«كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ وَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ فَقَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٦١١

الحديث رقم ٢٦١١ من كتاب «كتاب الهبة وفضلها» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا وهب بعيرا لرجل وهو راكبه.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٦١١ في صحيح البخاري

«كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ فِي سَفَرٍ وَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ فَقَالَ النَّبِيُّ لِعُمَرَ بِعْنِيهِ فَابْتَاعَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ

⦗١٦٣⦘

هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللهِ.»

بَابُ هَدِيَّةِ مَا يُكْرَهُ لُبْسُهَا

إسناد حديث رقم ٢٦١١ من صحيح البخاري

٢٦١١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرٌو عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٦١١: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَلَى النَّدْبِ فِيمَا خَفَّ مِنَ الْهَدَايَا وَمَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِتَرْكِ الْمُشَاحَّةِ فِيهِ، ثُمَّ ذَكَرَ حِكَايَةَ أَبِي يُوسُفَ الْمَشْهُورَةَ، وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ لَكَانَتِ الْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ فَلَا يُخَصُّ الْقَلِيلُ مِنَ الْكَثِيرِ إِلَّا بِدَلِيلٍ، وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى النَّدْبِ فَوَاضِحٌ، ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْنِ.

أَحَدُهُمَا: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ دَيْنٌ فَقَالَ: اشْتَرُوا لَهُ سِنًّا الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الِاسْتِقْرَاضِ وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ وَهَبَ لِصَاحِبِ السَّنِّ الْقَدْرَ الزَّائِدَ عَلَى حَقِّهِ وَلَمْ يُشَارِكْهُ فِيهِ غَيْرُهُ، وَهَذَا مَصِيرٌ مِنَ الْمُصَنِّفِ إِلَى اتِّحَادِ حُكْمِ الْهِبَةِ وَالْهَدِيَّةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.

ثَانِيهِمَا: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي هِبَةِ النَّبِيِّ لَهُ الْبِكْرَ الَّذِي كَانَ رَاكِبَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْبُيُوعِ، وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرٌ كَمَا تَقَرَّرَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ نَازَعَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِيهِ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ إِلْحَاقَ الْمُشَاعِ فِي ذَلِكَ بِغَيْرِ الْمُشَاعِ، وَإِلْحَاقَ الْكَثِيرِ بِالْقَلِيلِ لِعَدَمِ الْفَارِقِ.

٢٦ - باب إِذَا وَهَبَ بَعِيرًا لِرَجُلٍ وَهُوَ رَاكِبُهُ فَهُوَ جَائِزٌ

٢٦١١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ فِي سَفَرٍ وَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ فَقَالَ النَّبِيُّ لِعُمَرَ بِعْنِيهِ فَابْتَاعَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ : هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا وَهَبَ بَعِيرًا لِرَجُلٍ وَهُوَ رَاكِبُهُ فَهُوَ جَائِزٌ) أَيْ وَتَنْزِلُ التَّخْلِيَةُ مَنْزِلَةَ النَّقْلِ فَيَكُونُ ذَلِكَ قَبْضًا فَتَصِحُّ الْهِبَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ إِلَخْ) وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ مُسْنَدِ الْحُمَيْدِيِّ بِهَذَا السَّنَدِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا فَوَهَبَ مِنْ سَاعَتِهِ مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ.

٢٧ - باب هَدِيَّةِ مَا يُكْرَهُ لُبْسُهَا

٢٦١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ قَالَ: إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، ثُمَّ جَاءَتْ حُلَلٌ فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً، فقَالَ: أَكَسَوْتَنِيهَا وَقُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا، فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا.

٢٦١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ بَيْتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا، وَجَاءَ عَلِيٌّ فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا مَوْشِيًّا فَقَالَ: مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، فَأَتَاهَا عَلِيٌّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتْ: لِيَأْمُرْنِي فِيهِ بِمَا شَاءَ قَالَ: تُرْسِلي بِهِ إِلَى فُلَانٍ أَهْلِ بَيْتٍ فيهم حَاجَةٌ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بدل الفاء (عَلَى بَكْرٍ) بفتح الموحَّدة وسكون الكاف: ولد النَّاقة أوَّل ما يُركَب (صَعْبٍ) صفةٌ لـ «بَكر» أي: نَفور، لكونه لم يذلَّل، وكان (لِعُمَرَ) أبيه، والَّذي في الفرع وأصله: تقديم «لعمر» على قوله: «صَعْبٍ» (فَكَانَ) البَكرُ (يَتَقَدَّمُ النَّبِيَّ ، فَيَقُولُ أَبُوهُ) عمرُ بن الخطَّاب : (يَا عَبْدَ اللهِ، لَا يَتَقَدَّمِ النَّبِيَّ أَحَدٌ، فَقَالَ لَهُ) أي: لعمر (النَّبِيُّ : بِعْنِيهِ) أي: الجمل (فَقَالَ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «قال» بإسقاط الفاء (عُمَرُ: هُوَ لَكَ) يا رسول الله (فَاشْتَرَاهُ) من عمرَ (ثُمَّ قَالَ) لابنه: (هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللهِ، فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ) من أنواع التَّصرُّفات.

ووجه المناسبة بين الحديث والتَّرجمة: فالَّذي يظهر -كما قاله في «فتح الباري» - أنَّ البخاريَّ أراد إلحاق المشاع في ذلك بغير المشاع، وإلحاق القليل بالكثير (١) لعدم الفارق. وقال ابن بطَّال: هبته لابن عمر مع النَّاس، فلم يستحقَّ أحد منهم فيه شركة، هذا ما رأيته في وجه المناسبة لهم، والله أعلم فليُتَأمَّلْ.

والحديث قد مرّ في «باب إذا اشترى شيئًا فوهبه من ساعته قبل أن يتفرَّقا» [خ¦٢١١٥].

(٢٦) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا وَهَبَ) رجل (بَعِيرًا لِرَجُلٍ وَهْوَ) أي: والحال أنَّ الموهوب له (رَاكِبُهُ) والَّذي في الفرع: «راكبٌ» بحذف الهاء، أي: البعير الموهوب (فَهُوَ جَائِزٌ).

٢٦١١ - (وَقَالَ الحُمَيْدِيُّ) عبد الله أبو بكر المكيُّ، ممَّا وصله الإسماعيليُّ: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَة قال: (حَدَّثَنَا عَمْرٌو) هو ابن دينار (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) أنَّه (قَالَ: كُنَّا (٢) مَعَ النَّبِيِّ فِي سَفَرٍ وَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ) لعمر (فَقَالَ النَّبِيُّ لِعُمَرَ: بِعْنِيهِ فَابْتَاعَهُ) بسكون

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَلَى النَّدْبِ فِيمَا خَفَّ مِنَ الْهَدَايَا وَمَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِتَرْكِ الْمُشَاحَّةِ فِيهِ، ثُمَّ ذَكَرَ حِكَايَةَ أَبِي يُوسُفَ الْمَشْهُورَةَ، وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ لَكَانَتِ الْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ فَلَا يُخَصُّ الْقَلِيلُ مِنَ الْكَثِيرِ إِلَّا بِدَلِيلٍ، وَأَمَّا حَمْلُهُ عَلَى النَّدْبِ فَوَاضِحٌ، ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ حَدِيثَيْنِ.

أَحَدُهُمَا: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قِصَّةِ الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ دَيْنٌ فَقَالَ: اشْتَرُوا لَهُ سِنًّا الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الِاسْتِقْرَاضِ وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ وَهَبَ لِصَاحِبِ السَّنِّ الْقَدْرَ الزَّائِدَ عَلَى حَقِّهِ وَلَمْ يُشَارِكْهُ فِيهِ غَيْرُهُ، وَهَذَا مَصِيرٌ مِنَ الْمُصَنِّفِ إِلَى اتِّحَادِ حُكْمِ الْهِبَةِ وَالْهَدِيَّةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ.

ثَانِيهِمَا: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي هِبَةِ النَّبِيِّ لَهُ الْبِكْرَ الَّذِي كَانَ رَاكِبَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْبُيُوعِ، وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرٌ كَمَا تَقَرَّرَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَدْ نَازَعَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِيهِ، وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ إِلْحَاقَ الْمُشَاعِ فِي ذَلِكَ بِغَيْرِ الْمُشَاعِ، وَإِلْحَاقَ الْكَثِيرِ بِالْقَلِيلِ لِعَدَمِ الْفَارِقِ.

