«أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ، وَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٦٤٣

الحديث رقم ٢٦٤٣ من كتاب «كتاب الشهادات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب تعديل كم يجوز.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أتيت المدينة، وقد وقع بها مرض، وهم يموتون…

«أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ، وَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا، فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ ، فَمَرَّتْ جَِنَازَةٌ فَأُثْنِيَ خَيْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِأُخْرَى فَأُثْنِيَ خَيْرًا فَقَالَ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ فَأُثْنِيَ شَرًّا، فَقَالَ: وَجَبَتْ، فَقُلْتُ: مَا وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قُلْتُ: كَمَا قَالَ النَّبِيُّ : أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ بِخَيْرٍ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ، قُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ، قَالَ: وَثَلَاثَةٌ، قُلْتُ: وَاثْنَانِ، قَالَ: وَاثْنَانِ. ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ.»

سند حديث: ٢٦٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ…

٢٦٤٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أتيت المدينة، وقد وقع بها مرض، وهم يموتون…

مَرَّت جَنازة على عمر رضي الله عنه وكان معه بعض الناس، فشهدوا لها بالخير والصلاح، فقال عمر رضي الله عنه : ثبت له ذلك، ثم مَرَّت جَنازة أخرى، فشهدوا لها بالخير والصلاح كالجنازة الأولى، فقال عمر رضي الله عنه : ثبت له ذلك، ثم مَرَّت جَنازة ثالثة، فشهدوا عليها بسوء حالها، فقال عمر رضي الله عنه : ثبت لها ذلك. فأشكل على أبي الأسود قول عمر رضي الله عنه فأراد بيان معنى ذلك، فقال رضي الله عنه: قلت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : أيُّما مُسلم شَهِد له أربعة من أهل الخير والصلاح أنه من أهل الخير والصلاح، ثبتت له الجنة، فقال الصحابة عندما سمعوا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم : ومن شهد له ثلاثة بخير؟ قال: وهكذا لو شهد له ثلاثة بخير وجَبَتْ له الجنَّة، فقال الصحابة: ومن شهد له اثنان، هل يكون من أهل الجنَّة؟ قال: ومن شهد له اثنان وجَبَتْ له الجنَّة، ولم نسأله عَمَّن شَهِد له واحد من الناس بالخير أيدخل الجنَّة؟

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز الثناء على الميت بخلاف الحي؛ لأن فيه شهادة له عند الله تعالى، بخلاف الحي فإنه قد يكون سبباً في الرياء أو الكبر، وغير ذلك من أمراض النفوس.
  • المُعتبر في مثل هذه الشهادة أهل الفضل والصدق دون غيرهم من الفسقة والمنافقين، فإن شهادتهم مردودة عليهم.
  • جواز ذكر المرء بما فيه من خَير أو شَرٍّ ولا يكون ذلك من الغِيبة.
  • المؤمنون لا يختلفون في تقييم الرجال؛ لأنهم ينطلقون من أصل ثابت، وهو اعتبار أعمال الناس بالكتاب والسنة لا العكس ، ولذلك اعتبرت شهادة الأربعة والثلاثة والاثنين.
  • جواز الشهادة قبل الاستشهاد، وقبولها قبل الاستفصال.
  • جواز السؤال حال وجود الإشكال في كلام المتكلم.
  • تأسي عمر-رضي الله عنه- بسنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أتيت المدينة، وقد وقع بها مرض، وهم يموتون…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

شهداءُ الله، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «شهادة القوم المؤمنون» بالرَّفع: مبتدأٌ و «شهداءُ الله» خبرُهُ، و «شهادةُ القوم» مبتدأٌ حُذِف خبرُه، أي: شهادة القوم مقبولةٌ، وقال الحافظ ابن حَجَر: ووقع في رواية الأَصيليِّ: «شهادةَ» بالنَّصب، ووجهه في «المصابيح»: بأن يكون النَّائب عن الفاعل ضمير المصدر مستكنًّا في الفعل، و «خيرًا» حالٌ منه، أي: فأثنى هو، أي: الثَّناء حالة كونه خيرًا.

٢٦٤٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الفُرَاتِ) بلفظ النَّهر، واسمه: عمرٌو الكنديُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ) بضمِّ الموحَّدة وفتح الرَّاء، آخره هاء تأنيثٍ (عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ) ظالمِ بن عَمرو بن سفيانَ الدِّيليِّ، أنَّه (قَالَ: أَتَيْتُ المَدِينَةَ) يثربَ (وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ) جملة حاليَّة كقوله (١): (وَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا) بفتح المعجمة:

سريعًا (فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ) بن الخطَّاب (، فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ فَأُثْنِيَ خَيْرٌ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، ورفع «خيرٌ» نائبًا عن الفاعل وحذف «عليها» ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «فأُثنِي» بضمِّ الهمزة أيضًا «خيرًا» بالنَّصب صفةٌ لمصدرٍ محذوف، أي: ثناءً خيرًا، أو بنزع الخافض، أي: بخير (فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ. ثُمَّ مُرَّ) بضمِّ الميم (بِأُخْرَى، فَأُثْنِيَ خَيْرًا) بضمِّ الهمزة ونصب «خيرًا» كما مرَّ (فَقَالَ) أي: عمر (وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ) ولأبي ذرٍّ: «بالثَّالث» بحذف هاء التَّأنيث (فَأُثْنِيَ شَرًّا) بضمِّ الهمزة ونصب «شرًّا» أيضًا أي: ثناء شرًّا أو بِشَرٍّ (فَقَالَ) أي: عمر (وَجَبَتْ) قال أبو الأسود: (فَقُلْتُ: مَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «وما»، أي: وما معنى قولك: (وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ : أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ) من المسلمين (بِخَيْرٍ، أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ، قُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ) : (وَثَلَاثَةٌ. قُلْنا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ) : (وَاثْنَانِ، ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الوَاحِدِ) استبعادًا أن يكتفي به في مثل هذا المقام العظيم.

وسبق هذا الحديث في «الجنائز» [خ¦١٣٦٨].

(٧) (بابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الأَنْسَابِ وَالرَّضَاعِ المُسْتَفِيضِ) الشَّائع الذَّائع (وَالمَوْتِ القَدِيمِ) الَّذي تطاول عليه الزَّمان (وَقَالَ النَّبِيُّ : أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ) بالنَّصب عطفًا على المفعول وفتح اللَّام: ابن عبد الأسد المخزوميَّ زوج أمِّ سلَمَة أمِّ المؤمنين، وتُوفِّي سنة أربع، فتزوَّج النَّبيُّ أمَّ سَلَمة (ثُوَيْبَةُ) بالمثلَّثة والموحَّدة مصغَّرًا، مولاةُ أبي لهب. وهذا طرفٌ من حديث وصله في «الرَّضاع» [خ¦٥٣٧٢] (وَالتَّثَبُّتِ فِيهِ) أي: في أمر الرَّضاع، وهذا من بقيَّة التَّرجمة.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

شهداءُ الله، ولأبي ذرٍّ عن الكُشْمِيهَنِيِّ: «شهادة القوم المؤمنون» بالرَّفع: مبتدأٌ و «شهداءُ الله» خبرُهُ، و «شهادةُ القوم» مبتدأٌ حُذِف خبرُه، أي: شهادة القوم مقبولةٌ، وقال الحافظ ابن حَجَر: ووقع في رواية الأَصيليِّ: «شهادةَ» بالنَّصب، ووجهه في «المصابيح»: بأن يكون النَّائب عن الفاعل ضمير المصدر مستكنًّا في الفعل، و «خيرًا» حالٌ منه، أي: فأثنى هو، أي: الثَّناء حالة كونه خيرًا.

٢٦٤٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الفُرَاتِ) بلفظ النَّهر، واسمه: عمرٌو الكنديُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ) بضمِّ الموحَّدة وفتح الرَّاء، آخره هاء تأنيثٍ (عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ) ظالمِ بن عَمرو بن سفيانَ الدِّيليِّ، أنَّه (قَالَ: أَتَيْتُ المَدِينَةَ) يثربَ (وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ) جملة حاليَّة كقوله (١): (وَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا) بفتح المعجمة:

سريعًا (فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ) بن الخطَّاب (، فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ فَأُثْنِيَ خَيْرٌ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، ورفع «خيرٌ» نائبًا عن الفاعل وحذف «عليها» ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: «فأُثنِي» بضمِّ الهمزة أيضًا «خيرًا» بالنَّصب صفةٌ لمصدرٍ محذوف، أي: ثناءً خيرًا، أو بنزع الخافض، أي: بخير (فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ. ثُمَّ مُرَّ) بضمِّ الميم (بِأُخْرَى، فَأُثْنِيَ خَيْرًا) بضمِّ الهمزة ونصب «خيرًا» كما مرَّ (فَقَالَ) أي: عمر (وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ) ولأبي ذرٍّ: «بالثَّالث» بحذف هاء التَّأنيث (فَأُثْنِيَ شَرًّا) بضمِّ الهمزة ونصب «شرًّا» أيضًا أي: ثناء شرًّا أو بِشَرٍّ (فَقَالَ) أي: عمر (وَجَبَتْ) قال أبو الأسود: (فَقُلْتُ: مَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «وما»، أي: وما معنى قولك: (وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ : أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ) من المسلمين (بِخَيْرٍ، أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ، قُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ) : (وَثَلَاثَةٌ. قُلْنا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ) : (وَاثْنَانِ، ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الوَاحِدِ) استبعادًا أن يكتفي به في مثل هذا المقام العظيم.

وسبق هذا الحديث في «الجنائز» [خ¦١٣٦٨].

(٧) (بابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الأَنْسَابِ وَالرَّضَاعِ المُسْتَفِيضِ) الشَّائع الذَّائع (وَالمَوْتِ القَدِيمِ) الَّذي تطاول عليه الزَّمان (وَقَالَ النَّبِيُّ : أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ) بالنَّصب عطفًا على المفعول وفتح اللَّام: ابن عبد الأسد المخزوميَّ زوج أمِّ سلَمَة أمِّ المؤمنين، وتُوفِّي سنة أربع، فتزوَّج النَّبيُّ أمَّ سَلَمة (ثُوَيْبَةُ) بالمثلَّثة والموحَّدة مصغَّرًا، مولاةُ أبي لهب. وهذا طرفٌ من حديث وصله في «الرَّضاع» [خ¦٥٣٧٢] (وَالتَّثَبُّتِ فِيهِ) أي: في أمر الرَّضاع، وهذا من بقيَّة التَّرجمة.

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.3 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده