«رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَأْكُلُ مِنْ كَتِفٍ يَحْتَزُّ مِنْهَا ثُمَّ دُعِيَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٩٢٣

الحديث رقم ٢٩٢٣ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب ما يذكر في السكين.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٢٩٢٣ في صحيح البخاري

«رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَأْكُلُ مِنْ كَتِفٍ يَحْتَزُّ مِنْهَا ثُمَّ دُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.»

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَزَادَ فَأَلْقَى السِّكِّينَ.

بَابُ مَا قِيلَ فِي قِتَالِ الرُّومِ

إسناد حديث رقم ٢٩٢٣ من صحيح البخاري

٢٩٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٢٩٢٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بِأَنَّ الْحَرِيرَ حَارٌّ فَالصَّوَابُ أَنَّ الْحِكَّةَ فِيهِ لِخَاصَّةٍ فِيهِ لِدَفْعِ مَا تَنْشَأُ عَنْهُ الْحِكَّةُ كَالْقَمْلِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٩٢ - بَاب مَا يُذْكَرُ فِي السِّكِّينِ

٢٩٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَأْكُلُ مِنْ كَتِفٍ يَحْتَزُّ مِنْهَا ثُمَّ دُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَزَادَ فَأَلْقَى السِّكِّينَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي السِّكِّينِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ الْحَدِيثَ، وَفِي الطَّرِيقِ الْأُخْرَى: فَأَلْقَى السِّكِّينَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ.

٩٣ - بَاب مَا قِيلَ فِي قِتَالِ الرُّومِ

٢٩٢٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ أَتَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَهُوَ نَازِلٌ فِي سَاحَةِ حِمْصَ وَهُوَ فِي بِنَاءٍ لَهُ وَمَعَهُ أُمُّ حَرَامٍ قَالَ عُمَيْرٌ: فَحَدَّثَتْنَا أُمُّ حَرَامٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ يَقُولُ: أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فِيهِمْ؟ قَالَ: أَنْتِ فِيهِمْ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ : أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ، فَقُلْتُ: أَنَا فِيهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا قِيلَ فِي قِتَالِ الرُّومِ) أَيْ مِنَ الْفَضْلِ، وَاخْتُلِفَ فِي الرُّومِ فَالْأَكْثَرُ أَنَّهُمْ مِنْ وَلَدِ عَيْصِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَاسْمُ جَدِّهِمْ قِيلَ: رُومَانِيٌّ وَقِيلَ: هُوَ ابْنُ لَيْطَا بْنِ يُونَانَ بْنِ يَافِثَ بْنِ نُوحٍ.

قَوْلُهُ: (عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ شَامِيُّونَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْفَرَادِيسِيُّ نُسِبَ لِجَدِّهِ.

قَوْلُهُ: (عُمَيْرُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيُّ) بِالنُّونِ وَالْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ شَامِيٌّ قَدِيمٌ يُقَالُ اسْمُهُ عَمْرٌو، وَعُمَيْرٌ بِالتَّصْغِيرِ لَقَبُهُ، وَكَانَ عَابِدًا مُخَضْرَمًا، وَكَانَ عُمَرُ يُثْنِي عَلَيْهِ، وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ مَنْ يُفَرِّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي عِيَاضٍ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ، وَالرَّاجِحُ التَّفْرِقَةُ وَأُمُّ حَرَامٍ بِمُهْمَلَتَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي أَوَائِلِ الْجِهَادِ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهَا أَنَسٌ هَذَا الْحَدِيثَ أَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ. وَأَخْرَجَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ بِسَنَدِ الْبُخَارِيِّ وَزَادَ فِي آخِرِهِ قَالَ هِشَامٌ: رَأَيْتُ قَبْرَهَا بِالسَّاحِلِ.

قَوْلُهُ: (يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ) يَعْنِي الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، قَالَ الْمُهَلَّبُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْقَبَةٌ لِمُعَاوِيَةَ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ غَزَا الْبَحْرَ، وَمَنْقَبَةٌ لِوَلَدِهِ يَزِيدَ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ غَزَا مَدِينَةَ قَيْصَرَ. وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ التِّينِ، وَابْنُ الْمُنِيرِ بِمَا حَاصِلُهُ: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ دُخُولِهِ فِي ذَلِكَ الْعُمُومِ أَنْ لَا يَخْرُجَ بِدَلِيلٍ خَاصٍّ إِذْ لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ قَوْلَهُ : مَغْفُورٌ لَهُمْ مَشْرُوطٌ بِأَنْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْمَغْفِرَةِ حَتَّى لَوِ ارْتَدَّ وَاحِدٌ مِمَّنْ غَزَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَدْخُلْ فِي ذَلِكَ الْعُمُومِ اتِّفَاقًا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَغْفُورٌ لِمَنْ وُجِدَ شَرْطُ الْمَغْفِرَةِ فِيهِ مِنْهُمْ.

وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ التِّينِ يُحْتَمَلُ أَنْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

السَّابقة [خ¦٢٩٢٠] وكالحكَّة فيما ذُكِر الحرُّ والبرد ودفع القمل، وسواءٌ في ذلك السَّفر والحضر، وقيل: يجوز في السَّفر دون الحضر لورود الرُّخصة فيه، والمقيم يمكنه (١) المداواة، وسوف يكون لنا عودةٌ إن شاء الله تعالى إلى مباحث ذلك (٢) في «كتاب اللِّباس» [خ¦٥٨٣٩] بعون الله وقوَّته.

(٩٢) (بابُ مَا يُذْكَرُ فِي السِّكِّينِ) بكسر السِّين، أي: من جواز الاستعمال.

٢٩٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأويسيُّ المدنيُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، ابن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ الزُّهريُّ المدنيُّ (عَنِ ابْنِ (٣) شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ) المدنيِّ، ولأبي ذَرٍّ زيادة: «الضَّمريِّ» بفتح الضَّاد المعجمة وسكون الميم (عَنْ أَبِيهِ) عَمرو -بفتح العين- أنَّه (قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَأْكُلُ مِنْ كَتِفٍ) أي: من لحم كتف شاةٍ في بيت ضُباعة بنت الزُّبير بن عبد المطَّلب أو في بيت ميمونة حال كونه (يَحْتَزُّ) بالحاء المهملة والزَّاي المشدَّدة، أي: يقطع (مِنْهَا، ثُمَّ دُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ) في «النَّسائيِّ»: أنَّ الَّذي دعاه بلالٌ (فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) فلم يجعله ناقضًا للوضوء.

وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ … إلى آخره، (وَزَادَ: فَأَلْقَى السِّكِّينَ) وبهذه الزِّيادة تحصل المطابقة بين التَّرجمة والحديث، ووجه إدخال الحديث هنا كون السِّكين من أنواع السِّلاح.

وقد مرَّ الحديث في «باب من لم يتوضَّأ من لحم الشَّاة» من «كتاب الوضوء» [خ¦٢٠٨] ويأتي إن شاء الله تعالى في «الأطعمة» [خ¦٥٤٠٨].

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بِأَنَّ الْحَرِيرَ حَارٌّ فَالصَّوَابُ أَنَّ الْحِكَّةَ فِيهِ لِخَاصَّةٍ فِيهِ لِدَفْعِ مَا تَنْشَأُ عَنْهُ الْحِكَّةُ كَالْقَمْلِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٩٢ - بَاب مَا يُذْكَرُ فِي السِّكِّينِ

٢٩٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَأْكُلُ مِنْ كَتِفٍ يَحْتَزُّ مِنْهَا ثُمَّ دُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.

حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَزَادَ فَأَلْقَى السِّكِّينَ.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي السِّكِّينِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ الْحَدِيثَ، وَفِي الطَّرِيقِ الْأُخْرَى: فَأَلْقَى السِّكِّينَ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ.

٩٣ - بَاب مَا قِيلَ فِي قِتَالِ الرُّومِ

٢٩٢٤ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ أَتَى عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَهُوَ نَازِلٌ فِي سَاحَةِ حِمْصَ وَهُوَ فِي بِنَاءٍ لَهُ وَمَعَهُ أُمُّ حَرَامٍ قَالَ عُمَيْرٌ: فَحَدَّثَتْنَا أُمُّ حَرَامٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ النَّبِيَّ يَقُولُ: أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فِيهِمْ؟ قَالَ: أَنْتِ فِيهِمْ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ : أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ، فَقُلْتُ: أَنَا فِيهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا.

قَوْلُهُ: (بَابُ مَا قِيلَ فِي قِتَالِ الرُّومِ) أَيْ مِنَ الْفَضْلِ، وَاخْتُلِفَ فِي الرُّومِ فَالْأَكْثَرُ أَنَّهُمْ مِنْ وَلَدِ عَيْصِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَاسْمُ جَدِّهِمْ قِيلَ: رُومَانِيٌّ وَقِيلَ: هُوَ ابْنُ لَيْطَا بْنِ يُونَانَ بْنِ يَافِثَ بْنِ نُوحٍ.

قَوْلُهُ: (عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ شَامِيُّونَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ يَزِيدَ شَيْخُ الْبُخَارِيِّ فِيهِ هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ الْفَرَادِيسِيُّ نُسِبَ لِجَدِّهِ.

قَوْلُهُ: (عُمَيْرُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيُّ) بِالنُّونِ وَالْمُهْمَلَةِ، وَهُوَ شَامِيٌّ قَدِيمٌ يُقَالُ اسْمُهُ عَمْرٌو، وَعُمَيْرٌ بِالتَّصْغِيرِ لَقَبُهُ، وَكَانَ عَابِدًا مُخَضْرَمًا، وَكَانَ عُمَرُ يُثْنِي عَلَيْهِ، وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ مَنْ يُفَرِّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي عِيَاضٍ عَمْرِو بْنِ الْأَسْوَدِ، وَالرَّاجِحُ التَّفْرِقَةُ وَأُمُّ حَرَامٍ بِمُهْمَلَتَيْنِ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي أَوَائِلِ الْجِهَادِ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهَا أَنَسٌ هَذَا الْحَدِيثَ أَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ. وَأَخْرَجَ الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حَمْزَةَ بِسَنَدِ الْبُخَارِيِّ وَزَادَ فِي آخِرِهِ قَالَ هِشَامٌ: رَأَيْتُ قَبْرَهَا بِالسَّاحِلِ.

قَوْلُهُ: (يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ) يَعْنِي الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ، قَالَ الْمُهَلَّبُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْقَبَةٌ لِمُعَاوِيَةَ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ غَزَا الْبَحْرَ، وَمَنْقَبَةٌ لِوَلَدِهِ يَزِيدَ؛ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ غَزَا مَدِينَةَ قَيْصَرَ. وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ التِّينِ، وَابْنُ الْمُنِيرِ بِمَا حَاصِلُهُ: أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ دُخُولِهِ فِي ذَلِكَ الْعُمُومِ أَنْ لَا يَخْرُجَ بِدَلِيلٍ خَاصٍّ إِذْ لَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ قَوْلَهُ : مَغْفُورٌ لَهُمْ مَشْرُوطٌ بِأَنْ يَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْمَغْفِرَةِ حَتَّى لَوِ ارْتَدَّ وَاحِدٌ مِمَّنْ غَزَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يَدْخُلْ فِي ذَلِكَ الْعُمُومِ اتِّفَاقًا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَغْفُورٌ لِمَنْ وُجِدَ شَرْطُ الْمَغْفِرَةِ فِيهِ مِنْهُمْ.

وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ التِّينِ يُحْتَمَلُ أَنْ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

السَّابقة [خ¦٢٩٢٠] وكالحكَّة فيما ذُكِر الحرُّ والبرد ودفع القمل، وسواءٌ في ذلك السَّفر والحضر، وقيل: يجوز في السَّفر دون الحضر لورود الرُّخصة فيه، والمقيم يمكنه (١) المداواة، وسوف يكون لنا عودةٌ إن شاء الله تعالى إلى مباحث ذلك (٢) في «كتاب اللِّباس» [خ¦٥٨٣٩] بعون الله وقوَّته.

(٩٢) (بابُ مَا يُذْكَرُ فِي السِّكِّينِ) بكسر السِّين، أي: من جواز الاستعمال.

٢٩٢٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ) الأويسيُّ المدنيُّ قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين، ابن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ الزُّهريُّ المدنيُّ (عَنِ ابْنِ (٣) شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ) المدنيِّ، ولأبي ذَرٍّ زيادة: «الضَّمريِّ» بفتح الضَّاد المعجمة وسكون الميم (عَنْ أَبِيهِ) عَمرو -بفتح العين- أنَّه (قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ يَأْكُلُ مِنْ كَتِفٍ) أي: من لحم كتف شاةٍ في بيت ضُباعة بنت الزُّبير بن عبد المطَّلب أو في بيت ميمونة حال كونه (يَحْتَزُّ) بالحاء المهملة والزَّاي المشدَّدة، أي: يقطع (مِنْهَا، ثُمَّ دُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ) في «النَّسائيِّ»: أنَّ الَّذي دعاه بلالٌ (فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) فلم يجعله ناقضًا للوضوء.

وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ … إلى آخره، (وَزَادَ: فَأَلْقَى السِّكِّينَ) وبهذه الزِّيادة تحصل المطابقة بين التَّرجمة والحديث، ووجه إدخال الحديث هنا كون السِّكين من أنواع السِّلاح.

وقد مرَّ الحديث في «باب من لم يتوضَّأ من لحم الشَّاة» من «كتاب الوضوء» [خ¦٢٠٨] ويأتي إن شاء الله تعالى في «الأطعمة» [خ¦٥٤٠٨].

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 2 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله