«رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٨٩٢

الحديث رقم ٢٨٩٢ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب فضل رباط يوم في سبيل الله.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما…

«رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا: وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ الْغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا.»

سند حديث: ٢٨٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ…

٢٨٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ: سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما…

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ملازمة المكان الذي بين المسلمين والكفار لحراسة المسلمين منهم ليوم واحد مُخلصًا لله خير من الدنيا وما فيها، وأن موضع السوط الذي يجاهد به في سبيل الله في الجنة خير من الدنيا وما فيها، وأن أجر وثواب السير في الوقت الذي من أول النهار إلى بداية وقت الظهر، أو الروحة: من وقت الظهر إلى الليل في سبيل الله مرة واحدة، خير من الدنيا وما فيها.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • فضل الرباط في سبيل الله، لما فيه من المخاطرة بالنفس، ولما يترتب عليه من إعلاء كلمة الله ونصر دينه؛ لذا فإن ثواب يوم واحد، خير من الدنيا وما فيها.
  • حقارة الدنيا بالنسبة للآخرة؛ لأن موضع السوط من الجنة، خير من الدنيا وما فيها.
  • فضل الجهاد في سبيل الله، وعظم ثوابه؛ لأن ثواب الروحة الواحدة أو الغدوة، خير من الدنيا وما فيها.
  • قوله: "في سبيل الله" فيه الدلالة على أهمية الإخلاص، وأن الأجر مترتب عليه.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٨٩٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ) بضمِّ الميم وكسر النُّون، المروزيُّ أنَّه (سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ) بفتح النُّون وسكون الضَّاد المعجمة، هاشم بن القاسم التَّميميَّ أو اللَّيثيَّ الكنانيَّ البغداديَّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ) مولى ابن عمر (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمة بن دينارٍ، الأعرجِ المدنيِّ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: رِبَاطُ يَوْمٍ) أي: ثواب رباط يومٍ (فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ) النَّعيم الكائن في (الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا) كلِّه لو ملكه إنسانٌ وتنعَّم به؛ لأنَّه نعيمٌ زائلٌ بخلاف نعيم الآخرة فإنَّه باقٍ، وعبَّر بـ «عليها» دون «فيها» لِمَا فيه من الاستعلاء، وهو أعمُّ من الظَّرفيَّة وأقوى، وفيه دليلٌ على أنَّ الرِّباط يصدق بيومٍ واحدٍ، وكثيرًا ما يضاف السَّبيل إلى الله، والمراد به كلُّ عملٍ خالصٍ يُتقرَّب به إلى الله تعالى كأداء الفرائض والنَّوافل، لكنَّه غلب إطلاقه على الجهاد، حتَّى صار حقيقةً شرعيَّةً فيه في مواضع (وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا (١)) عبَّر بالسَّوط دون سائر ما يُقَاتَل به؛ لأنَّه الَّذي يسوق به الفرس للزَّحف، فهو أقلُّ آلات الجهاد، ومع كونه تافهًا في الدُّنيا فمحلُّه في الجنَّة أو ثواب العمل به (وَالرَّوْحَةُ) بفتح الرَّاء، المرة الواحدة من الرَّواح، وهو السَّير فيما بين الزَّوال إلى اللَّيل (يَرُوحُهَا العَبْدُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ الغَدْوَةُ) بفتح الغين المعجمة، المرَّة من الغدوِّ، وهو السَّير من أوَّل النَّهار إلى الزَّوال (خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا) و «أو» هنا للتَّقسيم لا للشَّكِّ، وهذا شاملٌ لقليل السَّير وكثيره في الطَّريق إلى الغزو أو في موضع القتال.

وهذا الحديث أخرجه التِّرمذيُّ.

(٧٤) (بابُ مَنْ غَزَا بِصَبِيٍّ لِلْخِدْمَةِ) بطريق التَّبعيَّة، لا أنَّه مخاطبٌ بالغزو.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٨٩٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ) بضمِّ الميم وكسر النُّون، المروزيُّ أنَّه (سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ) بفتح النُّون وسكون الضَّاد المعجمة، هاشم بن القاسم التَّميميَّ أو اللَّيثيَّ الكنانيَّ البغداديَّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ) مولى ابن عمر (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) سلمة بن دينارٍ، الأعرجِ المدنيِّ (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: رِبَاطُ يَوْمٍ) أي: ثواب رباط يومٍ (فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ) النَّعيم الكائن في (الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا) كلِّه لو ملكه إنسانٌ وتنعَّم به؛ لأنَّه نعيمٌ زائلٌ بخلاف نعيم الآخرة فإنَّه باقٍ، وعبَّر بـ «عليها» دون «فيها» لِمَا فيه من الاستعلاء، وهو أعمُّ من الظَّرفيَّة وأقوى، وفيه دليلٌ على أنَّ الرِّباط يصدق بيومٍ واحدٍ، وكثيرًا ما يضاف السَّبيل إلى الله، والمراد به كلُّ عملٍ خالصٍ يُتقرَّب به إلى الله تعالى كأداء الفرائض والنَّوافل، لكنَّه غلب إطلاقه على الجهاد، حتَّى صار حقيقةً شرعيَّةً فيه في مواضع (وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا (١)) عبَّر بالسَّوط دون سائر ما يُقَاتَل به؛ لأنَّه الَّذي يسوق به الفرس للزَّحف، فهو أقلُّ آلات الجهاد، ومع كونه تافهًا في الدُّنيا فمحلُّه في الجنَّة أو ثواب العمل به (وَالرَّوْحَةُ) بفتح الرَّاء، المرة الواحدة من الرَّواح، وهو السَّير فيما بين الزَّوال إلى اللَّيل (يَرُوحُهَا العَبْدُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ الغَدْوَةُ) بفتح الغين المعجمة، المرَّة من الغدوِّ، وهو السَّير من أوَّل النَّهار إلى الزَّوال (خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا) و «أو» هنا للتَّقسيم لا للشَّكِّ، وهذا شاملٌ لقليل السَّير وكثيره في الطَّريق إلى الغزو أو في موضع القتال.

وهذا الحديث أخرجه التِّرمذيُّ.

(٧٤) (بابُ مَنْ غَزَا بِصَبِيٍّ لِلْخِدْمَةِ) بطريق التَّبعيَّة، لا أنَّه مخاطبٌ بالغزو.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.1 / 29.5
الإضاءة 71%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد