«ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٣٦٩

الحديث رقم ٢٣٦٩ من كتاب «كتاب الشرب والمساقاة» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق بمائه.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٣٦٩ في صحيح البخاري

«ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ: رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ لَقَدْ أَعْطَى بِهَا أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى وَهُوَ كَاذِبٌ، وَرَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ لِيَقْتَطِعَ بِهَا

⦗١١٣⦘

مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَرَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ، فَيَقُولُ اللهُ: الْيَوْمَ أَمْنَعُكَ فَضْلِي كَمَا مَنَعْتَ فَضْلَ مَا لَمْ تَعْمَلْ يَدَاكَ».

قَالَ عَلِيٌّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ غَيْرَ مَرَّةٍ، عَنْ عَمْرٍو: سَمِعَ أَبَا صَالِحٍ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ .

بَابٌ: لَا حِمَى إِلَّا لِلهِ وَلِرَسُولِهِ

إسناد حديث البخاري رقم ٢٣٦٩

٢٣٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٣٦٩: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٣٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) البخاريُّ المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (عَنْ عَمْرٍو) هو ابن دينارٍ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان (السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: ثَلَاثَةٌ) من النَّاس (لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ) عبارةٌ عن غضبه عليهم، وتعريضٌ بحرمانهم، حال مقابلتهم في (١) الكرامة والزُّلفى من الله تعالى، وقيل: لا يكلِّمهم بما يحبُّون، ولكن بنحو قوله: ﴿اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨] (وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ) نظرَ رحمةٍ، أوَّلهم: (رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ) ولأبي ذرٍّ: «على سلعته» (لَقَدْ أَعْطَى) -بفتح الهمزة والطَّاء- لمن اشتراها منه (بِهَا) أي: بسببها، ولأبي ذرٍّ: «أُعطِي» بضمِّ الهمزة وكسر الطَّاء مبنيًّا للمفعول، أي: أعطاه من يريد شراءها (أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى) بفتح الهمزة والطَّاء، أي: دُفِع له أكثر ممَّا أعطى زيدًا (٢) الذي استامه (وَهْوَ كَاذِبٌ) جملةٌ حاليَّةٌ (وَ) الثَّاني: (رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ) أي: محلوفِ يمينٍ (٣)، فسُمِّي يمينًا مجازًا؛ للملابسة بينهما، والمراد ما شأنه أن يكون محلوفًا عليه، وإلَّا فهو قبل اليمين ليس محلوفًا عليه، فيكون من مجاز الاستعارة (٤) (بَعْدَ العَصْرِ) قال الخطَّابيُّ: خصَّ وقت العصر بتعظيم الإثم فيه وإن كانت اليمين الفاجرة مُحرَّمةً كلَّ وقتٍ؛ لأنَّ الله عظَّم هذا الوقت، وقد رُوِي: أنَّ (٥) الملائكة تجتمع (٦) فيه وهو خِتام الأعمال، والأمور بخواتيمها، فغَلُظَت العقوبةُ فيه لئلَّا يُقْدِم عليها (لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ) أي: ليأخذ قطعةً من ماله (وَ) الثَّالث: (رَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ)

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٣٦٩ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حدَّثني» (عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) البخاريُّ المُسنَديُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (عَنْ عَمْرٍو) هو ابن دينارٍ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان (السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: ثَلَاثَةٌ) من النَّاس (لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ القِيَامَةِ) عبارةٌ عن غضبه عليهم، وتعريضٌ بحرمانهم، حال مقابلتهم في (١) الكرامة والزُّلفى من الله تعالى، وقيل: لا يكلِّمهم بما يحبُّون، ولكن بنحو قوله: ﴿اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٨] (وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ) نظرَ رحمةٍ، أوَّلهم: (رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى سِلْعَةٍ) ولأبي ذرٍّ: «على سلعته» (لَقَدْ أَعْطَى) -بفتح الهمزة والطَّاء- لمن اشتراها منه (بِهَا) أي: بسببها، ولأبي ذرٍّ: «أُعطِي» بضمِّ الهمزة وكسر الطَّاء مبنيًّا للمفعول، أي: أعطاه من يريد شراءها (أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَى) بفتح الهمزة والطَّاء، أي: دُفِع له أكثر ممَّا أعطى زيدًا (٢) الذي استامه (وَهْوَ كَاذِبٌ) جملةٌ حاليَّةٌ (وَ) الثَّاني: (رَجُلٌ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ كَاذِبَةٍ) أي: محلوفِ يمينٍ (٣)، فسُمِّي يمينًا مجازًا؛ للملابسة بينهما، والمراد ما شأنه أن يكون محلوفًا عليه، وإلَّا فهو قبل اليمين ليس محلوفًا عليه، فيكون من مجاز الاستعارة (٤) (بَعْدَ العَصْرِ) قال الخطَّابيُّ: خصَّ وقت العصر بتعظيم الإثم فيه وإن كانت اليمين الفاجرة مُحرَّمةً كلَّ وقتٍ؛ لأنَّ الله عظَّم هذا الوقت، وقد رُوِي: أنَّ (٥) الملائكة تجتمع (٦) فيه وهو خِتام الأعمال، والأمور بخواتيمها، فغَلُظَت العقوبةُ فيه لئلَّا يُقْدِم عليها (لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ) أي: ليأخذ قطعةً من ماله (وَ) الثَّالث: (رَجُلٌ مَنَعَ فَضْلَ مَاءٍ)

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله