«سَابَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ فَأَرْسَلَهَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٨٧٠

الحديث رقم ٢٨٧٠ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب غاية السبق للخيل المضمرة.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٨٧٠ في صحيح البخاري

«سَابَقَ رَسُولُ اللهِ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ فَأَرْسَلَهَا مِنَ الْحَفْيَاءِ وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ فَقُلْتُ لِمُوسَى: فَكَمْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ: سِتَّةُ

⦗٣٢⦘

أَمْيَالٍ أَوْ سَبْعَةٌ وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ فَأَرْسَلَهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ وَكَانَ أَمَدُهَا مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ» قُلْتُ: فَكَمْ بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ: مِيلٌ أَوْ نَحْوُهُ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ مِمَّنْ سَابَقَ فِيهَا.

بَابُ نَاقَةِ النَّبِيِّ قَالَ ابْنُ عُمَرَ أَرْدَفَ النَّبِيُّ أُسَامَةَ عَلَى الْقَصْوَاءِ وَقَالَ الْمِسْوَرُ قَالَ النَّبِيُّ مَا خَلَأَتِ الْقَصْوَاءُ

إسناد حديث رقم ٢٨٧٠ من صحيح البخاري

٢٨٧٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٨٧٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

قال ابن حجرٍ: ولا منافاة بين كلامه وكلام ابن بطَّالٍ، بل أفاد النُّكتة في الاقتصار.

(٥٨) (بابُ غَايَةِ السَّبَقِ لِلْخَيْلِ المُضَمَّرَةِ) بتشديد الميم المفتوحة.

٢٨٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ) بن عمرو الأزديُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) إبراهيم بن محمَّد بن الحارث الفزاريُّ (عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ) الأسديِّ المدنيِّ (١) (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) أنَّه (قَالَ: سَابَقَ رَسُولُ اللهِ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ) بضمِّ الهمزة وكسر الميم (فَأَرْسَلَهَا مِنَ الحَفْيَاءِ، وَكَانَ أَمَدُهَا) أي: غايتها (ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ) وأُضيفَت الثَّنيَّة إلى الوداع، لأنَّها موضع التَّوديع. قال أبو إسحاق: (فَقُلْتُ لِمُوسَى) أي: ابن عقبة: (فَكَمْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: سِتَّةُ أَمْيَالٍ أَوْ سَبْعَةٌ) وقال سفيان في الرِّواية السَّابقة [خ¦٢٨٦٨] خمسة أو ستَّة، وهو اختلافٌ قريبٌ (وَسَابَقَ) (بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ) بتشديد الميم (٢) المفتوحة (فَأَرْسَلَهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ، وَكَانَ أَمَدُهَا) أي: غايتها (مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ) قال أبو إسحاق: (قُلْتُ) أي: لموسى: (فَكَمْ بَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِيلٌ أَوْ نَحْوُهُ) وقال سفيان: ميلٌ [خ¦٢٨٦٨]، ولم يشكَّ (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ مِمَّنْ سَابَقَ فِيهَا) وذكر المؤلِّف هذا الحديث في هذه الأبواب الثَّلاثة من ثلاثة طرقٍ، فأشار في الأوَّل إلى مشروعيَّة السَّبق بين الخيل، وأنَّه ليس من العبث، بل من الرِّياضة المحمودة الموصلة إلى تحصيل المقاصد في الغزو والانتفاع بها عند الحاجة، والأصل في السَّبق الخيل والإبل. قال : «لا سبق إلَّا في نصلٍ أو خُفٍّ أو حافرٍ» رواه التِّرمذيُّ من حديث أبي هريرة وحسَّنه، وابن حبَّان وصحَّحه. قال الإمام الشَّافعي رحمه الله تعالى: الخفُّ: الإبل، والحافر: الخيل، وتجوز

