«كَانَتِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ تَقُولُ:نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٩٦١

الحديث رقم ٢٩٦١ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب البيعة في الحرب أن لا يفروا.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كانت الأنصار يوم الخندق تقول:نحن الذين…

«كَانَتِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ تَقُولُ:

نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الْجِهَادِ مَا حَيِينَا أَبَدَا

فَأَجَابَهُمُ النَّبِيُّ فَقَالَ:

اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الْآخِرَهْ … فَأَكْرِمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ.»

سند حديث: ٢٩٦١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ…

٢٩٦١ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كانت الأنصار يوم الخندق تقول:نحن الذين…

خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق أثناء حفر الصحابة له في شوال سنة خمس من الهجرة، وكان سبب حفره أنه صلى الله عليه وسلم بلغه اجتماع الأحزاب وهي القبائل واتفاقهم على محاربته صلى الله عليه وسلم، فرأى المهاجرين والأنصار يحفرون في صباحٍ بارد، ولم يكن لهم خدم وعبيد يحفرون لهم، فلما رأى عليه الصلاة والسلام التعب والجوع الذي أصابهم قال: عليه الصلاة والسلام محرضًا لهم على عملهم الذي هو بسبب الجهاد:
اللهم إن العيش الكامل و الباقي المستمر هو عيش الآخرة لا عيش الدنيا، فاغفر اللهم للأنصار والمهاجرة.
فأجاب الأنصار والمهاجرة:
نحن الذين بايعنا محمدًا صلى الله عليه وسلم على أن نجاهد معه ما حيينا أبدًا.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • تعاهد النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة ومواساتهم بما يستطيع.
  • صبر النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة على الشدة وقلة المال والخدم.
  • استعمال الرجز والشعر إذا كان فيه تنشيط النفوس وإثارة الأنفة المحمودة.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «كانت الأنصار يوم الخندق تقول:نحن الذين…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٩٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) بن الحارث الحوضيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ) حفر (الخَنْدَقِ تَقُولُ:

نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الجِهَادِ مَا حَيِينَا أَبَدَا)

وفي بعض الأصول كما نبَّه عليه البرماويُّ: «نحن الَّذي» بغير نونٍ، وهو على حدِّ: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُواْ﴾ [التوبة: ٦٩] وسبق في «باب حفر الخندق» [خ¦٢٨٣٥] بلفظ: «على الإسلام»، بدل قوله هنا: «على الجهاد» وهو الموزون (فَأَجَابَهُمُ) متمثِّلًا بقول ابن رواحة يحرِّضهم على العمل (فَقَالَ) ولغير أبي ذرٍّ: «فأجابهم النَّبِيُّ فَقَالَ»: (اللَّهُمَّ) لكن قال الدَّاوديُّ: إنَّما قال ابن رواحة: لَاْهمَّ، بغير ألفٍ ولا لامٍ، فأتى به بعض الرُّواة على المعنى وليس هو (١) بموزونٍ ولا هو رجزٌ (لَا عَيْشَ) يُعتبَر أو يبقى (إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ وَالمُهَاجِرَهْ).

ومطابقته للتَّرجمة من قوله: «على الجهاد ما حيينا أبدًا»، فإنَّ معناه يؤول إلى أنَّهم لا يفرُّون عنه في الحرب أصلًا.

٢٩٦٢ - ٢٩٦٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن رَاهُوْيَه أنَّه (سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ) بضمِّ الفاء،

تصغير: فضل، ابن غزوان الكوفيَّ (عَنْ عَاصِمٍ) هو ابن سليمان الأحول (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن النَّهديِّ -بالنُّون- البصريِّ (عَنْ مُجَاشِعٍ) بضمِّ الميم وتخفيف الجيم وكسر الشِّين المعجمة، آخره عينٌ مهملةٌ، ابن مسعودٍ السُّلميِّ -بضمِّ السِّين- قُتِلَ يوم الجمل (، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ) بعد الفتح (أَنَا وَأَخِي) مُجَالدٌ -بضمِّ الميم وتخفيف الجيم وكسر اللَّام، آخره دالٌ مهملةٌ- ابن مسعودٍ، قال مجاشعٌ: (فَقُلْتُ): يا رسول الله (بَايِعْنَا) بكسر المثنَّاة التَّحتيَّة وسكون العين (عَلَى الهِجْرَةِ. فَقَالَ) : (مَضَتِ الهِجْرَةُ) أي: حكمها (لأَهْلِهَا) الَّذين هاجروا قبل الفتح، فلا هجرة بعده، ولكن جهادٌ ونيَّةٌ (فَقُلْتُ): يا رسول الله (عَلَامَ) بحذف الألف وإبقاء الفتحة دليلًا عليها كـ «فِيْمَ» للفرق بين الاستفهام والخبر، ولأبي ذَرٍّ: «قلت: علاما» بإسقاط الفاء قبل القاف وإثبات الألف بعد الميم، أي: على أيِّ شيءٍ (تُبَايِعُنَا؟ قَالَ) : أبايعكم (عَلَى الإِسْلَامِ وَالجِهَادِ) إذا احتيج إليه، وقد كان قبلُ مَنْ بايع قبل الفتح لزمه الجهاد أبدًا ما عاش إلَّا لعذرٍ، ومَن أسلم بعده (١) فله أن يجاهد وله التَّخلُّف عنه بنيَّةٍ صالحةٍ، إلَّا إن احتيج كنزول عدوٍّ فيلزم كلَّ أحدٍ.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «المغازي» [خ¦٤٣٠٧] و «الجهاد» [خ¦٣٠٧٨]، ومسلمٌ في «المغازي».

(١١١) (بابُ عَزْمِ الإِمَامِ عَلَى النَّاسِ فِيمَا يُطِيقُونَ) أي: أنَّ وجوب طاعة الإمام على النَّاس محلُّه فيما لهم به طاقة، فالجارُّ والمجرور متعلِّقٌ بمحلِّه المحذوف من اللَّفظ.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٩٦١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) بن الحارث الحوضيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ) حفر (الخَنْدَقِ تَقُولُ:

نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الجِهَادِ مَا حَيِينَا أَبَدَا)

وفي بعض الأصول كما نبَّه عليه البرماويُّ: «نحن الَّذي» بغير نونٍ، وهو على حدِّ: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُواْ﴾ [التوبة: ٦٩] وسبق في «باب حفر الخندق» [خ¦٢٨٣٥] بلفظ: «على الإسلام»، بدل قوله هنا: «على الجهاد» وهو الموزون (فَأَجَابَهُمُ) متمثِّلًا بقول ابن رواحة يحرِّضهم على العمل (فَقَالَ) ولغير أبي ذرٍّ: «فأجابهم النَّبِيُّ فَقَالَ»: (اللَّهُمَّ) لكن قال الدَّاوديُّ: إنَّما قال ابن رواحة: لَاْهمَّ، بغير ألفٍ ولا لامٍ، فأتى به بعض الرُّواة على المعنى وليس هو (١) بموزونٍ ولا هو رجزٌ (لَا عَيْشَ) يُعتبَر أو يبقى (إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ فَأَكْرِمِ الأَنْصَارَ وَالمُهَاجِرَهْ).

ومطابقته للتَّرجمة من قوله: «على الجهاد ما حيينا أبدًا»، فإنَّ معناه يؤول إلى أنَّهم لا يفرُّون عنه في الحرب أصلًا.

٢٩٦٢ - ٢٩٦٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن رَاهُوْيَه أنَّه (سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ فُضَيْلٍ) بضمِّ الفاء،

تصغير: فضل، ابن غزوان الكوفيَّ (عَنْ عَاصِمٍ) هو ابن سليمان الأحول (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) عبد الرَّحمن النَّهديِّ -بالنُّون- البصريِّ (عَنْ مُجَاشِعٍ) بضمِّ الميم وتخفيف الجيم وكسر الشِّين المعجمة، آخره عينٌ مهملةٌ، ابن مسعودٍ السُّلميِّ -بضمِّ السِّين- قُتِلَ يوم الجمل (، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ) بعد الفتح (أَنَا وَأَخِي) مُجَالدٌ -بضمِّ الميم وتخفيف الجيم وكسر اللَّام، آخره دالٌ مهملةٌ- ابن مسعودٍ، قال مجاشعٌ: (فَقُلْتُ): يا رسول الله (بَايِعْنَا) بكسر المثنَّاة التَّحتيَّة وسكون العين (عَلَى الهِجْرَةِ. فَقَالَ) : (مَضَتِ الهِجْرَةُ) أي: حكمها (لأَهْلِهَا) الَّذين هاجروا قبل الفتح، فلا هجرة بعده، ولكن جهادٌ ونيَّةٌ (فَقُلْتُ): يا رسول الله (عَلَامَ) بحذف الألف وإبقاء الفتحة دليلًا عليها كـ «فِيْمَ» للفرق بين الاستفهام والخبر، ولأبي ذَرٍّ: «قلت: علاما» بإسقاط الفاء قبل القاف وإثبات الألف بعد الميم، أي: على أيِّ شيءٍ (تُبَايِعُنَا؟ قَالَ) : أبايعكم (عَلَى الإِسْلَامِ وَالجِهَادِ) إذا احتيج إليه، وقد كان قبلُ مَنْ بايع قبل الفتح لزمه الجهاد أبدًا ما عاش إلَّا لعذرٍ، ومَن أسلم بعده (١) فله أن يجاهد وله التَّخلُّف عنه بنيَّةٍ صالحةٍ، إلَّا إن احتيج كنزول عدوٍّ فيلزم كلَّ أحدٍ.

وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «المغازي» [خ¦٤٣٠٧] و «الجهاد» [خ¦٣٠٧٨]، ومسلمٌ في «المغازي».

(١١١) (بابُ عَزْمِ الإِمَامِ عَلَى النَّاسِ فِيمَا يُطِيقُونَ) أي: أنَّ وجوب طاعة الإمام على النَّاس محلُّه فيما لهم به طاقة، فالجارُّ والمجرور متعلِّقٌ بمحلِّه المحذوف من اللَّفظ.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.1 / 29.5
الإضاءة 61%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
الحمد لله