الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٩١٨
الحديث رقم ٢٩١٨ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب الجبة في السفر والحرب.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
⦗٤٢⦘
ﷺ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ فَلَقِيتُهُ بِمَاءٍ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ فَكَانَا ضَيِّقَيْنِ فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتُ فَغَسَلَهُمَا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَعَلَى خُفَّيْهِ.»
بَابُ الْحَرِيرِ فِي الحَرَبِ
٢٩١٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي الضُّحَى مُسْلِمٍ هُوَ ابْنُ صُبَيْحٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَ:
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
خَالِدٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ: يَوْمَ بَدْرٍ يَعْنِي أَنَّ وُهَيْبَ بْنَ خَالِدٍ رَوَاهُ عَنْ خَالِدٍ وَهُوَ الْحَذَّاءُ شَيْخُ عَبْدِ الْوَهَّابِ فِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَهُوَ فِي قُبَّةٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ كَذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَغَازِي، وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، فَلَعَلَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُثَنَّى شَيْخَ الْبُخَارِيِّ لَمْ يَحْفَظْهَا، وَرِوَايَةُ وُهَيْبٍ وَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْقَمَرِ، وَيَأْتِي بَيَانُ مَا اسْتَشْكَلَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَهُوَ مِنْ مَرَاسِيلِ الصَّحَابَةِ؛ لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ هُنَاكَ.
ثَانِيهَا: حَدِيثُ عَائِشَةَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ الْحَدِيثَ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ: دِرْعٌ مِنْ حَدِيدٍ) يَعْنِي أَنَّ يَعْلَى وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ فَزَادَ أَنَّ الدِّرْعَ كَانَتْ مِنْ حَدِيدٍ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي السَّلَمِ كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُعَلًّى، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ) يَعْنِي أَنَّ مُعَلَّى بْنَ أَسَدٍ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ فَقَالَ فِيهِ أَيْضًا: رَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ وَقَدْ وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الِاسْتِقْرَاضِ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى شَرْحِهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الرَّهْنِ.
ثَالِثُهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْبَخِيلِ الْمُتَصَدِّقِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا ذِكْرُ الْجُبَّتَيْنِ، فَإِنَّهُ رُوِيَ بِالْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِذِكْرِ الْقَمِيصِ فِي التَّرْجَمَةِ، وَرُوِيَ بِالنُّونِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِلدِّرْعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ اخْتِلَافِ الرُّوَاةِ فِي ذَلِكَ هُنَاكَ. وَالْجُبَّةُ بِالْمُوَحَّدَةِ مَا قُطِعَ مِنَ الثِّيَابِ مُشَمَّرًا قَالَهُ فِي الْمَطَالِعِ، وَمَحَلُّ اسْتِشْهَادِهِ لِلتَّرْجَمَةِ - وَإِنْ كَانَ الْمُمَثَّلُ بِهِ فِي الْمَثَلِ لَا يُشْتَرَطُ وُجُودُهُ فَضْلًا عَنْ مَشْرُوعِيَّتِهِ - مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ مَثَّلَ بِدِرْعِ الْكَرِيمِ فَتَشْبِيهُ الْكَرِيمِ الْمَحْمُودِ بِالدِّرْعِ يُشْعِرُ بِأَنَّ الدِّرْعَ مَحْمُودٌ، وَمَوْضِعُ الشَّاهِدِ مِنْهُ دِرْعُ الْكَرِيمِ لَا دِرْعُ الْبَخِيلِ، وَكَأَنَّهُ أَقَامَ الْكَرِيمَ مَقَامَ الشُّجَاعِ لِتَلَازُمِهِمَا غَالِبًا وَكَذَلِكَ ضِدُّهُمَا.
٩٠ - بَاب الْجُبَّةِ فِي السَّفَرِ وَالْحَرْبِ
٢٩١٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى مُسْلِمٍ هُوَ ابْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ فَتلَقِيتُهُ بِمَاءٍ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ وكَانَا ضَيِّقَيْنِ فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتُ فَغَسَلَهُمَا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَعَلَى خُفَّيْهِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الْجُبَّةِ فِي السَّفَرِ وَالْحَرْبِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ الْمُغِيرَةِ فِي قِصَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَفِيهِ: وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ وَفِيهِ: فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ وَكَانَا ضَيِّقَيْنِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ.
٩١ - بَاب الْحَرِيرِ فِي الْحَرْبِ
٢٩١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ فِي قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا.
[الحديث ٢٩١٩ - أطرافه في: ٢٩٢٠، ٢٩٢١، ٢٩٢٢، ٥٨٣٩]
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «جبَّتان»، فإنَّه رُوِي بالباء الموحَّدة (١)، وهو المناسب لذكر القميص في التَّرجمة، ورُوِيَ: بالنُّون كما عند المؤلِّف في «باب مثل المتصدِّق والبخيل» من «الزَّكاة» [خ¦١٤٤٤] من طريق حنظلة (٢) وابن هرمزٍ، وهو المناسب للدِّرع.
(٩٠) (بابُ) جواز (٣) لبس (الجُبَّةِ فِي السَّفَرِ وَالحَرْبِ) أي: بيان لبسها، وعطف الحرب على السَّفر من عطف الخاصِّ على العامِّ (٤).
٢٩١٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المنقريُّ قال (٥): (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (عَنْ أَبِي الضُّحَى مُسْلِمٍ، هُوَ ابْنُ صُبَيْحٍ) بضمِّ الصَّاد المهملة وفتح الموحَّدة، آخره حاءٌ مهملةٌ، العطارديُّ، وسقط لأبي ذَرٍّ «مسلم هو (٦) ابن صبيح» (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ) ﵁ (قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ) في غزوة تبوك (ثُمَّ أَقْبَلَ، فَلَقِيتُهُ بِمَاءٍ) بكسر القاف، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «فتلقَّيته» بمثنَّاةٍ فوقيَّةٍ قبل اللَّام وفتح القاف مشدَّدةً، زاد في رواية أبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «فتوضَّأ» (وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ) بالهمز (٧) من نسج الكفَّار القارِّين
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
خَالِدٍ حَدَّثَنَا خَالِدٌ: يَوْمَ بَدْرٍ يَعْنِي أَنَّ وُهَيْبَ بْنَ خَالِدٍ رَوَاهُ عَنْ خَالِدٍ وَهُوَ الْحَذَّاءُ شَيْخُ عَبْدِ الْوَهَّابِ فِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَزَادَ بَعْدَ قَوْلِهِ: وَهُوَ فِي قُبَّةٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ كَذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَغَازِي، وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ، فَلَعَلَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُثَنَّى شَيْخَ الْبُخَارِيِّ لَمْ يَحْفَظْهَا، وَرِوَايَةُ وُهَيْبٍ وَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْقَمَرِ، وَيَأْتِي بَيَانُ مَا اسْتَشْكَلَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ، وَهُوَ مِنْ مَرَاسِيلِ الصَّحَابَةِ؛ لِأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ هُنَاكَ.
ثَانِيهَا: حَدِيثُ عَائِشَةَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ الْحَدِيثَ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ يَعْلَى، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ: دِرْعٌ مِنْ حَدِيدٍ) يَعْنِي أَنَّ يَعْلَى وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدٍ رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ فَزَادَ أَنَّ الدِّرْعَ كَانَتْ مِنْ حَدِيدٍ، وَقَدْ وَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي السَّلَمِ كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُعَلًّى، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ) يَعْنِي أَنَّ مُعَلَّى بْنَ أَسَدٍ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ فَقَالَ فِيهِ أَيْضًا: رَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ وَقَدْ وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الِاسْتِقْرَاضِ، وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى شَرْحِهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الرَّهْنِ.
ثَالِثُهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْبَخِيلِ الْمُتَصَدِّقِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا ذِكْرُ الْجُبَّتَيْنِ، فَإِنَّهُ رُوِيَ بِالْمُوَحَّدَةِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِذِكْرِ الْقَمِيصِ فِي التَّرْجَمَةِ، وَرُوِيَ بِالنُّونِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِلدِّرْعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ اخْتِلَافِ الرُّوَاةِ فِي ذَلِكَ هُنَاكَ. وَالْجُبَّةُ بِالْمُوَحَّدَةِ مَا قُطِعَ مِنَ الثِّيَابِ مُشَمَّرًا قَالَهُ فِي الْمَطَالِعِ، وَمَحَلُّ اسْتِشْهَادِهِ لِلتَّرْجَمَةِ - وَإِنْ كَانَ الْمُمَثَّلُ بِهِ فِي الْمَثَلِ لَا يُشْتَرَطُ وُجُودُهُ فَضْلًا عَنْ مَشْرُوعِيَّتِهِ - مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ مَثَّلَ بِدِرْعِ الْكَرِيمِ فَتَشْبِيهُ الْكَرِيمِ الْمَحْمُودِ بِالدِّرْعِ يُشْعِرُ بِأَنَّ الدِّرْعَ مَحْمُودٌ، وَمَوْضِعُ الشَّاهِدِ مِنْهُ دِرْعُ الْكَرِيمِ لَا دِرْعُ الْبَخِيلِ، وَكَأَنَّهُ أَقَامَ الْكَرِيمَ مَقَامَ الشُّجَاعِ لِتَلَازُمِهِمَا غَالِبًا وَكَذَلِكَ ضِدُّهُمَا.
٩٠ - بَاب الْجُبَّةِ فِي السَّفَرِ وَالْحَرْبِ
٢٩١٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى مُسْلِمٍ هُوَ ابْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ فَتلَقِيتُهُ بِمَاءٍ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ وكَانَا ضَيِّقَيْنِ فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتُ فَغَسَلَهُمَا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَعَلَى خُفَّيْهِ.
قَوْلُهُ: (بَابُ الْجُبَّةِ فِي السَّفَرِ وَالْحَرْبِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ الْمُغِيرَةِ فِي قِصَّةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَفِيهِ: وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ وَفِيهِ: فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْهِ وَكَانَا ضَيِّقَيْنِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ.
٩١ - بَاب الْحَرِيرِ فِي الْحَرْبِ
٢٩١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ فِي قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا.
[الحديث ٢٩١٩ - أطرافه في: ٢٩٢٠، ٢٩٢١، ٢٩٢٢، ٥٨٣٩]
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «جبَّتان»، فإنَّه رُوِي بالباء الموحَّدة (١)، وهو المناسب لذكر القميص في التَّرجمة، ورُوِيَ: بالنُّون كما عند المؤلِّف في «باب مثل المتصدِّق والبخيل» من «الزَّكاة» [خ¦١٤٤٤] من طريق حنظلة (٢) وابن هرمزٍ، وهو المناسب للدِّرع.
(٩٠) (بابُ) جواز (٣) لبس (الجُبَّةِ فِي السَّفَرِ وَالحَرْبِ) أي: بيان لبسها، وعطف الحرب على السَّفر من عطف الخاصِّ على العامِّ (٤).
٢٩١٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المنقريُّ قال (٥): (حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ) بن زيادٍ قال: (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (عَنْ أَبِي الضُّحَى مُسْلِمٍ، هُوَ ابْنُ صُبَيْحٍ) بضمِّ الصَّاد المهملة وفتح الموحَّدة، آخره حاءٌ مهملةٌ، العطارديُّ، وسقط لأبي ذَرٍّ «مسلم هو (٦) ابن صبيح» (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ) ﵁ (قَالَ: انْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ) في غزوة تبوك (ثُمَّ أَقْبَلَ، فَلَقِيتُهُ بِمَاءٍ) بكسر القاف، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «فتلقَّيته» بمثنَّاةٍ فوقيَّةٍ قبل اللَّام وفتح القاف مشدَّدةً، زاد في رواية أبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «فتوضَّأ» (وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ) بالهمز (٧) من نسج الكفَّار القارِّين