بَابٌ: إِذَا غَنِمَ الْمُشْرِكُونَ مَالَ الْمُسْلِمِ ثُمَّ وَجَدَهُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٠٦٧

الحديث رقم ٣٠٦٧ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٣٠٦٧ في صحيح البخاري

بَابٌ: إِذَا غَنِمَ الْمُشْرِكُونَ مَالَ الْمُسْلِمِ ثُمَّ وَجَدَهُ الْمُسْلِمُ

٣٠٦٧ - قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَهَبَ فَرَسٌ لَهُ فَأَخَذَهُ الْعَدُوُّ فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فَرُدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ وَأَبَقَ عَبْدٌ لَهُ فَلَحِقَ بِالرُّومِ فَظَهَرَ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمُونَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعْدَ النَّبِيِّ .

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٣٠٦٧: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْجُمْهُورُ: هُوَ رَاجِعٌ إِلَى نَظَرِ الْإِمَامِ وَاجْتِهَادِهِ، وَتَمَامُ الِاسْتِيلَاءِ يَحْصُلُ بِإِحْرَازِهَا بِأَيْدِي الْمُسْلِمِينَ. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْكُفَّارَ لَوْ أَعْتَقُوا حِينَئِذٍ رَقِيقًا لَمْ يَنْفُذْ عِتْقُهُمْ، وَلَوْ أَسْلَمَ عَبْدُ الْحَرْبِيِّ وَلَحِقَ بِالْمُسْلِمِينَ صَارَ حُرًّا. ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ رَافِعٍ وَهُوَ ابْنُ خَدِيجٍ مُعَلَّقًا، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ مَوْصُولًا مَعَ شَرْحِهِ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ.

وَحَدِيثُ أَنَسٍ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ مِنَ الْجِعِرَّانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِهِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْحَجِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَسَيَأْتِي فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ أَيْضًا بِتَمَامِهِ، وَكِلَا الْحَدِيثَيْنِ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ.

١٨٧ - بَاب إِذَا غَنِمَ الْمُشْرِكُونَ مَالَ الْمُسْلِمِ ثُمَّ وَجَدَهُ الْمُسْلِمُ

٣٠٦٧ - وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَهَبَ فَرَسٌ لَهُ فَأَخَذَهُ الْعَدُوُّ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، فَرُدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَأَبَقَ عَبْدٌ لَهُ فَلَحِقَ بِالرُّومِ فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعْدَ النَّبِيِّ .

[الحديث ٣٠٦٧ - طرفاه في: ٣٠٦٨، ٣٠٦٩]

٣٠٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ "أَنَّ عَبْدًا لِابْنِ عُمَرَ أَبَقَ فَلَحِقَ بِالرُّومِ فَظَهَرَ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَرَدَّهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَّ فَرَسًا لِابْنِ عُمَرَ عَارَ فَلَحِقَ بِالرُّومِ فَظَهَرَ عَلَيْهِ فَرَدُّوهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ".

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: عَارَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْعَيْرِ وَهُوَ حِمَارُ وَحْشٍ أَيْ هَرَبَ

٣٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ عَلَى فَرَسٍ يَوْمَ لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ، وَأَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، بَعَثَهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَهُ الْعَدُوُّ، فَلَمَّا هُزِمَ الْعَدُوُّ، رَدَّ خَالِدٌ فَرَسَهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا غَنِمَ الْمُشْرِكُونَ مَالَ الْمُسْلِمِ ثُمَّ وَجَدَهُ الْمُسْلِمُ) أَيْ: هَلْ يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ، أَوْ يَدْخُلُ الْغَنِيمَةَ؟ وَهَذَا مِمَّا اخْتُلِفَ فِيهِ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ: لَا يَمْلِكُ أَهْلُ الْحَرْبِ بِالْغَلَبَةِ شَيْئًا مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ، وَلِصَاحِبِهِ أَخْذُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَبَعْدَهَا. وَعَنْ عَلِيٍّ وَالزُّهْرِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَالْحَسَنِ: لَا يُرَدُّ أَصْلًا، وَيَخْتَصُّ بِهِ أَهْلُ الْمَغَانِمِ. وَقَالَ عُمَرُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَعَطَاءٌ، وَاللَّيْثُ، وَمَالكٌ، وَأَحْمَدُ وَآخَرُونَ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنِ الْحَسَنِ أَيْضًا وَنَقَلَهَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ: إِنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَلَا يَأْخُذُهُ إِلَّا بِالْقِسْمَةِ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا بِهَذَا التَّفْصِيلِ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَقَوْلِ مَالِكٍ إِلَّا فِي الْآبِقِ، فَقَالَ هُوَ وَالثَّوْرِيُّ: صَاحِبُهُ أَحَقُّ بِهِ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ) يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ، وَطَرِيقُهُ هَذِهِ وَصَلَهَا أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ.