المسابقة على الفيل والبغل والحمار على المذهب أخذًا من الحديث السَّابق. والثَّاني: لا، قصرًا للحديث على ما فسَّره (١) به الشَّافعي، وأشار بالثَّاني: إلى أنَّ السُّنَّة أن يتقدَّم إضمار الخيل، وأنَّه لا يمتنع (٢) المسابقة عليها عند عدمه. وبالثَّالث: إلى غاية السَّبق فيُشترَط الإعلام بالموضع الَّذي يبدآن بالجري منه، والموضعِ المنتهي إليه، وتساوي المتسابقَين فيهما، فلو شرط تقدُّم (٣) مبتدأ أحدهما أو منتهاه لم يجز، وفي الحديث: أنَّ المضمَّر لا يُسابَق مع غيره، وهو محلُّ اتِّفاقٍ، ولم يتعرض في هذا الحديث للمراهنة على ذلك، بل وليس (٤) في الكتب السِّتَّة له (٥) ذكرٌ، لكن ترجم التِّرمذيُّ له (٦) «باب المراهنة على الخيل»، ولعلَّه أشار إلى ما أخرجه الإمام أحمد والبيهقيُّ والطَّبرانيُّ من حديث ابن عمر: أنَّ رسول الله سابق بين الخيل وراهن، واتَّفقوا على جواز المسابقة بغير عوضٍ وبعوضٍ، لكنْ يُشترط (٧) أن يكون العوض من غير المتسابقين، إمَّا الإمام أو غيره من الرَّعيَّة، بأن يقول: مَن سبق منكما فله من (٨) بيت المال كذا أو عليَّ كذا، لِمَا في ذلك من الحثِّ على المسابقة، وبذل مالٍ في طاعةٍ، وكذلك يجوز أن يكون من أحد المتسابقين، فيقول: إن سبقتني فلك كذا، أو سبقتك فلا شيء لك عليَّ، فإن أخرج كلٌّ منهما مالًا على أنَّه إن سبقه الآخر فهو له لم يجز، لأنَّ كلًّا منهما متردِّدٌ بين أن يَغْنم و (٩) أن يَغْرم، وهو صورة القمار المحرَّم، إلَّا أن يكون بينهما (١٠) محلِّلٌ فيجوز، وهو ثالثٌ على فرسٍ مكافئٍ لفرسيهما (١١)، ولا يُخرِج المحلِّل مِن عنده شيئًا، ليَخرجَ هذا العقد عن صورة القِمار، وصورته أن يُخرج كلٌّ منهما مالًا، ويقولا للثَّالث: إن سبقْتنا فالمالان لك، وإن سبقناك فلا شيء لك، وهو فيما بينهما،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

قال ابن حجرٍ: ولا منافاة بين كلامه وكلام ابن بطَّالٍ، بل أفاد النُّكتة في الاقتصار.

(٥٨) (بابُ غَايَةِ السَّبَقِ لِلْخَيْلِ المُضَمَّرَةِ) بتشديد الميم المفتوحة.

٢٨٧٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ) بن عمرو الأزديُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) إبراهيم بن محمَّد بن الحارث الفزاريُّ (عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ) الأسديِّ المدنيِّ (١) (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) أنَّه (قَالَ: سَابَقَ رَسُولُ اللهِ بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ) بضمِّ الهمزة وكسر الميم (فَأَرْسَلَهَا مِنَ الحَفْيَاءِ، وَكَانَ أَمَدُهَا) أي: غايتها (ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ) وأُضيفَت الثَّنيَّة إلى الوداع، لأنَّها موضع التَّوديع. قال أبو إسحاق: (فَقُلْتُ لِمُوسَى) أي: ابن عقبة: (فَكَمْ كَانَ بَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: سِتَّةُ أَمْيَالٍ أَوْ سَبْعَةٌ) وقال سفيان في الرِّواية السَّابقة [خ¦٢٨٦٨] خمسة أو ستَّة، وهو اختلافٌ قريبٌ (وَسَابَقَ) (بَيْنَ الخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ) بتشديد الميم (٢) المفتوحة (فَأَرْسَلَهَا مِنْ ثَنِيَّةِ الوَدَاعِ، وَكَانَ أَمَدُهَا) أي: غايتها (مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ) قال أبو إسحاق: (قُلْتُ) أي: لموسى: (فَكَمْ بَيْنَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِيلٌ أَوْ نَحْوُهُ) وقال سفيان: ميلٌ [خ¦٢٨٦٨]، ولم يشكَّ (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ مِمَّنْ سَابَقَ فِيهَا) وذكر المؤلِّف هذا الحديث في هذه الأبواب الثَّلاثة من ثلاثة طرقٍ، فأشار في الأوَّل إلى مشروعيَّة السَّبق بين الخيل، وأنَّه ليس من العبث، بل من الرِّياضة المحمودة الموصلة إلى تحصيل المقاصد في الغزو والانتفاع بها عند الحاجة، والأصل في السَّبق الخيل والإبل. قال : «لا سبق إلَّا في نصلٍ أو خُفٍّ أو حافرٍ» رواه التِّرمذيُّ من حديث أبي هريرة وحسَّنه، وابن حبَّان وصحَّحه. قال الإمام الشَّافعي رحمه الله تعالى: الخفُّ: الإبل، والحافر: الخيل، وتجوز

المسابقة على الفيل والبغل والحمار على المذهب أخذًا من الحديث السَّابق. والثَّاني: لا، قصرًا للحديث على ما فسَّره (١) به الشَّافعي، وأشار بالثَّاني: إلى أنَّ السُّنَّة أن يتقدَّم إضمار الخيل، وأنَّه لا يمتنع (٢) المسابقة عليها عند عدمه. وبالثَّالث: إلى غاية السَّبق فيُشترَط الإعلام بالموضع الَّذي يبدآن بالجري منه، والموضعِ المنتهي إليه، وتساوي المتسابقَين فيهما، فلو شرط تقدُّم (٣) مبتدأ أحدهما أو منتهاه لم يجز، وفي الحديث: أنَّ المضمَّر لا يُسابَق مع غيره، وهو محلُّ اتِّفاقٍ، ولم يتعرض في هذا الحديث للمراهنة على ذلك، بل وليس (٤) في الكتب السِّتَّة له (٥) ذكرٌ، لكن ترجم التِّرمذيُّ له (٦) «باب المراهنة على الخيل»، ولعلَّه أشار إلى ما أخرجه الإمام أحمد والبيهقيُّ والطَّبرانيُّ من حديث ابن عمر: أنَّ رسول الله سابق بين الخيل وراهن، واتَّفقوا على جواز المسابقة بغير عوضٍ وبعوضٍ، لكنْ يُشترط (٧) أن يكون العوض من غير المتسابقين، إمَّا الإمام أو غيره من الرَّعيَّة، بأن يقول: مَن سبق منكما فله من (٨) بيت المال كذا أو عليَّ كذا، لِمَا في ذلك من الحثِّ على المسابقة، وبذل مالٍ في طاعةٍ، وكذلك يجوز أن يكون من أحد المتسابقين، فيقول: إن سبقتني فلك كذا، أو سبقتك فلا شيء لك عليَّ، فإن أخرج كلٌّ منهما مالًا على أنَّه إن سبقه الآخر فهو له لم يجز، لأنَّ كلًّا منهما متردِّدٌ بين أن يَغْنم و (٩) أن يَغْرم، وهو صورة القمار المحرَّم، إلَّا أن يكون بينهما (١٠) محلِّلٌ فيجوز، وهو ثالثٌ على فرسٍ مكافئٍ لفرسيهما (١١)، ولا يُخرِج المحلِّل مِن عنده شيئًا، ليَخرجَ هذا العقد عن صورة القِمار، وصورته أن يُخرج كلٌّ منهما مالًا، ويقولا للثَّالث: إن سبقْتنا فالمالان لك، وإن سبقناك فلا شيء لك، وهو فيما بينهما،

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
سبحان الله