الموحَّدة وبالمثنَّاة الفوقيَّة، ﵊ منه، ولأبي ذرٍّ: «فباعه» أي: عمر له ﵊ (فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هُوَ لَكَ) أي: هبةً (يَا عَبْدَ اللهِ).
ومطابقته لما ترجم به غير خافيةٍ، فإنَّه (١) نزَّل التَّخلية منزلة النَّقل، فتصحُّ الهبة (٢).
(٢٧) (باب) جواز (هَدِيَّةِ مَا يُكْرَهُ لُبْسُهَا) أُنِّث باعتبار الحلَّة، وفي نسخةٍ بالفرع وأصله -ونسبها الحافظ ابن حَجَر للنَّسفيِّ-: «لُبْسُهُ» بالتَّذكير، والكراهة هنا أعمُّ من التَّنزيه والتَّحريم.
٢٦١٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القَعْنَبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) هو ابنُ أنسٍ، إمامُ دار الهجرة (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄) أنَّه (قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ حُلَّةً سِيَرَاءَ) بكسر السِّين المهملة وفتح المثنَّاة التَّحتيَّة، وبالرَّاء ممدودًا، قال الخليل: ليس في الكلام فِعَلاء بكسر أوَّله مع المدِّ سوى سِيَراء وحِوَلاء، وهو الماء الذي يخرج على رأس الولد، وعِنَباءُ: لغةٌ في العِنَب، وقوله: «حُلَّةً» بالتَّنوين في الفرع وأصله، وغيرهما على الصِّفة، وقال عِياضٌ: ضبطناه على متقني شيوخنا: «حُلَّةَ سِيَراءَ» على الإضافة وهو أيضًا في «اليونينيَّة». وقال النَّوويُّ: إنَّه قول المحقِّقين ومتقني العربيَّة، وأنَّه من إضافة الشَّيء لصفته كما قالوا: ثوبُ خَزٍّ. قال مالكٌ: والسِّيرَاء: هو الوَشْيُ من الحرير، وقال الأَصمعيُّ: ثياب فيها خطوط من حرير أو قَزٍّ، وإنما قيل لها: سِيَراء؛ لتسيير الخطوط فيها، وقيل: الحرير الصَّافي (٣)، والمعنى: رأى حلَّة حريرٍ تُباع (عِنْدَ باب المَسْجِدِ) وفي رواية جرير بن حازم عن نافع عند مسلم: «رأى
عمر عطاردًا التَّميميَّ يقيم حلَّةً بالسُّوق، وكان رجلًا يغشى الملوك ويصيب منهم» (فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اشْتَرَيْتَهَا فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ) زاد في «اللِّباس» «إذا أتوك» [خ¦٥٨٤١] (قَالَ) ﵊ (١): (إِنَّمَا يَلْبَسُهَا) أي: حُلَّة الحرير (مَنْ لَا خَلَاقَ) أي: مَنْ (٢) لا حظَّ (لَهُ) منه أي: من الحرير (٣) (فِي الآخِرَةِ، ثُمَّ جَاءَتْ) رسول الله ﷺ (حُلَلٌ) أي: سِيراء منها (فَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً) زاد في رواية جرير بن حازم: «وبعث إلى أسامة بحلَّةٍ، وأعطى عليَّ بن أبي طالب حلَّةً»، ولأبي ذرٍّ: «فأعطى رسولَ الله ﷺ منها حُلَّة لعمرَ» (وَقَالَ) بالواو، أي: عمر، ولأبي ذرٍّ: «فقال»: (أَكَسَوْتَنِيهَا) بهمزة الاستفهام، وفي رواية جرير بن حازم: «فجاء عمر بحلَّته يحملها، فقال: بعثت إليَّ هذه»؟ (وَقُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ) هو ابن حاجب بن زُرَارة بن عَدَس -بمهملات- الدَّارميُّ، وكان من جملة وفد بني تميم أصحاب الحُجُرَات، وقد أسلم، وحسن إسلامه (مَا قُلْتَ؟) أي: ممَّا يدلُّ على التَّحريم (فَقَالَ) ﵊: (إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا) وفي «اللِّباس» [خ¦٥٨٤١] فقال: «إنَّما بعثتُ إليك لتبيعها أو تكسوَها» (فَكَسَا) بحذف الضَّمير المنصوب، ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «فكساها» (عُمَرُ أَخًا لَهُ) من أمِّه أو من الرَّضاع، وسمَّاه ابن بَشْكُوال في «المبهمات» نقلًا عن ابن (٤) الحذَّاء: عثمان بن حكيم. قال الدِّمياطيُّ: وهو السَّلَميُّ، أخو خولةَ بنت حكيمٍ بن أميَّة (٥) بن حارثة بن الأوقص، قال: وهو أخو زيد بن الخطَّاب لأمِّه، فمَنْ أطلقَ عليه أنَّه أخو عمر لأمِّه، لم يُصِبْ. وأُجِيبَ: باحتمال أن يكون عمر ارتضع من أمِّ أخيه زيد، فيكون عثمان هذا أخا عمر