«عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٦٦٤

الحديث رقم ٢٦٦٤ من كتاب «كتاب الشهادات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب بلوغ الصبيان وشهادتهم.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نصّ: «عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ…

«عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَلَمْ يُجِزْنِي، ثُمَّ عَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَأَجَازَنِي. قَالَ نَافِعٌ: فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَهُوَ خَلِيفَةٌ، فَحَدَّثْتُهُ هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَحَدٌّ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ: أَنْ يَفْرِضُوا لِمَنْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ.»

إسناد: «عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ…

٢٦٦٤ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ

رواة الحديث: «عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ…

شرح: «عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٦٦٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين مصغَّرًا (بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين، أبو قدامة السَّرخسيُّ، وجزم البيهقيُّ في «الخلافيَّات»: بأنَّه عبيد بن إسماعيل بالتَّصغير أيضًا من غير إضافة، وهو الهبَّاريُّ القرشيُّ الكوفيُّ أحد مشايخ البخاريِّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين مصغَّرًا، ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (نَافِعٌ) مولى ابن عمر (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ عُمَرَ) عبد الله (: أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ) في شوَّال سنةَ ثلاث (وَهْوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي) بضمِّ أوَّله من الإجازة. وقال الكِرمانيُّ: فلم يثبتني في ديوان المقاتلين ولم يقدِّر لي رزقًا مثل أرزاق الأجناد، وكان مقتضى السِّياق أن يقول: عرضه فلم يجزه، بدل قوله: «فلم يجزني»، و (١) أن يقول: ثمَّ عرضه، بدل قوله: «عرضني» كالأولى، لكنَّه على طريق الالتفات أو التَّجريد، وقد وقع في رواية يحيى (٢) القطَّان عن عبيد (٣) الله بن عمر في «المغازي» [خ¦٤٠٩٧] فلم يجزه، ولمسلمٍ عن ابن نُمير عن أبيه عن عبيد (٤) الله: عرضني رسول الله يوم أُحُد في القتال فلم يجزني، وله أيضًا من رواية إدريس وغيره عن عبيد الله: فاستصغرني (ثُمَّ عَرَضَنِي يَوْمَ الخَنْدَقِ) سنة خمس، وجنح المؤلِّف إلى قول موسى بن عقبة: أنَّ الخندق في شوَّال سنة أربع، والمرجَّحُ قول ابن إسحاق وأكثر أهل السِّير: إنَّ الخندق سنة خمس، لما (٥) سيأتي إن شاء الله تعالى (وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ) زاد أبو الوقت وأبو ذرٍّ عن الحَمُّويي: «سنةً» واستُشكِل هذا على قول ابن إسحاق؛ إذ مقتضاه أن يكون سنُّ ابن عمر في الخندق ستَّ عشرة سنة (٦). وأجاب البيهقيُّ: بأنَّه كان في أُحُد دخل في أربع عشرة سنة،

وفي الخندق تجاوزها، فألغى الكسر في الأولى، وجبره في الثانية (فَأَجَازَنِي) استدلَّ بذلك على أنَّ من استكمل خمس عشرة سنة قمرية تحديديَّة ابتداؤها من انفصال جميع الولد يكون بالغًا بالسِّنِّ، فتجري عليه أحكام البالغين وإن لم يحتلم، فيكلَّف بالعبادات وإقامة الحدود، ويستحقُّ سهم الغنيمة وغير ذلك من الأحكام، وقال المالكيَّة: ببلوغه ثمان عشرة سنة (١)، وبه قال أبو حنيفة، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأنعام: ١٥٢] فسَّره ابن عبَّاس: بثمان عشرة (٢) سنة والجارية بسبع (٣) عشرة، لأنَّ نشوء الإناث وبلوغهنَّ أسرع، فنقص عن ذلك سنة. وقال أبو يوسف ومحمد: بخمس عشرة في الغلام والجارية، وهو رواية عن أبي حنيفة. قال ابن فرشتاه: وعليه الفتوى، لأنَّ العادة جارية على أنَّ البلوغ لا يتأخَّر عن هذه المدَّة. وأجاب بعض المالكية عن قصَّة ابن عمر: بأنَّها واقعةُ عينٍ لا عموم لها، فيحتمل أن يكون صادف أنَّه كان عند ذلك السِّنِّ قد احتلم، فأجازه، وقال آخر: الإجازة المذكورة حكم منوط بإطاقة القتال والقدرة عليه، فإجازته ابن عمر في الخمس عشرة؛ لأنَّه رآه مطيقًا للقتال في هذا السِّنِّ، ولمَّا عرضه وهو ابن أربع عشرة لم يره مطيقًا للقتال (٤) فردَّه، قال: فليس فيه دليل على أنَّه رأى عدم البلوغ في الأوَّل ورآه في الثَّاني. انتهى. وهذا مردودٌ بما أخرجه أبو عَوانة وابن حبَّان في «صحيحيهما»، وعبد الرَّزاق من وجه آخر عن ابن جريج، أخبرني عبيد الله بن عمر عن (٥) نافع بلفظ: عُرِضْتُ على النبي يوم أُحُد وأنا ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزني، ولم يرني بلغت، وعُرِضْتُ عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة، فأجازني ورآني بلغت. قال الحافظ ابن حجر: وهذه زيادة صحيحة لا مطعن (٦) فيها لجلالة ابن جريج، وتقدمِّه على غيره في حديث نافع، وقد صرَّح

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٦٦٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين مصغَّرًا (بْنُ سَعِيدٍ) بكسر العين، أبو قدامة السَّرخسيُّ، وجزم البيهقيُّ في «الخلافيَّات»: بأنَّه عبيد بن إسماعيل بالتَّصغير أيضًا من غير إضافة، وهو الهبَّاريُّ القرشيُّ الكوفيُّ أحد مشايخ البخاريِّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) حمَّاد بن أسامة (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين مصغَّرًا، ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (نَافِعٌ) مولى ابن عمر (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ عُمَرَ) عبد الله (: أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَرَضَهُ يَوْمَ أُحُدٍ) في شوَّال سنةَ ثلاث (وَهْوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي) بضمِّ أوَّله من الإجازة. وقال الكِرمانيُّ: فلم يثبتني في ديوان المقاتلين ولم يقدِّر لي رزقًا مثل أرزاق الأجناد، وكان مقتضى السِّياق أن يقول: عرضه فلم يجزه، بدل قوله: «فلم يجزني»، و (١) أن يقول: ثمَّ عرضه، بدل قوله: «عرضني» كالأولى، لكنَّه على طريق الالتفات أو التَّجريد، وقد وقع في رواية يحيى (٢) القطَّان عن عبيد (٣) الله بن عمر في «المغازي» [خ¦٤٠٩٧] فلم يجزه، ولمسلمٍ عن ابن نُمير عن أبيه عن عبيد (٤) الله: عرضني رسول الله يوم أُحُد في القتال فلم يجزني، وله أيضًا من رواية إدريس وغيره عن عبيد الله: فاستصغرني (ثُمَّ عَرَضَنِي يَوْمَ الخَنْدَقِ) سنة خمس، وجنح المؤلِّف إلى قول موسى بن عقبة: أنَّ الخندق في شوَّال سنة أربع، والمرجَّحُ قول ابن إسحاق وأكثر أهل السِّير: إنَّ الخندق سنة خمس، لما (٥) سيأتي إن شاء الله تعالى (وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ) زاد أبو الوقت وأبو ذرٍّ عن الحَمُّويي: «سنةً» واستُشكِل هذا على قول ابن إسحاق؛ إذ مقتضاه أن يكون سنُّ ابن عمر في الخندق ستَّ عشرة سنة (٦). وأجاب البيهقيُّ: بأنَّه كان في أُحُد دخل في أربع عشرة سنة،

وفي الخندق تجاوزها، فألغى الكسر في الأولى، وجبره في الثانية (فَأَجَازَنِي) استدلَّ بذلك على أنَّ من استكمل خمس عشرة سنة قمرية تحديديَّة ابتداؤها من انفصال جميع الولد يكون بالغًا بالسِّنِّ، فتجري عليه أحكام البالغين وإن لم يحتلم، فيكلَّف بالعبادات وإقامة الحدود، ويستحقُّ سهم الغنيمة وغير ذلك من الأحكام، وقال المالكيَّة: ببلوغه ثمان عشرة سنة (١)، وبه قال أبو حنيفة، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأنعام: ١٥٢] فسَّره ابن عبَّاس: بثمان عشرة (٢) سنة والجارية بسبع (٣) عشرة، لأنَّ نشوء الإناث وبلوغهنَّ أسرع، فنقص عن ذلك سنة. وقال أبو يوسف ومحمد: بخمس عشرة في الغلام والجارية، وهو رواية عن أبي حنيفة. قال ابن فرشتاه: وعليه الفتوى، لأنَّ العادة جارية على أنَّ البلوغ لا يتأخَّر عن هذه المدَّة. وأجاب بعض المالكية عن قصَّة ابن عمر: بأنَّها واقعةُ عينٍ لا عموم لها، فيحتمل أن يكون صادف أنَّه كان عند ذلك السِّنِّ قد احتلم، فأجازه، وقال آخر: الإجازة المذكورة حكم منوط بإطاقة القتال والقدرة عليه، فإجازته ابن عمر في الخمس عشرة؛ لأنَّه رآه مطيقًا للقتال في هذا السِّنِّ، ولمَّا عرضه وهو ابن أربع عشرة لم يره مطيقًا للقتال (٤) فردَّه، قال: فليس فيه دليل على أنَّه رأى عدم البلوغ في الأوَّل ورآه في الثَّاني. انتهى. وهذا مردودٌ بما أخرجه أبو عَوانة وابن حبَّان في «صحيحيهما»، وعبد الرَّزاق من وجه آخر عن ابن جريج، أخبرني عبيد الله بن عمر عن (٥) نافع بلفظ: عُرِضْتُ على النبي يوم أُحُد وأنا ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزني، ولم يرني بلغت، وعُرِضْتُ عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة، فأجازني ورآني بلغت. قال الحافظ ابن حجر: وهذه زيادة صحيحة لا مطعن (٦) فيها لجلالة ابن جريج، وتقدمِّه على غيره في حديث نافع، وقد صرَّح

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.9 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله