الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٣٢٣
الحديث رقم ٣٣٢٣ من كتاب «كتاب بدء الخلق» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه.
آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11
٣٣٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٣٣٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ".
٣٣٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ حَدَّثَهُ قَالَ قال رسول الله ﷺ: "مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا يَنْقُصْ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ إِلاَّ كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ".
٣٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ الشَّنَئِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ". فَقَالَ السَّائِبُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ هَذِهِ الْقِبْلَةِ".
الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الذُّبَابِ إِذَا وَقَعَ فِي الْإِنَاءِ، وَسَيَأْتِي شَرْحهُ فِي كِتَابِ الطِّبِّ.
(تَنْبِيهٌ):
وَقَعَ قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ بَابُ إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ وَسَاقَهُ بِلَفْظِ الْحَدِيثِ، وَحُذِفَ عِنْدَ الْبَاقِينَ وَهُوَ أَوْلَى فَإِنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي بَعْدَهُ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ.
الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي سَقَتِ الْكَلْبَ. وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ فِي تَرْجَمَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ.
الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ: حَدِيثُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الصُّورَةِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ.
الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الصَّيْدِ.
الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا يَنْقُصُ مِنْ عَمَلِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْمُزَارَعَةِ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ فِي الْمَعْنَى، وَسَبَقَ شَرْحُهُ هُنَاكَ أَيْضًا.
(خَاتِمَةٌ):
اشْتَمَلَ كِتَابُ بَدْءِ الْخَلْقِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى مِائَةٍ وَسِتِّينَ حَدِيثًا، الْمُعَلَّقُ مِنْهَا اثْنَانِ وَعِشْرُونَ طَرِيقًا، وَالْبَقِيَّةُ مَوْصُولَةٌ، الْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى ثَلَاثَةٌ وَتِسْعُونَ حَدِيثًا، وَالْخَالِصُ سَبْعَةٌ وَسِتُّونَ حَدِيثًا، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ، وَحَدِيثِ عُمَرَ فِيهِ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ تُكَوَّرُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي زِيَارَةِ جِبْرِيلَ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْكَلْبِ، وَحَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ وَنَادَوْا يَا مَالك، وَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي رُؤْيَةِ جِبْرِيلَ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي، وَحَدِيثِ عِمْرَانَ اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ وَحَدِيثِ سَهْلٍ فِي دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ، وَحَدِيثِ أَنَسٍ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْحُمَّى، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قَتْلِ وَالِدِ حُذَيْفَةَ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي الْإِنَاءِ وَفِيهِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ أَرْبَعُونَ أَثَرًا. وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَعْلَمُ.
٦٠ - كِتَاب أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ
قَوْلُهُ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: كِتَابُ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ) كَذَا فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيٍّ بْنِ شَبُّوَيْهِ نَحْوَهُ، وَقَدَّمَ الْآيَةَ الْآتِيَةَ فِي التَّرْجَمَةِ عَلَى الْبَابِ، وَوَقَعَ فِي ذِكْرِ عَدَدِ الْأَنْبِيَاءِ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا أَنَّهُمْ مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، الرُّسُلُ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ. صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
وَالْأَنْبِيَاءُ جَمْعُ نَبِيٍّ، وَقَدْ قُرِئَ بِالْهَمْز، فَقِيلَ: هُوَ الْأَصْلُ، وَتَرْكُهُ تَسْهِيلٌ، وَقِيلَ الَّذِي بِالْهَمْزِ مِنَ النَّبَأِ، وَالَّذِي بِغَيْرِ هَمْزٍ مِنَ النُّبُوَّةِ وَهِيَ الرِّفْعَةُ، وَالنُّبُوَّةُ نِعْمَةٌ يَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَلَا يَبْلُغُهَا أَحَدٌ بِعِلْمِهِ وَلَا كَشْفِهِ وَلَا يَسْتَحِقُّهَا بِاسْتِعْدَادِ وِلَايَتِهِ، وَمَعْنَاهَا الْحَقِيقِيُّ شَرْعًا مَنْ حَصَلَتْ لَهُ النُّبُوَّةُ. وَلَيْسَتْ رَاجِعَةٌ إِلَى جِسْمِ النَّبِيِّ وَلَا إِلَى عَرَضٍ مِنْ أَعْرَاضِهِ، بَلْ وَلَا إِلَى عِلْمِهِ بِكَوْنِهِ نَبِيًّا، بَلِ الْمَرْجِعُ إِلَى إِعْلَامِ اللَّهِ لَهُ بِأَنِّي نَبَّأْتُكَ أَوْ جَعَلْتُكَ نَبِيًّا. وَعَلَى هَذَا فَلَا تَبْطُلُ بِالْمَوْتِ كَمَا لَا تَبْطُلُ بِالنَّوْمِ وَالْغَفْلَةِ.
١ - بَاب خَلْقِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ فَصَلْصَلَ، كَمَا يُصَلْصِلُ الْفَخَّارُ، وَيُقَالُ: مُنْتِنٌ يُرِيدُونَ بِهِ صَلَّ، كَمَا يُقَالُ صَرَّ الْبَابُ، وَصَرْصَرَ عِنْدَ الْإِغْلَاقِ، مِثْلُ كَبْكَبْتُهُ يَعْنِي كَبَبْتُهُ. ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ اسْتَمَرَّ بِهَا الْحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ، ﴿أَلا تَسْجُدَ﴾ أَنْ تَسْجُدَ. وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ إِلَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ. ﴿فِي كَبَدٍ﴾ فِي شِدَّةِ خَلْقٍ. وَرِيَاشًا: الْمَالُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الرِّيَاشُ وَالرِّيشُ وَاحِدٌ: وَهُوَ مَا ظَهَرَ مِنْ اللِّبَاسِ. ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطْفَةُ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ النُّطْفَةُ فِي الْإِحْلِيلِ. كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ، فَهُوَ شَفْعٌ السَّمَاءُ شَفْعٌ، وَالْوَتْرُ اللَّهُ ﷿. ﴿فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ فِي أَحْسَنِ خَلْقٍ. ﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ إِلَّا مَنْ آمَنَ. ﴿خُسْرٍ﴾ ضَلَالٍ، ثُمَّ اسْتَثْنَى فقال: إِلَّا مَنْ آمَنَ. ﴿لازِبٍ﴾ لَازِمٌ. نُنْشِئُكُمْ فِي أَيِّ خَلْقٍ نَشَاءُ. ﴿نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ نُعَظِّمُكَ، وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ فَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾، ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ فَاسْتَزَلَّهُمَا. وَيَتَسَنَّهْ: يَتَغَيَّرْ. آسِنٌ: مُتَغَيِّرٌ. وَالْمَسْنُونُ: الْمُتَغَيِّرُ. ﴿حَمَإٍ﴾ جَمْعُ حَمْأَةٍ، وَهُوَ الطِّينُ الْمُتَغَيِّرُ. ﴿يَخْصِفَانِ﴾ أَخْذُ الْخِصَافِ ﴿مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ يُؤَلِّفَانِ الْوَرَقَ وَيَخْصِفَانِ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ. ﴿سَوْآتُهُمَا﴾ كِنَايَةٌ عَنْ فَرْجَيْهِمَا. ﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ هَاهُنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. الْحِينُ عِنْدَ الْعَرَبِ: مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَا لَا يُحْصَى عَدَدُهُ. قَبِيلُهُ: جِيلُهُ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ.
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
٣٣٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ".
٣٣٢٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ حَدَّثَهُ قَالَ قال رسول الله ﷺ: "مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا يَنْقُصْ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ إِلاَّ كَلْبَ حَرْثٍ أَوْ كَلْبَ مَاشِيَةٍ".
٣٣٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ قَالَ أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ سَمِعَ سُفْيَانَ بْنَ أَبِي زُهَيْرٍ الشَّنَئِيَّ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ اقْتَنَى كَلْبًا لَا يُغْنِي عَنْهُ زَرْعًا وَلَا ضَرْعًا نَقَصَ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ". فَقَالَ السَّائِبُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: إِي وَرَبِّ هَذِهِ الْقِبْلَةِ".
الْحَدِيثُ السَّابِعَ عَشَرَ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الذُّبَابِ إِذَا وَقَعَ فِي الْإِنَاءِ، وَسَيَأْتِي شَرْحهُ فِي كِتَابِ الطِّبِّ.
(تَنْبِيهٌ):
وَقَعَ قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ عَنْ بَعْضِ شُيُوخِهِ بَابُ إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ وَسَاقَهُ بِلَفْظِ الْحَدِيثِ، وَحُذِفَ عِنْدَ الْبَاقِينَ وَهُوَ أَوْلَى فَإِنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي بَعْدَهُ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ.
الْحَدِيثُ الثَّامِنَ عَشَرَ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْمَرْأَةِ الَّتِي سَقَتِ الْكَلْبَ. وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي أَوَاخِرِ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ فِي تَرْجَمَةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ.
الْحَدِيثُ التَّاسِعَ عَشَرَ: حَدِيثُ أَبِي طَلْحَةَ فِي الصُّورَةِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ.
الْحَدِيثُ الْعِشْرُونَ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَتْلِ الْكِلَابِ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي كِتَابِ الصَّيْدِ.
الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ مَنْ أَمْسَكَ كَلْبًا يَنْقُصُ مِنْ عَمَلِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْمُزَارَعَةِ.
الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: حَدِيثُ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ فِي الْمَعْنَى، وَسَبَقَ شَرْحُهُ هُنَاكَ أَيْضًا.
(خَاتِمَةٌ):
اشْتَمَلَ كِتَابُ بَدْءِ الْخَلْقِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى مِائَةٍ وَسِتِّينَ حَدِيثًا، الْمُعَلَّقُ مِنْهَا اثْنَانِ وَعِشْرُونَ طَرِيقًا، وَالْبَقِيَّةُ مَوْصُولَةٌ، الْمُكَرَّرُ مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى ثَلَاثَةٌ وَتِسْعُونَ حَدِيثًا، وَالْخَالِصُ سَبْعَةٌ وَسِتُّونَ حَدِيثًا، وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي بَدْءِ الْخَلْقِ، وَحَدِيثِ عُمَرَ فِيهِ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ تُكَوَّرُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي زِيَارَةِ جِبْرِيلَ، وَحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي الْكَلْبِ، وَحَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ وَنَادَوْا يَا مَالك، وَحَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي رُؤْيَةِ جِبْرِيلَ، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي، وَحَدِيثِ عِمْرَانَ اطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ وَحَدِيثِ سَهْلٍ فِي دَرَجَاتِ الْجَنَّةِ، وَحَدِيثِ أَنَسٍ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ وَحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْحُمَّى، وَحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قَتْلِ وَالِدِ حُذَيْفَةَ، وَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي الْإِنَاءِ وَفِيهِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ أَرْبَعُونَ أَثَرًا. وَاللَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَعْلَمُ.
٦٠ - كِتَاب أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ
قَوْلُهُ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: كِتَابُ أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ) كَذَا فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي عَلِيٍّ بْنِ شَبُّوَيْهِ نَحْوَهُ، وَقَدَّمَ الْآيَةَ الْآتِيَةَ فِي التَّرْجَمَةِ عَلَى الْبَابِ، وَوَقَعَ فِي ذِكْرِ عَدَدِ الْأَنْبِيَاءِ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا أَنَّهُمْ مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا، الرُّسُلُ مِنْهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ. صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
وَالْأَنْبِيَاءُ جَمْعُ نَبِيٍّ، وَقَدْ قُرِئَ بِالْهَمْز، فَقِيلَ: هُوَ الْأَصْلُ، وَتَرْكُهُ تَسْهِيلٌ، وَقِيلَ الَّذِي بِالْهَمْزِ مِنَ النَّبَأِ، وَالَّذِي بِغَيْرِ هَمْزٍ مِنَ النُّبُوَّةِ وَهِيَ الرِّفْعَةُ، وَالنُّبُوَّةُ نِعْمَةٌ يَمُنُّ بِهَا عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَلَا يَبْلُغُهَا أَحَدٌ بِعِلْمِهِ وَلَا كَشْفِهِ وَلَا يَسْتَحِقُّهَا بِاسْتِعْدَادِ وِلَايَتِهِ، وَمَعْنَاهَا الْحَقِيقِيُّ شَرْعًا مَنْ حَصَلَتْ لَهُ النُّبُوَّةُ. وَلَيْسَتْ رَاجِعَةٌ إِلَى جِسْمِ النَّبِيِّ وَلَا إِلَى عَرَضٍ مِنْ أَعْرَاضِهِ، بَلْ وَلَا إِلَى عِلْمِهِ بِكَوْنِهِ نَبِيًّا، بَلِ الْمَرْجِعُ إِلَى إِعْلَامِ اللَّهِ لَهُ بِأَنِّي نَبَّأْتُكَ أَوْ جَعَلْتُكَ نَبِيًّا. وَعَلَى هَذَا فَلَا تَبْطُلُ بِالْمَوْتِ كَمَا لَا تَبْطُلُ بِالنَّوْمِ وَالْغَفْلَةِ.
١ - بَاب خَلْقِ آدَمَ وَذُرِّيَّتِهِ
﴿صَلْصَالٍ﴾ طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ فَصَلْصَلَ، كَمَا يُصَلْصِلُ الْفَخَّارُ، وَيُقَالُ: مُنْتِنٌ يُرِيدُونَ بِهِ صَلَّ، كَمَا يُقَالُ صَرَّ الْبَابُ، وَصَرْصَرَ عِنْدَ الْإِغْلَاقِ، مِثْلُ كَبْكَبْتُهُ يَعْنِي كَبَبْتُهُ. ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ اسْتَمَرَّ بِهَا الْحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ، ﴿أَلا تَسْجُدَ﴾ أَنْ تَسْجُدَ. وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ إِلَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ. ﴿فِي كَبَدٍ﴾ فِي شِدَّةِ خَلْقٍ. وَرِيَاشًا: الْمَالُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: الرِّيَاشُ وَالرِّيشُ وَاحِدٌ: وَهُوَ مَا ظَهَرَ مِنْ اللِّبَاسِ. ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ النُّطْفَةُ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ﴾ النُّطْفَةُ فِي الْإِحْلِيلِ. كُلُّ شَيْءٍ خَلَقَهُ، فَهُوَ شَفْعٌ السَّمَاءُ شَفْعٌ، وَالْوَتْرُ اللَّهُ ﷿. ﴿فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ فِي أَحْسَنِ خَلْقٍ. ﴿أَسْفَلَ سَافِلِينَ﴾ إِلَّا مَنْ آمَنَ. ﴿خُسْرٍ﴾ ضَلَالٍ، ثُمَّ اسْتَثْنَى فقال: إِلَّا مَنْ آمَنَ. ﴿لازِبٍ﴾ لَازِمٌ. نُنْشِئُكُمْ فِي أَيِّ خَلْقٍ نَشَاءُ. ﴿نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ نُعَظِّمُكَ، وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ فَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا﴾، ﴿فَأَزَلَّهُمَا﴾ فَاسْتَزَلَّهُمَا. وَيَتَسَنَّهْ: يَتَغَيَّرْ. آسِنٌ: مُتَغَيِّرٌ. وَالْمَسْنُونُ: الْمُتَغَيِّرُ. ﴿حَمَإٍ﴾ جَمْعُ حَمْأَةٍ، وَهُوَ الطِّينُ الْمُتَغَيِّرُ. ﴿يَخْصِفَانِ﴾ أَخْذُ الْخِصَافِ ﴿مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ يُؤَلِّفَانِ الْوَرَقَ وَيَخْصِفَانِ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ. ﴿سَوْآتُهُمَا﴾ كِنَايَةٌ عَنْ فَرْجَيْهِمَا. ﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ هَاهُنَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. الْحِينُ عِنْدَ الْعَرَبِ: مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَا لَا يُحْصَى عَدَدُهُ. قَبِيلُهُ: جِيلُهُ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ.