«لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَزِيدَنَّ عَلَى بَيْعِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٧٢٣

الحديث رقم ٢٧٢٣ من كتاب «كتاب الشروط» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب ما لا يجوز من الشروط في النكاح.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٧٢٣ في صحيح البخاري

«لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا يَزِيدَنَّ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبَنَّ عَلَى خِطْبَتِهِ، وَلَا تَسْأَلِ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَكْفِئَ إِنَاءَهَا.»

بَابُ الشُّرُوطِ الَّتِي لَا تَحِلُّ فِي الْحُدُودِ

إسناد حديث البخاري رقم ٢٧٢٣

٢٧٢٣ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٧٢٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

على التَّمييز، أي: زرعًا (فَكُنَّا نُكْرِي الأَرْضَ) بضمِّ نون «نُكري»، وفي «باب (١) ما يكره من الشُّروط في المزارعة» [خ¦٢٣٣٢] عن صدقة بن الفضل: وكان أحدنا يكري أرضه فيقول: هذه القطعة لي وهذه لك (فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ) القطعة من الأرض (وَلَمْ تُخْرِجْ ذِهِ) بذالٍ معجمةٍ مكسورةٍ وهاءٍ مكسورةٍ (٢) مع الاختلاس أو الإشباع وحذف الهاء قبل المعجمة، والأصل: ذي، فجيء بالهاء للوقف، أي: ولم تخرج القطعة الأخرى، فيفوز صاحب تلك الأرض (٣) بكل ما حصل، ويضيع الآخر بالكليَّة (فَنُهِينَا) وفي حديث صدقة بن الفضل المذكور: «فنهاهم النَّبيُّ » [خ¦٢٣٣٢] (عَنْ ذَلِكَ) لما فيه من حصول المخاطرة المنهيِّ عنها (وَلَمْ نُنْهَ) بضمِّ النُّون الأولى وسكون الثَّانية وفتح الهاء مبنيًّا للمفعول، أي: لم ينهنا النَّبيُّ (عَنِ الوَرِقِ) بكسر الرَّاء، أي: عن الإكراء بالدَّراهم.

(٨) (بابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي) عقد (النِّكَاحِ).

٢٧٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بضمِّ الميم وفتح المهملة وتشديد المهملة الأولى، ابن مسرهد قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بتقديم الزَّاي على الرَّاء مصغَّرًا، أبو معاوية البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) بميمَين مفتوحتَين، بينهما عينٌ مهملةٌ ساكنةٌ، ابن راشدٍ الأزديُّ، مولاهم البصريُّ نزيل اليمن (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ ابن شهابٍ (عَنْ سَعِيدٍ) هو ابن المسيَّب (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ

النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَا يَبِيعُ) بإثبات التَّحتيَّة بعد الموحَّدة، على أنَّ «لا» نافيةٌ، وللأَصيلي: «لا يبعْ» بحذفها وسكون العين على أنَّها ناهيةٌ (حَاضِرٌ لِبَادٍ) متاعًا يقدم به من البادية ليبيعه بسعر يومه، بأن يقول له (١): اتركه عندي لأبيعه لك على التَّدريج بأغلى (وَ) قال : (لَا تَنَاجَشُوا) الأصل: تتناجشوا -حُذِفَت إحدى التَّاءين تخفيفًا- من: النَّجْش -بالنُّون والجيم والمعجمة- وهو أن يزيد في الثَّمن بلا رغبةٍ، بل ليُغْرِ (٢) غيره (وَلَا يَزِيدَنَّ) بنون التَّأكيد الثَّقيلة، وفي «البيع» [خ¦٢١٤٠] من حديث عليِّ بن المدينيِّ عن ابن عيينة: «ولا يبيع الرجل» (عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبَنَّ) بنون التَّوكيد الثَّقيلة (عَلَى خِطْبَتِهِ) بكسر الخاء المعجمة (وَلَا تَسْأَلِ المَرْأَةُ) بكسر اللَّام لالتقاء السَّاكنين على النَّهي (طَلَاقَ أُخْتِهَا) قال النَّوويُّ: نهى المرأةَ الأجنبية أن تسأل رجلًا طلاق زوجته، وأن يتزوَّجها هي، فيصير لها من نفقته ومعروفه (٣) ومعاشرته ما كان للمطلَّقة، وعبَّر عن ذلك بقوله: (لِتَسْتَكْفِئَ) بسينٍ مهملةٍ ساكنةٍ بين المثنَّاتَين الفوقيَّتَين، أي: لتقلب (إِنَاءَهَا) قال: والمراد بـ «أختها»: نسبًا أو رضاعًا أو دِينًا، ويلتحق بذلك الكافرة في الحكم وإن لم تكن أختًا في الدِّين، إمَّا لأنَّ المراد الغالب، أو أنَّها (٤) أختها في الجنس الآدميِّ، وقال ابن عبد البرِّ: المراد الضرَّة.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

على التَّمييز، أي: زرعًا (فَكُنَّا نُكْرِي الأَرْضَ) بضمِّ نون «نُكري»، وفي «باب (١) ما يكره من الشُّروط في المزارعة» [خ¦٢٣٣٢] عن صدقة بن الفضل: وكان أحدنا يكري أرضه فيقول: هذه القطعة لي وهذه لك (فَرُبَّمَا أَخْرَجَتْ هَذِهِ) القطعة من الأرض (وَلَمْ تُخْرِجْ ذِهِ) بذالٍ معجمةٍ مكسورةٍ وهاءٍ مكسورةٍ (٢) مع الاختلاس أو الإشباع وحذف الهاء قبل المعجمة، والأصل: ذي، فجيء بالهاء للوقف، أي: ولم تخرج القطعة الأخرى، فيفوز صاحب تلك الأرض (٣) بكل ما حصل، ويضيع الآخر بالكليَّة (فَنُهِينَا) وفي حديث صدقة بن الفضل المذكور: «فنهاهم النَّبيُّ » [خ¦٢٣٣٢] (عَنْ ذَلِكَ) لما فيه من حصول المخاطرة المنهيِّ عنها (وَلَمْ نُنْهَ) بضمِّ النُّون الأولى وسكون الثَّانية وفتح الهاء مبنيًّا للمفعول، أي: لم ينهنا النَّبيُّ (عَنِ الوَرِقِ) بكسر الرَّاء، أي: عن الإكراء بالدَّراهم.

(٨) (بابُ مَا لَا يَجُوزُ مِنَ الشُّرُوطِ فِي) عقد (النِّكَاحِ).

٢٧٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) بضمِّ الميم وفتح المهملة وتشديد المهملة الأولى، ابن مسرهد قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بتقديم الزَّاي على الرَّاء مصغَّرًا، أبو معاوية البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ) بميمَين مفتوحتَين، بينهما عينٌ مهملةٌ ساكنةٌ، ابن راشدٍ الأزديُّ، مولاهم البصريُّ نزيل اليمن (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلمٍ ابن شهابٍ (عَنْ سَعِيدٍ) هو ابن المسيَّب (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ

النَّبِيِّ ) أنَّه (قَالَ: لَا يَبِيعُ) بإثبات التَّحتيَّة بعد الموحَّدة، على أنَّ «لا» نافيةٌ، وللأَصيلي: «لا يبعْ» بحذفها وسكون العين على أنَّها ناهيةٌ (حَاضِرٌ لِبَادٍ) متاعًا يقدم به من البادية ليبيعه بسعر يومه، بأن يقول له (١): اتركه عندي لأبيعه لك على التَّدريج بأغلى (وَ) قال : (لَا تَنَاجَشُوا) الأصل: تتناجشوا -حُذِفَت إحدى التَّاءين تخفيفًا- من: النَّجْش -بالنُّون والجيم والمعجمة- وهو أن يزيد في الثَّمن بلا رغبةٍ، بل ليُغْرِ (٢) غيره (وَلَا يَزِيدَنَّ) بنون التَّأكيد الثَّقيلة، وفي «البيع» [خ¦٢١٤٠] من حديث عليِّ بن المدينيِّ عن ابن عيينة: «ولا يبيع الرجل» (عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَلَا يَخْطُبَنَّ) بنون التَّوكيد الثَّقيلة (عَلَى خِطْبَتِهِ) بكسر الخاء المعجمة (وَلَا تَسْأَلِ المَرْأَةُ) بكسر اللَّام لالتقاء السَّاكنين على النَّهي (طَلَاقَ أُخْتِهَا) قال النَّوويُّ: نهى المرأةَ الأجنبية أن تسأل رجلًا طلاق زوجته، وأن يتزوَّجها هي، فيصير لها من نفقته ومعروفه (٣) ومعاشرته ما كان للمطلَّقة، وعبَّر عن ذلك بقوله: (لِتَسْتَكْفِئَ) بسينٍ مهملةٍ ساكنةٍ بين المثنَّاتَين الفوقيَّتَين، أي: لتقلب (إِنَاءَهَا) قال: والمراد بـ «أختها»: نسبًا أو رضاعًا أو دِينًا، ويلتحق بذلك الكافرة في الحكم وإن لم تكن أختًا في الدِّين، إمَّا لأنَّ المراد الغالب، أو أنَّها (٤) أختها في الجنس الآدميِّ، وقال ابن عبد البرِّ: المراد الضرَّة.

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.6 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد