«اسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى فَرَسٍ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ فِي…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٨٦٦

الحديث رقم ٢٨٦٦ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ركوب الفرس العري.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٨٦٦ في صحيح البخاري

«اسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ عَلَى فَرَسٍ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ.»

بَابُ الْفَرَسِ الْقَطُوفِ

إسناد حديث رقم ٢٨٦٦ من صحيح البخاري

٢٨٦٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ :

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٨٦٦: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بَطَّالٍ: كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ مَا جَاءَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: اقْطَعُوا الرُّكُبَ وَثِبُوا عَلَى الْخَيْلِ وَثْبًا لَيْسَ عَلَى مَنْعِ اتِّخَاذِ الرُّكُبِ أَصْلًا، وَإِنَّمَا أَرَادَ تَدْرِيبَهُمْ عَلَى رُكُوبِ الْخَيْلِ.

٥٤ - بَاب رُكُوبِ الْفَرَسِ الْعُرْيِ

٢٨٦٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ اسْتَقْبَلَهُمْ النَّبِيُّ عَلَى فَرَسٍ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ.

قَوْلُهُ: (بَابُ رُكُوبِ الْفَرَسِ الْعُرْيِ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، أَيْ لَيْسَ عَلَيْهِ سَرْجٌ وَلَا أَدَاةٌ، وَلَا يُقَالُ فِي الْآدَمِيِّينَ إِنَّمَا يُقَالُ: عُرْيَانُ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ، قَالَ: وَهِيَ مِنَ النَّوَادِرِ انْتَهَى. وَحَكَى ابْنُ التِّينِ أَنَّهُ ضَبَطَ فِي الْحَدِيثِ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ، وَلَيْسَ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ مَا يُسَاعِدُهُ.

ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ اسْتَقْبَلَهُمْ عَلَى فَرَسٍ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ وَهُوَ طَرَفٌ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي تَقَدَّمُ فِي أَنَّهُ اسْتَعَارَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَفِي أَوَّلِهِ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً، فَتَلَقَّاهُمُ النَّبِيُّ قَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ بِغَيْرِ سَرْجٍ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ وَقَدْ سَبَقَ فِي بَابِ الشَّجَاعَةِ فِي الْحَرْبِ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ: كَانَ النَّبِيُّ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ فِي الْهِبَةِ، وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ مِنَ التَّوَاضُعِ وَالْفُرُوسِيَّةِ الْبَالِغَةِ فَإِنَّ الرُّكُوبَ الْمَذْكُورَ لَا يَفْعَلُهُ إِلَّا مَنْ أَحْكَمَ الرُّكُوبَ وَأَدْمَنَ عَلَى الْفُرُوسِيَّةِ، وَفِيهِ تَعْلِيقُ السَّيْفِ فِي الْعُنُقِ إِذَا احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ حَيْثُ يَكُونُ أَعْوَنَ لَهُ، وَفِي الْحَدِيثِ مَا يُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْفَارِسِ أَنْ يَتَعَاهَدَ الْفُرُوسِيَّةَ وَيُرَوِّضَ طِبَاعَهُ عَلَيْهَا لِئَلَّا يَفْجَأَهُ شِدَّةٌ فَيَكُونُ قَدِ اسْتَعَدَّ لَهَا.

٥٥ - بَاب الْفَرَسِ الْقَطُوفِ

٢٨٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَزِعُوا مَرَّةً فَرَكِبَ النَّبِيُّ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ كَانَ يَقْطِفُ أَوْ كَانَ فِيهِ قِطَافٌ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: وَجَدْنَاه فَرَسَكُمْ هَذَا بَحْرًا فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُجَارَى.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْفَرَسِ الْقَطُوفِ) أَيِ الْبَطِيءِ الْمَشْيِ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَغَيْرُهُ: قَطَفَتِ الدَّابَّةُ تَقْطِفُ قِطَافًا وَقَطُوفًا، وَالْقَطُوفُ مِنَ الدَّوَابِّ الْمُقَارِبُ الْخَطْوِ، وَقِيلَ الضَّيِّقُ الْمَشْيِ، وَقَالَ الثَّعَالِبِيُّ: إِنْ مَشَى وَثْبًا فَهُوَ قَطُوفٌ، وَإِنْ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ عَلَى رِجْلَيْهِ فَهُوَ سَبُوتٌ، وَإِنِ الْتَوَى بِرَاكِبِهِ فَهُوَ قَمُوصٌ، وَإِنْ مَنَعَ ظَهْرَهُ فَهُوَ شَمُوسٌ.

ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ: أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَزِعُوا مَرَّةً فَرَكِبَ النَّبِيُّ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ كَانَ يَقْطِفُ الْحَدِيثَ، وَقَوْلُهُ: يَقْطِفُ بِكَسْرِ الطَّاءِ وَبِضَمِّهَا وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ فِي الْهِبَةِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ كَانَ فِيهِ قِطَافٌ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ السُّرْعَةِ وَالرَّكْضِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ: فَرَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ بَطِيئًا، وَقَوْلُهُ: لَا يُجَارَى بِضَمِّ أَوَّلِهِ زَادَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَيْ لَا يُسَابَقُ، لِأَنَّهُ لَا يُسْبَقُ فِي الْجَرْيِ، وَفِيهِ بَرَكَةُ النَّبِيِّ لِكَوْنِهِ رَكِبَ مَا كَانَ بَطِيئًا فَصَارَ سَابِقًا، وَسَيَأْتِي فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ الْمَذْكُورَةِ: فَمَا سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٥٤) (بابُ رُكُوبِ الفَرَسِ العُرْيِ) بضمِّ العين المهملة (١) وسكون الرَّاء، وقال السَّفاقسيُّ: بفتح العين وتشديد التَّحتيَّة، وقال ابن فارسٍ: اعروريتُ (٢) الفرس إذا ركبته عُريًا، وهي نادرةٌ، والمراد: ليس له سرجٌ ولا أداةٌ، ولا يقال مثل هذا في الآدميِّين إنَّما يُقال: عريان.

٢٨٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ) بفتح العين وسكون تاليها فيهما، ابن أوسٍ السَّلميُّ الواسطيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابن زيدٍ (عَنْ ثَابِتٍ) البُنانيِّ (عَنْ أَنَسٍ : اسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ ) لمَّا فزعوا ليلةً بالمدينة وكان قد سبقهم إلى الصَّوت (عَلَى فَرَسٍ) استعاره من أبي طلحةَ (عُرْيٍ، مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ) حال كونه (فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ) معلَّقٌ، وفيه: ما كان عليه النَّبيُّ من التَّواضع والفروسيَّة البالغة.

(٥٥) (بابُ الفَرَسِ القَطُوفِ) بفتح القاف وضمِّ الطَّاء، أي: البطيء المشي مع تقارب الخُطا.

٢٨٦٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ) البصريُّ ثمَّ البغداديُّ قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضمِّ الزَّاي وفتح الرَّاء مصغَّرًا، و «يزيدُ» من الزِّيادة قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) بكسر العين، ابن أبي

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بَطَّالٍ: كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ مَا جَاءَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: اقْطَعُوا الرُّكُبَ وَثِبُوا عَلَى الْخَيْلِ وَثْبًا لَيْسَ عَلَى مَنْعِ اتِّخَاذِ الرُّكُبِ أَصْلًا، وَإِنَّمَا أَرَادَ تَدْرِيبَهُمْ عَلَى رُكُوبِ الْخَيْلِ.

٥٤ - بَاب رُكُوبِ الْفَرَسِ الْعُرْيِ

٢٨٦٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ اسْتَقْبَلَهُمْ النَّبِيُّ عَلَى فَرَسٍ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ.

قَوْلُهُ: (بَابُ رُكُوبِ الْفَرَسِ الْعُرْيِ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، أَيْ لَيْسَ عَلَيْهِ سَرْجٌ وَلَا أَدَاةٌ، وَلَا يُقَالُ فِي الْآدَمِيِّينَ إِنَّمَا يُقَالُ: عُرْيَانُ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ، قَالَ: وَهِيَ مِنَ النَّوَادِرِ انْتَهَى. وَحَكَى ابْنُ التِّينِ أَنَّهُ ضَبَطَ فِي الْحَدِيثِ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّةِ، وَلَيْسَ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ مَا يُسَاعِدُهُ.

ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ اسْتَقْبَلَهُمْ عَلَى فَرَسٍ عُرْيٍ مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ وَهُوَ طَرَفٌ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي تَقَدَّمُ فِي أَنَّهُ اسْتَعَارَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ وَفِي أَوَّلِهِ فَزِعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لَيْلَةً، فَتَلَقَّاهُمُ النَّبِيُّ قَدْ سَبَقَهُمْ إِلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ بِغَيْرِ سَرْجٍ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لِأَبِي طَلْحَةَ وَقَدْ سَبَقَ فِي بَابِ الشَّجَاعَةِ فِي الْحَرْبِ فِي حَدِيثٍ أَوَّلُهُ: كَانَ النَّبِيُّ أَحْسَنَ النَّاسِ وَأَشْجَعَ النَّاسِ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ فِي الْهِبَةِ، وَفِيهِ مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ مِنَ التَّوَاضُعِ وَالْفُرُوسِيَّةِ الْبَالِغَةِ فَإِنَّ الرُّكُوبَ الْمَذْكُورَ لَا يَفْعَلُهُ إِلَّا مَنْ أَحْكَمَ الرُّكُوبَ وَأَدْمَنَ عَلَى الْفُرُوسِيَّةِ، وَفِيهِ تَعْلِيقُ السَّيْفِ فِي الْعُنُقِ إِذَا احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ حَيْثُ يَكُونُ أَعْوَنَ لَهُ، وَفِي الْحَدِيثِ مَا يُشِيرُ إِلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْفَارِسِ أَنْ يَتَعَاهَدَ الْفُرُوسِيَّةَ وَيُرَوِّضَ طِبَاعَهُ عَلَيْهَا لِئَلَّا يَفْجَأَهُ شِدَّةٌ فَيَكُونُ قَدِ اسْتَعَدَّ لَهَا.

٥٥ - بَاب الْفَرَسِ الْقَطُوفِ

٢٨٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَزِعُوا مَرَّةً فَرَكِبَ النَّبِيُّ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ كَانَ يَقْطِفُ أَوْ كَانَ فِيهِ قِطَافٌ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: وَجَدْنَاه فَرَسَكُمْ هَذَا بَحْرًا فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُجَارَى.

قَوْلُهُ: (بَابُ الْفَرَسِ الْقَطُوفِ) أَيِ الْبَطِيءِ الْمَشْيِ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ وَغَيْرُهُ: قَطَفَتِ الدَّابَّةُ تَقْطِفُ قِطَافًا وَقَطُوفًا، وَالْقَطُوفُ مِنَ الدَّوَابِّ الْمُقَارِبُ الْخَطْوِ، وَقِيلَ الضَّيِّقُ الْمَشْيِ، وَقَالَ الثَّعَالِبِيُّ: إِنْ مَشَى وَثْبًا فَهُوَ قَطُوفٌ، وَإِنْ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُومُ عَلَى رِجْلَيْهِ فَهُوَ سَبُوتٌ، وَإِنِ الْتَوَى بِرَاكِبِهِ فَهُوَ قَمُوصٌ، وَإِنْ مَنَعَ ظَهْرَهُ فَهُوَ شَمُوسٌ.

ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ: أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَزِعُوا مَرَّةً فَرَكِبَ النَّبِيُّ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ كَانَ يَقْطِفُ الْحَدِيثَ، وَقَوْلُهُ: يَقْطِفُ بِكَسْرِ الطَّاءِ وَبِضَمِّهَا وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُهُ فِي الْهِبَةِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ كَانَ فِيهِ قِطَافٌ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي، وَسَيَأْتِي فِي بَابِ السُّرْعَةِ وَالرَّكْضِ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ بِلَفْظِ: فَرَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ بَطِيئًا، وَقَوْلُهُ: لَا يُجَارَى بِضَمِّ أَوَّلِهِ زَادَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَيْ لَا يُسَابَقُ، لِأَنَّهُ لَا يُسْبَقُ فِي الْجَرْيِ، وَفِيهِ بَرَكَةُ النَّبِيِّ لِكَوْنِهِ رَكِبَ مَا كَانَ بَطِيئًا فَصَارَ سَابِقًا، وَسَيَأْتِي فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ الْمَذْكُورَةِ: فَمَا سُبِقَ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٥٤) (بابُ رُكُوبِ الفَرَسِ العُرْيِ) بضمِّ العين المهملة (١) وسكون الرَّاء، وقال السَّفاقسيُّ: بفتح العين وتشديد التَّحتيَّة، وقال ابن فارسٍ: اعروريتُ (٢) الفرس إذا ركبته عُريًا، وهي نادرةٌ، والمراد: ليس له سرجٌ ولا أداةٌ، ولا يقال مثل هذا في الآدميِّين إنَّما يُقال: عريان.

٢٨٦٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ) بفتح العين وسكون تاليها فيهما، ابن أوسٍ السَّلميُّ الواسطيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابن زيدٍ (عَنْ ثَابِتٍ) البُنانيِّ (عَنْ أَنَسٍ : اسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ ) لمَّا فزعوا ليلةً بالمدينة وكان قد سبقهم إلى الصَّوت (عَلَى فَرَسٍ) استعاره من أبي طلحةَ (عُرْيٍ، مَا عَلَيْهِ سَرْجٌ) حال كونه (فِي عُنُقِهِ سَيْفٌ) معلَّقٌ، وفيه: ما كان عليه النَّبيُّ من التَّواضع والفروسيَّة البالغة.

(٥٥) (بابُ الفَرَسِ القَطُوفِ) بفتح القاف وضمِّ الطَّاء، أي: البطيء المشي مع تقارب الخُطا.

٢٨٦٧ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ) البصريُّ ثمَّ البغداديُّ قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضمِّ الزَّاي وفتح الرَّاء مصغَّرًا، و «يزيدُ» من الزِّيادة قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) بكسر العين، ابن أبي

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.8 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله