالكيَّة خلافًا للجمهور، وقد نقل ابن المنذر اتِّفاق الأكثر على منع السَّلم في نخلٍ مُعيَّنٍ من بستانٍ مُعيَّنٍ بعد بدوِّ الصَّلاح (٧) لأنَّه غررٌ، وحملوا الحديث على السَّلم الحالِّ (٨)، ويشهد لمذهب الجمهور حديث عبد الله بن سلامٍ في قصَّة إسلام زيد بن سَعْنة -بفتح السِّين وسكون العين المهملتين بعدها نونٌ- المرويِّ عند ابن حبَّان والحاكم والبيهقيِّ: أنَّه قال للنَّبيِّ : هل لك أن تبيعني تمرًا معلومًا إلى أجلٍ معلومٍ من حائط بني فلانٍ؟ قال: «لا أبيعك من حائطٍ مُسمًّى، بل أبيعك أوسُقًا مُسمَّاةً إلى أجلٍ مُسمًّى»، وقول ابن عمر في الرِّواية الأولى [خ¦٢٢٤٧] «نُهِي» المبنيُّ للمفعول في معنى المرفوع بدليل تصريحه في الثَّانية بقوله: نهى النَّبيُّ ، وقال في الثَّانية: «عن بيع الثَّمر» بدل قوله في الأولى: «عن (٩) بيع النَّخل»، وسقط في رواية ابن عبَّاسٍ الثَّانية قوله في الأولى (١٠) [خ¦٢٢٤٧]: عن السَّلم في النَّخل،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

المُوحَّدة والفوقيَّة بينهما خاءٌ معجمةٌ ساكنةٌ (١)، سعيدٍ، أنَّه (قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ السَّلَمِ فِي) ثمر (النَّخْلِ فَقَالَ: نُهِيَ) بضمِّ النُّون مبنيًّا للمفعول باتِّفاق الرِّوايات -كما في «الفتح» - (عَنْ بَيْعِ) ثمر (النَّخْلِ حَتَّى يَصْلُحَ) أي (٢): يظهر فيه الصَّلاح، فإذا ظهر صحَّ السَّلم فيه، وهو قول المالكيَّة (وَ) نُهِي (عَنْ بَيْعِ الوَرِْقِ) بكسر الرَّاء، ويجوز سكونها: الدَّراهم المضروبة من الفضَّة، أي: بالذَّهب كما في الرِّواية الأخرى [خ¦٢٢٤٩] (نَسَاءً) بفتح النُّون والمهملة والمدِّ، أي: تأخيرًا (بِنَاجِزٍ) أي: حاضرٍ، و «نَساءً» نُصِب على الحال إمَّا بجعل المصدر نفسه حالًا على المبالغة، أو تأويله باسم المفعول، أي: مُؤخَّرًا، أو على الحذف، أي: ذا تأخيرٍ (٣)، أو أن يُجعَل «نساءً» مصدرَ فعلٍ محذوفٍ ناصبٍ له، أي: يُنسَأ نَسَاءً، قال أبو البختريُّ: (وَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) (عَنِ السَّلَمِ فِي) ثمر (النَّخْلِ فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ عَنْ بَيْعِ) ثمر (النَّخْلِ حَتَّى يُؤْكَلَ مِنْهُ) بضمِّ أوَّل «يُؤكَل» وفتح ثالثه مبنيًّا للمفعول (أَوْ) قال: (يَأْكُلَ) بفتحٍ فضمٍّ، أي: يأكل صاحبُه (مِنْهُ وَحَتَّى يُوزَنَ) مبنيًّا للمفعول، أي: يُخرَص.

٢٢٤٩ - ٢٢٥٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالمُوحَّدة والمعجمة المُشدَّدة، قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) هو محمَّد بن جعفرٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ عَمْرٍو) هو ابن مُرَّة (عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ) بفتح المُوحَّدة والفوقيَّة بينهما مُعجَمةٌ ساكنةٌ، سعيدٍ، أنَّه قال: (سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنِ السَّلَمِ فِي) ثمر (النَّخْلِ؟ فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ ) وفي بعض النُّسخ وهي «اليونينيَّة» للأبوين (٤): «نهى عمر »، ونهيه إمَّا باجتهادٍ أو سماعٍ (٥) من الرَّسول (عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ (٦) حَتَّى يَصْلُحَ،

وَنَهَى عَنِ الوَرِقِ) أي: عن بيع الفضَّة (بِالذَّهَبِ نَسَاءً) تأخيرًا (بِنَاجِزٍ) أي: حاضرٍ، قال أبو البختريُّ: (وَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) عن السَّلم في النَّخل (١) (فَقَالَ: نَهَى النَّبِيُّ عَنْ بَيْعِ) ثمر (النَّخْلِ حَتَّى يَأْكُلَ) منه صاحبه (أَوْ يُؤْكَلَ) بضمِّ أوَّله مبنيًّا للمفعول (وَحَتَّى يُوزَنَ) مبنيًّا للمفعول (٢) أيضًا، قال أبو البَختريُّ: (قُلْتُ: وَمَا يُوزَنُ؟ قَالَ رَجُلٌ) لم يُسَمَّ (عِنْدَهُ) أي: عند ابن عبَّاسٍ: (حَتَّى يُحْزَرَ) بسكون الحاء المهملة وتقديم الزَّاي على الرَّاء (٣) لأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ، أي: يُخرَص (٤)، وفي روايةٍ (٥): «يُحرَز» بتقديم الرَّاء، أي: يُحفَظ ويُصان، وفي أخرى: «يُحرَّر» براءين مهملتين الأولى مُشدَّدةٌ، أي: بالخرص (٦)؛ ليعلم كميَّة حقِّ الفقراء قبل أن يبسط المالك يده في التَّمر، فحينئذٍ يصحُّ السَّلم فيه، وهو قول المالكيَّة خلافًا للجمهور، وقد نقل ابن المنذر اتِّفاق الأكثر على منع السَّلم في نخلٍ مُعيَّنٍ من بستانٍ مُعيَّنٍ بعد بدوِّ الصَّلاح (٧) لأنَّه غررٌ، وحملوا الحديث على السَّلم الحالِّ (٨)، ويشهد لمذهب الجمهور حديث عبد الله بن سلامٍ في قصَّة إسلام زيد بن سَعْنة -بفتح السِّين وسكون العين المهملتين بعدها نونٌ- المرويِّ عند ابن حبَّان والحاكم والبيهقيِّ: أنَّه قال للنَّبيِّ : هل لك أن تبيعني تمرًا معلومًا إلى أجلٍ معلومٍ من حائط بني فلانٍ؟ قال: «لا أبيعك من حائطٍ مُسمًّى، بل أبيعك أوسُقًا مُسمَّاةً إلى أجلٍ مُسمًّى»، وقول ابن عمر في الرِّواية الأولى [خ¦٢٢٤٧] «نُهِي» المبنيُّ للمفعول في معنى المرفوع بدليل تصريحه في الثَّانية بقوله: نهى النَّبيُّ ، وقال في الثَّانية: «عن بيع الثَّمر» بدل قوله في الأولى: «عن (٩) بيع النَّخل»، وسقط في رواية ابن عبَّاسٍ الثَّانية قوله في الأولى (١٠) [خ¦٢٢٤٧]: عن السَّلم في النَّخل،

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.7 / 29.5
الإضاءة 15%
البدر بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله