(١) يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ، قَالَتْ: فَقَالَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٦٤٦

الحديث رقم ٢٦٤٦ من كتاب «كتاب الشهادات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٦٤٦ في صحيح البخاري

(١) يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : أُرَاهُ فُلَانًا، لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا لِعَمِّهَا مِنَ الرَّضَاعَةِ دَخَلَ عَلَيَّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : نَعَمْ، إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلَادَةِ.»

إسناد حديث رقم ٢٦٤٦ من صحيح البخاري

٢٦٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ عَائِشَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ أَخْبَرَتْهَا: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ عِنْدَهَا، وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: [فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُرَاهُ فُلَانًا، لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ:]

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٦٤٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أبو الشَّعثاء البصريُّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ) أي: لمَّا قال عليُّ (فِي بِنْتِ حَمْزَةَ) بن عبد المطَّلب عمِّه وأخيه من الرَّضاعة: أرضعتْهما ثويبةُ مولاة أبي لهب، أَلَا تتزوَّجها: (لَا تَحِلُّ لِي) وكان اسمها: أُمامةَ أو عُمارةَ أو غيرَ ذلك. (يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ) ولأبي ذرٍّ: «من الرَّضاعة» (مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ) يُستَثْنَى من هذا العموم أربع نسوة يحرمْنَ في النَّسب مطلقًا، وفي الرَّضاع قد لا يَحرمْن، ويأتي ذكرهنَّ إن شاء الله تعالى في «النِّكاح» [خ¦٥١٠٠] وكما أنَّ الرَّضاع يحرِّم ما يحرم من النَّسب يبيح ما يبيحه، وهو بالإجماع فيما يتعلَّق بالنِّكاح وتوابعه، وانتشارالحرمة بين الرَّضيع وأولاد المرضعة، وتنزيلهم منزلة الأقارب في جواز النظر، والخلوة، والمسافرة، لا باقي الأحكام من التَّوارث وغيره، ممَّا يأتي -إن شاء الله تعالى- في محلِّه. (هِيَ) أي: بنتُ حمزةَ أمامة (بِنْتُ) ولأبي ذرٍّ: «ابنة» (أَخِي) حمزة (مِنَ الرَّضَاعَةِ).

وهذا الحديث أخرجه أيضًا المؤلِّف [خ¦٥١٠٠]، ومسلم والنَّسائيُّ وابن ماجه في «النِّكاح».

٢٦٤٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمامُ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ

أَبِي بَكْرٍ) اسم جدِّه: محمَّد بن عمرو بن حَزْم الأنصاريّ المدنيّ (عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) ابن سعد بن زُرَارة الأنصاريَّة المدنيَّة: (أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «أنَّ النَّبيَّ» ( كَانَ عِنْدَهَا) في بيتها (وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ) قال ابن حجر: لم أعرف اسمه (يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ) بنت عمر بن الخطَّاب أمِّ المؤمنين، والجملة في محلِّ (١) جرِّ صفة «لرجل» (قَالَتْ عَائِشَةُ) : (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة، أي: أظنُّه (فُلَانًا لِعَمِّ حَفْصَةَ) أمِّ المؤمنين (مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ) الَّذي فيه حفصة (قَالَتْ) عائشة: (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة: أظنُّه (فُلَانًا لِعَمِّ) أي: عمُّ (حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ) لم يُسَمَّ عمُّ حفصة هذا، وسقط قوله: «قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، أُراه … » إلى آخره في الأصل المقروء على الميدوميِّ، وثبت في عدَّة من الفروع المقابلة بأصل «اليونينيَّة»، وكذا رأيته فيها، وسقوطه أَولى، كما لا يخفى (فَقَالَتْ عَائِشَةُ) له : (لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا -لِعَمِّهَا) اللَّام بمعنى «عن»، أي: عن عمِّها (مِنَ الرَّضَاعَةِ- دَخَلَ عَلَيَّ؟) بتشديد الياء، أي: هل كان يجوز أن يدخل عليَّ؟ قال الحافظ ابن حَجَر (٢): لم أقف على اسم عمِّ حفصة، ووهم من فسَّره بأفلح أخي أبي القُعَيْس؛ لأنَّ أبا القُعَيْس والد عائشة من الرَّضاعة، وأمَّا أفلح فهو أخوه، وهو عمُّها من الرَّضاعة، وقد عاش حتَّى جاء يستأذن على عائشة، فأمرها أن تأذن له بعد أن امتنعت، فالمذكور هنا عمٌّ آخر أخو أبيها أبي بكر من الرَّضاع، أرضعتْهما امرأةٌ واحدة، وقيل: هما واحد (٣). وغلَّطه النَّوويُّ: بأنَّ عمَّها في حديث أبي (٤) القُعَيْس كان حيًّا والآخر كان ميْتًا، وإنَّما ذكرت عائشة ذلك في العمِّ الثَّاني، لأنَّها جوَّزت تبدُّل الحُكم، فسألت مرَّة أخرى.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

أبو الشَّعثاء البصريُّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أنَّه (قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ) أي: لمَّا قال عليُّ (فِي بِنْتِ حَمْزَةَ) بن عبد المطَّلب عمِّه وأخيه من الرَّضاعة: أرضعتْهما ثويبةُ مولاة أبي لهب، أَلَا تتزوَّجها: (لَا تَحِلُّ لِي) وكان اسمها: أُمامةَ أو عُمارةَ أو غيرَ ذلك. (يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ) ولأبي ذرٍّ: «من الرَّضاعة» (مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ) يُستَثْنَى من هذا العموم أربع نسوة يحرمْنَ في النَّسب مطلقًا، وفي الرَّضاع قد لا يَحرمْن، ويأتي ذكرهنَّ إن شاء الله تعالى في «النِّكاح» [خ¦٥١٠٠] وكما أنَّ الرَّضاع يحرِّم ما يحرم من النَّسب يبيح ما يبيحه، وهو بالإجماع فيما يتعلَّق بالنِّكاح وتوابعه، وانتشارالحرمة بين الرَّضيع وأولاد المرضعة، وتنزيلهم منزلة الأقارب في جواز النظر، والخلوة، والمسافرة، لا باقي الأحكام من التَّوارث وغيره، ممَّا يأتي -إن شاء الله تعالى- في محلِّه. (هِيَ) أي: بنتُ حمزةَ أمامة (بِنْتُ) ولأبي ذرٍّ: «ابنة» (أَخِي) حمزة (مِنَ الرَّضَاعَةِ).

وهذا الحديث أخرجه أيضًا المؤلِّف [خ¦٥١٠٠]، ومسلم والنَّسائيُّ وابن ماجه في «النِّكاح».

٢٦٤٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمامُ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ

أَبِي بَكْرٍ) اسم جدِّه: محمَّد بن عمرو بن حَزْم الأنصاريّ المدنيّ (عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) ابن سعد بن زُرَارة الأنصاريَّة المدنيَّة: (أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «أنَّ النَّبيَّ» ( كَانَ عِنْدَهَا) في بيتها (وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ) قال ابن حجر: لم أعرف اسمه (يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ) بنت عمر بن الخطَّاب أمِّ المؤمنين، والجملة في محلِّ (١) جرِّ صفة «لرجل» (قَالَتْ عَائِشَةُ) : (فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة، أي: أظنُّه (فُلَانًا لِعَمِّ حَفْصَةَ) أمِّ المؤمنين (مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ) الَّذي فيه حفصة (قَالَتْ) عائشة: (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة: أظنُّه (فُلَانًا لِعَمِّ) أي: عمُّ (حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ) لم يُسَمَّ عمُّ حفصة هذا، وسقط قوله: «قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، أُراه … » إلى آخره في الأصل المقروء على الميدوميِّ، وثبت في عدَّة من الفروع المقابلة بأصل «اليونينيَّة»، وكذا رأيته فيها، وسقوطه أَولى، كما لا يخفى (فَقَالَتْ عَائِشَةُ) له : (لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا -لِعَمِّهَا) اللَّام بمعنى «عن»، أي: عن عمِّها (مِنَ الرَّضَاعَةِ- دَخَلَ عَلَيَّ؟) بتشديد الياء، أي: هل كان يجوز أن يدخل عليَّ؟ قال الحافظ ابن حَجَر (٢): لم أقف على اسم عمِّ حفصة، ووهم من فسَّره بأفلح أخي أبي القُعَيْس؛ لأنَّ أبا القُعَيْس والد عائشة من الرَّضاعة، وأمَّا أفلح فهو أخوه، وهو عمُّها من الرَّضاعة، وقد عاش حتَّى جاء يستأذن على عائشة، فأمرها أن تأذن له بعد أن امتنعت، فالمذكور هنا عمٌّ آخر أخو أبيها أبي بكر من الرَّضاع، أرضعتْهما امرأةٌ واحدة، وقيل: هما واحد (٣). وغلَّطه النَّوويُّ: بأنَّ عمَّها في حديث أبي (٤) القُعَيْس كان حيًّا والآخر كان ميْتًا، وإنَّما ذكرت عائشة ذلك في العمِّ الثَّاني، لأنَّها جوَّزت تبدُّل الحُكم، فسألت مرَّة أخرى.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل