«لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ مِنْ مَكَّةَ، وَلَيْسَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٦٣٠

الحديث رقم ٢٦٣٠ من كتاب «كتاب الهبة وفضلها» في صحيح البخاري، تحت باب: باب فضل المنيحة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٦٣٠ في صحيح البخاري

«لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ مِنْ مَكَّةَ، وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ، يَعْنِي شَيْئًا، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ أَهْلَ الْأَرْضِ وَالْعَقَارِ، فَقَاسَمَهُمُ الْأَنْصَارُ عَلَى أَنْ

⦗١٦٦⦘

يُعْطُوهُمْ ثِمَارَ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ، وَيَكْفُوهُمُ الْعَمَلَ وَالْمَؤُونَةَ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمُّ أَنَسٍ أُمُّ سُلَيْمٍ، كَانَتْ أُمَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، فَكَانَتْ أَعْطَتْ أُمُّ أَنَسٍ رَسُولَ اللهِ عِذَاقًا، فَأَعْطَاهُنَّ النَّبِيُّ أُمَّ أَيْمَنَ مَوْلَاتَهُ أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ أَهْلِ خَيْبَرَ، فَانْصَرَفَ إِلَى الْمَدِينَةِ، رَدَّ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى الْأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ، فَرَدَّ النَّبِيُّ إِلَى أُمِّهِ عِذَاقَهَا، وَأَعْطَى رَسُولُ اللهِ أُمَّ أَيْمَنَ مَكَانَهُنَّ مِنْ حَائِطِهِ».

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ: أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ: بِهَذَا، وَقَالَ: مَكَانَهُنَّ مِنْ خَالِصِهِ.

إسناد حديث رقم ٢٦٣٠ من صحيح البخاري

٢٦٣٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٦٣٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٦٣٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا يُونُسُ) بن يزيد الأيْليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ) أنَّه (قَالَ: لَمَّا قَدِمَ المُهَاجِرُونَ المَدِينَةَ مِنْ مَكَّةَ، وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ يَعْنِي: شَيْئًا) وسقط لأبي ذرٍّ «يعني شيئًا» (وَكَانَتِ الأَنْصَارُ أَهْلَ الأَرْضِ وَالعَقَارِ) بالخفض عطفًا على السَّابق، وجوابُ «لمَّا» قوله: (فَقَاسَمَهُمُ الأَنْصَارُ عَلَى أَنْ يُعْطُوهُمْ ثِمَارَ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ، وَيَكْفُوهُمُ العَمَلَ وَالمَؤونَةَ) في الزِّراعة (١)، والمنفيُّ -في حديث أبي هريرة السَّابق في «المزارعة» (٢) [خ¦٢٣٢٥] حيث قالوا: اقسم بيننا وبين إخواننا النَّخل، قال: «لا» - مقاسمةُ الأصول والمراد هنا: مقاسمة الثِّمار (وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمُّ أَنَسٍ) بدل من «أمُّه» والضَّمير فيه يعود على أنس، واسمها سهلة، وهي (أُمُّ سُلَيْمٍ) بضمِّ السِّين مُصَغَّرًا: بدلٌ من المرفوع السَّابق أيضًا، و (كَانَتْ أُمَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) أيضًا، فهو أخو أنس لأمِّه. قال في «الفتح»: والَّذي يظهر أنَّ قائل ذلك الزُّهريُّ [الراوي] عن أنس، لكن بقيَّة السِّياق تقتضي أنَّه من رواية الزُّهريِّ عن أنس (٣)، فيكون من باب التَّجريد، كأنَّه ينتزع من نفسه شخصًا فيخاطبه (فَكَانَتْ أَعْطَتْ) أي: وهبت (أُمُّ أَنَسٍ رَسُولَ اللهِ عِذَاقًا) بكسر العين المهملة وتخفيف الذَّال المعجمة، جمع عَذْقٍ بفتح العين وسكون الذَّال: النَّخلة نفسُها، أو إذا كان حملها موجودًا، والمراد ثمرها، ولأبي ذرٍّ: «عَذاقًا» بفتح العين (فَأَعْطَاهُنَّ) أي: النَّخلاتِ (النَّبِيُّ أُمَّ أَيْمَنَ) بركةَ (مَوْلَاتَهُ) وحاضنته (أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ) مولاه ، وهو أخو أيمن بن عُبَيد الحَبَشيِّ لأمِّه.

وهذا الحديث أخرجه مسلم في «المغازي» والنَّسائيُّ في «المناقب».

(قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ بالسَّند السَّابق: (فَأَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) (أَنَّ

النَّبِيَّ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ) وللأَصيليِّ: «من قتال» (أَهْلِ خَيْبَرَ، فَانْصَرَفَ إِلَى المَدِينَةِ رَدَّ المُهَاجِرُونَ إِلَى الأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ) لاستغنائهم بغنيمة خَيْبر (فَرَدَّ النَّبِيُّ إِلَى أُمِّهِ) هي (١) أمُّ أنس وأمُّ سُلَيم (عِذَاقَهَا) بكسر العين، ولأبي ذرٍّ: «عَذاقها» بفتحها، أي: الَّذي كانت أعطته، وأعطاه هو لأمِّ أيمن (وَأَعْطَى) بالواو، ولأبي ذرٍّ: «فأعطى» (رَسُولُ اللهِ أُمَّ أَيْمَنَ) مولاتَه (مَكَانَهُنَّ) أي: بدلهنَّ (مِنْ حَائِطِهِ) أي بستانه.

(وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ) بفتح الشِّين المعجمة وكسر الموحَّدة الأُولى، البصريُّ (٢): (أَخْبَرَنَا (٣) أَبِي) شَبِيب بن سعيد الحَبَطيُّ: بفتح الحاء المهملة والموحَّدة، البصريُّ (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد الأَيْليِّ (بِهَذَا) الحديث متنًا وإسنادًا (وَقَالَ: مَكَانَهُنَّ) فوافق ابن وَهْب إلَّا في قوله: «من حائطه» فقال: (مِنْ خَالِصِهِ) أي: مِنْ خالص ماله، وفي «مسلم» من طريق سليمان التَّيميِّ عن أنس: أنَّ الرَّجل كان يجعل للنَّبيِّ النَّخلات من أرضه، حتَّى فُتِحَت عليه قُرَيظة والنَّضير، فجعل بعد ذلك يردُّ عليه ما كان أعطاه. قال أنس: وإنَّ أهلي أمروني أن آتي النَّبيَّ فأسأله ما كان أهله أعطوه أو بعضه، وكان نبيُّ الله قد أعطاه أمَّ أيمن، فأتيت النَّبيَّ فأعطانِيهِنَّ، فجاءت أمُّ أيمن فجعلت الثَّوب في عنقي، وقالت: والله لا أعطيكَهُنَّ وقد أعطانِيهنَّ، فقال نبيُّ الله : «يا أمَّ أيمن، اتركيه ولك كذا وكذا» وتقول: كلَّا، والله الَّذي لا إله إلَّا هو، فجعل يقول كذا وكذا (٤) حتَّى أعطاها عشرة أمثاله أو قريبًا من عشرة أمثاله. وإنَّما فعلتْ ذلك، لأنَّها ظنَّت أنَّها هبةٌ مؤبَّدة وتمليكٌ لِأصلِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٦٣٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريُّ قال: (حَدَّثَنَا يُونُسُ) بن يزيد الأيْليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ) أنَّه (قَالَ: لَمَّا قَدِمَ المُهَاجِرُونَ المَدِينَةَ مِنْ مَكَّةَ، وَلَيْسَ بِأَيْدِيهِمْ يَعْنِي: شَيْئًا) وسقط لأبي ذرٍّ «يعني شيئًا» (وَكَانَتِ الأَنْصَارُ أَهْلَ الأَرْضِ وَالعَقَارِ) بالخفض عطفًا على السَّابق، وجوابُ «لمَّا» قوله: (فَقَاسَمَهُمُ الأَنْصَارُ عَلَى أَنْ يُعْطُوهُمْ ثِمَارَ أَمْوَالِهِمْ كُلَّ عَامٍ، وَيَكْفُوهُمُ العَمَلَ وَالمَؤونَةَ) في الزِّراعة (١)، والمنفيُّ -في حديث أبي هريرة السَّابق في «المزارعة» (٢) [خ¦٢٣٢٥] حيث قالوا: اقسم بيننا وبين إخواننا النَّخل، قال: «لا» - مقاسمةُ الأصول والمراد هنا: مقاسمة الثِّمار (وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمُّ أَنَسٍ) بدل من «أمُّه» والضَّمير فيه يعود على أنس، واسمها سهلة، وهي (أُمُّ سُلَيْمٍ) بضمِّ السِّين مُصَغَّرًا: بدلٌ من المرفوع السَّابق أيضًا، و (كَانَتْ أُمَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ) أيضًا، فهو أخو أنس لأمِّه. قال في «الفتح»: والَّذي يظهر أنَّ قائل ذلك الزُّهريُّ [الراوي] عن أنس، لكن بقيَّة السِّياق تقتضي أنَّه من رواية الزُّهريِّ عن أنس (٣)، فيكون من باب التَّجريد، كأنَّه ينتزع من نفسه شخصًا فيخاطبه (فَكَانَتْ أَعْطَتْ) أي: وهبت (أُمُّ أَنَسٍ رَسُولَ اللهِ عِذَاقًا) بكسر العين المهملة وتخفيف الذَّال المعجمة، جمع عَذْقٍ بفتح العين وسكون الذَّال: النَّخلة نفسُها، أو إذا كان حملها موجودًا، والمراد ثمرها، ولأبي ذرٍّ: «عَذاقًا» بفتح العين (فَأَعْطَاهُنَّ) أي: النَّخلاتِ (النَّبِيُّ أُمَّ أَيْمَنَ) بركةَ (مَوْلَاتَهُ) وحاضنته (أُمَّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ) مولاه ، وهو أخو أيمن بن عُبَيد الحَبَشيِّ لأمِّه.

وهذا الحديث أخرجه مسلم في «المغازي» والنَّسائيُّ في «المناقب».

(قَالَ ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ بالسَّند السَّابق: (فَأَخْبَرَنِي) بالإفراد (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) (أَنَّ

النَّبِيَّ لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ) وللأَصيليِّ: «من قتال» (أَهْلِ خَيْبَرَ، فَانْصَرَفَ إِلَى المَدِينَةِ رَدَّ المُهَاجِرُونَ إِلَى الأَنْصَارِ مَنَائِحَهُمُ الَّتِي كَانُوا مَنَحُوهُمْ مِنْ ثِمَارِهِمْ) لاستغنائهم بغنيمة خَيْبر (فَرَدَّ النَّبِيُّ إِلَى أُمِّهِ) هي (١) أمُّ أنس وأمُّ سُلَيم (عِذَاقَهَا) بكسر العين، ولأبي ذرٍّ: «عَذاقها» بفتحها، أي: الَّذي كانت أعطته، وأعطاه هو لأمِّ أيمن (وَأَعْطَى) بالواو، ولأبي ذرٍّ: «فأعطى» (رَسُولُ اللهِ أُمَّ أَيْمَنَ) مولاتَه (مَكَانَهُنَّ) أي: بدلهنَّ (مِنْ حَائِطِهِ) أي بستانه.

(وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ) بفتح الشِّين المعجمة وكسر الموحَّدة الأُولى، البصريُّ (٢): (أَخْبَرَنَا (٣) أَبِي) شَبِيب بن سعيد الحَبَطيُّ: بفتح الحاء المهملة والموحَّدة، البصريُّ (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد الأَيْليِّ (بِهَذَا) الحديث متنًا وإسنادًا (وَقَالَ: مَكَانَهُنَّ) فوافق ابن وَهْب إلَّا في قوله: «من حائطه» فقال: (مِنْ خَالِصِهِ) أي: مِنْ خالص ماله، وفي «مسلم» من طريق سليمان التَّيميِّ عن أنس: أنَّ الرَّجل كان يجعل للنَّبيِّ النَّخلات من أرضه، حتَّى فُتِحَت عليه قُرَيظة والنَّضير، فجعل بعد ذلك يردُّ عليه ما كان أعطاه. قال أنس: وإنَّ أهلي أمروني أن آتي النَّبيَّ فأسأله ما كان أهله أعطوه أو بعضه، وكان نبيُّ الله قد أعطاه أمَّ أيمن، فأتيت النَّبيَّ فأعطانِيهِنَّ، فجاءت أمُّ أيمن فجعلت الثَّوب في عنقي، وقالت: والله لا أعطيكَهُنَّ وقد أعطانِيهنَّ، فقال نبيُّ الله : «يا أمَّ أيمن، اتركيه ولك كذا وكذا» وتقول: كلَّا، والله الَّذي لا إله إلَّا هو، فجعل يقول كذا وكذا (٤) حتَّى أعطاها عشرة أمثاله أو قريبًا من عشرة أمثاله. وإنَّما فعلتْ ذلك، لأنَّها ظنَّت أنَّها هبةٌ مؤبَّدة وتمليكٌ لِأصلِ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله