«مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُفَدِّي رَجُلًا بَعْدَ سَعْدٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٩٠٥

الحديث رقم ٢٩٠٥ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب المجن ومن يترس بترس صاحبه.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُفَدِّي رَجُلًا بَعْدَ سَعْدٍ…

«مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ يُفَدِّي رَجُلًا بَعْدَ سَعْدٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي.»

بَابُ الدَّرَقِ

إسناد حديث: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُفَدِّي رَجُلًا بَعْدَ سَعْدٍ…

٢٩٠٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عَلِيٍّ . حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ:

رواة الحديث: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُفَدِّي رَجُلًا…

شرح حديث: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُفَدِّي رَجُلًا بَعْدَ سَعْدٍ…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٩٠٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ سُفْيَانَ) أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ) هو ابن الهاد اللَّيثيِّ المدنيِّ (عَنْ عَلِيٍّ) هو ابن أبي طالبٍ، كذا ساقه، وهو ساقطٌ في رواية أبي ذرٍّ.

وبه قال: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بفتح القاف وكسر الموحَّدة، ابن عقبة بن محمَّد السُّوائي -بضمِّ السِّين المهملة وتخفيف الواو والمدِّ- الكوفيُّ، وليس هو تصحيفَ قتيبةَ -بالمثنَّاة الفوقيَّة بعد القاف المضمومة- كما زعم أبو نُعيمٍ في «مستخرجه» قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ) بفتح المعجمة وتشديد الدَّال المهملة الأولى، ابن الهاد المدنيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ يُفَدِّي رَجُلًا) بضمِّ حرف المضارعة وفتح الفاء وتشديد الدَّال المهملة (١) مضارع: فدَّاه، إذا قال له: «جُعِلتُ فداك» (بَعْدَ سَعْدٍ) هو ابن أبي وقَّاصٍ، واسمه: مالك بن وهيبٍ، أحد العشرة المبشَّرة (سَمِعْتُهُ يَقُولُ) أي: يوم أُحُد: (ارْمِ) أي: الكفَّار بالنَّبل (فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي) بكسر الفاء، قال ابن الزَّملكانيِّ: الحقُّ أنَّ كلمة التَّفدية نُقِلت بالعرف عن وضعها، وصارت علامةً على الرِّضا، فكأنَّه قال: ارمِ مرضيًّا عنك، وزعم المهلَّب: أنَّ هذا ممَّا (٢) خُصَّ به سعدٌ، وعورض بأنَّ في «الصَّحيحين» أنَّه فدَّى الزُّبير وجمع له بين أبويه يوم الخندق [خ¦٣٧٢٠]، لكن ظاهرُ هذا وقول عليٍّ: «ما رأيته يفدِّي رجلًا بعد سعدٍ» التعارضُ، وجُمِعَ بينهما باحتمال أن يكون عليٌّ لم يطَّلع على ذلك، أو مراده ذلك بقيد يوم أُحُدٍ (٣). وقول صاحب «المصابيح» متعقِّبًا للزَّركشيِّ في «التَّنقيح» حيث قال: قيل: وقد صحَّ أنَّه فدَّى الزُّبير أيضًا، فلعلَّ عليًّا لم يسمعه، إنَّما يحتاج إلى الاعتذار عنه (٤) إذا ثبت أنَّه فدَّى الزُّبير بعد سعدٍ، وإلَّا فقد يكون فدَّاه قبله، فلا يعارض قولَ عليٍّ هذا. انتهى. عجيبٌ! فإنَّه ثبت في «باب (٥) مناقب الزُّبير» [خ¦٣٧٢٠] من «البخاريِّ»: بأنَّه لمَّا

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٩٠٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيدٍ القطَّان (عَنْ سُفْيَانَ) أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ) هو ابن الهاد اللَّيثيِّ المدنيِّ (عَنْ عَلِيٍّ) هو ابن أبي طالبٍ، كذا ساقه، وهو ساقطٌ في رواية أبي ذرٍّ.

وبه قال: (حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ) بفتح القاف وكسر الموحَّدة، ابن عقبة بن محمَّد السُّوائي -بضمِّ السِّين المهملة وتخفيف الواو والمدِّ- الكوفيُّ، وليس هو تصحيفَ قتيبةَ -بالمثنَّاة الفوقيَّة بعد القاف المضمومة- كما زعم أبو نُعيمٍ في «مستخرجه» قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ) أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَبْدُ اللهِ بْنُ شَدَّادٍ) بفتح المعجمة وتشديد الدَّال المهملة الأولى، ابن الهاد المدنيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ يُفَدِّي رَجُلًا) بضمِّ حرف المضارعة وفتح الفاء وتشديد الدَّال المهملة (١) مضارع: فدَّاه، إذا قال له: «جُعِلتُ فداك» (بَعْدَ سَعْدٍ) هو ابن أبي وقَّاصٍ، واسمه: مالك بن وهيبٍ، أحد العشرة المبشَّرة (سَمِعْتُهُ يَقُولُ) أي: يوم أُحُد: (ارْمِ) أي: الكفَّار بالنَّبل (فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي) بكسر الفاء، قال ابن الزَّملكانيِّ: الحقُّ أنَّ كلمة التَّفدية نُقِلت بالعرف عن وضعها، وصارت علامةً على الرِّضا، فكأنَّه قال: ارمِ مرضيًّا عنك، وزعم المهلَّب: أنَّ هذا ممَّا (٢) خُصَّ به سعدٌ، وعورض بأنَّ في «الصَّحيحين» أنَّه فدَّى الزُّبير وجمع له بين أبويه يوم الخندق [خ¦٣٧٢٠]، لكن ظاهرُ هذا وقول عليٍّ: «ما رأيته يفدِّي رجلًا بعد سعدٍ» التعارضُ، وجُمِعَ بينهما باحتمال أن يكون عليٌّ لم يطَّلع على ذلك، أو مراده ذلك بقيد يوم أُحُدٍ (٣). وقول صاحب «المصابيح» متعقِّبًا للزَّركشيِّ في «التَّنقيح» حيث قال: قيل: وقد صحَّ أنَّه فدَّى الزُّبير أيضًا، فلعلَّ عليًّا لم يسمعه، إنَّما يحتاج إلى الاعتذار عنه (٤) إذا ثبت أنَّه فدَّى الزُّبير بعد سعدٍ، وإلَّا فقد يكون فدَّاه قبله، فلا يعارض قولَ عليٍّ هذا. انتهى. عجيبٌ! فإنَّه ثبت في «باب (٥) مناقب الزُّبير» [خ¦٣٧٢٠] من «البخاريِّ»: بأنَّه لمَّا

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 4 / 29.5
الإضاءة 17%
البدر بعد 11 يوم
سبحان الله