«وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ غُسْلًا وَسَتَرْتُهُ، فَصَبَّ عَلَى يَدِهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٦٦

الحديث رقم ٢٦٦ من كتاب «كتاب الغسل» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من أفرغ بيمينه على شماله في الغسل.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٦٦ في صحيح البخاري

«وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللهِ غُسْلًا وَسَتَرْتُهُ، فَصَبَّ عَلَى يَدِهِ، فَغَسَلَهَا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ قَالَ سُلَيْمَانُ: لَا أَدْرِي، أَذَكَرَ الثَّالِثَةَ أَمْ لَا. ثُمَّ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ أَوْ بِالْحَائِطِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَغَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ خِرْقَةً، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا، وَلَمْ يُرِدْهَا».

بَابٌ: إِذَا جَامَعَ ثُمَّ عَادَ وَمَنْ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ

إسناد حديث رقم ٢٦٦ من صحيح البخاري

٢٦٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٦٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١١) (بابُ مَنْ أَفْرَغَ) الماء (بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فِي الغُسْلِ) وهذا الباب مُقدَّمٌ على سابقه عند الأَصيليِّ وابن عساكر.

٢٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) بفتح العين، الوضَّاح اليشكريُّ قَالَ: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ) بسكون العين (عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) (عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ) وللأَصيليِّ وأبي الوقت: «ابنة» (الحَارِثِ) (قَالَتْ: وَضَعْتُ لِرَسُولِ (١) اللهِ غُسْلًا) هو الماء الذي يُغتَسَل به، وبالفتح: المصدر، وبالكسر: اسم ما يغتسل به، كالسِّدر ونحوه (وَسَتَرْتُهُ) «بثوبٍ» كما في الحديث الآتي -إن شاء الله تعالى- في «باب نفض اليدين من الغسل من الجنابة» [خ¦٢٧٦] أي: غطَّيت رأسه، فأراد الغسل فكشف رأسه فأخذ الماء (فَصَبَّ عَلَى يَدِهِ (٢)) منه (فَغَسَلَهَا (٣) مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ) شكٌّ مِنَ الرَّاوي، والمُراد بـ «اليد»: الجنس،

فتصحُّ (١) إرادة كلتيهما، وفاءُ «فصبَّ» عَطْفٌ (٢) على محذوفٍ، كما مرَّ، قال أبو عَوانة: (قَالَ سُلَيْمَانُ) بن مهران الأعمش: (لَا أَدْرِي أَذَكَرَ) أي: سالم بن أبي الجعد (الثَّالِثَةَ أَمْ (٣) لَا؟) نعم في رواية عبد الواحد عن الأعمش السَّابقة [خ¦٢٥٧]: «فغسل يديه مرَّتين أو ثلاثًا»، فإن قلت: وقع في رواية ابن فُضَيْلٍ عنِ الأعمش فيما أخرجه أبو عَوانة في «مُستخرَجه»: «فصبَّ على يديه ثلاثًا» فلم يشكَّ، فكيف الجمع بينهما؟ أُجيب باحتمال أنَّ الأعمش كان يشكُّ فيه ثمَّ تذكَّر فجزم لأنَّ سماع ابن فُضيلٍ منه متأخِّرٌ (ثُمَّ أَفْرَغَ) (بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ أَوْ بِالحَائِطِ) شكٌّ مِنَ (٤) الرَّاوي، وهو محمولٌ على أنَّه (٥) كان في يده أذًى؛ فلذلك دلك يده بالأرض وغسلها قبل إدخالها، وفيه: أنَّ تقديم الاستنجاء أَوْلى، وإن جاز (٦) تعذّر (٧) تأخُّره (٨)؛ لأنَّهما طهارتان مختلفتان (ثُمَّ تَمَضْمَضَ) بالتَّاء أوَّله، وللأَصيليِّ: «مضمض» (وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَغَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى جَسَدِهِ ثُمَّ تَنَحَّى) من مكانه (فَغَسَلَ) بالفاء للأكثر، ولأبي ذَرٍّ: «وغسل» (قَدَمَيْهِ) قالت ميمونة: (فَنَاوَلْتُهُ خِرْقَةً) لينشِّف بها جسده الشَّريف (فَقَالَ) أي: أشار (بِيَدِهِ هَكَذَا) أي: لا أتناولها (وَلَمْ يُرِدْهَا) بضمِّ أوَّله وسكون ثالثه، مِنَ الإرادة، مجزومٌ بحذف الياء، وما حكاه في «المطالع» مبهِمًا ناقله من فتح أوَّله وتشديد ثالثه عن (٩) رواية القابسيِّ فتصحيفٌ يفسد المعنى، وعند

الإمام أحمد من حديث أبي عَوانة: فقال بيده (١) هكذا، أي: لا أريدها، وقد تقدَّم في «باب المضمضة والاستنشاق في الغسل من الجنابة» ما في التَّنشيف [خ¦٢٥٩] فليُراجَع من ثَمَّ.

(١٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا جَامَعَ) الرجل امرأته أو أَمَته (ثُمَّ عَادَ) إلى جماعها مرَّةً أخرى ما يكون حكمه؟ وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «ثمَّ عاود» أي: الجماع، وهو أعمُّ من أن يكون لتلك المُجامَعة أو غيرها (وَمَنْ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ) ما حكمه؟ وأشار به إلى ما رُوِيَ (٢) في بعض (٣) طرق الحديث الآتي [خ¦٢٦٧]-إن شاء الله تعالى- وإن لم يكن منصوصًا فيما أخرجه، وفي «التِّرمذيِّ» -وقال: حسنٌ صحيحٌ-: «أنَّه كان يطوف على نسائه في غسلٍ واحدٍ» ولم يختلفوا في (٤) أنَّ الغسل بينهما لا يجب، واستدلُّوا لاستحبابه بين الجماعين بحديث أبي رافعٍ عند أبي داود والنَّسائيِّ: أنَّ النَّبيَّ طاف على نسائه يغتسل عند هذه وعند هذه، قال: فقلت: يا رسول الله، ألا تجعله غسلًا (٥) واحدًا؟ قال: «هذا (٦) أزكى وأطيب»، واختُلِف هل

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(١١) (بابُ مَنْ أَفْرَغَ) الماء (بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فِي الغُسْلِ) وهذا الباب مُقدَّمٌ على سابقه عند الأَصيليِّ وابن عساكر.

٢٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) بفتح العين، الوضَّاح اليشكريُّ قَالَ: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ) بسكون العين (عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) (عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ) وللأَصيليِّ وأبي الوقت: «ابنة» (الحَارِثِ) (قَالَتْ: وَضَعْتُ لِرَسُولِ (١) اللهِ غُسْلًا) هو الماء الذي يُغتَسَل به، وبالفتح: المصدر، وبالكسر: اسم ما يغتسل به، كالسِّدر ونحوه (وَسَتَرْتُهُ) «بثوبٍ» كما في الحديث الآتي -إن شاء الله تعالى- في «باب نفض اليدين من الغسل من الجنابة» [خ¦٢٧٦] أي: غطَّيت رأسه، فأراد الغسل فكشف رأسه فأخذ الماء (فَصَبَّ عَلَى يَدِهِ (٢)) منه (فَغَسَلَهَا (٣) مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ) شكٌّ مِنَ الرَّاوي، والمُراد بـ «اليد»: الجنس،

فتصحُّ (١) إرادة كلتيهما، وفاءُ «فصبَّ» عَطْفٌ (٢) على محذوفٍ، كما مرَّ، قال أبو عَوانة: (قَالَ سُلَيْمَانُ) بن مهران الأعمش: (لَا أَدْرِي أَذَكَرَ) أي: سالم بن أبي الجعد (الثَّالِثَةَ أَمْ (٣) لَا؟) نعم في رواية عبد الواحد عن الأعمش السَّابقة [خ¦٢٥٧]: «فغسل يديه مرَّتين أو ثلاثًا»، فإن قلت: وقع في رواية ابن فُضَيْلٍ عنِ الأعمش فيما أخرجه أبو عَوانة في «مُستخرَجه»: «فصبَّ على يديه ثلاثًا» فلم يشكَّ، فكيف الجمع بينهما؟ أُجيب باحتمال أنَّ الأعمش كان يشكُّ فيه ثمَّ تذكَّر فجزم لأنَّ سماع ابن فُضيلٍ منه متأخِّرٌ (ثُمَّ أَفْرَغَ) (بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالأَرْضِ أَوْ بِالحَائِطِ) شكٌّ مِنَ (٤) الرَّاوي، وهو محمولٌ على أنَّه (٥) كان في يده أذًى؛ فلذلك دلك يده بالأرض وغسلها قبل إدخالها، وفيه: أنَّ تقديم الاستنجاء أَوْلى، وإن جاز (٦) تعذّر (٧) تأخُّره (٨)؛ لأنَّهما طهارتان مختلفتان (ثُمَّ تَمَضْمَضَ) بالتَّاء أوَّله، وللأَصيليِّ: «مضمض» (وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَغَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى جَسَدِهِ ثُمَّ تَنَحَّى) من مكانه (فَغَسَلَ) بالفاء للأكثر، ولأبي ذَرٍّ: «وغسل» (قَدَمَيْهِ) قالت ميمونة: (فَنَاوَلْتُهُ خِرْقَةً) لينشِّف بها جسده الشَّريف (فَقَالَ) أي: أشار (بِيَدِهِ هَكَذَا) أي: لا أتناولها (وَلَمْ يُرِدْهَا) بضمِّ أوَّله وسكون ثالثه، مِنَ الإرادة، مجزومٌ بحذف الياء، وما حكاه في «المطالع» مبهِمًا ناقله من فتح أوَّله وتشديد ثالثه عن (٩) رواية القابسيِّ فتصحيفٌ يفسد المعنى، وعند

الإمام أحمد من حديث أبي عَوانة: فقال بيده (١) هكذا، أي: لا أريدها، وقد تقدَّم في «باب المضمضة والاستنشاق في الغسل من الجنابة» ما في التَّنشيف [خ¦٢٥٩] فليُراجَع من ثَمَّ.

(١٢) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا جَامَعَ) الرجل امرأته أو أَمَته (ثُمَّ عَادَ) إلى جماعها مرَّةً أخرى ما يكون حكمه؟ وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «ثمَّ عاود» أي: الجماع، وهو أعمُّ من أن يكون لتلك المُجامَعة أو غيرها (وَمَنْ دَارَ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ) ما حكمه؟ وأشار به إلى ما رُوِيَ (٢) في بعض (٣) طرق الحديث الآتي [خ¦٢٦٧]-إن شاء الله تعالى- وإن لم يكن منصوصًا فيما أخرجه، وفي «التِّرمذيِّ» -وقال: حسنٌ صحيحٌ-: «أنَّه كان يطوف على نسائه في غسلٍ واحدٍ» ولم يختلفوا في (٤) أنَّ الغسل بينهما لا يجب، واستدلُّوا لاستحبابه بين الجماعين بحديث أبي رافعٍ عند أبي داود والنَّسائيِّ: أنَّ النَّبيَّ طاف على نسائه يغتسل عند هذه وعند هذه، قال: فقلت: يا رسول الله، ألا تجعله غسلًا (٥) واحدًا؟ قال: «هذا (٦) أزكى وأطيب»، واختُلِف هل

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر