«إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ ثُمَّ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٣٢٠

الحديث رقم ٣٣٢٠ من كتاب «كتاب بدء الخلق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٣٣٢٠ في صحيح البخاري

«إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً وَالْأُخْرَى شِفَاءً.»

إسناد حديث رقم ٣٣٢٠ من صحيح البخاري

٣٣٢٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٣٣٢٠: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

تَعَالَى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ ثُمَّ أَجَابَ بِتَجْوِيزِ أَنَّ التَّحْرِيقَ كَانَ جَائِزًا عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَرُدُّ عَلَى قَوْلِنَا كَانَ جَائِزا: لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا ذُمَّ عَلَيْهِ. وَأَجَابَ بِأَنَّهُ قَدْ يُذَمُّ الرَّفِيعُ الْقَدْرِ عَلَى خِلَافِ الْأَوْلَى انْتَهَى. وَالتَّعْبِيرُ بِالذَّمِّ فِي هَذَا لَا يَلِيقُ بِمَقَامِ النَّبِيِّ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَبَّرَ بِالْعِتَابِ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ إِنَّمَا عَاتَبَهُ اللَّهُ حَيْثُ انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ بِإِهْلَاكِ جَمْعٍ آذَاهُ مِنْهُ وَاحِدٌ، وَكَانَ الْأَوْلَى بِهِ الصَّبْرُ وَالصَّفْحُ، وَكَأَنَّهُ وَقَعَ لَهُ أَنَّ هَذَا النَّوْعَ مُؤْذٍ لِبَنِي آدَمَ وَحُرْمَةُ بَنِي آدَمَ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْحَيَوَانِ، فَلَوِ انْفَرَدَ هَذَا النَّظَرُ وَلَمْ ينضم إِلَيْهِ التَّشَفِّي لَمْ يُعَاتَبْ. قَالَ: وَالَّذِي يُؤَيِّدُ هَذَا التَّمَسُّكَ بِأَصْلِ عِصْمَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَنَّهُمْ أَعْلَمُ بِاللَّهِ وَبِأَحْكَامِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً انْتَهَى.

(تَكْمِلَةٌ):

النَّمْلَةُ وَاحِدَةُ النَّمْلِ وَجَمْعُ الْجَمْعِ نِمَالٌ. وَالنَّمْلُ أَعْظَمُ الْحَيَوَانَاتِ حِيلَةً فِي طَلَبِ الرِّزْقِ. وَمِنْ عَجِيبِ أَمْرِهِ أَنَّهُ إِذَا وَجَدَ شَيْئًا وَلَوْ قَلَّ أَنْذَرَ الْبَاقِينَ، وَيَحْتَكِرُ فِي زَمَنِ الصَّيْفِ لِلشِّتَاءِ، وَإِذَا خَافَ الْعَفَنَ عَلَى الْحَبِّ أَخْرَجَهُ إِلَى ظَاهِرِ الْأَرْضِ وَإِذَا حَفَرَ مَكَانَهُ اتَّخَذَهَا تَعَارِيجَ؛ لِئَلَّا يَجْرِيَ إِلَيْهَا مَاءُ الْمَطَرِ، وَلَيْسَ فِي الْحَيَوَانِ مَا يَحْمِلُ أَثْقَلَ مِنْهُ غَيْرُهُ، وَالذَّرُّ فِي النَّمْلِ كَالزُّنْبُورِ فِي النَّحْلِ.

قَوْلُهُ: (أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ مُسَبِّحَة) (١) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْحَيَوَانَ يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى حَقِيقَةً، وَيَتَأَيَّدُ بِهِ قَوْلُ مَنْ حَمَلَ قَوْلَهُ: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ عَلَى الْحَقِيقَةِ. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الْحَمْلَ عَلَى الْمَجَازِ بِأَنْ يَكُونَ سَبَبًا لِلتَّسْبِيحِ.

١٧ - بَاب إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ

فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الْأُخْرَى شِفَاءً

٣٣٢٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ : إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ، ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ؛ فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً، وَالْأُخْرَى شِفَاءً.

[الحديث ٣٣٢٠ - طرفه في: ٥٧٨٢]

٣٣٢١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: "غُفِرَ لِامْرَأَةٍ مُومِسَةٍ مَرَّتْ بِكَلْبٍ عَلَى رَأْسِ رَكِيٍّ يَلْهَثُ قَالَ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ فَنَزَعَتْ خُفَّهَا فَأَوْثَقَتْهُ بِخِمَارِهَا فَنَزَعَتْ لَهُ مِنْ الْمَاءِ فَغُفِرَ لَهَا بِذَلِكَ".

[الحديث ٣٣٢١ - طرفه في: ٣٤٦٧]

٣٣٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَفِظْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ كَمَا أَنَّكَ هَا هُنَا أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ".

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

تَعَالَى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾ ثُمَّ أَجَابَ بِتَجْوِيزِ أَنَّ التَّحْرِيقَ كَانَ جَائِزًا عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَرُدُّ عَلَى قَوْلِنَا كَانَ جَائِزا: لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا ذُمَّ عَلَيْهِ. وَأَجَابَ بِأَنَّهُ قَدْ يُذَمُّ الرَّفِيعُ الْقَدْرِ عَلَى خِلَافِ الْأَوْلَى انْتَهَى. وَالتَّعْبِيرُ بِالذَّمِّ فِي هَذَا لَا يَلِيقُ بِمَقَامِ النَّبِيِّ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُعَبَّرَ بِالْعِتَابِ. وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا النَّبِيَّ إِنَّمَا عَاتَبَهُ اللَّهُ حَيْثُ انْتَقَمَ لِنَفْسِهِ بِإِهْلَاكِ جَمْعٍ آذَاهُ مِنْهُ وَاحِدٌ، وَكَانَ الْأَوْلَى بِهِ الصَّبْرُ وَالصَّفْحُ، وَكَأَنَّهُ وَقَعَ لَهُ أَنَّ هَذَا النَّوْعَ مُؤْذٍ لِبَنِي آدَمَ وَحُرْمَةُ بَنِي آدَمَ أَعْظَمُ مِنْ حُرْمَةِ الْحَيَوَانِ، فَلَوِ انْفَرَدَ هَذَا النَّظَرُ وَلَمْ ينضم إِلَيْهِ التَّشَفِّي لَمْ يُعَاتَبْ. قَالَ: وَالَّذِي يُؤَيِّدُ هَذَا التَّمَسُّكَ بِأَصْلِ عِصْمَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَأَنَّهُمْ أَعْلَمُ بِاللَّهِ وَبِأَحْكَامِهِ مِنْ غَيْرِهِمْ وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً انْتَهَى.

(تَكْمِلَةٌ):

النَّمْلَةُ وَاحِدَةُ النَّمْلِ وَجَمْعُ الْجَمْعِ نِمَالٌ. وَالنَّمْلُ أَعْظَمُ الْحَيَوَانَاتِ حِيلَةً فِي طَلَبِ الرِّزْقِ. وَمِنْ عَجِيبِ أَمْرِهِ أَنَّهُ إِذَا وَجَدَ شَيْئًا وَلَوْ قَلَّ أَنْذَرَ الْبَاقِينَ، وَيَحْتَكِرُ فِي زَمَنِ الصَّيْفِ لِلشِّتَاءِ، وَإِذَا خَافَ الْعَفَنَ عَلَى الْحَبِّ أَخْرَجَهُ إِلَى ظَاهِرِ الْأَرْضِ وَإِذَا حَفَرَ مَكَانَهُ اتَّخَذَهَا تَعَارِيجَ؛ لِئَلَّا يَجْرِيَ إِلَيْهَا مَاءُ الْمَطَرِ، وَلَيْسَ فِي الْحَيَوَانِ مَا يَحْمِلُ أَثْقَلَ مِنْهُ غَيْرُهُ، وَالذَّرُّ فِي النَّمْلِ كَالزُّنْبُورِ فِي النَّحْلِ.

قَوْلُهُ: (أُمَّةٌ مِنَ الْأُمَمِ مُسَبِّحَة) (١) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْحَيَوَانَ يُسَبِّحُ اللَّهَ تَعَالَى حَقِيقَةً، وَيَتَأَيَّدُ بِهِ قَوْلُ مَنْ حَمَلَ قَوْلَهُ: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ عَلَى الْحَقِيقَةِ. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الْحَمْلَ عَلَى الْمَجَازِ بِأَنْ يَكُونَ سَبَبًا لِلتَّسْبِيحِ.

١٧ - بَاب إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ

فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً وَفِي الْأُخْرَى شِفَاءً

٣٣٢٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ حُنَيْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ : إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي شَرَابِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ، ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ؛ فَإِنَّ فِي إِحْدَى جَنَاحَيْهِ دَاءً، وَالْأُخْرَى شِفَاءً.

[الحديث ٣٣٢٠ - طرفه في: ٥٧٨٢]

٣٣٢١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: "غُفِرَ لِامْرَأَةٍ مُومِسَةٍ مَرَّتْ بِكَلْبٍ عَلَى رَأْسِ رَكِيٍّ يَلْهَثُ قَالَ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ فَنَزَعَتْ خُفَّهَا فَأَوْثَقَتْهُ بِخِمَارِهَا فَنَزَعَتْ لَهُ مِنْ الْمَاءِ فَغُفِرَ لَهَا بِذَلِكَ".

[الحديث ٣٣٢١ - طرفه في: ٣٤٦٧]

٣٣٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَفِظْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ كَمَا أَنَّكَ هَا هُنَا أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ النَّبِيِّ قَالَ: "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ".

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3.2 / 29.5
الإضاءة 11%
البدر بعد 12 يوم
أستغفر الله