«أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث 2617

الحديث رقم 2617 من كتاب «كتاب الهبة وفضلها» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قبول الهدية من المشركين.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن يهودية أتت النبي ﷺ بشاة مسمومة فأكل…

«أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ فَأَكَلَ مِنْهَا، فَجِيءَ بِهَا، فَقِيلَ: أَلَا نَقْتُلُهَا؟ قَالَ: لَا. فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ.»

سند حديث: ٢٦١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ…

٢٦١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن يهودية أتت النبي ﷺ بشاة مسمومة فأكل…

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: إن يهودية قدَّمت للنبي صلى الله عليه وسلم في خيبر شاةً مسمومةً وأكثرت من السم في الذراع لَمَّا قيل لها إنه عليه الصلاة والسلام يحبُّها، فأخذ منها لقمةً، ولكنها لم يبتلعها، وأكل معه بشر بن البراء بن معرور الأنصاري رضي الله عنه، ثم قال لأصحابه: أمسكوا، فإنها مسمومة، فأَتَوا باليهودية، فاعترفت بما فعلت، فقيل له: هل نقتلها؟ قال: لا؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان لا ينتقم لنفسه، ثم مات بشر فقتلها به قصاصًا، قال أنس: فما زلت أعرف أثر تلك الأَكْلة في لَهَواتِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومراد أنس أنه صلى الله عليه وسلم كان يعتريه المرض من تلك الأكلة أحيانًا، ويحتمل أنه كان يعرف ذلك في اللهوات بتغير لونها أو صفتها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • الدلالة على أكل طعام من يحل أكل طعامه، دون أن يسأل عن أصله.
  • حمل الأمور على السلامة حتى يقوم دليل على غيرها، وكذلك حكم ما بيع في سوق المسلمين، وهو محمول على السلامة حتى يتبين خلافها.
  • عدم انتقام النبي صلى الله عليه وسلم لنفسه.
  • ما أظهر الله تعالى من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم حيث لم يؤثر فيه السم، ومعرفة ما أُخفي عنه من السم.
  • السموم لا تؤثر بذواتها، بل بإذن الله تعالى ومشيئته، فإن السم أثَّر في بشر رضي الله عنه، ولم يؤثر في النبي صلى الله عليه وسلم، فلو كان يؤثر بذاته لأثر فيهما في الحال، وهذا المذهب الوسط في تأثير الأسباب.
  • القتل بالسم كالقتل بالسلاح الذي يوجب القصاص.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com - شرح مبسّط

شرح حديث: «أن يهودية أتت النبي ﷺ بشاة مسمومة فأكل…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عَروبة، فيما وصله أحمد عن رَوْحٍ عنه (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (عَنْ أَنَسٍ) ﵁: (إِنَّ أُكَيْدِرَ) بضمِّ الهمزة وكسر الدَّال مُصَغّرًا، ابن عبد الملك بن عبد الجنِّ، بالجيم والنُّون، وكان نصرانيًّا، أَسَره خالد بن الوليد لمَّا أرسله النبي ﷺ في سريَّةٍ، وقَتَل أخاه، وقَدِم به إلى المدينة، فصالحه النَّبيُّ ﷺ على الجزية، وأطلقَه، وكان صاحب (دُومَةَ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ) و «دُومةَ»: بضمِّ الدَّال المهملة -والمحدِّثون يفتحونها- وسكون الواو: وهي دُومة الجندل، مدينةٌ بقرب تبوكَ، بها نخلٌ وزرع على عشر مراحل من المدينة وثمانٍ من دمشق، والجندل: الحجارة، والدُّومة: مستدار الشَّيء ومجتمعه، كأنَّها سُمِّيت به، لأنَّ مكانها مجتمع الأحجار ومستدارها، ومراد المؤلِّف من هذا التَّعليق بيان الَّذي أهدى، ليطابق التَّرجمة.

٢٦١٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ) أبو محمَّد الحَجَبيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ) الهُجَيْميُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ) بن أنس بن (١) مالك الأنصاريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ يَهُودِيَّةً) اسمُها: زينب واختُلِف في إسلامها (أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ) في خيبر (بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ) وأكثرت من السُّمِّ في الذِّراع لما قيل لها: إنَّه ﵊ يحبُّها (فَأَكَلَ مِنْهَا) وأكل (٢) معه بشرُ بن البراء، ثمَّ قال (٣) لأصحابه: «أمسكوا فإنَّها مسمومة» (فَجِيءَ بِهَا) أي: باليهوديَّة، فاعترفت (فَقِيلَ: أَلَا نَقْتُلُهَا (٤)؟ قَالَ) ﵊: (لَا) لأنَّه كان لا ينتقم لنفسه، ثمَّ مات بشرٌ فقتلها به قصاصًا. قال أنس: (فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا) أي:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

عَروبة، فيما وصله أحمد عن رَوْحٍ عنه (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (عَنْ أَنَسٍ) ﵁: (إِنَّ أُكَيْدِرَ) بضمِّ الهمزة وكسر الدَّال مُصَغّرًا، ابن عبد الملك بن عبد الجنِّ، بالجيم والنُّون، وكان نصرانيًّا، أَسَره خالد بن الوليد لمَّا أرسله النبي ﷺ في سريَّةٍ، وقَتَل أخاه، وقَدِم به إلى المدينة، فصالحه النَّبيُّ ﷺ على الجزية، وأطلقَه، وكان صاحب (دُومَةَ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ) و «دُومةَ»: بضمِّ الدَّال المهملة -والمحدِّثون يفتحونها- وسكون الواو: وهي دُومة الجندل، مدينةٌ بقرب تبوكَ، بها نخلٌ وزرع على عشر مراحل من المدينة وثمانٍ من دمشق، والجندل: الحجارة، والدُّومة: مستدار الشَّيء ومجتمعه، كأنَّها سُمِّيت به، لأنَّ مكانها مجتمع الأحجار ومستدارها، ومراد المؤلِّف من هذا التَّعليق بيان الَّذي أهدى، ليطابق التَّرجمة.

٢٦١٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ) أبو محمَّد الحَجَبيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الحَارِثِ) الهُجَيْميُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ) بن أنس بن (١) مالك الأنصاريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنَّ يَهُودِيَّةً) اسمُها: زينب واختُلِف في إسلامها (أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ) في خيبر (بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ) وأكثرت من السُّمِّ في الذِّراع لما قيل لها: إنَّه ﵊ يحبُّها (فَأَكَلَ مِنْهَا) وأكل (٢) معه بشرُ بن البراء، ثمَّ قال (٣) لأصحابه: «أمسكوا فإنَّها مسمومة» (فَجِيءَ بِهَا) أي: باليهوديَّة، فاعترفت (فَقِيلَ: أَلَا نَقْتُلُهَا (٤)؟ قَالَ) ﵊: (لَا) لأنَّه كان لا ينتقم لنفسه، ثمَّ مات بشرٌ فقتلها به قصاصًا. قال أنس: (فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا) أي:

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 23 جمادى الأولى
هلال متناقص اليوم 24.3 / 29.5
الإضاءة 28%
الهلال الجديد بعد 5 يوم
سبحان الله وبحمده

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56