«فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى خَدِيجَةَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ فَانْطَلَقَتْ بِهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٣٣٩٢

الحديث رقم ٣٣٩٢ من كتاب «كتاب أحاديث الأنبياء» في صحيح البخاري، تحت باب: باب وقال رجل مؤمن من آل فرعون.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ٣٣٩٢ في صحيح البخاري

«فَرَجَعَ النَّبِيُّ إِلَى خَدِيجَةَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ فَانْطَلَقَتْ بِهِ إِلَى

⦗١٥٢⦘

وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ وَكَانَ رَجُلًا تَنَصَّرَ يَقْرَأُ الْإِنْجِيلَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ وَرَقَةُ مَاذَا تَرَى فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ وَرَقَةُ هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أَنْزَلَ اللهُ عَلَى مُوسَى وَإِنْ أَدْرَكَنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا.» النَّامُوسُ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي يُطْلِعُهُ بِمَا يَسْتُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ.

بَابُ قَوْلِ اللهِ ﷿ ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى * إِذْ رَأَى نَارًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ ﴿بِالْوَادِي الْمُقَدَّسِ طُوًى﴾ ﴿آنَسْتُ﴾ أَبْصَرْتُ ﴿نَارًا لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْهَا بِقَبَسٍ﴾ الْآيَةَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمُقَدَّسُ الْمُبَارَكُ ﴿طُوًى﴾ اسْمُ الْوَادِي ﴿سِيرَتَهَا﴾ حَالَتَهَا وَ ﴿النُّهَى﴾ التُّقَى ﴿بِمَلْكِنَا﴾ بِأَمْرِنَا ﴿هَوَى﴾ شَقِيَ ﴿فَارِغًا﴾ إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى رِدْأً كَيْ يُصَدِّقَنِي وَيُقَالُ مُغِيثًا أَوْ مُعِينًا يَبْطُشُ وَيَبْطِشُ ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾ يَتَشَاوَرُونَ وَالْجِذْوَةُ قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ مِنَ الْخَشَبِ لَيْسَ فِيهَا لَهَبٌ ﴿سَنَشُدُّ﴾ سَنُعِينُكَ كُلَّمَا عَزَّزْتَ شَيْئًا فَقَدْ جَعَلْتَ لَهُ عَضُدًا وَقَالَ غَيْرُهُ كُلَّمَا لَمْ يَنْطِقْ بِحَرْفٍ أَوْ فِيهِ تَمْتَمَةٌ أَوْ فَأْفَأَةٌ فَهْيَ عُقْدَةٌ ﴿أَزْرِي﴾ ظَهْرِي ﴿فَيُسْحِتَكُمْ﴾ فَيُهْلِكَكُمْ ﴿الْمُثْلَى﴾ تَأْنِيثُ الْأَمْثَلِ يَقُولُ بِدِينِكُمْ يُقَالُ خُذِ الْمُثْلَى خُذِ الْأَمْثَلَ ﴿ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا﴾ يُقَالُ هَلْ أَتَيْتَ الصَّفَّ الْيَوْمَ يَعْنِي الْمُصَلَّى الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ ﴿فَأَوْجَسَ﴾ أَضْمَرَ خَوْفًا فَذَهَبَتِ الْوَاوُ مِنْ ﴿خِيفَةً﴾ لِكَسْرَةِ الْخَاءِ ﴿فِي جُذُوعِ النَّخْلِ﴾ عَلَى جُذُوعِ ﴿خَطْبُكَ﴾ بَالُكَ ﴿مِسَاسَ﴾ مَصْدَرُ مَاسَّهُ مِسَاسًا ﴿لَنَنْسِفَنَّهُ﴾ لَنُذْرِيَنَّهُ الضَّحَاءُ الْحَرُّ ﴿قُصِّيهِ﴾ اتَّبِعِي أَثَرَهُ وَقَدْ يَكُونُ أَنْ تَقُصَّ الْكَلَامَ ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ عَنْ بُعْدٍ وَعَنْ جَنَابَةٍ وَعَنِ اجْتِنَابٍ وَاحِدٌ قَالَ مُجَاهِدٌ ﴿عَلَى قَدَرٍ﴾ مَوْعِدٌ لَا تَنِيَا ﴿يَبَسًا﴾ يَابِسًا ﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ الحُلِيِّ الَّذِي اسْتَعَارُوا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ فَقَذَفْتُهَا أَلْقَيْتُهَا ﴿أَلْقَى﴾ صَنَعَ ﴿فَنَسِيَ﴾ مُوسَى هُمْ يَقُولُونَهُ أَخْطَأَ الرَّبَّ أَلَّا يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ قَوْلًا فِي الْعِجْلِ

إسناد حديث رقم ٣٣٩٢ من صحيح البخاري

٣٣٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ سَمِعْتُ عُرْوَةَ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ٣٣٩٢: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بِنْتُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، وَقِيلَ: بِنْتُ إِفْرَائِيمَ أَوْ مِيشَا بْنِ يُوسُفَ، وَأَفَادَ ابْنُ خَالَوَيْهِ أَنَّهُ يُقَالُ لَهَا أُمُّ زَيْدٍ، وَاخْتُلِفَ فِي مُدَّةِ بَلَائِهِ فَقِيلَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً كَمَا تَقَدَّمَ، وَقِيلَ ثَلَاثُ سِنِينَ وَهَذَا قَوْلُ وَهْبٍ، وَقِيلَ: سَبْعُ سِنِينَ وَهُوَ عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، وَقِيلَ: إِنَّ امْرَأَتَهُ قَالَتْ لَهُ: أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لِيُعَافِيَكَ فَقَالَ: قَدْ عِشْتُ صَحِيحًا سَبْعِينَ سَنَةً أَفَلَا أَصْبِرُ سَبْعَ سِنِينَ؟ وَالصَّحِيحُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَبِثَ فِي بَلَائِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَرَوَى الطَّبَرِيُّ أَنَّ مُدَّةَ عُمْرِهِ كَانَتْ ثَلَاثًا وَتِسْعِينَ سَنَةً، فَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ عَاشَ بَعْدَ أَنْ عُوفِيَ عَشْرَ سِنِينَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٢١ - بَاب: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا. وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ كَلَّمَهُ ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾ يُقَالُ لِلْوَاحِدِ وَللْاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ نَجِيٌّ وَيُقَالُ خَلَصُوا نَجِيًّا: اعْتَزَلُوا نَجِيًّا، وَالْجَمِيعُ أَنْجِيَةٌ يَتَنَاجَوْنَ. ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ إلى ﴿مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ [٢٨ غافر]

٣٣٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ سَمِعْتُ عُرْوَةَ قَالَ: "قَالَتْ عَائِشَةُ فَرَجَعَ النَّبِيُّ إِلَى خَدِيجَةَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ فَانْطَلَقَتْ بِهِ إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ وَكَانَ رَجُلًا تَنَصَّرَ يَقْرَأُ الإِنْجِيلَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ وَرَقَةُ مَاذَا تَرَى فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ وَرَقَةُ هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى وَإِنْ أَدْرَكَنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا".

النَّامُوسُ: صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي يُطْلِعُهُ بِمَا يَسْتُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولا نَبِيًّا﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - نَجِيًّا) فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ قَوْلُ اللَّهِ: وَاذْكُرْ، إِلَخْ وَلَيْسَ فِيهِ بَابٌ وَسَاقَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾.

قَوْلُهُ: (يُقَالُ لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ) زَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ: وَالْجَمْعُ نَجِيٌّ (وَيُقَالُ: خَلَصُوا اعْتَزَلُوا، نَجِيًّا وَالْجَمْعُ أَنْجِيَةٌ، يَتَنَاجَوْنَ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ أَيِ اعْتَزَلُوا نَجِيًّا يَتَنَاجَوْنَ، وَالنَّجِيُّ يَقَعُ لَفْظُهُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ أَيْضًا. وَقَدْ يُجْمَعُ فَيُقَالُ نَجِيٌّ وَأَنْجِيَةٌ، قَالَ لَبِيدٌ:

وَشَهِدَتْ أَنْجِيَةَ الْإِفَاقَةِ عَالِيًا … كَعْبِي، وَأَرْدَافُ الْمُلُوكِ شُهُودُ

وَمُوسَى هُوَ ابْنُ عِمْرَانَ بْنِ لَاهِبِ بْنِ عَازِرِ بْنِ لَاوِي بْنِ يَعْقُوبَ لَا اخْتِلَافَ فِي نَسَبِهِ، ذَكَرَ السُّدِّيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِأَسَانِيدِهِ أَنَّ بَدْءَ أَمْرِ مُوسَى أَنَّ فِرْعَوْنَ رَأَى كَأَنَّ نَارًا أَقْبَلَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَحْرَقَتْ دُورَ مِصْرَ وَجَمِيعَ الْقِبْطِ إِلَّا دُورَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ جَمَعَ الْكَهَنَةَ وَالسَّحَرَةَ فَقَالُوا: هَذَا غُلَامٌ يُولَدُ مِنْ هَؤُلَاءِ يَكُونُ خَرَابُ مِصْرَ عَلَى يَدِهِ، فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْغِلْمَانِ، فَلَمَّا وُلِدَ مُوسَى أَوْحَى اللَّهُ إِلَى أُمِّهِ أَنْ أَرْضِعِيهِ، فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ، قَالُوا: فَكَانَتْ تُرْضِعُهُ، فَإِذَا خَافَتْ عَلَيْهِ جَعَلَتْهُ فِي تَابُوتٍ وَأَلْقَتْهُ فِي الْبَحْرِ وَجَعَلَتِ الْحَبْلَ عِنْدَهَا، فَنَسِيَتِ الْحَبْلَ يَوْمًا فَجَرَى بِهِ النِّيلُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ فِرْعَوْنَ، فَالْتَقَطَهُ الْجَوَارِي فَأَحْضَرُوهُ عِنْدَ امْرَأَتِهِ، فَفَتَحَتِ التَّابُوتَ فَرَأَتْهُ

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

بِنْتُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، وَقِيلَ: بِنْتُ إِفْرَائِيمَ أَوْ مِيشَا بْنِ يُوسُفَ، وَأَفَادَ ابْنُ خَالَوَيْهِ أَنَّهُ يُقَالُ لَهَا أُمُّ زَيْدٍ، وَاخْتُلِفَ فِي مُدَّةِ بَلَائِهِ فَقِيلَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً كَمَا تَقَدَّمَ، وَقِيلَ ثَلَاثُ سِنِينَ وَهَذَا قَوْلُ وَهْبٍ، وَقِيلَ: سَبْعُ سِنِينَ وَهُوَ عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ، وَقِيلَ: إِنَّ امْرَأَتَهُ قَالَتْ لَهُ: أَلَا تَدْعُو اللَّهَ لِيُعَافِيَكَ فَقَالَ: قَدْ عِشْتُ صَحِيحًا سَبْعِينَ سَنَةً أَفَلَا أَصْبِرُ سَبْعَ سِنِينَ؟ وَالصَّحِيحُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَبِثَ فِي بَلَائِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَرَوَى الطَّبَرِيُّ أَنَّ مُدَّةَ عُمْرِهِ كَانَتْ ثَلَاثًا وَتِسْعِينَ سَنَةً، فَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ عَاشَ بَعْدَ أَنْ عُوفِيَ عَشْرَ سِنِينَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

٢١ - بَاب: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا. وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ كَلَّمَهُ ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾ يُقَالُ لِلْوَاحِدِ وَللْاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ نَجِيٌّ وَيُقَالُ خَلَصُوا نَجِيًّا: اعْتَزَلُوا نَجِيًّا، وَالْجَمِيعُ أَنْجِيَةٌ يَتَنَاجَوْنَ. ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ إلى ﴿مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ﴾ [٢٨ غافر]

٣٣٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ سَمِعْتُ عُرْوَةَ قَالَ: "قَالَتْ عَائِشَةُ فَرَجَعَ النَّبِيُّ إِلَى خَدِيجَةَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ فَانْطَلَقَتْ بِهِ إِلَى وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ وَكَانَ رَجُلًا تَنَصَّرَ يَقْرَأُ الإِنْجِيلَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ وَرَقَةُ مَاذَا تَرَى فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ وَرَقَةُ هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى وَإِنْ أَدْرَكَنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا".

النَّامُوسُ: صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي يُطْلِعُهُ بِمَا يَسْتُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (بَابُ: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولا نَبِيًّا﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - نَجِيًّا) فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ قَوْلُ اللَّهِ: وَاذْكُرْ، إِلَخْ وَلَيْسَ فِيهِ بَابٌ وَسَاقَ فِي رِوَايَةِ كَرِيمَةَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾.

قَوْلُهُ: (يُقَالُ لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ) زَادَ الْكُشْمِيهَنِيُّ: وَالْجَمْعُ نَجِيٌّ (وَيُقَالُ: خَلَصُوا اعْتَزَلُوا، نَجِيًّا وَالْجَمْعُ أَنْجِيَةٌ، يَتَنَاجَوْنَ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ أَيِ اعْتَزَلُوا نَجِيًّا يَتَنَاجَوْنَ، وَالنَّجِيُّ يَقَعُ لَفْظُهُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ أَيْضًا. وَقَدْ يُجْمَعُ فَيُقَالُ نَجِيٌّ وَأَنْجِيَةٌ، قَالَ لَبِيدٌ:

وَشَهِدَتْ أَنْجِيَةَ الْإِفَاقَةِ عَالِيًا … كَعْبِي، وَأَرْدَافُ الْمُلُوكِ شُهُودُ

وَمُوسَى هُوَ ابْنُ عِمْرَانَ بْنِ لَاهِبِ بْنِ عَازِرِ بْنِ لَاوِي بْنِ يَعْقُوبَ لَا اخْتِلَافَ فِي نَسَبِهِ، ذَكَرَ السُّدِّيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِأَسَانِيدِهِ أَنَّ بَدْءَ أَمْرِ مُوسَى أَنَّ فِرْعَوْنَ رَأَى كَأَنَّ نَارًا أَقْبَلَتْ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَحْرَقَتْ دُورَ مِصْرَ وَجَمِيعَ الْقِبْطِ إِلَّا دُورَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ جَمَعَ الْكَهَنَةَ وَالسَّحَرَةَ فَقَالُوا: هَذَا غُلَامٌ يُولَدُ مِنْ هَؤُلَاءِ يَكُونُ خَرَابُ مِصْرَ عَلَى يَدِهِ، فَأَمَرَ بِقَتْلِ الْغِلْمَانِ، فَلَمَّا وُلِدَ مُوسَى أَوْحَى اللَّهُ إِلَى أُمِّهِ أَنْ أَرْضِعِيهِ، فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ، قَالُوا: فَكَانَتْ تُرْضِعُهُ، فَإِذَا خَافَتْ عَلَيْهِ جَعَلَتْهُ فِي تَابُوتٍ وَأَلْقَتْهُ فِي الْبَحْرِ وَجَعَلَتِ الْحَبْلَ عِنْدَهَا، فَنَسِيَتِ الْحَبْلَ يَوْمًا فَجَرَى بِهِ النِّيلُ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ فِرْعَوْنَ، فَالْتَقَطَهُ الْجَوَارِي فَأَحْضَرُوهُ عِنْدَ امْرَأَتِهِ، فَفَتَحَتِ التَّابُوتَ فَرَأَتْهُ

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 3 / 29.5
الإضاءة 10%
البدر بعد 12 يوم
اللهم صل على محمد