قَوْلُهُ: (ذَهَبَ. وَقَوْلُهُ فَأَخَذَهُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: ذَهَبَتْ وَقَالَ: فَأَخَذَهَا وَالْفَرَسُ اسْمُ جِنْسٍ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ.

قَوْلُهُ: (فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ أَنَّ قِصَّةَ الْفَرَسِ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

الْجُمْهُورُ: هُوَ رَاجِعٌ إِلَى نَظَرِ الْإِمَامِ وَاجْتِهَادِهِ، وَتَمَامُ الِاسْتِيلَاءِ يَحْصُلُ بِإِحْرَازِهَا بِأَيْدِي الْمُسْلِمِينَ. وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْكُفَّارَ لَوْ أَعْتَقُوا حِينَئِذٍ رَقِيقًا لَمْ يَنْفُذْ عِتْقُهُمْ، وَلَوْ أَسْلَمَ عَبْدُ الْحَرْبِيِّ وَلَحِقَ بِالْمُسْلِمِينَ صَارَ حُرًّا. ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ رَافِعٍ وَهُوَ ابْنُ خَدِيجٍ مُعَلَّقًا، وَسَيَأْتِي بِتَمَامِهِ مَوْصُولًا مَعَ شَرْحِهِ فِي كِتَابِ الذَّبَائِحِ.

وَحَدِيثُ أَنَسٍ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ مِنَ الْجِعِرَّانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِهِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الْحَجِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَسَيَأْتِي فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ أَيْضًا بِتَمَامِهِ، وَكِلَا الْحَدِيثَيْنِ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ.

١٨٧ - بَاب إِذَا غَنِمَ الْمُشْرِكُونَ مَالَ الْمُسْلِمِ ثُمَّ وَجَدَهُ الْمُسْلِمُ

٣٠٦٧ - وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَهَبَ فَرَسٌ لَهُ فَأَخَذَهُ الْعَدُوُّ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، فَرُدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَأَبَقَ عَبْدٌ لَهُ فَلَحِقَ بِالرُّومِ فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ الْمُسْلِمُونَ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بَعْدَ النَّبِيِّ .

[الحديث ٣٠٦٧ - طرفاه في: ٣٠٦٨، ٣٠٦٩]

٣٠٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ "أَنَّ عَبْدًا لِابْنِ عُمَرَ أَبَقَ فَلَحِقَ بِالرُّومِ فَظَهَرَ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَرَدَّهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَّ فَرَسًا لِابْنِ عُمَرَ عَارَ فَلَحِقَ بِالرُّومِ فَظَهَرَ عَلَيْهِ فَرَدُّوهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ".

قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: عَارَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْعَيْرِ وَهُوَ حِمَارُ وَحْشٍ أَيْ هَرَبَ

٣٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ كَانَ عَلَى فَرَسٍ يَوْمَ لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ، وَأَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، بَعَثَهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَهُ الْعَدُوُّ، فَلَمَّا هُزِمَ الْعَدُوُّ، رَدَّ خَالِدٌ فَرَسَهُ.

قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا غَنِمَ الْمُشْرِكُونَ مَالَ الْمُسْلِمِ ثُمَّ وَجَدَهُ الْمُسْلِمُ) أَيْ: هَلْ يَكُونُ أَحَقَّ بِهِ، أَوْ يَدْخُلُ الْغَنِيمَةَ؟ وَهَذَا مِمَّا اخْتُلِفَ فِيهِ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَجَمَاعَةٌ: لَا يَمْلِكُ أَهْلُ الْحَرْبِ بِالْغَلَبَةِ شَيْئًا مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ، وَلِصَاحِبِهِ أَخْذُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَبَعْدَهَا. وَعَنْ عَلِيٍّ وَالزُّهْرِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَالْحَسَنِ: لَا يُرَدُّ أَصْلًا، وَيَخْتَصُّ بِهِ أَهْلُ الْمَغَانِمِ. وَقَالَ عُمَرُ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَعَطَاءٌ، وَاللَّيْثُ، وَمَالكٌ، وَأَحْمَدُ وَآخَرُونَ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنِ الْحَسَنِ أَيْضًا وَنَقَلَهَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ: إِنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَلَا يَأْخُذُهُ إِلَّا بِالْقِسْمَةِ، وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا بِهَذَا التَّفْصِيلِ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ جِدًّا، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ كَقَوْلِ مَالِكٍ إِلَّا فِي الْآبِقِ، فَقَالَ هُوَ وَالثَّوْرِيُّ: صَاحِبُهُ أَحَقُّ بِهِ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: (وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ) يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ، وَطَرِيقُهُ هَذِهِ وَصَلَهَا أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ.

قَوْلُهُ: (ذَهَبَ. وَقَوْلُهُ فَأَخَذَهُ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ: ذَهَبَتْ وَقَالَ: فَأَخَذَهَا وَالْفَرَسُ اسْمُ جِنْسٍ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ.

قَوْلُهُ: (فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ أَنَّ قِصَّةَ الْفَرَسِ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
الحمد لله