٢٦ - باب إِذَا وَهَبَ بَعِيرًا لِرَجُلٍ وَهُوَ رَاكِبُهُ فَهُوَ جَائِزٌ

٢٦١١ - وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ فِي سَفَرٍ وَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ فَقَالَ النَّبِيُّ لِعُمَرَ بِعْنِيهِ فَابْتَاعَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ : هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا وَهَبَ بَعِيرًا لِرَجُلٍ وَهُوَ رَاكِبُهُ فَهُوَ جَائِزٌ) أَيْ وَتَنْزِلُ التَّخْلِيَةُ مَنْزِلَةَ النَّقْلِ فَيَكُونُ ذَلِكَ قَبْضًا فَتَصِحُّ الْهِبَةُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ إِلَخْ) وَصَلَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمُسْتَخْرَجِ مِنْ مُسْنَدِ الْحُمَيْدِيِّ بِهَذَا السَّنَدِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا فَوَهَبَ مِنْ سَاعَتِهِ مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ.

٢٧ - باب هَدِيَّةِ مَا يُكْرَهُ لُبْسُهَا

٢٦١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ قَالَ: إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، ثُمَّ جَاءَتْ حُلَلٌ فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً، فقَالَ: أَكَسَوْتَنِيهَا وَقُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا، فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا.

٢٦١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ بَيْتَ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا، وَجَاءَ عَلِيٌّ فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا مَوْشِيًّا فَقَالَ: مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، فَأَتَاهَا عَلِيٌّ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتْ: لِيَأْمُرْنِي فِيهِ بِمَا شَاءَ قَالَ: تُرْسِلي بِهِ إِلَى فُلَانٍ أَهْلِ بَيْتٍ فيهم حَاجَةٌ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

بدل الفاء (عَلَى بَكْرٍ) بفتح الموحَّدة وسكون الكاف: ولد النَّاقة أوَّل ما يُركَب (صَعْبٍ) صفةٌ لـ «بَكر» أي: نَفور، لكونه لم يذلَّل، وكان (لِعُمَرَ) أبيه، والَّذي في الفرع وأصله: تقديم «لعمر» على قوله: «صَعْبٍ» (فَكَانَ) البَكرُ (يَتَقَدَّمُ النَّبِيَّ ، فَيَقُولُ أَبُوهُ) عمرُ بن الخطَّاب : (يَا عَبْدَ اللهِ، لَا يَتَقَدَّمِ النَّبِيَّ أَحَدٌ، فَقَالَ لَهُ) أي: لعمر (النَّبِيُّ : بِعْنِيهِ) أي: الجمل (فَقَالَ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «قال» بإسقاط الفاء (عُمَرُ: هُوَ لَكَ) يا رسول الله (فَاشْتَرَاهُ) من عمرَ (ثُمَّ قَالَ) لابنه: (هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللهِ، فَاصْنَعْ بِهِ مَا شِئْتَ) من أنواع التَّصرُّفات.

ووجه المناسبة بين الحديث والتَّرجمة: فالَّذي يظهر -كما قاله في «فتح الباري» - أنَّ البخاريَّ أراد إلحاق المشاع في ذلك بغير المشاع، وإلحاق القليل بالكثير (١) لعدم الفارق. وقال ابن بطَّال: هبته لابن عمر مع النَّاس، فلم يستحقَّ أحد منهم فيه شركة، هذا ما رأيته في وجه المناسبة لهم، والله أعلم فليُتَأمَّلْ.

والحديث قد مرّ في «باب إذا اشترى شيئًا فوهبه من ساعته قبل أن يتفرَّقا» [خ¦٢١١٥].

(٢٦) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا وَهَبَ) رجل (بَعِيرًا لِرَجُلٍ وَهْوَ) أي: والحال أنَّ الموهوب له (رَاكِبُهُ) والَّذي في الفرع: «راكبٌ» بحذف الهاء، أي: البعير الموهوب (فَهُوَ جَائِزٌ).

٢٦١١ - (وَقَالَ الحُمَيْدِيُّ) عبد الله أبو بكر المكيُّ، ممَّا وصله الإسماعيليُّ: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَة قال: (حَدَّثَنَا عَمْرٌو) هو ابن دينار (عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) أنَّه (قَالَ: كُنَّا (٢) مَعَ النَّبِيِّ فِي سَفَرٍ وَكُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ) لعمر (فَقَالَ النَّبِيُّ لِعُمَرَ: بِعْنِيهِ فَابْتَاعَهُ) بسكون

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد